ما أسباب زيادة احتياطي مصر من الذهب؟.. خبير اقتصادي يوضح
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
كشف الدكتور أشرف غراب، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية، أن مصر احتلت المرتبة الخامسة عربيا والمرتبة 31 عالميا بين الدول الحائزة للذهب، بعد زيادة احتياطي مصر من الذهب بنسبة 24% ليصل إلى 125.8 طن حتى نهاية النصف الأول من 2023، موضحا أن الهدف من ذلك هو أن البنك المركزي يسعى لتعزيز رصيد احتياطياته الدولية عبر تنويعها، وذلك بهدف دعم العملة المحلية، مشيرا إلى أن الذهب وسيلة هامة للتحوط ضد تقلبات العملات، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية والأزمات العالمية بعد الحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضح غراب، أن العالم خلال السنوات القليلة الماضية شهد عدد من الأزمات الاقتصادية جاءت بعد جائحة كورونا ثم التغيرات المناخية والأزمة الروسية الأوكرانية ونتيجة لحالة عدم الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي في العالم، ما زادت المخاوف من حدوث ركود اقتصادي عالمي وهذا ما دفع البنوك المركزية في العالم منذ بداية عام 2022 لزيادة الطلب على الذهب لدعم الاحتياطيات الدولية لديها، وذلك من أجل التحوط ضد مخاطر التضخم العالمي، موضحا أن مصر احتلت المركز الثالث بين الدول الأكثر نموا في زيادة احتياطي الذهب خلال عام 2022 وفقا لاحصائيات مجلس الذهب العالمي، وقد بلغت قيمة الذهب المسجل في احتياطي النقد الأجنبي نحو 7 مليارات و773 مليون دولار، في نهاية يناير الماضي، وفقا لإحصائيات البنك المركزي.
وأشار غراب، إلى أن تحرك مصر نحو زيادة نمو احتياطي الذهب هدفه الأول دعم العملة المحلية مقابل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية الراهنة، وهو يمثل حائط صد للاقتصاد المصري، موضحا أن الاحصائيات تشير إلى سعي البنك المركزي لزيادة الاحتياطي الاستراتيجي من الذهب ليكسر حاجز الـ 200 طن، وذلك من أجل توفير بدائل أخرى بخلاف الدولار، لأن زيادة احتياطي الذهب يعني التنوع في أصول الاحتياطيات والتحوط في مكونات الاحتياطي النقدي من أجل مواجهة التذبذب في سعر صرف الدولار، ما يساهم في دعم العملة الوطنية.
تابع الخبير الاقتصادي أشرف غراب، أن عدد كبير من البنوك المركزية في الكثير من الدول سعت أيضا لزيادة احتياطياتها من الذهب فقد وصل إلى 25% من إجمالي الاحتياطيات في الصين والهند وروسيا، بينما بلغ من 55% إلى 75% في أمريكا ودول أوروبا وفقا لإحصائيات مجلس الذهب العالمي، موضحا أن العوامل التي تدفع البنوك المركزية لزيادة احتياطياتها من الذهب تتمثل في تنويع أصول احتياطياتها بين العملات النقدية وبين الذهب للحفاظ على استقرار قيمة الاحتياطيات، خاصة إذا حدث تراجع لبعض العملات الرئيسية المكونة للاحتياطي كالدولار، لأن العلاقة بين الدولار والذهب علاقة عكسية، لذا فهو أداة للتحوط ضد انخفاض الدولار في سوق الصرف العالمي.
ولفت غراب، إلى أن الذهب يعد ملاذا أمنا للتحوط به وقت الأزمات وتقلبات السوق مثلما يحدث الأن بالعالم من ركود اقتصادي، إضافة للتحوط به نتيجة تراجع العملات الرئيسية مثلما حدث الفترة الماضية من تراجع لبعض العملات الأوروبية أمام الدولار، فيعد الذهب تعويضا عن هذا التراجع، إضافة إلى أنه يعد أداة للتحوط ضد أثار التضخم، موضحا أن بعض الدول تلجأ إلى تنويع احتياطياتها من الذهب للحد من نفوذ الدولار وذلك من أجل توفير غطاء للعملة الوطنية الخاصة بها بعيدا عن الدولار، موضحا أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي نفسه في توقيت حرب العراق وأفغانستان وفي الأزمة المالية عام 2008 قام بزيادة مشترياته من الذهب وذلك نتيجة حالة عدم الاستقرار.
وأوضح غراب، أن مصر تمتلك الكثير من مناجم الذهب وتسعى لزيادة إنتاجها المحلي من الذهب وأبرز هذه المناجم هو منجم السكري الذي يضم نحو 12 مليون أوقية من الذهب، ومنجم إيقات الذي يحتوي على مليون أوقية، ويقدر إنتاج مصر من الذهب بنحو 15.8 طن سنويا وفقا للإحصائيات، موضحا أن تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي كشف أن مشتريات المصريين من الذهب قفزت لـ 46.3% خلال النصف الأول من العام الجاري لتصل لـ 33.5 طن مقارنة بـ 22.9 طن في نفس الفترة عام 2022، وجاءت الزيادة بنمو مشتريات الجنيهات والسبائك.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: سعر الدولار اليوم التضخم العالمي سعر الذهب اليوم اسعار الذهب في مصر سعر الدولار الان سعر الذهب الان العملات الأوروبية من الذهب من أجل إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي يتحدّث لـ«عين ليبيا» عن تأثير الرسوم الأمريكية على الاقتصاد
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على مراسيم لفرض رسوم جمركية، ومن بين الدول العربية التي فُرضت عليها رسوم جمركية جديدة، دولة ليبيا بنسبة 31%، فما تأثير هذا القرار على الاقتصاد في البلاد؟
وحول ذلك، قال الدكتور “محمد يوسف درميش”، الباحث في الشأن الليبي والخبير والمتابع بالشأن الاقتصادي، في حديثه لشبكة “عين ليبيا”: “هذا القرار سيكون له تداعيات على التجارة الدولية، ولكن إعفاء النفط والغاز من هذه الرسوم سيخفف من تأثيراته على ليبيا، حيث أن معظم صادراتها تتكون من النفط الخام والغاز والمشتقات النفطية”.
وحول تأثير القرار على العلاقات الليبية الأمريكية، قال درميش: “من غير المتوقع أن تتأثر بشكل كبير جراء اتخاذ مثل هذه القرارات، وذلك بسبب حجم التبادل التجاري المحدود بين البلدين”.
أما على مستوى الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، قال درميش: “تأثيرات القرار ستكون كبيرة، ومن المتوقع أن تظهر تداعيات سلبية على الاقتصاد الدولي وحركة التجارة العالمية، بالإضافة إلى الاقتصاد الأمريكي في الأسابيع والأيام القادمة”.