الإمارات والأردن يبرمان شراكة اقتصادية شاملة لتعزيز التعاون وتنمية التجارة
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
عمّان- وقّعت الإمارات والأردن اتفاقا للشراكة الاقتصادية الشاملة، الأحد الماضي، وآخر للتعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في الشؤون الجمركية، لتعزيز الفرص الاستثمارية والتجارية والتعاون الاقتصادي.
يأتي ذلك وسط تطور العلاقات بين البلدين بصورة ملموسة إذ تم توقيع العديد من مذكرات التفاهم الشاملة في الآونة الأخيرة بين البلدين تضمنت حزمة مشاريع استثمارية وشراكة اقتصادية تصل قيمتها إلى 5.
وصف وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني سامي سميرات اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة بـ"الخطوة المحورية" لتعزيز التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين، لدعم جهود التحول الرقمي في القطاع الصحي الأردني، والذي عدّه من أهم القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأضاف سميرات في تصريحات لـ(الجزيرة نت) أن الاتفاق يساهم في تطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع الصحي، من خلال توفير خدمات صحية رقمية، وتطوير منصة لتبادل البيانات الصحية، وتوفير خدمات صحية عن بُعد، وذلك باستخدام تقنيات المستشفى الافتراضي والذي يمكّن المواطنين من الحصول على الرعاية الصحية في أي وقت ومن أي مكان.
ولفت إلى أن الاتفاق يأتي في إطار تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، التي تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الحكومية، ورفع كفاءة تقديمها، إذ تم التأكيد على أهمية تسريع التحول الرقمي في القطاعات الحيوية لتحقيق نقلة نوعية في تقديم الخدمات ورفع مستوى رضا المواطنين.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، محمد البشير إن "الاستثمارات الإماراتية في الأردن، تأتي في القطاعات الأكثر أهمية، كتوقيع أبو ظبي 4 اتفاقات لإنشاء مشروع استثماري للسكك الحديدية مع الأردن، بقيمة 2.3 مليار دولار لربط ميناء العقبة بمناطق التعدين الرئيسية في المملكة كالبوتاس والفوسفات"، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من صادرات الأردن يعتمد على مصادر التعدين.
وأضاف البشير لـ(الجزيرة نت) أن الاتفاق يأتي في وقت مهم للأردن، لا سيما مع تراجع الاستثمارات في المملكة بسبب ارتفاع كلفة الطاقة، وارتفاع الضرائب والفوائد البنكية على المستثمر.
وتابع: "نأمل ألا يكون الاتفاق الأردني الإماراتي حبرا على ورق، وأن يتم تطبيق ما ورد به، فنحن نعول في الأردن على الاستثمارات الخارجية لأنها تحقق متطلبات البنية التحتية التي تعتمد على الصناعة والتجارة والزراعة على وجه الخصوص".
وختم بالقول: "نحن متفائلون بهذه الاتفاقية أن تشكل فرصة لتطوير الصناعات في الأردن في ظل وجود إمكانية للتعاون مع الدول العربية الشقيقة".
وحسب مراقبين، فإن الإمارات تواصل تنفيذ برنامجها الاقتصادي القائم على الشراكة الاقتصادية الشاملة مع مختلف دول العالم، كركيزة رئيسة لإستراتيجية الإمارات للنمو الاقتصادي الهادفة لتوسيع علاقاتها التجارية وإزالة الحواجز أمام التجارة العالمية، وتحسين الوصول إلى الأسواق العربية والعالمية.
ونفى وزير الصناعة والتجارة، يعرب القضاة، وجود أي بند من بنود الاتفاق الإماراتي الأردني يشتمل على تعاون إقليمي، وذلك تعقيبًا منه على تخوفات من أن يخدم الاتفاق سلاسل التوريد التجاري أو الصناعي الإسرائيلي عن طريق الأردن.
وقال إن الاتفاق أعلى وأوسع وأكبر من اتفاق التجارة الحرة بين أي بلدين، كما أنه أوسع من اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، وإنه جاء لتبسيط الإجراءات وتسريع التبادل التجاري ما بين الأردن والإمارات.
وأبرز الوزير تفاصيل الاتفاق بين البلدين كالتالي:
تبادل السلع: يساهم الاتفاق في الربط الإلكتروني المتبادل بين جمارك البلدين، كما سيساهم في تبسيط إجراءات التبادل التجاري، مع اعتماد الإمارات أي دواء أردني مسجل في أوروبا أو أميركا أو كندا أو أستراليا. تجارة الخدمات: أكد الاتفاق على تحرير وتطوير القطاعات الخدمية بما يعزز التنافسية من خلال إزالة القيود للعديد من القطاعات؛ حيث تمت تغطية 11 قطاعا خدميا، وأكثر من 120 قطاعا فرعيا، مما يتيح فرصا استثمارية كبرى. الاستثمار: ركز الاتفاق على إنشاء مجلس استثمار مشترك لتعزيز وتسهيل إقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة بين مجتمعي الأعمال في البلدين. التجارة الرقمية: ركز على تعزيز مجالات التعاون في التجارة الرقمية وحماية البيانات. الملكية الفكرية: أكد الاتفاق ضرورة تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية بما يدعم الابتكار والتجارة والاستثمار بين البلدين، والالتزام بأعلى المعايير العالمية. تنفيذ الاتفاق: نص الاتفاق على تشكيل لجنة وزارية مشتركة برئاسة وزيري التجارة من الأردن والإمارات، ولجان فرعية في التجارة بالسلع والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعاون الاقتصادي.وتعد الإمارات خامس شريك تجاري عالمي مع الأردن، وثاني شريك تجاري عربي، كما يعد السوق الإماراتي الثالث على مستوى الأردن للتصدير، فضلا عن أن صندوق أبوظبي للتنمية أحد أهم شركاء الأردن التنمويين، وذلك من خلال مساهمته في تمويل العديد من المشاريع التنموية، ودعم الموازنة العامة.
