ساعات قليلة تفصلنا عن انطلاق فعاليات الدورة 32 من مهرجان الموسيقى العربية، والذي يحمل على مسارحه  كوكبة من الرموز الغنائية من مختلف الدول العربية، بجانب الفرق الموسيقية وأجمل أصوات الأوبرا ومواهبها التي ينتظرها رواد المهرجان من عامٍ لآخر.

مهرجان الموسيقى العربية 32 الذهاب إلى قدرمن الكوب المملوء 

 يقام المهرجان في ظل الأحداث المآساوية في فلسطين ولبنان وتصاعد الأحداث بوتيرة غير متوقعة أدت إلى إلغاء حفل الفنان وائل جسار والفنان عاصي الحلاني بعد اعتذارهما، وكان للفنانة عبير نعمة موقف وطني آخر حيث قررت التبرع بأجرها كاملًا للأسر اللبنانية المتضررة من الحرب .

آراء نقدية حول الظروف الاستثنائية لمهرجان الموسيقى العربية 32 

وفي هذا الصدد تحدثت بوابة الوفد مع أهم النقاد الموسيقيين في مصر "طارق الشناوي، أحمد سماحة، أمجد جمال، مصطفى حمدي" حول رأيهم في اعتذارات المهرجان ومدى تأثر نسبة الحضور بسبب الأحداث، بجانب وجهة نظرهم في استمرار الفعاليات الفنية والترفيهية من عدمها مع تلك الأحداث العصيبة

 

أمجد جمال: اعتذار وائل جسار وعاصي الحلاني متأخر ولا نستطيع فرض توجه بعينه

 

فاعتبر الناقد أمجد جمال اعتذار وائل جسار وعاصي الحلاني  متوقع ومفهوم رغم تأخره بعض الشيء  نظرا للظروف القاسية التي تمر بها لبنان، ففي تلك الحالات الطائة ينكشف توجهان الأول لاتقف الظروف السياسية عائق أمام سير الحياة الفنية بمختلف أنواعها بما تحمل في طياتها أداة للمقاومة والتعبير ، والثاني الرغبة في احترام المعاناة والألم ليقرر وقف الأنشطة الفنية خاصةً إذا كان الأمر يتعلق ببلده، في النهاية لانستطيع أن نفرض على أحد توجهاته، فالحالتين مقبولة بالنسبة لي.

أمجد جمال: نسبة حضور المهرجان لن تتأثر بالأحداث 

وعن تأثر نسبة الحضور بالتزامن مع الاحداث الحالية لا أتوقع ذلك فمهرجان الموسيقى العربية يٌشبع شرائح عدة من محبي المجال الغنائي والموسيقي من المحيط للخليج ويخدم رغباتهم بمختلف مدارسهم وتوجهاتهم الغنائية.

 

طارق الشناوي: التأجيل أو الإلغاء “فشنك” وعلينا التصرف بإيجابية ومنطق 



وعلّق الناقد طارق الشناوي قائلًا: انا مع استمرار الفعاليات الفنية في جميع الأوقات، فالتعاطف لايأتي مع تأجيل الاحتفالات كما حدث في العام الماضي، كما رأينا في العام الماضي عدد كبير من الحفلات والمهرجانات تم إلغاؤه بعكس العام الجاري برغم من لأن الأحداث تزداد دموية، فهذا يعني من وجهة نظري أن سلاح التأجيل والإلغاء لم يكن حل ذو فعالية كبيرة فكان مجرد "صوت فشنك" بدون معنى.

 

وأضاف "من الممكن أن نتضامن مع الأحداث المآساوية بشكل إيجابي ومنطقي أكثر كـ  تخصيص فقرات غنائية تخص الدولتان مثل أوبريت أو ماشابه بجانب الوصلة الغنائية للفنان عن طريقه نوصل المعنى التضامني مع الشعبين في فعاليات مهرجان الموسيقى العربية، وعرض أفلام تعكس الدولتان في مهرجان القاهرة وهكذا.

