وفاة المصور بأزمة قلبية.. شاب يعتدي على طاقم قناة إيطالية في لبنان
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
تعرض فريق تلفزيوني إيطالي تابع لقناة "RAI TG3" لاعتداء عنيف في مدينة صيدا اللبنانية، الواقعة بالقرب من الحدود الإسرائيلية، وذلك أثناء تغطيته للوضع المتوتر جراء التصعيد الخطير بين الجيش الإسرائيلي وجماعة حزب الله.
ووفقا لصحيفة "آراب نيوز" السعودية الناطقة باللغة الإنكليزية، فإن المراسلة، لوتشيا غوراتشي، والمصور ماركو نيكويس كانا يعملان على تصوير آثار غارة جوية إسرائيلية على المنطقة، حينما هاجمهم رجل مجهول حاول الاستيلاء على معدات التصوير.
وذكرت غوراتشي في بث مباشر، الأربعاء، عقب الحادثة أنها وفريقها كانوا في بلدة الجية، شمالي صيد، يوثقون موقع قصف جوي حدث قبل يومين، وبدأوا العمل دون مشاكل.
وأضافت: "المرافق المحلي كان قد أخبر حزب الله بوجودنا، ولم نواجه أي صعوبات أثناء التصوير، والناس كانوا يتحدثون معنا بصورة طبيعية".
ولكن الوضع تغير فجأة عندما ظهر شاب غريب وحاول انتزاع الكاميرا من المصور، حيث قرر الفريق العودة إلى السيارة استعدادًا للمغادرة بسرعة، إلا أن المهاجم تابعهم وقام بمطاردتهم.
وعند وصولهم إلى محطة وقود خارج المدينة، قام الرجل بملاحقتهم مجددًا، وانتزع مفاتيح السيارة، وحاول تحطيم الكاميرا.
وخلال محاولته التدخل لتهدئة الوضع، انهار السائق، أحمد عقيل حمزة، فجأة وسقط على الأرض، حيث تم نقله بسرعة إلى المستشفى، وذلك قبل أن يعلن الأطباء عن وفاته، بأزمة قلبية، بعد محاولات عديدة لإنعاشه.
صدمة وتعازيوقد أعرب مارشيلو غريكو، نائب رئيس قسم الشؤون الخارجية في القناة الإيطالية، عن صدمته من الحادث وقدم تعازيه لعائلة حمزة، الذي وصفه بأنه "شريك وصديق عزيز".
كما أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، عن تضامنها مع الفريق الإعلامي وقدمت خالص تعازيها لعائلة السائق.
ورغم أن التقارير الأولية أشارت إلى احتمال تورط مؤيدين لحزب الله في الهجوم، فقد نفت غوراتشي هذا الطرح، وأوضحت في تصريح لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" أن الحادثة كانت "نتيجة انفجار غضب شعبي" بسبب التوتر العام في المنطقة جراء القصف الإسرائيلي، مؤكدة عدم وجود أي أبعاد سياسية للحادثة.
وختمت غوراتشي حديثها بالتعبير عن حزنها لفقدان السائق، قائلة: "نحن عاجزون عن وصف عمق إنسانية أحمد وطيبته".
وكانت إسرائيل قد كثفت غاراتها الجوية على أهداف مختلفة لحزب الله في لبنان منذ 23 سبتمبر تسبّبت بدمار وتهجير كبيرين،
وفي 30 سبتمبر أعلن الجيش الإسرائيلي عن بدء عمليات برية عند الحدود في جنوب لبنان، حسب وكالة فرانس برس.
ودعت الولايات المتحدة وفرنسا في بيان وقعته أيضا اليابان وقطر والسعودية والإمارات في 26 سبتمبر، إلى "وقف فوري لإطلاق النار لمدة 21 يوما عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية لإفساح المجال أمام الدبلوماسية".
وأبلغ رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، في اليوم اللاحق أثناء وجوده في الأمم المتحدة محاوريه الدوليين بموافقة حزب الله.
ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أكّد في ذلك اليوم في خطابه في الأمم المتحدة عزم بلاده على مواصلة قصف حزب الله في لبنان.
وشنّت إسرائيل بعد ساعات من ذلك غارات جوية مدمّرة على حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، أسفرت عن مقتل الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، مع آخرين.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فی لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
الولايات المتحدة: الطبيبة التي تم ترحيلها إلى لبنان لديها صور للتعاطف مع حزب الله
أعلنت السلطات الأمريكية، الاثنين، عن أنها رحلت طبيبة من رود آيلاند إلى لبنان الأسبوع الماضي بعد اكتشاف "صور ومقاطع فيديو متعاطفة" مع الزعيم السابق لحزب الله، حسن نصر الله، ومسلحين تابعين للحزب على ملف العناصر المحذوفة في هاتفها الخلوي.
