«عمل غير شرعي ولا أخلاقي».. الإفتاء تحذر من الاستيلاء على سيارات ذوي الهمم
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
حذَّرت دار الإفتاء المصرية من التحايل للاستيلاء على السيارات المستوردة لصالح ذوي الهمم.
وقالت دار الإفتاء، في بيان اليوم الخميس: إنَّ من مظاهر تكريم الشريعة الإسلامية للإنسان أنْ خصَّت الشريعة ذوي الهمم بخصائص ترفع عنهم الحرج وتعينهم على شئون الحياة، وإلى هذا أشار القرآن الكريم بقوله: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ.
كما ورد في السُّنة النبوية ما يدلُّ على رفع الحرج عن أصحاب الأعذار جميعًا، فقد أخرج الإمام البخاري في "صحيحه" عن عمران بن حصين رضي الله عنه -وكان له عذر يحول دون صلاته قائمًا- قال: فسألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة، فقال: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».
وأشادت الدار - من هذا المنطلق - بتخصيص الدولة ذوي الهمم ببعض الاختصاصات، للاستعانة بها في شئونهم، ولاستثمار طاقاتهم في الحياة، للسعي بهم نحو حياة أفضل لهم، ومن ذلك تخصيص الدولة سياراتهم بإعفائها من الضرائب الجمركية أو من بعض المستحقات المالية.
وأضافت أنَّ أي احتيال أو تلاعب غير قانوني بجانب كونه عملًا غير شرعي ولا أخلاقي، فإنه يذهب بهدف هذا التخصيص، بل يؤدي إلى الإضرار بالرعاية بذوي الهمم أنفسهم من ناحية، ويعود على الدولة بالإضرار من ناحية.
وتابعت: الاحتيال والتلاعب مخالف للوفاء بالعقد والوعد، وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا»، رواه ابن حبَّان في "الصحيح"، والحاكم في "المستدرك".
كما أنَّه من خيانة الأمانة، وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27].
واختمت دار الإفتاء بيانها بدعوة المجتمع إلى التعاون والتكافل لحفظ حقوق ذوي الهمم، ولإيصالها لمن يستحقها، ودعوة مؤسسات الدولة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لوصول التخصيص لمستحقيه.
اقرأ أيضاًدار الإفتاء تطلق مبادرة جديدة لبناء الإنسان: الفتوى سلاح لمواجهة التطرف
دار الإفتاء: جهود القوات المسلحة اليوم تمثل درعا وسيفا يحميان هذا الوطن
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: دار الإفتاء السيارات ذوي الهمم الإفتاء المصرية دار الإفتاء ذوی الهمم
إقرأ أيضاً:
هل عليه قضاؤها؟.. حكم صلاة المأموم منفردا خلف الصف
بيّنت دار الإفتاء المصرية، حكم صلاة المأموم منفردا خلف الإمام أو خلف الصف، مشيرة إلى أنه إذا كان المأموم واحدًا للمأموم الواحد فإن السُنة أن يقف عن يمين الإمام.
وأوضحت الإفتاء، أن وقوف المأموم الواحد خلف الإمام من غير عذرٍ صحت صلاته مع الكراهة، وتنتفي هذه الكراهة في حال العذر.
وتابعت دار الإفتاء "كذلك الأمر في الصلاة منفردًا خلف الصف، فإنها تصح مع الكراهة عند عدم العذر، فإن وُجد العذر فإن الكراهة حينئذٍ تنتفي".
وأضافت الدار، "يجوز للمأموم إذا لم يجد مكانًا في الصف أن يجذب واحدًا من الصف المكتمل إن غلب على ظنه أنه سيطيعه في ذلك من غير فتنة، وإلا لم يفعل، فإذا لم يجد مكانًا في الصف، فإنه تصح صلاتُه خلف الصف وَحدَه، ولا إثم عليه في ذلك.
وحددت دار الإفتاء فضل صلاة الجماعة، بأنَّها عاصمةٌ مِن الشيطان وحزبه، فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ» أخرجه الأئمة: أبو داود، والنسائي، والحاكم.
وتابعت "صلاة الجماعة حثَّ عليها النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، ورغَّب فيها، ورتَّب على إقامتها خيرًا كثيرًا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفقٌ عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما".
أقل عدد تنعقد به صلاة الجماعةوأشارت إلى أن أقلُّ ما تنعقد به الجماعة: اثنان -واحدٌ سِوَى الإمام-، وذلك بإجماع المسلمين، كما في "شرح الإمام النَّوَوِي على صحيح الإمام مسلم" (5/ 175، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"المغني" للإمام موفَّق الدين بن قُدَامَة (2/ 131، ط. مكتبة القاهرة).