موقع 24:
2025-02-27@11:51:15 GMT

الزحف نحو الهاوية

تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT

الزحف نحو الهاوية

يعيش الشرق الأوسط فوق كرة من اللهب، تهدد ألسنة النيران كل المنطقة، وسط تباطؤ دولي في تقديم حلول ناجزة لإنهاء تلك المأساة، لا سيما أن تسارع تداعيات الأزمة ينذر بمزيد من التصعيد ودخولها إلى نفق غير معروفة نهايته.

اتساع الصراع وتمدده من غزة إلى جنوب لبنان، ومن ثم دخول إيران على الخط مباشرة لدعم ذيولها، يؤكد غياب نية وقف آلة الحرب والذهاب إلى "طاولة التفاوض"، فلم يعد في الأزمة ثمة طرف عاقل.

. يمكنه التخلي عن خيار التصعيد وإفساح المجال للاستماع إلى صوت الدبلوماسية بدلاً من الرصاص.
مرّ عام على اندلاع شرارة الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، شهد خلاله الطرفان خسائر بشرية ومادية هائلة، وشهد محاولات عديدة للتهدئة وإثناء طرفي الحرب عن خيار القتل والتدمير، لكن أبت الأطراف الأصيلة وكذلك الداعمة للحرب، أن يبدأ عام جديد من دون تطورات ميدانية أكثر تعقيداً، إذ اندلعت بؤرة توتر جديدة في جنوب لبنان على الحدود الشمالية لإسرائيل.
بدأت بمناوشات وقصف أهداف بين ميليشيا حزب الله والجيش الإسرائيلي، أعقبه قصف جوي إسرائيلي كان أبرزه الغارة التي اغتالت قائد الميليشيا حسن نصرالله، في الضاحية الجنوبية لبيروت، ثم إعلان إسرائيل تنفيذ عملية برية محدودة في الجنوب اللبناني، ما نزع فتيل حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله، بالأساس دافعها الانتقام لمقتل نصرلله.
مقتل نصرالله دفع إيران إلى نفي اتهامها بالتخاذل، والدخول علناً على خط المواجهة (لاعباً رئيسياً) في الحرب مع إسرائيل، بدلاً من دورها السابق كداعم ومؤيد لذيولها بالمنطقة وأولهم "حزب الله"، هددت إيران ونفذت فعلياً قصفاً كثيفاً بمئات الصواريخ على المدن الإسرائيلية، وأعلنت استعدادها لتوجيه ضربة أقوى إذا قامت تل أبيب بالرد.
التحرك الإيراني زاد المشهد تعقيداً في المنطقة، إسرائيل مستمرة في غاراتها على غزة وجنوب لبنان، واستهداف قيادات حزب الله وحماس، وتنظيم حزب الله يواصل قصف مدن إسرائيلية بالصواريخ، فضلاً عن المعارك البرية مع الجيش الإسرائيلي عند الحدود، وقطاع غزة لا يزال تحت وطأة عام من الحرب الضروس، فيما لم تتوقف آلة التهديد الإيرانية الإسرائيلية بالرد والرد على الرد.
ولأن الحروب تجلب المآسي، أدى التصعيد في الجنوب اللبناني إلى مقتل وجرح الآلاف، ونزوح مئات الآلاف من المدنيين إلى سوريا أو شمال لبنان، ولأن معاناة الشعب اللبناني كارثة لا تقل خطراً عن الحرب ودويّها.. فما يحدث في جنوب لبنان "كلاكيت تاني مرة" مما شهدته غزة على مدار عام مضى.
المواجهة في المنطقة باتت "معركة صفرية"، وفي نفس الوقت مجهولة النهاية، لا سيما مع تصعيد الميليشيات والفصائل المدعومة من إيران، ضد إسرائيل، ما يقتضي بالضرورة تدخل أصوات عاقلة لوقف هذا الزحف نحو الهاوية، وهنا تصبح الكرة في ملعب المجتمع الدولي، الذي ينبغي عليه التحرك لاحتواء الأزمة ووقف تمددها، ففي الحروب يكون الجميع خاسراً.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غزة وإسرائيل إسرائيل وحزب الله حزب الله

