ارتفاع عدد ضحايا "مذبحة دير البلح" إلى 28 شهيدًا فلسطينيًا
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
غزة- الوكالات
قال مسعفون إن 28 شخصا على الأقل بينهم نساء وأطفال استشهدوا في ضربة جوية إسرائيلية على مدرسة تؤوي نازحين في وسط غزة اليوم الخميس، كما صدرت أوامر لثلاثة مستشفيات في شمال القطاع بالإخلاء مما يعرض حياة المرضى للخطر.
وشنت إسرائيل الغارة، التي أُصيب فيها كثيرون أيضا، على مدينة دير البلح التي لجأ لها مليون شخص بعد فرارهم من القتال في مناطق أخرى من القطاع بعد أكثر من عام على اندلاع الحرب.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه نفذ "ضربة دقيقة على إرهابيين" أقاموا مركزا للقيادة والتحكم في مدرسة، بحسب زعمه دون دليل.
وتنفي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) مثل هذه الاتهامات. وقال المسعفون إن 54 شخصا آخرين أُصيبوا في الغارة على المدرسة.
ويواصل الجيش الإسرائيلي هجوما بدأه قبل ستة أيام في شمال القطاع عندما أرسل قواته إلى مخيم جباليا، أكبر مخيمات اللاجئين الثمانية القديمة في غزة وبلدتي بيت حانون وبيت لاهيا المجاورتين.
وزعم الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس أنه قتل 12 مسلحا على الأقل من حماس وحركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران مشيرا إلى أنهم كانوا يعملون من مركز قيادة وتحكم بموقع في جباليا كان في السابق مجمعا طبيا.
وأضاف أن كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة كانت مخزنة بالموقع.
ويقول مسؤولو صحة فلسطينيون إن 130 شخصا على الأقل استشهدوا حتى الآن في العملية التي تقول إسرائيل إن هدفها هو منع حماس من إعادة تنظيم صفوفها.
وأمر الجيش الإسرائيلي السكان بإخلاء منطقة تُقَدر الأمم المتحدة عدد المحاصرين فيها بأكثر من 400 ألف شخص.
وقال مسؤولون في قطاع الصحة إن الجيش الإسرائيلي أمهل المرضى والأطباء أمس الأربعاء 24 ساعة لمغادرة المستشفى الإندونيسي ومستشفيي العودة وكمال عدوان وإلا سيتعرضون لخطر المداهمة على غرار ما حصل في مستشفى الشفاء بمدينة غزة في وقت سابق من الحرب.
وتقول إسرائيل، التي لم تعلق بعد على أوامر إخلاء المنشآت الطبية، إن حماس لديها مراكز قيادة داخل المستشفيات، وهو ما تنفيه الحركة الفلسطينية.
وقال حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان إن حياة ثمانية مرضى، معظمهم من الأطفال، داخل أقسام العناية الفائقة ستتعرض للخطر إذا أجبرهم الجيش الإسرائيلي على الإخلاء.
وأضاف أبو صفية في رسالة مصورة بالفيديو لوسائل الإعلام "هؤلاء الأطفال مصابون بشظايا في كل أنحاء أجسامهم والأطراف العليا والدماغ، حالتهم خطيرة ومحتاجين لأجهزة تنفس صناعي".
وأضاف "الوقود ينفد من المستشفى والاحتلال يمنع وصول شاحنات الوقود إلى الشمال".
* مناشدة من أجل المساعدة
وناشد أبو صفية دول العالم الضغط على إسرائيل للسماح للطواقم الطبية في المستشفيات الثلاثة بشمال غزة بمواصلة عملها قائلا "رسالتنا رسالة سلام من أجل هؤلاء الأطفال".
وقال "نطلب من العالم أن يقف معنا بتركنا (نعمل) وبفتح المجال لإدخال ما هو مطلوب حتى نستطيع أن نقدم خدمة طبية آمنة لشمال غزة".
وقال راميش راجاسينجهام، مدير التنسيق بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن فريق المكتب ومنظمة الصحة العالمية لم يتمكن من الوصول لمستشفى كمال عدوان رغم حصوله على الضوء الأخضر من الجيش الإسرائيلي.
وأضاف في اجتماع بالأمم المتحدة أن الفريق "أُجبر على الانتظار عند نقطة التوقف لساعات وفي النهاية أُلغيت المهمة. وهي ممارسة معتادة".
وقال المسؤول الدولي إن "الظروف الأساسية لعمليات مساعدة فعالة غير متاحة على نحو كبير أو غائبة بالمرة".
وقال مسعفون إن القصف الإسرائيلي بالقرب من مستشفى كمال عدوان تسبب بالفعل في بعض الأضرار بالمنشأة. وقال مسؤولون إنهم يعرفون أن العديد من القتلى كانوا ممددين في الطرقات خارج المستشفى بسبب النيران الإسرائيلية.
وطلب الجيش الإسرائيلي من سكان جباليا والمناطق المجاورة التوجه إلى المناطق المخصصة للأغراض الإنسانية في جنوب غزة، لكن مسؤولين فلسطينيين ومسؤولين من الأمم المتحدة يقولون إنه لا توجد أماكن آمنة يمكن الفرار لها في القطاع المكتظ بالسكان.
وقال فيليب لازاريني، مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أمام مجلس الأمن إنه "يتم دفع مئات الآلاف من الأشخاص مرة أخرى للانتقال إلى الجنوب، حيث الظروف المعيشية لا تُطاق".
