الاحتلال يواصل حصار شمال غزة وعشرات الجثث ملقاة بالطرقات
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
سقط عدد من الشهداء في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في حين لا تزال عشرات الجثث ملقاة على الطريق في محافظة الشمال، وذلك في اليوم السادس من محاصرة قوات الاحتلال للشمال.
وأفاد مراسل الجزيرة بسقوط شهداء ومصابين في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت منزلين في منطقتي، العلمي وتل الزعتر، بمخيم جباليا شمالي القطاع.
في غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال محاصرة مخيم جباليا، شمالي القطاع، لليوم السادس على التوالي.
وقال الدفاع المدني في غزة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يفرض حصارا مطبقا على شمال القطاع، ويعزله عن مدينة غزة بشكل كامل.
وأضاف أن جيش الاحتلال يمنع، منذ صباح الأحد الماضي، دخول الإمدادات الأساسية لمحافظة شمالي غزة، مما يهدد حياة الفلسطينيين هناك.
وأوضح الدفاع المدني أن عشرات الجثث لا تزال ملقاة في الطرق ولم تنتشل بسبب القصف الإسرائيلي المستمر والعنيف.
وكشف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر البنية التحتية في محافظة الشمال، مما جعل التنقل فيها أمرا شبه مستحيل.
إخلاء مستشفياتوحذر الدفاع المدني في غزة من أن إخلاء مستشفيات شمال القطاع سيؤدي إلى انهيار كامل في النظام الصحي، ومضاعفة معاناة السكان.
من ناحية ثانية، قالت مصادر طبية للجزيرة، إن 56 شهيدا سقطوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، منذ فجر اليوم، بينهم 26 شهيدا في قصف على مدرسة رُفيدة التي تؤوي نازحين غربي مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة إن جيش الاحتلال تعمد قصف المدرسة، لأنه كان على علم بأن هذه المدرسة تضم آلاف النازحين من الأطفال والنساء.
وأوضح المكتب أن هذه المذبحة ترفع عدد مراكز الإيواء والنزوح التي قصفها الاحتلال إلى 190 مركزا.
وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية بالضغط على الاحتلال، لوقف جريمة الإبادة الجماعية، وإيقاف استمرار المجازر ضد المدنيين في قطاع غزة.
5 مجازروفي السياق ذاته، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت، خلال الـ24 ساعة الماضية، 5 مجازر في القطاع، وصل من ضحاياها إلى المستشفيات 55 شهيدا، و166 مصابا.
وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للشهداء الذين سقطوا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، جراء العدوان الإسرائيلي، إلى 42 ألفا و65 شهيدا، في حين بلغ عدد المصابين 97 ألفا و886.
من ناحية ثانية، قال الأمين العام لمنظمة "أطباء بلا حدود" كريستوفر لوكيير إن من غير المقبول استهداف الأطقم الطبية والعاملين في المجال الإنساني في غزة ولبنان.
وشدد لوكيير، في مقابلة مع الجزيرة، على ضرورة وقف استهداف المرافق الطبية على الفور.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجامعات جیش الاحتلال قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
رئيس بلدية رفح: الاحتلال هجّر 300 ألف فلسطيني لفرض حصار شامل على القطاع
غزة- أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي 300 ألف فلسطيني يقطنون مدينة رفح جنوبي قطاع غزة على إخلائها بالكامل تحت ضربات مكثفة من قصف جوي ومدفعي أدى لسيطرة الجيش عليها وفصلها عن محيطها.
ووصف رئيس بلدية رفح أحمد الصوفي -في حديث خاص للجزيرة نت- هجمات الاحتلال بـ"الإجرامية الممنهجة" التي شملت المواطنين وكل مقومات الحياة بالمدينة.
وقال الصوفي إن الاحتلال دمَّر 90% من رفح خلال اجتياحه الأول لها مطلع مايو/أيار 2024، وطال معظم المباني السكنية، وشبكات البنية التحتية، والمرافق العامة والخدمية والصحية.
وأوضح الصوفي أن الاحتلال لم يلتزم بتطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة وإسرائيل في يناير/كانون الثاني الماضي، إذ كان من المفترض ألا يتجاوز عمق الشريط الأمني على طول الحدود مع مصر 600 متر فقط، لكنه اقتطع أكثر من 1200 متر داخل المدينة، مما حال دون عودة السكان إلى 60% من إجمالي مساحة رفح.
وحسب رئيس البلدية، فقد واصل الجيش الإسرائيلي استهداف رفح في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ولم يعد لها إلا 90 ألف مواطن بتلك الفترة، من أصل 300 ألف (أي 30% من إجمالي عدد السكان)، ومكثوا بمخيمات مؤقتة أو ببقايا منازل مدمرة.
