د.حماد عبدالله يكتب: تفعيل اللامركزية فى إدارة أصول الدولة{2} !!
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
إستكمالًا لسلسلة المقالات عن قانون الإداره المحليه، المزمع وضعه كمشروع بقانون بمجلس النواب ومجلس الشيوخ المصريين فى دورتهم الجديدة، فأننى أستكمل اليوم وجهة نظرى فى ضرورة إعادة تقسيم مصر الإدارى إلى أقاليم إقتصاديه، ليست كتلك الأقاليم السبعه التى أتفقت عليها الحكومات السابقه للثورة أو تلك التى تنادى بها حكومات ما بعد ثورة 30يونيو 2013.
حيث يتجه القائمون على وضع تصور لقانون الإداره المحليه، لتقديم فكره حول إنشاء مؤسسه للمحافظ بكل محافظه، تعمل على مراقبة المديريات التابعه للوزارات المركزيه، فى تنفيذ مهامها للمواطنين فى المحافظه.
وتخضع كل من تلك المؤسسه أو المديريات، لمراقبة المجالس الشعبيه والمحليه وذلك يعتبر " ماكيت " مصغر لما يحدث فى العاصمة المركزيه، وبالتالى على مستوى الوطن ككل، بأن هناك مؤسسه للرئاسه وحكومه مركزيه، تُرَاقَبْ من السلطه التشريعيه لمجلس النواب، وهناك أجهزه رقابيه متعدده منفصله عن السلطه التنفيذيه وتتبع إما رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس النواب،والسلطه أو المؤسسه الرقابيه، تُرَاقِبْ وتُشِرفْ على الجميع بحكم أن رئيس الجمهوريه هو المسئول الأول عن الجهاز التنفيذى للدوله، وهو الفاصل الحاكم بين السلطات الإداريه " تنفيذيه، تشريعيه، قضائيه، إعلام " !!
هذا هو التصور الذى كانت قدمته لجنة منبثقه من " الحزب الوطنى " ( المنحل )، وكان أيضًا ضمن هذه اللجنه المحافظ " أنذاك " اللواء " أحمد ذكى عابدين " ومن وجهة نظرى ومن قراءاتى، أرى فيه كثير من عدم الصواب لعدة أسباب !!
أولًا: ـ أننا فى تطبيقنا للامركزيه، نحتاج لكفاءات بشريه مدربه جيدًا لاتخاذ القرار فى الأقليم أو المحافظه.
ثانيًا:ـ نحن فى شدة الإحتياج لإختيار أكفأ أبنائنا للإداره المحليه وإدارة إقتصاد تلك الأقاليم.
ثالثًا: ـ إن تفعيل اللامركزيه فى إدارة أصول الدوله وكذلك فى تطوير ثرواتها البشريه، أعتقد أنها فى إحتياج للتنازل والتخلى عن "سنة تعيين" مديرى أقاليم،كمكافأة نهاية خدمة كما هو معمول به حتى الأن !!
رابعًا: ـ إن تفعيل اللامركزيه يحتاج إلى تقسيم جديد للوطن، غير ذلك التقسيم الذى أنشىء منذ 1805 " عصر محمد على باشا" وهو نظام المحافظات القائم حتى اليوم، حيث يجب أن يقسم الوطن إلى أقاليم أقتصاديه، يعتمد على الثروات المتاحه، تحت الأرض وفوق الأرض والثروه البشريه فيه.
خامسًا: إن فصل الإداره المركزيه عن مختلف أنشطة الحياة " تعليم، صحه، سكان، بيئه، أنتاج، زراعه، صناعه، خدمات" لا يعنى أن هناك حكم " كونفدرالى " ولكن هذه النظريه تعتمد على أن هناك حكومه مركزية تضع سياسات إجماليه للوطن تتبع الإستراتيجيه العامة، وهناك إدارات لامركزيه فى الأقاليم تقوم على تنفيذ تلك السياسات، كل فى مجال وجغرافية إقليمه وتنفيذ ما هو مطلوب فى الخطة العامة، ولعل ذلك يفسر الخوف من التنفيذ لان معناه أننا سنتغاضى عن عدة وزارات وعدة هيئات حيث لا محل لها فى هذا التصور.
أما مؤسسة المحافظ، فهذا شىء من "الترقيع الغير مُجْدِى".
ولعل تغاضينا عن عدة حقائب وزارية وبعض الهيئات الإقتصادية سوف يكون له مردود إيجابى على اتخاذ القرار السليم والسريع فى الإقليم الإقتصادى إعتمادًا على خطة الدولة المركزية.
وأيضا رفع العبىء عن الموازنة العامة للدولة من ناحية المصروفات الباهظة التى تستهلكها دواوين تلك الحقائب الوزارية المركزية بلا معنى.
كما أن مدير الإقليم لا يخضع تغييره أو إستبداله لإنتظار حركة تغيير فى الحقائب الوزارية أو فى المحافظون ولكنه منصب إدارى رفيع المستوى يخضع للحكم عليه من خلال نظرية ( الإدارة بالنتائج).
[email protected]
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
نائب محافظ قنا يُتابع مستجدات التقنين والخدمات الحيوية
عقد الدكتور حازم عمر، نائب محافظ قنا، اجتماعًا موسعًا، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، من داخل مركز الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بديوان عام المحافظة، لمتابعة عدد من الملفات الحيوية على رأسها ملف تقنين أراضي أملاك الدولة، والمجازر، والصحة العامة، والصرف الصحي.
يأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية وتعليمات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبتكليف من الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا.
شارك في الاجتماع كلٌ من: الدكتور محمد يوسف وكيل وزارة الصحة، الدكتور إبراهيم يوسف مدير عام البيطري، المهندس رجب عرفه رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي، الدكتورة فاطمة الزهراء محمد مدير إدارة المجازر والتفتيش، الدكتور أحمد عبد الخالق مدير إدارة الأزمات بالمحافظة، بالإضافة إلى رؤساء الوحدات المحلية.
واستعرض نائب المحافظ خلال الاجتماع الموقف التنفيذي لملف تقنين واضعي اليد على أراضي أملاك الدولة، وسير عمل اللجان المختصة، ونسب الإنجاز المحققة حتى الآن، حيث شدد على ضرورة تقديم كافة التسهيلات الممكنة لتسريع وتيرة العمل، والانتهاء من معالجة الملفات المتبقية، وفقاً لأحكام القانون رقم 144 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية، بما يضمن تحقيق الاستقرار للمواطنين.
كما ناقش الاجتماع أوضاع المجازر الحكومية وآليات التخلص من المخلفات الناتجة عنها، مؤكدًا أهمية منع التسبب في انسداد شبكات الصرف الصحي، وأهمية العمل على تطوير هذه المنظومة بما يحقق معايير السلامة البيئية والصحية.
وفي ذات السياق، وجه نائب المحافظ بضرورة تكثيف جهود النظافة العامة ورفع تراكمات القمامة أولًا بأول، خاصة مع دخول فصل الصيف، حفاظًا على الصحة العامة ومنعًا لانتشار الأمراض والحشرات، مشددًا على أن هناك تقارير دورية ترفع من إدارة الأزمات بالمحافظة لمتابعة هذه الجوانب وضمان حصول المواطن والدولة على كامل حقوقهم طبقًا للقوانين المنظمة.
وفي ختام الاجتماع، وجّه نائب محافظ قنا، الشكر والتقدير لرؤساء الوحدات المحلية والفرق المعاونة على ما يبذلونه من جهود في سبيل تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.