وبلغت نسبة نمو التجارة البينية بين الأردن والإمارات -غير النفطية- 118%، خلال 2019- 2023، الأمر الذي عزز حصة الأردن من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية الإماراتية مع الدول العربية لتبلغ 8%.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الاقتصادیة الشاملة الأردن والإمارات بین البلدین
إقرأ أيضاً:
«الطاقة والبنية التحتيّة» تُطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة
أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتيّة مشروع «أنسنة المباني»، أحد المشاريع التحولية ضمن مشاريع الحزمة الثالثة، التي تسعى إلى تحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031»، وتركّز على بناء مجتمع مزدهر، وممكن، ومتلاحم، ومتقدم عالمياً، إلى جانب دعم رؤية الإمارات 2071 لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.
ويأتي إطلاق هذه المنظومة المتكاملة، التي تشمل إعداد معايير وإصدار شهادة لأنسنة المباني، في إطار إعلان حكومة دولة الإمارات لعام 2025 «عام المجتمع»، حيث تسهم بشكل مباشر في تعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، ما يعكس التزام الدولة بتهيئة بيئات معيشية أكثر راحة وصحة وملاءمة لاحتياجات الأفراد والمجتمعات. كما تمثل هذه الشهادة الأولى من نوعها في المنطقة وهي شهادة عالمية بطابع إماراتي، تتواءم مع أفضل الممارسات العالمية في المجال، تم تطويرها استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية، مما يعزّز من مكانة الدولة كمركز ريادي في مجال تطوير بيئات حضرية مستدامة. في هذا الإطار.
وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إن مشروع 'أنسنة المباني' يهدف إلى تحقيق رفاهية مستخدميها في إطار جهود الوزارة بتعزيز جودة الحياة ودعم التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية بالدولة. وأوضح أن معايير أنسنة المباني التي تم تطويرها تهدف إلى توفير بيئات معيشية مستدامة وصحية، عبر تطبيق مواصفات وطنية متقدمة تركّز على تحسين جودة الهواء، وتعزيز الإضاءة الطبيعية، وتوفير الراحة الحرارية، وتقليل الضوضاء، وتشجيع النشاط البدني، مما يسهم في تعزيز الصحة العامة ورفع مستوى رفاهية الأفراد والمجتمعات.
أخبار ذات صلة
ولفت إلى أن هذه المعايير تعكس التزام الدولة بتبنّي نهج متكامل في التصميم العمراني، يأخذ في الاعتبار الهوية الثقافية والمناخ المحلي، مع التركيز على الاستدامة والابتكار في قطاع البناء والتشييد. وأضاف أن هذه المعايير تضع أُسساً واضحة لتوفير مساحات أكثر راحة، وتساعد على تحقيق التنمية المستدامة، وأن الوزارة تعمل على تعزيز الابتكار في قطاع البنية التحتيّة، من خلال تطبيق معايير عالمية تتناسب مع احتياجات المجتمع الإماراتي، مما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية الإمارات 2071».
وأشار إلى أن إطلاق هذا المشروع يُعد خطوة رائدة تعزّز مكانة الإمارات دولة سبّاقة في تطوير مواصفات معمارية مستدامة وإنسانية، وتؤكد ريادتها في مجال التخطيط الحضري الذكي، الذي يحقق التوازن بين التقدم العمراني وبين رفاهية الأفراد، كما أن هذه المبادرة تدعم جهود الدولة في التحول إلى اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، مما يجعلها نموذجاً عالمياً يحتذى به في مجال التصميم العمراني الصديق للإنسان والبيئة. وأكد معالي وزير الطاقة والبنية التحتيّة أن تطبيق معايير «أنسنة المباني» يسهم في تحقيق تحولات جذرية في مشروعات الإسكان والبنية التحتية المستقبلية، حيث سيتم تبني هذه المعايير في المشاريع الجديدة لضمان توفير بيئات معيشية أكثر استدامة وصحة.
من جهتها دعت وزارة الطاقة والبنية التحتية، الجهات المعنية كافة في القطاعين الحكومي والخاص إلى التعاون المشترك لتطبيق هذه المعايير على نطاق واسع، والسعي للحصول على الشهادة الإماراتية المختصة في المجال بما يضمن مستقبلاً أكثر راحة وازدهاراً للأجيال المقبلة.
المصدر: وام