 

الناقد أحمد سماحة: أدعم التأجيل والاستمرار وموقف عبير نعمة نبيل 

وتحدث الناقد أحمد سماحة ، قائلًا:" أُقدر موقف اعتذار وائل جسار وعاصي الحلاني بشكل كبير ولديهم كل الحق في إيقاف أنشطتهم الفنية لشعورهم العميق بآلام وطنهما، والتأكيد سيؤثر على أداء حفلاتهم بالسلب، وأدهشني قرار تبرع الفنانة عبير نعمة بأجرها في حفل مهرجان الموسيقى العربية للأسر اللبنانية المتضررة تصرف رائع ونبيل.

وأضاف" أنا أدعم تصرف الفريقين، فليس كل مطرب اعتلى مسرحه وقدم أغانيه وسط آلام الأحداث فهو سعيد من الداخل ولا يأبه بما يحدث كقول الشاعر أبو الطيب المتنبي"لاتحسبوا رقصي بينكم طربًا فالطير يرقص مذبوحًا من شدة الألم".

 

وأضاف قائلًا: لدي عتاب على إدارة مهرجان الموسيقى العربية  كنت أود إضافة بعض الفقرات في فعاليات المهرجان تناسب الأحداث التي نمر بها وإضافة علامات وطنية للبلدين في كل حفل بأصوات النجوم اللامعة المشاركة في تلك الدورة، ليخرج المهرجان في النهاية بصبغة وطنية استثنائية عن باقي الأحداث الفنية الجارية، لنخرج في النهاية بلوحة غنائية دفاعية على قدر المستطاع ضد ضربات الكيان الصهيوني الغاشم على فلسطين ولبنان.

 

ومن الممكن أن تتأثر نسبة الحضور بعض الشيء خصوصا من الشريحة ذات المشاعر المرهفة الذين لايستطيعون حضور المناسبات وسط الأحداث الأليمة التي نمر بها، وقياسا بجماهيرية مهرجان الموسيقى العربية الكاسحة لن يكون التأثر محسوسا.

 

الناقد مصطفى حمدي: أرفض إلغاء الأنشطة الفنية 

 

بينما عبّر الناقد مصطفى حمدي عن وجهة نظره، قائلًا "أُبدي رفضي الكامل لتأجيل أو إلغاء الفعاليات بسبب مايحدث في فلسطين ولبنان، والتاريخ يثبت بأن مصر وقفت جليًا مع فلسطين شعبًا وأرضًا فلا أرى فعالية إيجابية للتضامن بتلك الصورة سواء تأجيل أو إلغاء، وبالطبع لدى وائل جسار وعاصي الحلاني كامل الحرية لقرار التأجيل بسبب الظروف التي تمر بها بلدهم .

 

 

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مهرجان الموسيقى العربية 32 مصطفى حمدي طارق الشناوي أحمد سماحة مهرجان الموسیقى العربیة قائل ا

إقرأ أيضاً:

من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية

 

في المحاضرة الرمضانية الـ 12 للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أشار إلى حقيقة صارخة لا يمكن إنكارها: الفرق الشاسع بين الدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وبين تعامل الدول العربية مع القضية الفلسطينية، هذه المقارنة تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة المواقف السياسية، ومعايير “الإنسانية” التي تُستخدم بمكيالين في القضايا الدولية.

أوروبا وأوكرانيا.. دعم غير محدود

منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، سارعت الدول الأوروبية، مدعومةً من الولايات المتحدة، إلى تقديم كل أشكال الدعم لكييف، سواء عبر المساعدات العسكرية، الاقتصادية، أو حتى التغطية السياسية والإعلامية الواسعة، ولا تكاد تخلو أي قمة أوروبية من قرارات بزيادة الدعم لأوكرانيا، سواء عبر شحنات الأسلحة المتطورة أو المساعدات المالية الضخمة التي تُقدَّم بلا شروط.

كل ذلك يتم تحت شعار “الدفاع عن السيادة والحق في مواجهة الاحتلال”، وهو الشعار الذي يُنتهك يوميًا عندما يتعلق الأمر بفلسطين، حيث يمارس الاحتلال الإسرائيلي أبشع الجرائم ضد الفلسطينيين دون أن يواجه أي ضغط حقيقي من الغرب، بل على العكس، يحظى بدعم سياسي وعسكري غير محدود.