وقالت الدكتورة رشا علاوية أثناء التحقيق أنها حضرت في لبنان جنازة زعيم حزب الله المغتال حسن نصر الله، والذي تدعمه من "منظور ديني" كمسلمة شيعية.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قدمت هذه التفاصيل لأنها سعت إلى طمأنة قاضٍ فيدرالي في بوسطن بأن الجمارك وحماية الحدود الأمريكية لم تخالف عمدًا أمرًا أصدرته يوم الجمعة كان ينبغي أن يوقف علاوية على الفور.
وتم اعتقال المواطنة اللبنانية البالغة من العمر 34 عامًا، يوم الخميس في مطار لوجان الدولي في بوسطن بعد عودتها من رحلة إلى لبنان لرؤية أسرتها. فيما رفع ابن عمها دعوى قضائية لوقف ترحيلها.
وفي أول تفسير علني لإبعادها، قالت وزارة العدل إن علاوية، أخصائية الكلى والأستاذة المساعدة في جامعة براون، مُنعت من العودة إلى الولايات المتحدة بناءًا على ما وجده مكتب الجمارك وحماية الحدود على هاتفها والتصريحات التي أدلت بها خلال مقابلة بالمطار.
وقالت علاوية عن حضورها الجنازة، بحسب نص المقابلة وفقًا رويترز: "إنه أمر ديني بحت"، وأضافت "إنه شخصية كبيرة جدًا في مجتمعنا. بالنسبة لي هذا ليس سياسيًا."
وتصنف الحكومات الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة، حزب الله كجماعة إرهابية.
واستنادًا إلى تلك التصريحات واكتشاف صور على هاتفها لنصر الله وآية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران، قالت وزارة العدل إن مكتب الجمارك وحماية الحدود خلص إلى أن "نواياها الحقيقية في الولايات المتحدة لا يمكن تحديدها".
وفي ملف قدمته يوم الاثنين، دافعت وزارة العدل أيضًا عن مسؤولي الجمارك وحماية الحدود ضد مزاعم الفريق القانوني لعلاوية بأنها قد نُقتل جواً خارج البلاد مساء الجمعة في انتهاك لأمر صادر عن قاضي المقاطعة الأمريكية ليو سوروكين في ذلك اليوم. وكان القاضي قد أصدر أمرا يمنع من إبعاد علاوية عن ماساتشوستس دون إشعار قبل 48 ساعة. إلا أنه تم وضعها في رحلة إلى ترانزيت نحو فرنسا في تلك الليلة وعادت منها مباشرة إلى لبنان.
وكان القاضي قد وجه الحكومة يوم الأحد بمعالجة "مزاعم خطيرة" بأن أمر المحكمة قد انتهك عمدًا قبل جلسة استماع كان من المقرر عقدها يوم الاثنين. فيما تم إلغاء تلك الجلسة يوم الاثنين بناءً على طلب المحامي الوحيد المتبقي لعلاوية، بعد انسحاب محاميو شركة المحاماة "أرنولد أند بورتار"، والذين كانوا يمثلونها مجانًا، مشيرين إلى مزيد من التروي بشأن القضية سريعة التحريك.
وقالت محامية في الشركة إنها ذهبت إلى المطار يوم الجمعة وأظهرت لضابط الجمارك وحماية الحدود نسخة من أمر القاضي سوروكين على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بها قبل مغادرة رحلة الخطوط الجوية الفرنسية لعلاوية، فيما أكد مسؤول آخر في مكتب الجمارك وحماية الحدود في تصريح يوم الاثنين إنه تم إبلاغه بذلك قبل اصطحاب علاوية إلى منطقة الصعود.
إلا أن وزارة العدل الامريكية، قالت إن الإخطار يجب أن يتم تلقيه من خلال القنوات الرسمية بشكل مباشر وأن يتلقاه المستشار القانوني للوكالة لمراجعته وتوجيهه، وهو ما لم يحدث.
وكتب محامو وزارة العدل: "يأخذ مكتب الجمارك وحماية الحدود أوامر المحكمة على محمل الجد ويسعى جاهدًا للالتزام دائمًا بأمر المحكمة".
وكان قد تم إغلاق ملف وزارة العدل لاحقًا من قبل سوروكين بناءًا على طلب محامي علاوية وابن عمها.