إقرأ أيضاً:

الموساد: أدخلنا أول 500 جهاز "بيجر" إلى لبنان قبل الحرب بأسابيع

كشف رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) ديفيد برنيع، الثلاثاء، عن إدخال أول 500 جهاز نداء لاسلكي من نوع "بيجر" إلى لبنان قبل أسابيع من أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

 

وفي 17 سبتمبر/أيلول الماضي فجّرت إسرائيل أجهزة "بيجر" كان يحملها عناصر من "حزب الله"، وفي اليوم التالي فجّرت أجهزة من نوع "آيكوم"، ما قتل إجمالا 37 شخصا وأصاب 2931 بجروح.

 

وقدَّم برنيع، في كلمة بجامعة رايخمان في هرتسليا الإسرائيلية، تفاصيل عن عملية تفجير أجهزة "بيجر" في سبتمبر/أيلول 2024، بينما كان يحملها عناصر في "حزب الله"، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.

 

واعتبر برنيع أن "عملية بيجر شكلت نقطة تحول في الحرب في الشمال (لبنان)، إذ تلقى "حزب الله" ضربة حطمت روحه، وقد احتوت آلاف الأجهزة (بيجر) على مواد متفجرة أقل من تلك الموجودة في اللغم".

 

وأضاف أن "الشحنة الأولى، والتي كانت تحتوي على 500 جهاز بيجر، وصلت إلى لبنان قبل أسابيع معدودة من مجزرة 7 أكتوبر"، على حد قوله.

 

وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" 22 مستوطنة و11 قاعدة عسكرية بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، حسب الحركة.

 

وارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي، بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، أسفرت عن أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

 

واعتبر برنيع أن "تنفيذ عمليتي التفجير (بيجر وآيكوم) لو حدث في بداية الحرب لم يكن ليؤدي إلى الإنجاز العظيم الذي حققناه"، وفق تقديره.

 

وبرر ذلك بأنه "تم تفجير عدد من أجهزة "بيجر" يفوق بعشرة أضعاف ما كان لدى حزب الله في بداية الحرب، وتفجير عدد أجهزة آيكوم يفوق ضعف ما كان لديه في بداية الحرب"، على حد قوله.

 

و"تضامنا مع غزة" بدأ "حزب الله" في 8 أكتوبر 2023 قصفا متبادلا مع إسرائيل عبر الحدود، حولته تل أبيب في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي إلى حرب واسعة مدمرة على لبنان.

 

وخلّف العدوان الإسرائيلي على لبنان ما لا يقل عن 4 آلاف و104 قتلى و16 ألفا و890 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

 

ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

 


مقالات مشابهة

  • "تفويض لبنان" أم "مسار الحرب".. هل يسلم حزب الله سلاحه للدولة؟
  • لبنان .. تفاصيل اغتيال إسرائيل لعنصر بارز من حزب الله | فيديو
  • عن نصرالله بعد تشييعه.. ماذا قالت صحيفة إسرائيلية؟
  • هذا ما يريده حزب الله داخل إسرائيل.. تقريرٌ يكشف
  • عون يرسم حدود العلاقة مع إيران
  • رئيس الموساد: تفجيرات البيجر في لبنان أجهزت على حزب الله
  • الموساد: أدخلنا أول 500 جهاز "بيجر" إلى لبنان قبل الحرب بأسابيع
  • إيران مستنفرة: بأي ثمن... لن نخسر لبنان!
  • «القاهرة الإخبارية»: العالم على حافة الهاوية النووية.. تصعيد غير مسبوق في سباق التسليح «فيديو»
  • العالم على حافة الهاوية النووية.. تصعيد غير مسبوق في سباق التسليح