مدينة أشباح يسكنها شخص واحد بسبب الماضي المروع
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
كانت "سيرو غوردو"، بولاية كاليفورنيا الأمريكية، مدينة تعدين مزدهرة في القرن التاسع عشر، لكن المدينة المهجورة الآن تشتهر أيضاً بماضيها المظلم من الحوادث المميتة وجرائم القتل الأسبوعية.
وفي القرن التاسع عشر، كانت مدينة سيرو غوردو مزدهرة، حيث كان عمال المناجم يجنون ملايين الدولارات من الفضة من الأرض.
وكان عدد سكانها في أوجها 4500 نسمة، أي ما يقرب من ثلثي سكان لوس أنجلوس في ذلك الوقت. وتم تشييد المئات من المباني، بما في ذلك المتاجر العامة والصالونات، بالإضافة إلى أحد أرقى الفنادق في كاليفورنيا في ذلك الوقت.
ولكن الآن أصبحت المدينة التي تبلغ مساحتها 360 فداناً مدينة أشباح، حيث لم يتبق سوى 20 من مبانيها قائمة ومقيم واحد، وهو برنت أندروود.
واشترى برنت، وهو رائد أعمال، المدينة المهجورة التي يزيد عمرها عن 150 عاماً من مدخراته في عام 2018 مقابل 1.4 مليون دولار، وقام بتوثيق رحلة تحويل المدينة إلى منتجع على يوتيوب. واكتشف أن المدينة التي كانت تعج بالحركة ذات يوم لديها أيضاً ماض مظلم.
وفي مقطع فيديو يشرح تاريخ الموقع، كشف برنت عن بدايتها المشؤومة. وقبل أن تصبح سيرو غوردو مدينة تعدين، كانت موطناً للسكان الأصليين المعروفين باسم شعب بايوت.
وفي السنوات التي سبقت تحول سيرو غوردو لمدينة تعدين من حوالي 1850 إلى 1866 أو نحو ذلك، كانت هناك حرب مدمرة في أسفل وادي أوينز بين المستوطنين وشعب بايوت الأصليين. وانتهى الأمر بالجيش الأمريكي إلى إزالة شعب بايوت الأصلي قسراً من وادي أوينز، وبعد فترة وجيزة بدأ المنقب المكسيكي بابلو فلوريس عمليات التعدين والصهر.
لكن تاريخ المدينة المظلم لم ينته عند هذا الحد، ومع تدفق الآلاف من عمال المناجم للعمل في بلدة سيرو غوردو المزدهرة، اشتهرت المدينة بالعنف، وأصبحت المعارك والقتل أمراً معتاداً.
ومثل أي مناجم أخرى في القرن التاسع عشر، كانت الأنفاق العميقة ومهاوي سيرو غوردو خطيرة بشكل لا يصدق. وفي أوائل سبعينيات القرن التاسع عشر شهد منجم في المدينة كارثة سيرو غوردو الأكثر دموية عندما انهار مستوى على عمق 200 قدم تحت الأرض، مما أدى إلى محاصرة وقتل ما يصل إلى 30 من عمال المناجم الصينيين.
وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، عمل برنت على الحفاظ على تاريخ مدينة الأشباح وفتح أماكن إقامة ليلية. لكن في عام 2020، تعرض برنت لانتكاسة كبيرة عندما احترق الفندق الأمريكي التاريخي وسوّي بالأرض. وعلى الرغم من الحريق، برنت مصمم على ترميم الفندق ويعمل حالياً على إعادة بنائه، بحسب صحيفة ديلي ستار البريطانية.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي ثريدز وتويتر محاكمة ترامب أحداث السودان مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة
إقرأ أيضاً:
ترمب يفرض رسوما جمركية على جزر لا يسكنها سوى البطاريق
#سواليف
شملت #الرسوم_الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي #دونالد_ترمب، مساء الأربعاء، ليس فقط القوى الاقتصادية الكبرى، بل أيضًا جزرًا نائية و #مناطق_غير_مأهولة_بالسكان، ما أثار استغراب المراقبين.
ومن بين الأهداف غير المتوقعة: جزر هيرد وماكدونالد، وهي جزر أسترالية مهجورة في المحيط الهندي لا سكنها سوى البطاريق، مغطاة بالجليد بنسبة 80 بالمئة، وتخلو من أي نشاط اقتصادي منذ انتهاء صيد الفقمات فيها عام 1877.
ورغم عدم وجود سكان أو تجارة، فقد فرضت عليها الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 10 بالمئة، وفق ما نشرته شبكة سي إن إن.
مقالات ذات صلةكما استهدفت الرسوم جزر كوكوس الأسترالية، التي يعيش فيها 600 شخص فقط، وتصدر سفنًا إلى الولايات المتحدة بنسبة 32 بالمئة من صادراتها.
على الجانب الآخر من الكوكب، تُفرض رسوم جمركية بنسبة 10بالمئة على جزيرة يان ماين النرويجية الصغيرة، التي كانت محطةً سابقةً لصيد الحيتان.
لكن لا أحد يقيم فيها بشكل دائم (حيث يتناوب عليها بعض العسكريين)، واقتصادها صفر، وفقًا لكتاب حقائق وكالة المخابرات المركزية، الذي يصفها بأنها جزيرة “جبلية مهجورة”.
وتضمنت القائمة مناطق أخرى صغيرة مثل: توكيلاو (تابعة لنيوزيلندا): 1600 نسمة فقط، وصادراتها لا تتجاوز 100 ألف دولار سنويًا.
سان بيير وميكلون (إقليم فرنسي): 5000 نسمة، وتواجه رسومًا بنسبة 50 بالمئة على صادراتها من المأكولات البحرية، وهي أعلى من نسبة الرسوم المفروضة على الاتحاد الأوروبي (20 بالمئة).
ليسوتو: الدولة التي يبلغ عدد سكانها 2.2 مليون نسمة والمحاطة بجنوب أفريقيا، هي المكان الوحيد الذي يواجه تعريفات جمركية مرتفعة كسان بيير وميكلون.
في الواقع، تُرسل ليسوتو 20 بالمئة من صادراتها السنوية البالغة 900 مليون دولار – “الماس، والملابس، والصوف، ومعدات الطاقة، ومفروشات السرير”، وفقًا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية – إلى الولايات المتحدة. وستُفرض عليها الآن تعريفات جمركية بنسبة 50 بالمئة.