في الـــ 72 ساعة الأخيرة، هناك تحركات مفصلية في أمور استراتيجية، تتعلق بخطر الحرب الشاملة التي تخيم على المنطقة.
يمكن إجمال هذه التحركات على النحو التالي:
1-محادثة هاتفية مدتها 30 دقيقة بين الرئيس بايدن ورئيس الوزراء نتنياهو، هي الأولى منذ أغسطس الماضي.
2-زيارة وفدين من حركة حماس وحركة فتح، واجتماعهما التنسيقي في القاهرة، لبحث شكل الحكم الإداري المقبل في غزة.
3- بيان من نائب رئيس «حزب الله»، الشيخ نعيم قاسم، يشير على استيحاء، دون التصريح المباشر، على طلب وقف إطلاق نار على الجبهة اللبنانية، دون وجود ارتباط شرطي بإيقاف النار على جبهة غزة.
4-اجتماعات عسكرية وأمنية عليا داخل مجلس الحرب الإسرائيلي وجبهة الأركان، لشكل وحجم وتوقيت الضربة الإسرائيلية المقبلة على إيران، والتي وصفها وزير الدفاع جالنت، بأنها ستكون «دقيقة وقاتلة».
5- استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لوزير الخارجية الإيراني، سبقها زيارة للرئيس الإيراني إلى الدوحة.
6-زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، لمصر، وحضوره لعرض أمني عسكري.
7-بدء وصول طائرات الجسر الجوي الإماراتي، التي أمر بها سمو الشيخ محمد بن زايد لدعم الشعب اللبناني إلى بيروت، والتي يبلغ حجمها 100 مليون دولار، وبدء توزيعها على النازحين المتضررين.
8-إطلاق حملة شعبية في الإمارات، من كل المؤسسات والأفراد، لدعم الشعب اللبناني.
9-تصريحات قوية من رئيس البرلمان اللبناني، ورئيس الوزراء، وزعيم الحزب الاشتراكي، تبشر بضرورة سرعة اختيار رئيس جمهورية للبلاد بشكل توافقي، في أقرب وقت.
10- اتصالات قوية من وزير الخارجية المصري مع نظرائه في الرياض وعمان وطهران.
11-دعوة الرئيس الفرنسي إلى مؤتمر دولي قريب في فرنسا، لمعالجة تفاصيل الملف اللبناني.
12- استمرار اتصالات متكررة بشكل يومي بين وزير الدفاع في واشنطن وتل أبيب.
قد تبدو هذه الأخبار قطعاً متناثرة على سطح الأحداث، لكنها كلها تعتمد على 3 محاور رئيسة:
- سعي الجميع إلى تجنب انزلاق المنطقة إلى حرب موسعة تهدد كل البلاد وكل العباد.
- محاولة ترميم الآثار المدمرة لكل ما أصاب المنطقة منذ أكتوبر 2023.
- ظهور وصعود تيار التعقل والحكمة والتحرك الإيجابي من أبوظبي والرياض وباريس بقوة، لإدارة الأزمة، وإصلاح الأضرار، ومنع التدهور في المنطقة.
مهما ارتفع صوت العنف اللفظي، والكلام العنتري الشعبوي، ومهما زادت وحشية القنابل والصواريخ والاغتيالات، فإن قانون العقل والمنطق، يقول إنه سوف يبقى في النهاية، وما سوف يسود، هو الحوار السياسي المؤدي إلى تسويات قانونية ملزمة، تؤدي للاستقرار والتعايش بين الأفكار والمصالح والقوى.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية عام على حرب غزة إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل إيران وإسرائيل
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: بيان زيارة السيسي إلى مدريد يعكس عمق العلاقات بين مصر وإسبانيا
قال المهندس عادل زيدان، نائب رئيس حزب الوعي، إن البيان المشترك الصادر عن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى مدريد، جاء ليعكس عمق العلاقات بين مصر وإسبانيا وتلاقي رؤاهما إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية، خصوصًا في ظل التحديات المتفاقمة التي تواجه منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط.
دعم الاستقرار الإقليمي والتنمية المستدامةوأكد في تصريحات له، أنه من اللافت في البيان هو التركيز الواضح على دعم الاستقرار الإقليمي والتنمية المستدامة، ما يتقاطع مع التوجه المصري الرامي إلى تعزيز الشراكات مع القوى الأوروبية ذات التأثير المتنامي، مثل إسبانيا، خاصة في ملفات الأمن، والهجرة، والطاقة.
وتابع: «التناول المشترك للأزمة في غزة أبرز دور مصر كمحور رئيسي في جهود التهدئة، حيث جدد البيان التقدير لدور القاهرة في التوسط لوقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، فضلا عن أنه في المقابل، أشاد الجانب المصري بموقف إسبانيا الداعم لحل الدولتين وقرارها الاعتراف بدولة فلسطين، ما يعزز من مكانتها كداعم للسلام في المنطقة.
منع تفاقم الأزمة الإنسانية في غزةوأوضح أن البيان بدا جليًا في رفض الطرفين لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين، وهو موقف يتسق مع الجهود المصرية المستمرة، لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، ويعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة أي تغيير ديموغرافي قسري في المنطقة.
وأضاف أن الاهتمام بالملف اللبناني كذلك كان بارزًا، حيث عكست الإشادة بانتخاب الرئيس اللبناني الجديد وتشكيل الحكومة دعماً واضحاً لاستقرار لبنان، مع تأكيد تطبيق القرارات الدولية، لا سيما القرار 1701.
وأكد أن الموقف المشترك حيال الأزمة السورية جاء متوازنًا، مع تأكيد ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية، وضرورة تهيئة الظروف لعودة اللاجئين بشكل آمن وكريم، ما يتماشى مع الرؤية المصرية الداعية لحلول سياسية شاملة تنهي الصراع الممتد منذ سنوات.