اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، الخميس، إسرائيل بإصدار إنذارات "مضللة" للسكان لإخلاء مناطق في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، معربة عن مخاوفها من أنّها تهدف أساسا لاقتلاع السكان من المنطقة الحدودية في ظل الحرب مع حزب الله.

وكثفت إسرائيل غاراتها الجوية في لبنان، منذ 23 سبتمبر، مستهدفة ما تقول إنها بنى تحتية ومنشآت تابعة لحزب الله في معقله في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متفرقة من البلاد.

كما أعلنت في 30 منه بدء عمليات برية "محدودة" في المناطق الجنوبية

وأدى التصعيد الأخير إلى مقتل أكثر من 1200 شخص ونزوح أكثر من 1.2 مليون آخرين، بحسب السلطات اللبنانية.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو، أنييس كالامار، في بيان إنّ "تحذيرات الجيش الإسرائيلي لسكان الضاحية، الحي ذي الكثافة السكانية العالية في جنوب بيروت، كانت غير مناسبة".

وذكرت أمنستي أنها حلّلت أكثر من 12 تحذيرا للإخلاء وخرائط وأجرت مقابلات مع سكان في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية التي تعد معقلا لحزب الله.

وأضافت أن التحذيرات تضمنت "خرائط مضللة" وتم نشرها "قبل وقت قصير، في إحدى الحالات، قبل أقل من 30 دقيقة من بدء الضربات، في منتصف الليل، عبر وسائل التواصل الاجتماعي" فيما كان كثير من السكان نيام.

ولم ترد إسرائيل بشكل فوري على هذه الاتهامات من منظمة العفو الدولية.

وينشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، في شكل روتيني على حسابه على منصة أكس إنذارات بالإخلاء قبل الضربات التي تستهدف في شكل أساسي معاقل للحزب في جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية.

وقالت منظمة العفو إ "تحذيرات إسرائيل في جنوب لبنان تغطي مساحات جغرافية واسعة ما يثير مخاوف إذا ما كانت مصممة عوضا عن ذلك لإثارة عملية تهجير جماعي".

وتابعت أن "الظروف التي تخلقها إجراءات إسرائيل في جنوب لبنان تخاطر بتهجير قسري لغالبية السكان المدنيين هناك".

وأفاد محللون وكالة "فرانس برس" أن هدف إسرائيل من توسيع عملياتها على الحدود هو إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان، أحد المعاقل الرئيسية لحزب الله.

وأوضحت منظمة العفو أن إسرائيل أصدرت دعوات لإخلاء 118 بلدة وقرية في جنوب لبنان خلال الأسبوع الأول من أكتوبر.  وحذرت المنظمة من أن هذه الدعوات "لا تجعل من جنوب لبنان منطقة حرة لإطلاق النار"، حيث ينظر إلى المدنيين المتبقيين فيها على أنهم أهداف عسكرية. وحضت إسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي لتقليل الأضرار في صفوف المدنيين إلى حدها الأدنى.

وباتت ربع أراضي لبنان مشمولة بإنذارات إخلاء إسرائيلية، بحسب مكتب مفوضية الأمم المتّحدة السامية  لحقوق الإنسان.

وفتح حزب الله اللبناني جبهة "إسناد" لغزة غداة اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023. وبعد عام من تبادل القصف عبر الحدود، تحولت هذه المواجهة الى حرب مفتوحة اعتبارا من 23 سبتمبر، مع تكثيف الدولة العبرية غاراتها الجوية، وبدء عمليات برية بعد أسبوع من هذا التاريخ.

ووجهت إسرائيل سلسلة ضربات الى معاقل الحزب وبنيته العسكرية والقيادية، أبرزها اغتيال أمينه العام حسن نصرالله في ضربة جوية ضخمة في الضاحية الجنوبية في 27 سبتمبر.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: فی جنوب لبنان منظمة العفو

إقرأ أيضاً:

العفو الدولية تدعو الجزائر للإفراج عن عسكري سابق محكوم بالمؤبد

طالبت منظمات حقوقية دولية، ومنها منظمة العفو الدولية، السلطات الجزائرية بإسقاط التهم الموجهة إلى العسكري الجزائري السابق والناشط في مكافحة الفساد محمد بن حليمة والإفراج عنه فورًا.

