أسهم أوروبا ترتفع قبيل بيانات التضخم الأميركية
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعا طفيفا، اليوم الخميس، مقتفية أثر نظيراتها في آسيا وسط آمال في اتخاذ الصين مزيدا من إجراءات التحفيز في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات تضخم أميركية تلمسا لمزيد من المؤشرات حول مسار خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 بالمئة بحلول الساعة 0713 بتوقيت غرينتش بعدما محت مكاسب قطاعي الرعاية الصحية والاتصالات أثر خسائر أسهم التكنولوجيا.
وتلقت الأسواق الأوروبية بعض الدعم من بلوغ مؤشرات وول ستريت مستويات مرتفعة غير مسبوقة أمس الأربعاء بعد أن أظهر محضر اجتماع المركزي الأميركي لشهر سبتمبر أن "أغلبية كبيرة" من المسؤولين أيدوا خفضا كبيرا في أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية.
ويترقب المستثمرون عن كثب أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة المقرر نشرها في وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات حول الحجم المحتمل لخفض أسعار الفائدة هذا العام. ويتوقع المتداولون بنسبة 85 بالمئة خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الشهر المقبل.
وقفز سهم جلاكسوسميثكلاين ستة بالمئة بعد أن وافقت شركة الأدوية البريطانية على دفع حوالي 2.2 مليار دولار لتسوية دعاوى قضائية في الولايات المتحدة تقول إن عقارها (زانتاك) لعلاج حرقة المعدة، والذي أوقفت إنتاجه بالفعل، يسبب السرطان. والمبلغ أقل من توقعات بعض المحللين.
وتراجع سهم بي.إم.دبليو 0.7 بالمئة بعد أن أعلنت الشركة عن انخفاض مبيعاتها في الربع الثالث بفعل الأداء الضعيف في الصين وتعطل عمليات تسليم.
وصعد سهم شركة جيفودان السويسرية للعطور 1.8 بالمئة بدعم من مبيعات الربع الثالث التي تجاوزت التوقعات.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات المؤشر ستوكس 600 الأوروبي الولايات المتحدة أسعار الفائدة الأسهم الأوروبية التضخم الأميركي المؤشر ستوكس 600 الأوروبي الولايات المتحدة أسعار الفائدة أسواق أسعار الفائدة
إقرأ أيضاً:
باول يحذر من التضخم نتيجة الرسوم وترامب يطالبه بالكف عن التلاعب
أعرب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول عن قلق بالغ إزاء التداعيات الاقتصادية للتصعيد الجمركي الذي أطلقته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. من جهته طالب الرئيس الأميركي باول "بالكف عن التلاعب السياسي" والعمل على خفض أسعار الفائدة.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة، وصف باول الرسوم الجديدة بأنها "أكبر مما كان متوقعا"، محذرا من أنها قد تزيد من الضغوط التضخمية وتبطئ وتيرة النمو الاقتصادي.
وأكد باول أن الاحتياطي الفدرالي ملتزم بمراقبة الوضع عن كثب للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، مشيرا إلى أن البنك المركزي "لن يتردد في التدخل إذا لزم الأمر".
ترامب يطالب بتخفيض فوري لأسعار الفائدةوقبل مؤتمر باول الصحفي كان ترامب قد دعا مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى خفض فوري لأسعار الفائدة، واصفا اللحظة الحالية بأنها "الوقت المثالي" لمثل هذا الإجراء. وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال: "اخفض أسعار الفائدة يا جيروم، وتوقف عن ممارسة السياسة!.. لقد تأخرت دائما، لكن لا يزال أمامك فرصة لتغيير صورتك!".
وقالت رويترز إن تصريحات ترامب زادت من حدة التوتر بين البيت الأبيض والاحتياطي الفدرالي بشأن التوجه المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة في ظل الاضطرابات الاقتصادية المتصاعدة.
إعلان الأسواق ترد بتقلبات حادةوتفاعلت الأسواق المالية مع هذه التصريحات المتضاربة بتقلبات شديدة، حيث شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تراجعات حادة.
وتعرض القطاع المصرفي لضغوط ملحوظة، حيث سجلت أسهم مؤسسات كبرى مثل جي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس خسائر كبيرة، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية وردود الفعل العالمية إلى كبح النمو وتقليص إنفاق المستهلكين.
ورفع كبار المحللين الاقتصاديين تحذيرات قوية من دخول الاقتصاد الأميركي والعالمي في حالة ركود. وأشارت جي بي مورغان إلى أن احتمال حدوث ركود عالمي ارتفع إلى 60%، بعد أن كان التقدير السابق 40%. وعزت ذلك إلى تصعيد الحرب التجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتراجع الثقة في بيئة الأعمال.
وأوضحت أن الرسوم الجمركية الجديدة تمثل أكبر زيادة ضريبية في الولايات المتحدة منذ عام 1968، مما يزيد من احتمالية تباطؤ الاستثمار والنمو على المدى القريب.
تداعيات دولية واسعة النطاقولم تقتصر التداعيات على الاقتصاد الأميركي، إذ أعلنت الصين بالفعل عن رسوم انتقامية، مما قد يؤذن باندلاع حرب تجارية شاملة. كما تأثرت الأسواق الأوروبية بشكل مباشر، حيث سجلت مؤشرات كبرى تراجعات حادة وسط قلق تزايد من دخول الاقتصاد العالمي في دوامة تباطؤ.
وبينما تطالب الإدارة الأميركية باتخاذ إجراءات نقدية فورية، يتعين على الاحتياطي الفدرالي موازنة الضغوط التضخمية مع ضرورة دعم النمو الاقتصادي. وسيظل المستثمرون والمراقبون يترقبون الخطوات التالية للبنك المركزي في الأسابيع المقبلة، وسط مشهد اقتصادي بالغ التعقيد.