وأضاف أن "سكان غزة يترنحون مرة أخرى على شفا مجاعة من صنع الإنسان".
وقال سكان إن قوات إسرائيلية حاصرت جباليا من كل الاتجاهات وأمرت السكان بالمغادرة من أحد الممرات، وأضافوا أن القوات تستجوب المغادرين وتعتقل بعضهم بينما يتم إطلاق النار على أي شخص يحاول الخروج من طريق مختلف.
وقال الجناحان المسلحان لحركتي حماس والجهاد الإسلامي إنهما يطلقان الصواريخ المضادة للدبابات وقذائف الهاون على القوات الإسرائيلية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل عشرات المسلحين، وعثر على أسلحة، وفكك بنية تحتية عسكرية في الشمال.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 42 ألف فلسطيني استشهدوا في الهجوم الإسرائيلي. كما نزح معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، ودمرت أجزاء كبيرة من القطاع.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
بيان رسمي: قاصر فلسطيني مات جوعاً داخل سجن إسرائيلي
قالت مؤسستان حقوقيتان فلسطينيتان اليوم الخميس إن نتائج تشريح جثمان الفتى وليد أحمد (17 عاماً)، الذي توفي بعد نقله من معتقل مجدو لعيادة السجن، أظهرت أن التجويع كان سبباً رئيسياً في وفاته.
وأضافت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ونادي الأسير في بيان مشترك "أظهرت الفحوص وجود انتفاخ هوائي، وتكتلات هوائية كثيفة تمتد إلى غشاء القلب، والرقبة وجدار الصدر والبطن والأمعاء، إلى جانب وجود ضمور شديد، وبطن غائر، وغياب تام لكتلة العضلات والدهون تحت الجلد في الجزء العلوي من الجسم والأطراف".
وأضاف البيان أن التشريح كشف أيضاً "وجود بقع عديدة من الطفح الجلدي الناتج عن إصابته بالجرب وتحديداً على الأطراف السفلية، ومناطق أخرى من جسده".
نتائج تشريح جثمان الشهيد وليد أحمد.. جريمة تجويع ممنهجة تسببت في استشهادهhttps://t.co/2eyiyreYwY pic.twitter.com/BIfa9NyX9s
— Roya News (@RoyaNews) April 3, 2025واعتقل وليد يوم 30 من سبتمبر (أيلول) الماضي من منزله في بلدة سلواد شرقي رام الله، وظل محتجزاً حتى وفاته في 22 مارس (آذار).
وجرت عملية التشريح في معهد أبو كبير للطب الشرعي يوم الخميس الماضي بحضور طبيب من مؤسسة أطباء لحقوق الانسان.
وجاء في البيان المشترك أن الوفاة حدثت بالرغم من "معاينة وليد في شهر ديسمبر 2024، وشهر فبراير 2025، إثر إصابته بمرض (الجرب – السكايبوس)، ومعاينته مرة أخرى لشكواه بعدم حصوله على كمية طعام كافية".
31 قتيلاً بقصف إسرائيلي على مدرسة في غزة - موقع 24قال الدفاع المدني في غزة الخميس إن 31 شخصاً على الأقلّ قُتلوا الخميس في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدرسة كانت تستخدم كمأوى للنازحين جراء الحرب.
وأضاف البيان أنه لم ينقل لعيادة السجن سوى يوم 22 مارس بعدما فقد الوعي حيث "فشلت محاولة إنعاشه"، وتم الإعلان عن وفاته.
ويشتكي المعتقلون الفلسطينيون المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية خلال الفترة الماضية من عدم وجود طعام كاف إضافة إلى الازدحام في غرف الحبس وتكشف صور لمعتقلين قبل اعتقالهم وبعد الإفراج عنهم عن نقص واضح في أوزانهم.
وصدرت تصريحات كثيرة من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تفاخر فيها باتخاذه العديد من الإجراءات للتضييق على المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وقالت هيئة الأسرى والمحررين ونادي الأسير في بيانهما المشترك "ما جرى بحق الطفل وليد أحمد في سجن (مجدو)، هي جريمة مركبة، بدأت باعتقاله واحتجازه في ظروف صعبة ومأساوية، وتجويعه، وحرمانه من العلاج الذي يندرج في إطار الجرائم الطبيّة الممنهجة، التي تنفذها منظومة السّجون".
وأضاف البيان "ما جرى معه مؤشر جديد على مستوى فظاعة ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومن بينهم المئات من الأطفال المعتقلين".
رفح تشهد نزوحاً جماعياً بسبب الاجتياح الإسرائيلي - موقع 24فر مئات الآلاف من سكان قطاع غزة، اليوم الخميس، في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم القوات الإسرائيلية وسط الأنقاض في مدينة رفح، التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها.
ولم يصدر تعقيب من الجهات الإسرائيلية ذات الصلة على نتائج التشريح أو ما ورد في البيان.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت السلطات الإسرائيلية ستسلم الجثمان إلى ذويه أم أنها ستحتجزه إلى جانب عشرات الجثامين لمعتقلين توفوا وتواصل احتجاز جثامينهم.
وتشير الإحصائيات الفلسطينية الرسمية إلى أن إسرائيل تعتقل في سجونها ما يقرب من "عشرة آلاف فلسطيني بينهم 350 طفلاً و26 أسيرة".