وشملت المناطق التي أبقى الاحتلال سيطرته عليها آنذاك كافة الأحياء الجنوبية ومركز المدينة، ومعظم الأحياء الغربية التي كانت تضم أكبر كثافة سكانية برفح.
إعلانوبدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي مطلع أبريل/نيسان الحالي عملية برية موسعة ضد رفح، وأصبحت المدينة كاملة ضمن المناطق المحظورة.
وأكد الصوفي عدم وجود أي "منطقة آمنة" داخل رفح، وأن جميع الأحياء تقصفها الطائرات الحربية والمدفعية باستمرار، مشيرا إلى أن معظم الأسر التي عادت للمدينة نزحت مجددا، وهو ما فاقم الأزمة الإنسانية.
وكشف المسؤول عن أن أكثر من 500 أسرة لا تزال عالقة ومحاصرة برفح، خاصة بحي تل السلطان غرب المدينة، وأنه "لا معلومات دقيقة حول مصيرهم"، بعد أن انقطع الاتصال بهم.
استغلال الصمتوبينما يفرض الاحتلال حصارا "خانقا" على المواطنين، ويمنع وصول أي إمدادات غذائية أو طبية لهم، رفض السماح لهم بالخروج بواسطة العربات، وألزمهم المغادرة سيرًا على الأقدام.
ويجزم الصوفي بأن إسرائيل استغلت حالة "الصمت غير المبرر" من المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية لتتمادى بجرائمها، ولم تفوِّت يوما واحد دون ارتكاب إبادة بحق المدنيين، وكان أشدها فظاعة إعدام جيشها لطواقم الإسعاف والدفاع المدني ودفنهم مع مركباتهم خلال "مهمتهم الإنسانية" بإجلاء المصابين في 23 مارس/آذار الماضي عند مشارف حي تل السلطان.
وعدَّد الصوفي أبرز جرائم الاحتلال الممنهجة بحق المواطنين الفلسطينيين، وشملت القصف العشوائي العنيف الذي لم يترك أي منطقة آمنة، والاستهداف المباشر للمدنيين لإجبارهم على النزوح مجددًا، كما استهدف النازحين أكثر من مرة في أثناء محاولتهم الفرار.
ونوَّه إلى أن الاحتلال دمَّر البنية التحتية والمرافق الخدماتية بشكل كامل، بما في ذلك المستشفيات والمراكز الصحية، مما جعل تقديم الرعاية الطبية مستحيلًا، في وقت يواصل فيه سياسة العزل والتجويع، ويمنع دخول أي مساعدات إنسانية.
مدينة #رفح قبل وبعد حرب الإبادة على #غزة#الجزيرة #صورة pic.twitter.com/qmGKefG8Lz
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) April 4, 2025
إعلان ظروف صعبةوأكد رئيس بلدية رفح أن النازحين الذين اضطروا لمغادرة أماكن سكناهم يعيشون ظروفا معيشية كارثية، بعدما أجبرهم الاحتلال على الخروج تحت النار ودون اصطحاب أي من مستلزماتهم، وباتوا يفترشون العراء ويتكدسون في أماكن غير صالحة للسكن.
وحذَّر الصوفي من "تفشي الأمراض" بين آلاف النازحين بسبب غياب الرعاية الصحية وانعدام المقومات المعيشية بمواقع النزوح، إضافة للنقص الحاد بمياه الشرب أو تلك المخصصة للاستخدام العام، وشح الغذاء بسبب انقطاع الإمدادات.
وأشار إلى أن احتلال رفح وتدمير المناطق الزراعية فيها عمَّق أزمة الغذاء بقطاع غزة، إذ كانت المحافظة تضم نحو 20 ألف دونم من الأراضي الزراعية، حوالي 30% من إجمالي مساحتها، التي كانت توفر كميات كبيرة من الخضروات والفواكه للسوق المحلي، أبرزها الطماطم والبطاطا والحمضيات.
ولفت الصوفي إلى أنه مع تدمير هذه المناطق وإغلاق المعابر، تضاعفت أسعار المواد الغذائية، وتفاقم نقص الخضروات في الأسواق.
وربط رئيس بلدية رفح بين استهداف المدينة وهدف الاحتلال بفرض حصار شامل على قطاع غزة من خلال السيطرة على معبر رفح وحرمان السكان من أي منفذ للخروج أو استقبال المساعدات الإنسانية، وكذلك إغلاق معبر كرم أبو سالم الواقع بالمناطق الجنوبية الشرقية من المدينة، مما أدى لانقطاع دخول الغذاء والدواء والوقود.
وحذَّر من فرض الاحتلال "التهجير القسري" للسكان ضمن خطة إسرائيلية لتشديد الحصار ومفاقمة المعاناة الإنسانية في غزة.