علاجات جديدة للسمنة تدر أرباحاً على شركات الأدوية
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
يثير جيل جديد من الأدوية المخصصة لإنقاص الوزن آمالاً كبيرة في محاربة هذه الآفة الصحية العالمية، التي تجني منها المختبرات والمستثمرون أرباحاً طائلة.
والسمنة مرض مزمن قد يسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري، وبعض أنواع السرطان، ومضاعفات في حال الإصابة بعدوى مثل كورونا.
وبما أن علاجها صعب، فهي مكلفة بالنسبة إلى الأنظمة الصحية.
إذا لم تُعزَّز الوقاية منها وتُحسَّن الرعاية الطبية للمصابين بها، يتوقع الاتحاد العالمي لمكافحة السمنة أن يصل عدد الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة إلى نصف سكان العالم (51 %) بحلول عام 2035.
ووفقاً لحساباته، فإن التأثير الاقتصادي العالمي سيكون مدمّراً بالمقدار نفسه، إذ قد يتجاوز أربعة آلاف مليار دولار سنوياً.
منذ الجيل الأول للعلاجات المخصصة لإنقاص الوزن التي طوِّرت حتى الستينات، ارتفعت معدلات السمنة بشكل مطرد، كما أن الأبحاث بشأنها تقدّمت.
وبالإضافة إلى فعاليتها ضد السكري، تساهم الأدوية الحديثة المضادة للسمنة في إنقاص وزن أكبر بكثير من الأدوية المتوافرة، مع آثار جانبية أقل حدة (غثيان وإسهال). كما أنها تظهر فائدة في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
تحاكي هذه الأدوية هرمونا تفرزه الأمعاء (GLP-1) لإعلام الدماغ بالشبع بعد تناول الطعام.
وشهدت مجموعتا "إيلي ليلي" الأمريكية و"نوفو نورديسك" الدنماركية للصيدلة ارتفاع مبيعاتهما في الربع الثاني بفضل أدويتهما المخصصة لتحفيز خسارة الوزن والتي تزداد شعبيتها.
في أبريل (نيسان)، أكدت مجموعة "إيلي ليلي" أن منتجها المضاد للسكري والذي يسوّق تحت اسم "مونجارو" (tirzepatide) يساهم أيضاً في إنقاص الوزن (أكثر من 15 %).
ونظراً إلى حجم السوق في الولايات المتحدة حيث يعاني 40% من البالغين السمنة، فإن صدور الضوء الأخضر المحتمل عن الإدارة الأمريكية للأغذية والعقاقير (إف دي إيه) بحلول نهاية العام لتسويق هذا الدواء لمكافحة السمنة هذه المرة، سيكون بمثابة دفع تجاري للمجموعة، بعدما قاربت مبيعاتها من "مونجارو" المليار دولار في الربع الثاني وحده.
وقال أكاش باتيل، المحلل لدى "غلوبل داتا"، "سيقدّم العلاج من دون شك على أنه بديل لجراحة السمنة، إذ ساهم "مونجارو" بخسارة وزن بالمستوى نفسه".
بالنسبة إلى مجموعة "نوفو نورديسك"، يبدو المستقبل مشرقا. فقد أظهرت دراسة هذا الأسبوع أن علاج السمنة "ويغوفي" (semaglutide) الذي ازدادت مبيعاته أكثر من أربع مرات في الربع الثاني، قلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد يكون ذلك كافياً لإقناع شركات التأمين عبر الأطلسي بتغطية هذه العلاجات التي تستجيب لمشكلات صحية حقيقية وليس فقط للرغبة في إنقاص الوزن.
لكن "إحدى العقبات الرئيسية التي تحول دون وصول المريض إلى أدوية GLP-1 هي الكلفة"، كما قال الاتحاد الأمريكي للصيادلة.
ويبلغ سعر هذه الحقن التي تعطى تحت الجلد مرة واحدة في الأسبوع، أكثر من 10 آلاف دولار سنوياً.
ومن بين الوسائل التي من شأنها خفض الكلفة وتبسيط تناول الدواء، تطوير أقراص تؤخذ عن طريق الفم يومياً. وهو مسار تتقدم فيه "نوفو نورديسك" في دراساتها السريرية.
وتسعى "إيلي ليلي" وكذلك "فايزر" إلى تطوير حلول مماثلة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي ثريدز وتويتر محاكمة ترامب أحداث السودان مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة صحة
إقرأ أيضاً:
أطباء بلا حدود تحذر من نفاد الأدوية بغزة وتدعو لإنهاء الحصار الإسرائيلي
دقت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، ناقوس الخطر إزاء نقص بعض الأدوية الضرورية واقترابها من النفاد في قطاع غزة، بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ أكثر من شهر.
وأكدت المنظمة أن الحصار الإسرائيلي يجعل الفلسطينيين عرضة لـ"خطر فقدان الرعاية الصحية الحيوية"، واعتبرت أن استمرار القصف الإسرائيلي لقطاع غزة يحرم الفلسطينيين من الاحتياجات الأساسية من غذاء وماء وأدوية، مما يؤدي إلى ارتفاع عدد "المضاعفات الصحية والوفيات".
ودعت أطباء بلا حدود إسرائيل إلى "الوقف الفوري للعقاب الجماعي بحق الفلسطينيين وإنهاء الحصار اللاإنساني لغزة"، كما شددت على التزام إسرائيل بـ"مسؤولياتها كقوة محتلّة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع".
وأشارت المنظمة إلى أنه منذ أكثر من شهر لم تدخل أي شاحنات مساعدات أو شاحنات تجارية إلى غزة، وهي أطول فترة منذ بدء الحرب بلا دخول أي شاحنات إلى القطاع.
وأفادت المنظمة ذاتها بأن إسرائيل تفرض حصارا كاملا على غزة منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، ما أدى إلى حرمان سكان القطاع المحاصر من جل الخدمات الأساسية، وهو ما اعتبرته يرقى إلى مستوى "العقاب الجماعي".
وقالت منسقة الطوارئ مع أطباء بلا حدود في غزة ميريام العروسي إن إسرائيل حكمت على سكان غزة بـ"معاناة لا تطاق عبر حصارها المميت"، وأكدت أن هذا "الإيذاء المتعمد للناس أشبه بالموت البطيء، ويجب أن ينتهي فورا".
إعلانكما سجّلت أن الفرق الطبية تعاني من نفاد الإمدادات الجراحية مثل أدوية التخدير والمضادات الحيوية للأطفال وأدوية الحالات المزمنة مثل الصرع وارتفاع ضغط الدم والسكري، وأفادت بأن الفرق الطبية "تضمد في بعض عيادات الرعاية الصحية الأولية جروح المصابين بلا أي مسكنات للألم".
وأفادت بأن فرق أطباء بلا حدود "لم تعد قادرة على التبرع بأكياس الدم لمستشفى ناصر بسبب نقص المخزون"، في ظل استمرار وصول الأعداد الهائلة من جرحى الحرب جرّاء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة.