أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، اليوم الخميس، أن الاتصالات الدبلوماسية قد تكثفت في الساعات الأخيرة قبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي، بهدف السعي لوقف إطلاق النار في لبنان، تأتي هذه التحركات في ظل التصعيد العسكري المستمر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث يسعى لبنان للتوصل إلى تهدئة شاملة وإيقاف العدوان الإسرائيلي.

 

وفي تصريحاته، أكد ميقاتي أن لبنان أعرب عن استعداده لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، والذي ينص على وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل. ولكنه شدد على أن هذا الالتزام مشروط بتطبيق إسرائيل لنفس القرار واحترام بنوده. وأكد رئيس الوزراء أن الأولوية بالنسبة للبنان في الوقت الراهن هي وقف العدوان الإسرائيلي على المناطق اللبنانية، والذي تسبب في خسائر بشرية ومادية فادحة.

 

وأشار ميقاتي إلى أن هناك اتصالات مكثفة تجري حاليًا بين الولايات المتحدة وفرنسا في إطار جهود الوساطة الدولية لوقف إطلاق النار لفترة محددة، تمهيدًا لبحث الحلول السياسية للأزمة. وأوضح أن هذه الاتصالات تهدف إلى التوصل إلى تهدئة مؤقتة تتيح المجال لإجراء مشاورات أوسع حول سبل تحقيق السلام الدائم في المنطقة.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصعيد أكبر في النزاع، وسط تحذيرات من خطورة استمرار الأعمال العسكرية. ويرى ميقاتي أن الجهود الدبلوماسية هي السبيل الأفضل للتوصل إلى حل سلمي ومستدام للأزمة، مؤكدًا أن لبنان سيواصل العمل مع الشركاء الدوليين من أجل تحقيق هذا الهدف.

 

من المتوقع أن تكون نتائج هذه الاتصالات محور اهتمام دولي، حيث يترقب المجتمع الدولي مخرجات جلسة مجلس الأمن ومدى تأثيرها على الوضع الميداني. وتعد هذه التحركات جزءًا من جهود أوسع لإعادة الاستقرار إلى المنطقة وتجنب نشوب حرب شاملة بين لبنان وإسرائيل، والتي قد يكون لها تداعيات كارثية على المنطقة بأكملها.

 

"الكابينت" يعقد اجتماعًا الليلة للتصويت على رد إسرائيل على إيران

 

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" سيعقد الليلة اجتماعًا حاسمًا للتصويت على رد عسكري إسرائيلي محتمل ضد إيران ، ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد التوترات بين البلدين على خلفية الهجمات الصاروخية الأخيرة التي نُسبت إلى إيران واستهدفت مواقع إسرائيلية.

خيارات متعددة للرد على التصعيد الإيراني

ووفقًا للتقارير، يناقش المجلس الوزاري المصغر خيارات متعددة للرد على التصعيد الإيراني، من بينها تنفيذ عملية عسكرية واسعة تستهدف منشآت عسكرية ومراكز لوجستية تابعة لإيران في المنطقة. وتشير المصادر إلى أن هذا الرد قد يشمل هجمات جوية وضربات دقيقة على أهداف إيرانية، بالإضافة إلى عمليات سرية قد تُنفذ في إطار الرد الإسرائيلي.

 

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا كبيرًا بين إسرائيل وإيران، حيث نفذت إيران مؤخرًا هجمات صاروخية وصفتها تل أبيب بأنها "أكثر عدوانية"، فيما توعدت الحكومة الإسرائيلية برد قاسٍ. وقد أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، في تصريحات سابقة أن الرد الإسرائيلي سيكون "قاتلًا ودقيقًا ومفاجئًا".

 

الاجتماع المرتقب للمجلس الوزاري المصغر يثير مخاوف داخل الأوساط الإسرائيلية والدولية من إمكانية تصاعد الصراع مع إيران وتحوله إلى حرب شاملة في المنطقة. كما تُطرح تساؤلات حول طبيعة التدخلات الدولية الممكنة في هذا الصراع، لا سيما مع تزايد التوترات في مناطق أخرى مثل لبنان وسوريا.

 

في هذا السياق، أشارت القناة 12 إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى خلال الأيام الماضية مشاورات مكثفة مع المسؤولين الأمريكيين، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي جو بايدن، لبحث سبل التنسيق بين الجانبين في حالة نشوب صراع عسكري واسع مع إيران. وتهدف هذه المشاورات إلى ضمان دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في حال تصاعدت العمليات العسكرية.

 

يترقب المجتمع الدولي نتائج هذا الاجتماع الحاسم وسط قلق من تداعياته على الاستقرار في الشرق الأوسط. وفي حال اتخاذ قرار بشن هجوم على إيران، من المتوقع أن يشهد الوضع تصعيدًا كبيرًا قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في المنطقة، مع احتمالية ردود فعل إيرانية على نطاق أوسع.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الاتصالات الدبلوماسية جلسة مجلس الأمن الدولي لبنان فی المنطقة مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

حكومة سلام تنطلق في عملها اليوم بعد امتحان الثقة.. استنفار ديبلوماسي لوقف الخروقات الإسرائيلية

اختتم مجلس النواب جلسات مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، حيث قدّمت مداخلات 48 نائباً باسم الكتل النيابية أو تعبيراً عن آراء نواب مستقلين، خلال يومين وأربع جلسات. ومساء أمس، صوّت النواب على منح الحكومة الثقة فنالت الحكومة 95 صوتاً منحوها الثقة وحجب الثقة 12 نائباً هم نواب التيار الوطني الحر والنائبة سينتيا زرازير، مع امتناع 4 نواب عن التصويت وغياب 17 نائباً، وتنطلق الحكومة بهذه الثقة لتبدأ اليوم أول أيام حكمها المكتمل الأركان.
في جلسة الأمس المسائية تحدّث رئيس الحكومة نواف سلام فرد على مداخلات النواب وتساؤلاتهم، وحدد أولويات العمل الحكومي، فقال: "حان الوقت أن نعود إلى الممارسة السليمة لهذا النظام فتكون هناك أكثرية داعمة للحكومة وأقلية معارضة، وسنكون مستعدّين للمشاركة في جلسات المساءلة وسنصغي للانتقادات البناءة".
وعن أولويات الحكومة قال "ملتزمون بالعمل على تحرير الأراضي اللبنانية من العدو "الإسرائيليّ" وسنستمر في حشد التأييد العربي والدولي لإلزام "إسرائيل" بوقف خرقها للسيادة اللبنانية. وباشرنا منذ تأليف الحكومة بحملة دبلوماسية واسعة وسنعمل على حشد الدعم لإلزام "إسرائيل" بوقف خرقها للسيادة والانسحاب من أراضينا وتطبيق القرار 1701، وأكّدنا في البيان الوزاري حق لبنان الدفاع عن نفسه في حال الاعتداء عليه". وأضاف: "سنقوم خلال أسابيع معدودة بملء التعيينات بأشخاص ذوي كفاءة، وسنسير في إقرار اللامركزية وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية". وتابع: "سنعمل على حوار جدّي مع السلطات السورية ونؤكد على أساس عودة النازحين السوريين إلى بلادهم".
ديبلوماسيا تحدّثت مصادر رسمية عن استنفار ديبلوماسي لوقف الإعتداءات الإسرائيلية وخروقاتها المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. مشيرة إلى أنّ لبنان على تواصل مباشر مع رئاسة لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، طالباً القِيام بما توجبه عليها مهمّتها لردع إسرائيل عن خروقاتها واعتداءاتها، وإلزامها إنهاء الاحتلال للنقاط الخمس على الحدود. كما جرى تواصل رسمي مماثل مع رعاة اتفاق وقف النار لإلزام إسرائيل باحترام الاتفاق والقرار 1701 .ربطاً بالاعتداءات والخروقات الإسرائيلية، تخوّف مصدر مسؤول ممّا سمّاها "مخاطر " تحاول إسرائيل أن تُعمِّمها على كل المنطقة.
يبرز في سياق متصل، موقف أميركي لافت في مضمونه وتوقيته عبّر عنه مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي قال : "هناك الكثير من التغييرات العميقة التي تحدث ." ولفت إلى إمكانية التطبيع بين لبنان وسوريا، بعد الانتكاسات الأخيرة التي تعرّضت لها القوات في البلدَين المرتبطَين بالحكومة الدينية الإيرانية، قائلاً: "بالمناسبة، يمكنللبنان أن يحشد قواه وينضمّ إلى اتفاقات إبراهيم للسلام، كما هو الحال مع سوريا.   لبنان يمكن أن يتحرّك قريباً للانضمام إلى اتفاقات السلام، وسوريا قد تكون أيضاً في الطريق نفسه، ممّا يُشير إلى تغييرات عميقة تحدث في المنطقة ."
وتلقّى لبنان تأكيداً فرنسياً متجدّداً لتوفير كل مساعدة للبنان في المستويات السياسية والتقنية، وسعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إنشاء صندوق لدعم عملية إعادة الإعمار، على حدّ ما أبلغ السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو إلى وزير المال ياسين جابر.
وكشفت مصادر ديبلوماسية فرنسية عن برنامج تحرّك فرنسيفي هذا السياق إلى ما سمّتها قنوات التواصل المفتوحة مع مساعد للبنان، مشيرة الجانب الإسرائيلي لتحقيق الإلتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط الخمس اللبنانية التي أبقت على وجود جيشها فيها. ولفتت المصادر إلى أنّ باريس التي تنتظر إنجازات لحكومة نواف سلام في ما خصّ الخطوات الإصلاحية ومكافحة الفساد، ملتزمة بتوفير المساعدة للبنان لتمكينه من تخطّي أزمته، وضمن هذا السياق تندرج مبادرة الرئيس ماكرون لإنشاء صندوق دعم للبنان، بالتواصل المباشر مع أصدقاء لبنان الدوليِّين، ويُرجّح أن تكون العاصمة الفرنسية حاضنة لمؤتمر دولي حول لبنان في المدى المنظور. ورداً على سؤال أضافت المصادر، أنّ الرئيس جوزاف عون سيزور باريس بالتأكيد، وموعد هذه الزيارة يتحدّد بالتنسيق بين الرئاستَين اللبنانية والفرنسية. علماً أنّ الرئيس ماكرون، في زيارته الأخيرة إلى بيروت لتهنئة الرئيس عون بعد انتخابه، عبّر عن رغبته في استقبال الرئيس عون في الإيليزيه.


المصدر: لبنان 24

مقالات مشابهة

  • رجّي: لبنان مُلتزم بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701
  • الاحتلال الإسرائيلي يقصف عيناتا جنوب لبنان في خرق جديد للهدنة
  • حكومة سلام تنطلق في عملها اليوم بعد امتحان الثقة.. استنفار ديبلوماسي لوقف الخروقات الإسرائيلية
  • الجيش اللبناني يعثر على جهازي تجسس إسرائيليين جنوبي البلاد
  • السودان يحدد شروطاً لوقف اطلاق النار والحوار مع الدعم السريع..تفاصيل رسائل ساخنة للحكومة داخل”مجلس الأمن
  • مندوب السودان لدى الأمم المتحدة: ???? نرفض أي دعوات لوقف إطلاق النار ما لم يتم رفع الحصار عن الفاشر
  • مسؤولة أممية تشدد على أهمية دعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
  • وزير الخارجية الإسرائيلي: الخيار العسكري قد يكون ضرورياً لوقف برنامج إيران النووي
  • مجلس النواب يدعو الاتّحاد البرلماني الدولي للتدخل لوقف العبث الأمريكي السعودي الإماراتي في اليمن
  • مصر تؤكد رفضها لمخطط ترامب وتحذر من تهديد الأمن القومي لدول المنطقة