أكبر تجمع للذكاء الاصطناعي يدرس التأثير البيئي للتكنولوجيا المستهلكة للطاقة
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
يركز زعماء العالم في القمة المقبلة للذكاء الاصطناعي على تأثير الذكاء الاصطناعي على البيئة والوظائف، بما في ذلك إمكانية تصنيف شركات الذكاء الاصطناعي الأكثر خضرة.
ومن بين المقترحات قيد الدراسة تصنيف شركات الذكاء الاصطناعي من حيث تأثيرها البيئي، في حين تشمل المجالات الأخرى التي يتم النظر فيها التأثير على سوق العمل، ومنح جميع البلدان إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا، وإشراك المزيد من الدول تحت جناح مبادرات حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية.
وتستضيف فرنسا القمة العالمية المقبلة ومن المتوقع أن يحضرها سياسيون دوليون إلى جانب كبار المسؤولين التنفيذيين والخبراء في مجال التكنولوجيا وقالت آن بوفيروت، المبعوثة الخاصة لباريس في مجال الذكاء الاصطناعي، إن المناقشات ستشمل قياس تأثير التكنولوجيا على البيئة.
وأضافت أن مثل هذا النظام من شأنه أن يسلط الضوء على الشركات التي لا تتسم بالشفافية بشأن تأثيرها البيئي.
وتابعت: “يمكنك أن تقول بوضوح شديد: ” لا يمكننا تصنيف هذه الشركة لأننا لا نملك البيانات”.
تعرض أهداف خفض الانبعاثات للشركات للخطر
وقد أكدت شركات التكنولوجيا الرائدة على تأثير الذكاء الاصطناعي على البيئة، حيث تقول إن تطوير التكنولوجيا يعيق قدرتها على تلبية أهداف المناخ.
فقد قالت كل من جوجل ومايكروسوفت، إن استراتيجيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما – والتي تعتمد على مراكز البيانات التي تستهلك الكثير من الطاقة لتطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي – تعرض أهداف خفض الانبعاثات للشركات للخطر.
أكبر تجمع للذكاء الاصطناعي
سيكون المؤتمر في فرنسا أكبر تجمع للذكاء الاصطناعي منذ قمة سلامة الذكاء الاصطناعي التي عقدت في المملكة المتحدة في بلتشلي بارك في نوفمبر الماضي، والتي انتهت باتفاق بين شركات التكنولوجيا الرائدة والحكومات بشأن اختبار أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي.
بدأ تجمع بلتشلي بإعلان مشترك من المملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا والصين بأن الذكاء الاصطناعي يشكل خطرًا كارثيًا محتملًا على البشرية.
تغير الخطاب العالمي حول الذكاء الاصطناعي
وأضافت بوفيروت، أن النقاش حول الذكاء الاصطناعي تغير منذ بلتشلي وقالت: “لقد تغير الخطاب العالمي حول الذكاء الاصطناعي بالفعل، نسمع أقل بكثير عن المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي، أو ما يسمى بالمخاطر العالية، نسمع عن فقاعة محتملة، نسمع عن أحدث التطورات، هذا جزء مما نحاول القيام به، للمساعدة في تغيير هذا الخطاب. لذا ربما يكون الأمر أقل إثارة للاهتمام، لكنه أكثر واقعية”.
وستسمى القمة الفرنسية، التي تأتي بعد تجمع أصغر حجما في سيول في مايو، قمة عمل الذكاء الاصطناعي، مع التركيز في العمل التمهيدي على خمس قضايا: نشر الذكاء الاصطناعي في الأماكن العامة، بما في ذلك ضمان وصول جميع البلدان إلى التكنولوجيا؛ وتكييف عالم العمل مع الذكاء الاصطناعي؛ والثقة، والتي تشمل بناء اتفاق بشأن النهج المتعلقة بالسلامة؛ والابتكار، مثل معالجة قضية استخدام العمل المحمي بحقوق الطبع والنشر في نماذج الذكاء الاصطناعي؛ والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی للذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.
يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".
قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".
تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".
أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.
وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.
ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".
ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".
- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.
غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.
وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.
لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.
وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.
وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.
وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.
وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.
تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي
وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".
ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.
وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.
لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.
ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.
ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".
لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".