بلينكن: على الدولة في لبنان تولي زمام المسؤولية.. ومن المهم انتخاب رئيس
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الجمعة، أن على الدولة اللبنانية فرض نفسها وتولي زمام المسؤولية، مشددا على ضرورة انتخاب رئيس للبلاد، وذلك في وقت تشن إسرائيل حملة غارات عنيفة وعمليات برية مستهدفة حزب الله.
وقال بلينكن للصحافيين بعد قمة لبلدان جنوب شرق آسيا في لاوس "من الواضح أن لدى الشعب اللبناني مصلحة، ومصلحة قوية، في أن تفرض الدولة نفسها وتتولى زمام المسؤولية عن البلاد ومستقبلها"، حسب وكالة فرانس برس.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تعمل على منع اندلاع نزاع أوسع في الشرق الأوسط بما في ذلك عبر إيجاد حل دبلوماسي في لبنان.
وأضاف بلينكن أنه من المهم أن يكون هناك رئيس دولة في لبنان، موضحا أن القرار متروك للشعب اللبناني، وفقا لوكالة رويترز.
وكان موقع أكسيوس الإخباري قد نقل عن مسؤولين أميركيين، قبل نحو أسبوع، قولهم إن البيت الأبيض يحاول استغلال الضربات الإسرائيلية القوية التي وُجهت إلى جماعة حزب الله اللبنانية، للدفع باتجاه انتخاب رئيس لبناني جديد خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد نحو عامين من خلو المنصب بسبب خلافات سياسية.
وأشار المسؤولون إلى أنه مع مقتل الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، ووصول الجماعة المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، إلى أضعف حالاتها منذ سنوات، تعتقد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أن هناك "فرصة" حاليا لتقليص نفوذها على النظام السياسي في لبنان، وانتخاب رئيس جديد، ليس حليفًا لتلك الجماعة المسلحة المدعومة من إيران.
ولم يرد البيت الأبيض على طلب التعليق من الموقع الأميركي.
ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق، ميشال عون، في نهاية أكتوبر ٢٠٢٢، فشل البرلمان في انتخاب رئيس، في وقت لا يحظى فيه أي فريق سياسي بأكثرية تمكّنه منفرداً من إيصال مرشحه إلى المنصب، في ظل انقسام سياسي بين حزب الله وخصومه.
وفي عام 2016، وصل عون إلى رئاسة لبنان استنادا إلى تسوية سياسية بين حزب الله وخصومه، وذلك بعد عامين ونصف العام من شغور رئاسي.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: انتخاب رئیس فی لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
يوم اليتيم و استراتيجية التكافل المجتمعي
مع مطلع شهر إبريل من كل عام نحتفل جميعا بيوم اليتيم، وهو مناسبة تدعو كافة أفراد وفئات المجتمع إلى الإلتفاف حول اليتيم ومحاولة التعبير بالحب والود تجاههم، خاصة أن تلك المناسبة تأتي مع قدوم عيد الفطر وبالتالي تصبح المناسبة أكثر فعالية وأهمية في تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة للأبناء في كافة ربوع الدولة المصرية.
ولاشك أن يوم اليتيم ليس مناسبة عابرة يتم الإحتفاء به على المستوى الإعلامي فقط، بل هو مناسبة مجتمعية بالأساس تستدعي تكاتف كافة الأسر والعائلات للإهتمام باليتيم في كافة المحافظات والمدن والقرى من خلال السعى نحو بناء استراتيجية مجتمعية تكاملية وتكافلية في سبيل إسعاد اليتيم على مدار العام كله، وليس لمدة يوم واحد فقط.
وتطبيقا لتلك الخطة التنموية التفاعلية، فإن الأمر يتطلب التعاون بين مكونات المجتمع الثلاث القطاع الحكومي ممثلا في أجهزة الدولة ومؤسساتها سواء وزارة التضامن الإجتماعي وكذلك وزارة الشباب، إلى جانب كافة القطاعات الحكومية ذات الصلة، وكذلك القطاع الخاص ممثلا في المسئولية الإجتماعية للشركات والتي تستدعي دورا متعاظما للقطاع الخاص للمشاركة في تلك الإستراتيجية المتواصلة طوال العام لإسعاد اليتيم.
أما المكون الثالث فهو المجتمع المدني بكافة أطيافه، سواء الجمعيات الأهلية المعنية بالطفل وكذلك المؤسسات المجتمعية التي تهدف إلى تنمية المجتمع عبر تقوية الأواصر والروابط وصولا لكافة قطاع المجتمع المصري.
وهنا تتحقق التنمية التفاعلية من خلال العمل على تدشين قاعدة بيانات موسعة تشمل حصر كافة الأبناء الأيتام في كافة ربوع الدولة وتحديد أوضاعهم الإقتصادية والمجتمعية، وبعدها تبدأ الخطوة التطبيقية من خلال مشروعات متكاملة لمساعدة اليتيم سواء عبر مراحل الدراسة المختلفة، وكذلك تقديم أوجه الرعاية الصحية والمعيشية سواء الغذاء أو الدعم بمختلف أشكاله.
وفي السياق ذاته تبدو الحاجة ماسة للتعاون في مجال إعداد وتأهيل الأيتام من خلال الإهتمام بالجانب الرياضي والشبابي ممثلا في وزارة الشباب لإدماجمهم في المجتمع عبر ممارسة رياضات مختلفة في كافة الاندية ومراكز الشباب وتقديم المساندة لهم ماديا وتحفيزيا وذلك لإعدادهم وتنمية تلك المهارات الرياضية الخاصة بهم، وكذلك العمل على الجانب الإعلامي من خلال تكثيف الدعوات للمساندة والدعم مع تحفيز القطاع الخاص لتدريب الأبناء على الحرف والأعمال التقنية الحديثة داخل كافة المصانع والشركات المنتشرة في ربوع مصر سواء في الوجه البحري أو أبناء الصعيد وصولا لكافة حدود الدولة المصرية.
جملة القول، إن الإهتمام بيوم اليتيم ليس مجرد احتفالية شكلية رمزية يتم خلالها زيارة بعض مؤسسات الرعاية الإجتماعية وتقديم هدايا للأيتام ويعود الوضع كما كان بعد انتهاء اليوم، بل هو خطة تكاملية طوال العام من خلال ما تم تحديده بالتشارك بين كافة مكونات الدولة وصولا للدعم المتواصل للأبناء الأيتام ودمجهم فعليا في كافة أنشطة المجتمع، ويكون يوم اليتيم هو رصد لما تم انجازه على مدار العام من خطط تنموية للتشارك مع أبنائنا في بناء مستقبل الدولة المصرية.