العرب وفلسطين.. عجز وتخاذل

في المقابل، تعيش فلسطين مأساة ممتدة لأكثر من 75 عامًا، ومع ذلك، لم تحظَ بدعم عربي يقترب حتى من مستوى ما قُدِّم لأوكرانيا خلال عامين فقط، فالأنظمة العربية تكتفي ببيانات الشجب والإدانة، فيما تواصل بعضها خطوات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في تناقض صارخ مع كل الشعارات القومية والإسلامية.

لم تُستخدم الثروات العربية كما استُخدمت الأموال الغربية لدعم أوكرانيا، ولم تُقدَّم الأسلحة للمقاومة الفلسطينية كما تُقدَّم لكييف، ولم تُفرض عقوبات على إسرائيل كما فُرضت على روسيا، بل على العكس، أصبح التطبيع مع الكيان الصهيوني سياسة علنية لدى بعض العواصم، وتحول الصمت العربي إلى مشاركة غير مباشرة في استمرار الاحتلال الصهيوني وجرائمه.

المقاومة.. الخيار الوحيد أمام هذه المعادلة الظالمة

في ظل هذا الواقع، يتجلى الحل الوحيد أمام الفلسطينيين، كما أكّد السيد القائد عبدالملك الحوثي، في التمسك بخيار المقاومة، التي أثبتت وحدها أنها قادرة على فرض معادلات جديدة، فمن دون دعم رسمي، ومن دون مساعدات عسكرية أو اقتصادية، استطاعت المقاومة أن تُحرج الاحتلال وتُغيّر قواعد الاشتباك، وتجعل الاحتلال يحسب ألف حساب قبل أي اعتداء.

وإن كانت أوكرانيا قد حصلت على دعم الغرب بلا حدود، فإن الفلسطينيين لا خيار لهم سوى الاعتماد على إرادتهم الذاتية، واحتضان محور المقاومة كبديل عن الدعم العربي المفقود، ولقد أثبتت الأحداث أن المقاومة وحدها هي القادرة على إحداث تغيير حقيقي في مسار القضية الفلسطينية، بينما لم يحقق التفاوض والتطبيع سوى المزيد من التراجع والخسائر.

خاتمة

عندما تُقاس المواقف بالأفعال لا بالشعارات، تنكشف الحقائق الصادمة: فلسطين تُترك وحيدة، بينما تُغدق أوروبا الدعم على أوكرانيا بلا حساب، وهذه هي المعادلة الظالمة التي كشفها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، حيث يتجلى التخاذل العربي بأبشع صوره، ما بين متواطئ بصمته، ومتآمر بتطبيعه، وعاجز عن اتخاذ موقف يليق بحجم القضية.

إن ازدواجية المعايير لم تعد مجرد سياسة خفية، بل باتت نهجًا مُعلنًا، تُباع فيه المبادئ على طاولات المصالح، بينما يُترك الفلسطيني تحت القصف والحصار. وكما أكد السيد القائد عبدالملك الحوثي، فإن المقاومة وحدها هي القادرة على إعادة التوازن لهذه المعادلة المختلة، مهما تعاظم التواطؤ، ومهما خفتت الأصوات الصادقة.

مقالات مشابهة

  • السبت.. فرقة الإنشاد الديني تحيي أمسية فنية بمعهد الموسيقى العربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • نجوم المسرح العربي والعالمي يتألقون في حفل افتتاح مهرجان "SITFY-Georgia" بدورته الأولى
  • نجوم المسرح العربي والأجنبي يتألقون على السجادة الحمراء في افتتاح مهرجان SITFY-Georgia
  • نصف مليار درهم مبيعات مهرجان "رمضان الشارقة"
  • 500 مليون درهم مبيعات مهرجان رمضان الشارقة بنمو 25%
  • مهرجان أبوظبي.. فعاليات وأنشطة فنية تحتفي بعلاقات الإمارات واليابان
  • "اليوم" تستطلع آراء أهالي وزوار الشرقية حول فعاليات عيد الفطر
  • الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية