علماء يفكون شفرة سم عنكبوت "الأرملة السوداء" لعلاجات واعدة للشلل
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
قام علماء في جامعة مونستر البريطانية، بكشف هيكلة الآلية وراء السم القاتل لعنكبوت الأرملة السوداء.
وعلى وجه التحديد، وصف العلماء السم بأنه "كوكتيل من السموم المختلفة"، وفق "إنترستينغ إنجينيرنيغ".
وركز العلماء على بحث "ألفا لاتروتوكسين"، وقد تم تصميم هذا السم العصبي الذي ينتمي إلى فئة تُعرف باسم "لاتروتوكسين"، بواسطة قوى الطبيعة، وهو يهاجم الفقاريات، بما في ذلك البشر.
وكما هو شائع، العبث بالعنكبوت الأسود الشهير ذو الأرجل الطويلة قاتل خطير، يمكن أن تسبب لدغة واحدة مجموعة من الآثار الجانبية الضارة للإنسان، من الألم الشديد إلى التشنجات وحتى الموت، مما يجعل استراتيجيته مثيرة للاهتمام وغامضة، ولم يفهم العلماء من قبل تعقيداتها.
وفي دراسة حديثة، لم يكتشف علماء جامعة مونستر أن المادة السامة القاتلة تتصرف بشكل مختلف عن "جميع السموم المعروفة سابقاً" فحسب، بل إن فهم كيفية عملها أيضاً سيؤدي إلى ترياق أفضل وعلاجات للشلل، وحتى مبيدات حشرية حيوية جديدة.
وقال العلماء إن استراتيجية الأرملة السوداء القاتلة هي: إغراق المشابك العصبية بالكالسيوم، ووفقاً لبيان صحافي صادر عن الجامعة، استخدم الأستاذان كريستوس جاتسوجيانيس وأندرياس هوير تقنية متطورة لإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لعملية في الحركة، لفهم ما يحدث للسموم العصبية بمجرد دخولها الجسم.
ومكنهم المجهر الإلكتروني عالي الأداء من دراسة بنية الخلايا، قامت محاكاة الكمبيوتر الديناميكية الجزيئية بتحليل الحركات الفيزيائية للذرات والجزيئات، وباستخدام هذه الأدوات، يمكن رؤية كيف يعمل هذا السم العصبي المتحرك ذو التأثير القوي في صورة ثلاثية الأبعاد.
ويتداخل السم مع انتقال الإشارات في الجهاز العصبي، وبمجرد ارتباط ألفا لاتروتوكسين بمستقبلات محددة للمشابك العصبية - الاتصالات بين الخلايا العصبية أو بين الخلايا العصبية والعضلات - تتدفق أيونات الكالسيوم بشكل لا يمكن السيطرة عليه إلى الأغشية قبل المشبكية للخلايا الإشارية، وهذا يحفز إطلاق النواقل العصبية، مما يؤدي إلى تقلصات وتشنجات عضلية قوية.
واكتشف العلماء شيئاً فريداً، إذ أن السم يتحول عندما يرتبط بالمستقبل، ويشكل الغشاء السام "ساقًا يخترق غشاء الخلية مثل المحقنة، ومن المدهش أن سم الأرملة السوداء يشكل مساماً صغيراً في الغشاء يعمل كقناة كالسيوم، وهذه هي الطريقة التي يغمر بها النظام، مما يؤدي إلى إفساد الجسم بالكامل.
وعلى الرغم من كونه عنكبوتاً صغيراً، ولكنه قوي، فقد طور عنكبوت "الأرملة السوداء" آلية دفاع مثيرة للإعجاب حقاً تمكنه من إسقاط العمالقة نسبياً.
ومن الضروري الذهاب إلى المصدر إذا كنت تبحث عن الترياق، نظراً لوظائفه المتخصصة للغاية، فقد نتعلم حتى كيفية استخدام هذه القوة العظمى لصالحنا، وفق ما قال العلماء.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الأرملة السوداء
إقرأ أيضاً:
في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا
في المناطق الصحراوية في عُمان والسعودية وناميبيا، كشفت الأبحاث عن هياكل غير عادية يُحتمل أن تكون ناجمة عن نشاط حياة ميكروبية مازالت مجهولة إلى الآن.
وقد اكتشف فريق دولي من الباحثين، بقيادة سيس باسشير من جامعة ماينز بألمانيا، جحورا صغيرة غير مألوفة، على شكل أنابيب دقيقة تمتد عبر الصخور بترتيب متوازٍ من الأعلى إلى الأسفل، في الرخام والحجر الجيري بهذه المناطق الصحراوية، بحسب دراسة نُشرت بمجلة "جيوميكروبيولوجي جورنال".
بلغ عرض تلك الأنابيب نصف مليمتر تقريبًا، وطول وصل حتى 3 سنتيمترات، وكانت مصطفة بشكل متوازٍ من الأعلى للأسفل، وتمتد على مسافات تصل إلى 10 أمتار.
وبحسب الدراسة، كانت هذه الأنفاق مملوءة بمسحوق ناعم من كربونات الكالسيوم النقية، وهو ما يدل على عملية حيوية ناتجة عن ميكروبات عاشت بهذه الجحور الدقيقة.
ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه الكائنات لا تزال على قيد الحياة، أو أنها انقرضت منذ زمن بعيد، حيث يعود عمر هذه الأنفاق الدقيقة إلى مليون أو مليوني سنة، وتشير الفحوص إلى أنها تكونت في مناخ أكثر رطوبة، كما بعض الصخور التي تحتوي على هذه الأنفاق تشكّلت قبل 500 إلى 600 مليون سنة خلال فترة تكوّن القارات.
وتُصنف هذه الكائنات ضمن ما يُعرف بالكائنات الدقيقة الجوف صخرية، وهي كائنات مجهرية تعيش داخل الصخور وليس فقط على سطحها، وهي من أعجب صور الحياة على كوكب الأرض.
إعلانوقد لاحظ العلماء وجود هذه الكائنات بالصحارى الحارّة والجافة مثل صحراء أتاكاما في شيلي، أو البيئات القطبية مثل أنتاركتيكا أو أعماق الأرض تحت طبقات التربة والصخور، وفي الجبال والكهوف، وفي صخور الكربونات والغرانيت وحتى في الشعاب المرجانية الميتة.
وتمتص هذه الكائنات الرطوبة القليلة جدًا من الجو أو الندى، وتقوم بعملية البناء الضوئي إذا كانت في طبقات شفافة تسمح بمرور الضوء، أو تتغذى على المعادن باستخدام تفاعلات كيميائية (تشبه الكائنات على قاع المحيط) وتحمي نفسها من الإشعاع الشمسي القوي والجفاف باستخدام الصخر كدرع.
ساكنو المريخويعتقد العلماء، بحسب الدراسة الجديدة، أن هذه الكائنات قد تلعب دورًا مهمًا في توازن ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
كما أنها تمتلك أهمية كبيرة لدراسة الحياة في الظروف القاسية، والتي تشبه الظروف البيئية الصعبة على كواكب أخرى، مثل المريخ.
وقد اقترح العلماء من قبل أن كائنات جوف صخرية قد تعيش تحت السطح في أقمار تابعة لكواكب أخرى بالمجموعة الشمسية، مثل "أوروبا" أو "إنسيلادوس" حول كوكب زحل.
ولم يتمكن الفريق بعد من استخراج الحمض النووي أو بروتينات من هذه الكائنات، مما يصعّب تحديد هويتها بدقة، لكن يأمل العلماء أن يشارك المزيد من المتخصصين في دراسة هذه الظاهرة مستقبلاً.