وأكدت "العفو الدولية في رسالة بعثت بها إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، على ضرورة احترام حقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي. كما شددت على ضرورة فتح تحقيق مستقل وشفاف في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة.

ويواجه محمد بن حليمة، العسكري الجزائري السابق والناشط في مكافحة الفساد، عقوبة السجن المؤبد في سجن البليدة العسكري. وجاء الحكم عقب إعادة بن حليمة قسرًا من إسبانيا إلى الجزائر في 24 مارس 2022، في سياق اتهامات وجهتها السلطات الجزائرية له على خلفية نشاطه السلمي وممارسته لحقه في حرية التعبير والتجمع السلمي.

تفاصيل القضية

محمد بن حليمة كان قد فرّ إلى إسبانيا طلبًا للجوء بعد نشره شهادات وملفات تتعلق بفساد مزعوم في صفوف المؤسسة العسكرية الجزائرية. غير أن السلطات الإسبانية قامت بترحيله قسرًا، لتتم محاكمته في الجزائر حيث صدرت بحقه عقوبة السجن المؤبد.

مزاعم التعذيب والمعاملة السيئة

خلال جلسات محاكمته، صرح بن حليمة بتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة داخل السجن. شملت الانتهاكات المزعومة العنف الجنسي، الضرب المتكرر، والحبس الانفرادي لفترات طويلة. وأفاد بأنه تعرض للاعتداء الجسدي ست مرات على الأقل منذ مايو 2022، وكان آخرها في 8 ديسمبر 2024.

رغم خطورة هذه الادعاءات، لم تعلن السلطات الجزائرية عن أي تحقيق في مزاعم التعذيب أو الانتهاكات التي تعرض لها بن حليمة. وتأتي هذه التطورات وسط تنديدات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي دعت إلى إلغاء الأحكام الصادرة بحقه وإطلاق سراحه فورًا.

ينبغي على السلطات إلغاء الإدانات والأحكام الصادرة بحق محمد بن حليمة، وإسقاط أي تهم أخرى نابعة من ممارسته لحقوقه الإنسانية وإطلاق سراحه فورًا: https://t.co/mt9WK2PkRL#الحرية_لمحمد_بنحليمة — منظمة العفو الدولية (@AmnestyAR) March 27, 2025

السياق السياسي

تأتي قضية محمد بن حليمة في ظل تصاعد التوترات السياسية في الجزائر، حيث وُجهت اتهامات للسلطات باستخدام القضاء لتكميم الأفواه وقمع النشطاء والمعارضين. وتعكس هذه القضية تحديات أوسع تتعلق بمسألة الحريات العامة وحقوق الإنسان في البلاد.

وأكدت رسالة "العفو الدولية"، أن الحكم بالسجن المؤبد على محمد بن حليمة وتجاهل مزاعم التعذيب يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان. وقالت إنه من الضروري على السلطات الجزائرية ضمان العدالة ووقف جميع أشكال التعذيب والمعاملة السيئة، مع الإفراج الفوري عن بن حليمة إذا كانت التهم الموجهة إليه تستند فقط إلى ممارسته لحقوقه المشروعة.


مقالات مشابهة

  • غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت خلفت نحو 5 فتلى
  • لماذا قصفت إسرائيل ضاحية بيروت الجنوبية؟ محللون يجيبون
  • حزب الله ينفي ضلوعه بإطلاق قذيفتين صاروخيتين نحو إسرائيل: ملتزمون بوقف إطلاق النار
  • العفو الدولية تدعو هيونداي لتعليق عمل آلياتها في الأراضي المحتلة
  • 6 قتلى خلال أقل من 24 ساعة : إسرائيل تكثف استهداف قادة «حزب الله» الميدانيين بالمسيرات
  • أمنستي تدعو لوقف استخدام آليات هيونداي في هدم مباني الفلسطينيين
  • العفو الدولية تدعو الجزائر للإفراج عن عسكري سابق محكوم بالمؤبد
  • قائد في حزب الله... إسرائيل نشرت فيديو لعمليّة إستهداف في جنوب لبنان
  • حملة شيطنة.. أمنستي تنتقد خطة باكستانية لطرد المواطنين الأفغان
  • سلام: لا أحد يريد التطبيع مع إسرائيل في لبنان