وزارات وجهات حكومية تستعرض مبادراتها لتنفيذ «تصفير البيروقراطية»
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
دبي: «الخليج»
استعرضت وزارات وجهات حكومية اتحادية ومحلية، جهودها ومبادراتها الهادفة لتسريع تنفيذ مستهدفات برنامج «تصفير البيروقراطية الحكومية»، ضمن اللقاء الدوري الرابع للبرنامج الذي نظمه برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، برعاية جامعة الإمارات، ضمن المبادرات الهادفة إلى تعزيز الجاهزية ودعم جهود تنفيذ المشاريع والمبادرات الحكومية الساعية إلى تسريع نهج تصفير البيروقراطية الحكومية، واختصار الإجراءات في العمل الحكومي واختصار مددها الزمنية إلى النصف.
وأكد زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السموّ رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، في كلمة افتتح بها فعاليات اللقاء، أن البرنامج يعكس رؤى القيادة الرشيدة ببناء منظومة حكومية أكثر كفاءة ومرونة. ومفهوم تصفير البيروقراطية ليس مجرد شعار، بل مسار حتمي لتطوير الأداء الحكومي، وتحقيق التميز في تقديمِ الخدمات.
وقال: إن حكومات المستقبل تعتمد على السرعة والشفافية والابتكار في اتخاذ القرارات وتنفيذها، ودولة الإمارات تؤمن بأن التخلص من التعقيدات الإدارية وتعزيز سلاسة الإجراءات ركيزة أساسية في تعزيز تنافسية الإمارات دولياً. مؤكداً أن النجاح في تصفير البيروقراطية خطوة مهمة في تحسين الخدمات، إلى جانب كونه ضرورة لتقديم تجربة استثنائية للمجتمع والشركات التي تعتمد على الخدمات الحكومية.
وأشار إلى أن جامعة الإمارات تؤدي دوراً محورياً في دعم جهود تسريع تصفير البيروقراطية. وبدأت تطبيق إجراءات خفيفة لتسهيل العمليات الإدارية وتطوير نماذج عمل مبتكرة، تحقق الكفاءة والفعالية بالاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي.
اللقاءات الدورية
وأكد المهندس محمد بن طليعة، رئيس الخدمات الحكومية في حكومة دولة الإمارات، أن اللقاءات الدورية لاستعراض مستجدات جهود الجهات ومبادراتها لتصفير البيروقراطية، آلية دعم وتمكين للتعاون وتوسيع الشراكات بين الجهات، بما يسهم في تحقيق أهداف برنامج تصفير البيروقراطية.
وقال إنه نموذج للعمل الحكوم الهادف لتحقيق تغيير إيجابي ونقلة نوعية في الإجراءات الحكومية، وصولاً إلى ترسيخ منظومة إجراءات تكون الأسهل والأسرع والأسهل والأكثر كفاءة، تسهم في تعزيز تجارب المتعاملين من أفراد وشركات وتوفر الوقت والجهد والموارد، وتدعم تعزيز النمو الاقتصادي في دولة الإمارات، والارتقاء بتنافسية القطاعات وبيئة الأعمال، وجودة الحياة.
مشاريع هادفة
واستعرض المشاركون، مستجدات برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، وتطرقوا إلى الخطوات المقبلة في تنفيذ مبادراته في الجهات الحكومية.
وتعرف الحضور إلى عدد من المبادرات المتميزة في تصفير البيروقراطية في حكومة دولة الإمارات، التي طورتها الوزارات والجهات، ومن ضمنها وزارتا الخارجية، والصحة، وشرطة دبي، وغيرها.
البعثة الذكية
واستعرض اللقاء مشروع «البعثة الذكية» من وزارة الخارجية، حيث أطلق وهو الأول في العالم، ترجمة لرؤية قيادة الدولة الرشيدة لمستقبل الدولة وصولاً إلى تحقيق مئوية الإمارات 2071.
وتوفر للمتعاملين استخدام خاصية التعرف إلى الوجه للاستفادة من خدمات قنصلية استباقية وفريدة، وإتاحة الخدمات من دون الحاجة إلى تدخل بشري بالاعتماد على التقنية الثلاثية و«الهولوغرام» مع خيار التواصل مع موظف افتراضي.
تقليص الإجراءات
وكشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن مراحل رحلتها في تحقيق أهداف برنامج تصفير البيروقراطية لتسهيل وتقليص الإجراءات الحكومية وإلغاء الخطوات والاشتراطات غير الضرورية، إذ نجحت فرق العمل في الوزارة في تسهيل إجراءات وخطوات وتقليل مستندات29 عملية تصفير وتوفير 90% من الوقت المستغرق للحصول على الخدمات، وتقليل 70% من خطوات العمل والمستندات المطلوبة والاشتراطات والإجراءات، إضافة إلى خفض الزيارات بنسبة 75%.
وقال النقيب ماجد الكعبي، رئيس فريق مبادرة «على دربك» التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي، إنها استهدفت تسهيل الإجراءات على المُتعاملين، عبر حصولهم على الخدمة بمحطات التزود بالوقود، وعبر قنوات رقمية، وصولاً إلى توفير المبادرة خدمات للمُتعاملين، تتمثل في تقارير الحوادث المرورية السهلة، وضد مجهول، والتسويق لخدمات شرطة دبي، وخدمة تصليح المركبات، وخدمة المعثورات والمفقودات، وخدمة عين الشرطة والإبلاغ عن الجرائم الإلكتروني.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: تسجيل الدخول تسجيل الدخول تسجيل الدخول تسجيل الدخول فيديوهات الإمارات تصفیر البیروقراطیة
إقرأ أيضاً:
إصرار نتنياهو على الحرب.. محاولة نجاة أم سعي لتنفيذ خطط اليمين؟
في خضم أزمات داخلية متصاعدة تُطوّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من محاكمات فساد واحتجاجات شعبية تطالب باستقالته، يواصل الأخير تصعيد عملياته العسكرية في قطاع غزة، ما يثير تساؤلات حول دوافعه الحقيقية في هذا التوقيت الحرج.
وتأتي هذه التساؤلات في ظل استمرار جلسات محاكمة نتنياهو بتهم فساد للمرة العشرين منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث يواجه اتهامات بتلقي رشا واستغلال منصبه، وفي تطور لافت، غادر محامو نتنياهو إحدى الجلسات احتجاجا على اعتقال مقربين منه ما يزيد من الضغط عليه.
وفي هذا السياق، يرى الدكتور مهند مصطفى، الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو لا يهرب من الضغوط الداخلية بالحرب، بل على العكس، هو يستغل حالة الحرب والطوارئ في إسرائيل لتنفيذ مشروع اليمين الأساسي بالسيطرة على مؤسسات الدولة.
ويشير مصطفى إلى أن حكومة نتنياهو تستغل حالة الطوارئ، المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تحت غطاء الحرب في غزة، لتمرير تشريعات دستورية تهدف إلى إحداث تغييرات جذرية في النظام القضائي الإسرائيلي.
ويضيف مصطفى أن الدليل على ذلك هو نجاح الحكومة، في ظل حالة الحرب، في تمرير قانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة، وهو القانون الذي فشلت في تمريره قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، ويرى أن نتنياهو يستغل الحرب لإغلاق ملفات داخلية وليس العكس.
إعلان عدم البقاء بلا حربمن جهته، يربط الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية سعيد زياد استمرار الحرب في غزة برغبة إسرائيلية في عدم البقاء بلا حرب، مؤكدا أن الحكومة اليمينية المتطرفة، وعلى رأسها نتنياهو، تجد في المعركة حبل نجاة.
ويعتقد زياد أن نتنياهو يحاول إقناع الإدارة الأميركية بأن استمرار الضغط العسكري سيجبر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الرضوخ للمقترحات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل قد حصلت على ضوء أخضر أميركي لتوسيع العمليات في قطاع غزة.
ويشير زياد إلى أن إسرائيل تسارع في التقاط أي إشارة -حتى لو كانت خطأ- على أنها تصدُّع في موقف حماس، بهدف تبرير استمرار الضغط العسكري، مدللا على ذلك بتصريحات نتنياهو ووزراء في حكومته حول وجود تصدع في جدار المجتمع الغزي بعد خروج مظاهرات محدودة في القطاع.
ويرى زياد أن المقاومة الفلسطينية تعتبر التمسك بالاتفاقات الموقعة والتحصن بها هو أهم أوراقها، مؤكدا أن لديها اتفاقًا وقّع عليه الإسرائيلي والأميركي والوسطاء، ويجب الدفاع عنه وعدم تركه.
ويشير زياد إلى أن إسرائيل تخوض اختبارا جديدا في غزة، وأن الضغط العسكري قد يقود الجيش الإسرائيلي إلى الهلكة، وأن المقاومة قادرة على كسر إرادة القتال لدى إسرائيل.
آراء إسرائيليةبينما يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس، مئير مصري، أن الحديث عن فساد نتنياهو ومحاكمته هو مجرد "ثرثرة إعلامية"، مؤكدا أن القضاء الإسرائيلي يأخذ مجراه، وحتى اللحظة لم توجَّه أي تهمة لنتنياهو.
ويرى مصري أن إسرائيل دولة ديمقراطية وشعبها مدلل، على حد وصفه، معتبرا أن الانتقادات الموجهة لنتنياهو والحكومة هي جزء من حرية التعبير، لكنه يحذر من أن بعض هذه الانتقادات قد تصل إلى حد التشهير وتستوجب المساءلة القانونية.
أما الكاتب والباحث السياسي الإسرائيلي، يؤاف شتيرن، فيرى أن الوضع الحالي غير مسبوق في إسرائيل، حيث يواجه رئيس الحكومة محاكمة بتهم فساد وهو في منصبه.
إعلانويؤكد شتيرن أن الشعب في إسرائيل ليس مدللا، بل يعيش في دولة رئيس حكومتها متهم في المحكمة، وينتقد محاولات نتنياهو تصوير نفسه كضحية، مؤكدا أن المشكلة تكمن فيه شخصيا، حيث استولى على حزب الليكود وأبعد كل من يمكن أن ينافسه على الزعامة.