رئيس التيار الشيعي الحر: حزب الله لا يملك قرار وقف المعركة
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
قال رئيس التيار الشيعي الحر، محمد الحاج حسن، في مقابلة مع قناة "الحرة" من دولة الإمارات، أن "أي حديث عن انكفاء حزب الله عن ساحة غزة هو بعيد عن الواقع"، مؤكدا أن "قرار الجماعة اللبنانية المسلحة ليس بيدها، بل تتحكم به طهران".
وأضاف الحاج حسن أن "حزب الله لا يملك القرار الذي يسمح له بالانسحاب من المعركة أو التراجع عن ربط الساحات، لأن القرار في يد طهران التي أسست حزب الله ودعمته بالقوة وتستخدمه حالياً لخدمة مصالحها".
وأشار الحاج حسن إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني خلال زيارته إلى لبنان، الذي أكد استمرار "مشروع القتال"، وهو ما تعززه تصريحات المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الذي دعا اللبنانيين إلى "مواصلة المعركة"، على حد تعبيره.
أضاف الحاج حسن أن "القرار لم يعد بيد حزب الله، خاصة في ظل القيادة المتفككة التي يعاني منها الحزب حاليا، ما يعوق اتخاذ قرار موحد"، معتبرا أن تصريحات، نعيم قاسم، "تتنافى مع الحقيقة والواقع".
والثلاثاء، أعلن نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، تأييده للجهود السياسية التي تهدف إلى وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدا أن إمكانات حزبه العسكرية "لا تزال بخير" رغم الضغوط الإسرائيلية.
وتزامنت كلمته مع "الذكرى الأولى لفتح حزب الله جبهة من جنوب لبنان ضد إسرائيل إسنادا لغزة".
وشدد قاسم على أهمية الدعم السياسي للجهود الرامية إلى تحقيق السلام، معترفا بالتحديات المعقدة التي تواجه الحزب.
ويعتقد الحاج حسن أن تصريحات قاسم تأتي في سياق "محاولة رفع معنويات الجمهور"، مبينا أن ما ققاله قاسم "منفصل عن الواقع الذي يترجم على الأرض، خاصة في ظل ما يتعرض له الحزب من ضغوط عسكرية متزايدة من قبل إسرائيل".
ويصف الحاج حسن الوضع الحالي بأنه "دقيق وحساس، حيث يحتاج الحزب إلى خطاب يدعم قاعدته الشعبية المصدومة من ردة الفعل" على مقتل نصرالله.
ويرى الحاج حسن أن غياب الردود الفعلية في الوقت الراهن قد "يدل على ضعف الحزب"، مشيرا إلى أن الجماعة اللبنانية "شهدت خسائر كبيرة مؤخرا، لا سيما مع استهداف إسرائيل لقادته العسكريين وتدمير ترسانته".
لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن الحزب "لا يزال يمتلك بعض الأوراق العسكرية، التي لم يتم استخدامها حتى الآن". ويشير إلى أن إسرائيل قد "تخطت جميع الحدود والأعراف، ولكن هذا لا يعني أن لبنان يجب أن يصبح ساحة للقتال بالنيابة عن إيران".
ويؤكد الحاج حسن على ضرورة استعادة لبنان لاستقلاله، مشيرا إلى أن "حزب الله يسيطر على القرار اللبناني منذ عام 2006"، مشددا على "أهمية تشكيل دولة حقيقية تعيد الاعتبار للسيادة اللبنانية".
وتحدث عن ضرورة أن تتحمل السلطة الحالية مسؤوليتها في معالجة معاناة اللبنانيين، معتبرا أن جميع الموجودين في الحكم يتحملون جزءًا من المسؤولية عن الأوضاع الصعبة التي يمر بها البلد.
وشدد الحاج حسن على ضرورة مواجهة العدوان الإسرائيلي بشكل موحد وفعال، بعيدا عن التبعية لإيران. وعبر عن أمله في أن يتمكن اللبنانيون من إعادة بناء وطنهم بكرامة، وأن يتجاوزوا الحالة الحالية التي جعلتهم رهائن للصراعات الإقليمية والدولية.
هل ما زال الحل الدبلوماسي ممكنًا؟ خصوصًا أن الرئيس نجيب ميقاتي أعلن بعد الاجتماع الثلاثي بينه وبين وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فك "جبهة الإسناد" من خلال التعهد بنشر الجيش اللبناني، والدعوة لوقف إطلاق النار، وتطبيق القرار 1701. وهل ما زالت إسرائيل تريد تطبيق القرار الأممي؟
وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في مؤتمر صحفي إن واشنطن تريد حلا دبلوماسيا، لكنها تدعم في الوقت نفسه الجهود التي تبذلها إسرائيل في مواجهة حزب الله.
وقال ميلر "على مدى عام، كان العالم يدعو إلى وقف إطلاق النار، وكان حزب الله يرفض. الآن بعد أن أصبح حزب الله في وضعية متراجعة وتعرض للضرب، فجأة غيروا لهجتهم ويريدون وقف إطلاق النار".
وأضاف "ندعم جهود إسرائيل لإضعاف قدرة حزب الله، لكن نعم، في نهاية المطاف، نريد أن نرى حلا دبلوماسيا لهذا النزاع".
وخلال الفترة الماضية، مني حزب الله بخسائر كبيرة لا سيما مع استهداف إسرائيل أبرز قادته العسكريين وإعلانها توجيه ضربات واسعة لترسانته واستهدافها بالغارات مناطق نفوذه.
View this post on InstagramA post shared by قناة الحرة | Alhurra (@alhurranews)
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار الحاج حسن أن حزب الله
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً
كتبت" الشرق الاوسط": يندرج الاغتيال الإسرائيلي للقيادي في «حزب الله» حسن بدير في ضاحية بيروت الجنوبية، فجر الثلاثاء، ضمن سلسلة ملاحقات تنفذها إسرائيل منذ 25 عاماً على الأقل لقيادات فلسطينية، وقيادات في الحزب معنية بالتنسيق والتواصل مع الفصائل الفلسطينية، إلى جانب عشرات عمليات الاغتيال بحق قادة ميدانيين. الوقوف عند عمليات الاغتيال تضعه مصادر أمنية لبنانية في إطار تركيز إسرائيل على استهداف الشخصيات التي تلعب دوراً في العمليات العسكرية أو التنسيق اللوجيستي مع الداخل الفلسطيني. وتكشف المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أنه غالباً ما تتزامن هذه الاغتيالات مع تصعيد عسكري أو أزمات سياسية، لإرسال رسائل تحذيرية للفصائل الفلسطينية وحلفائها، لافتة إلى أنّ إسرائيل تهدف من خلال هذه العمليات إلى إضعاف الفصائل الفلسطينية العاملة في لبنان، ومنعها من استخدام الأراضي اللبنانية قاعدةً خلفية للأعمال العسكرية.من بيروت إلى صيدا ومخيمات اللاجئين، لم تقتصر الاغتيالات على القادة الميدانيين، بل شملت رموزاً سياسية بارزة..
حسن خضر سلامة
على ضفة «حزب الله»، كثفت إسرائيل ملاحقاتها لقياديين في الحزب منذ التسعينات، وتحديداً بعدما تقرر في عام 1996 إنشاء وحدة ضمن «حزب الله»، مهمتها العمل في الداخل الفلسطيني، وأُوكلت إلى حسن خضر سلامة (علي ديب)، مهمة العمل في هذا الملف، خصوصاً التواصل مع الفصائل الفلسطينية. سلامة، الذي كان له الدور الأساس في تنسيق إمداد مجموعات الفصائل الفلسطينية بالسلاح، قبل الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ومن ضمنها مع رئيس حركة «فتح» ياسر عرفات في الثمانينات، كما نشر إعلام «حزب الله»، «شارك في جهود تنفيذ عمليات المقاومة في الداخل» الإسرائيلي في أواخر الثمانينات وبدايات التسعينات، ونجا من ست محاولات اغتيال قبل اغتياله.جرى اغتياله في 16 آب 1999، بعبوة ناسفة زرعت له في منطقة الهلالية شرق مدينة صيدا جنوب لبنان.
علي صالح
بعد اغتيال سلامة، أُوكلت إلى علي حسين صالح مهمّة التنسيق مع الفصائل الفلسطينية ومتابعة الدعم والإسناد، وهو «شخصية أمنية»، حسب إعلام «حزب الله»، وبدأت رحلة ملاحقته من قبل «الموساد». وتمّت في الثاني من آب 2003، عملية اغتيال القيادي صالح حين كان يستقلّ سيارته آتياً من منطقة «المريجة»، بعبوة زُرعت تحت مقعد السائق، وقدرت معلومات أمنية لبنانية رسمية زنة العبوة بـ2.4 كيلو غرام من المواد شديدة الانفجار، ورُجح أن تكون قد فجرت عن بُعد.
غالب عوالي
اغتالت إسرائيل القيادي غالب عوالي الذي برز دوره في دعم وإمداد الفصائل الفلسطينية بالسلاح، ووصفه أمين عام الحزب السابق حسن نصر الله، بأنه «من الفريق الذي نذر عمرهُ وحياتهُ في السنوات الأخيرة لمساندة إخوانهِ في فلسطين المحتلة». اغتيل بتاريخ 19 تموز عام 2004، بعبوة ناسفة في محلّة معوض في الضاحية.
جهاد جبريل
في 20 أيار 2002، اغتيل جهاد جبريل، نجل القيادي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة، أحمد جبريل، في تفجير سيارة مفخخة في بيروت. وكان جبريل مسؤولاً عن العمليات العسكرية للجبهة، خاصة في الداخل الفلسطيني، واعتُبر اغتياله ضربة قاسية للفصيل الفلسطيني المسلح.
محمود المجذوب
في 26 ايار 2006، استُهدف القيادي في «حركة الجهاد الإسلامي» محمود المجذوب وشقيقه نضال عبر تفجير سيارة مفخخة في صيدا. وكان المجذوب مسؤولاً عن التنسيق العسكري للحركة في لبنان.
كمال مدحت
في 23 آذار 2009، قُتل كمال مدحت، المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بانفجار استهدف موكبه في مدينة صيدا.
صالح العاروري
في 2 كانون الثاني 2024، نفّذت إسرائيل واحدة من أكثر عمليات الاغتيال جرأة باستهداف صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس»، في الضاحية.
خليل المقدح
في 21 آب 2024، استُهدف خليل المقدح، القيادي في «كتائب شهداء الأقصى»، في عملية اغتيال دقيقة نفّذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في صيدا، واتهمته إسرائيل بتمويل وتسليح مجموعات مقاومة في الضفة الغربية.
محمد شاهين
في 17 شباط 2025، اغتيل محمد شاهين، القيادي العسكري في «حركة حماس» في لبنان، عبر قصف جوي إسرائيلي على سيارته في صيدا. اعتُبر شاهين مسؤولاً عن نقل السلاح والتخطيط لعمليات عسكرية في الداخل الفلسطيني.
مواضيع ذات صلة إندونيسيا تُسجّل أول انخفاض في التضخم منذ 25 عاماً Lebanon 24 إندونيسيا تُسجّل أول انخفاض في التضخم منذ 25 عاماً