أسباب عديدة تدفع بعض المراهقين والشباب إلى تبني أفكار مغلوطة عن الدين، تدفعهم بالتدريج إلى الإلحاد ونكران وجود الخالق، من أبرزها الخطاب الديني المشّوه الذي يعتمد على التعصب والنزاعات المذهبية، كما أشار الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري الحالي في لقاء تليفزيوني سابق له، ومن هنا أطلقت جريدة «الوطن» حملة تستهدف محاربة الإلحاد باسم «تعزيز قيم الهوية الدينية»، تحمل شعار «الإيمان قوة.

. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين».

مخاطر الخطاب الديني المتعصب 

أصبحت صورة الدين مُشوهة وبشعة في أعين الكثيرين بسبب الخطاب الديني المتعصب، حسب ما قاله الدكتور أسامة الأزهري في تصريحات تليفزيونية ببرنامج «الحق المبين»، الذي يعرض عبر قناة «dmc»، وهذا الأمر ضمن الأسباب الرئيسية التي تدفع الناس مباشرة إلى تبني أفكار إلحادية تُنكر وجود الخالق.

وأضاف وزير الأوقاف، أن هناك فئة من رجال الدين السبب وراء انصراف بعض الناس عن معتقداتهم الدينية واتخاذ قرار الإلحاد لأنهم يتبعون طريقة تقديم العقائد الدينية المبنية على الحفظ والتكرار، ومن يتجرأ على السؤال عن بعض الأمور الدينية أو يقول إنه غير مقتنع بوجود الإله يقابلونه بهجوم عنيف وشرس يؤدي إلى زيادة نفور الإنسان من الدين.

وأشار الدكتور أسامة الأزهرى إلى كتاب الأب هنري بولارد اليسوعي: «الإيمان وتحدي الإلحاد» ، الذي أوضح فيه أن هناك قضايا دينية تدعم الإلحاد، منها التعصب الديني والنزاعات المذهبية، مثل خناقات السلفية والإخوان.

أهمية الرد المنطقي على الملحد 

وهناك بعض رجال الدين الذين عجزوا عن صُنع خطاب إيماني راقيًا يُقرب الناس من الدين، بل غرقوا في المادية وأصبح لا يهمهم سوى السعي للمال والشهرة، حسب ما أضافه الدكتور أسامة الأزهري، وذلك من خلال إلقاء الخطابات المتعصبة التي تتسبب في دفع الناس للإلحاد.

وأكد وزير الأوقاف المصري، أنه ينبغي أن يكون لدى رجل الدين تكوين فكري مختلف يعتمد على النقد والتفكير والاستماع إلى ما يقوله الناس، كما ينبغي أن يكون منفتح على العصر والاكتشافات الحديثة والعقلية المنهجية لأن الملحد ينتظر رد منطقي مُقنع عن أفكاره وتساؤلاته وليس الدخول معه في صراع.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حملة الوطن تعزيز الهوية الوطنية والدينية والاجتماعية الخطاب الدینی الدکتور أسامة أسامة الأزهری

إقرأ أيضاً:

اختتام دورة الخطاب الأبرشي في فلسطين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

اختُتمت دورة الخطاب الأبرشي في فلسطين مساء امس الجمعة، 4 ابريل  2025، والتي استمرت على مدار ثلاثة لقاءات، بمشاركة نحو 24 شابًا وشابة يستعدون لنيل سر الزواج المقدّس.

هدفت هذه الدورة إلى إعداد الأزواج المستقبليين روحيًا ونفسيًا واجتماعيًا، وتعزيز فهمهم لمسؤوليات الحياة الزوجية وفقًا لتعاليم الكنيسة الكاثوليكية.

لقاءات غنية بالمعلومات والتوجيه
 

في اللقاء الأول، الذي عُقد يوم الجمعة، 21 فبراير  تم التركيز على أهمية الاتصال والتواصل في الحياة الزوجية، حيث قدمت الآنسة سيلينا بلوط من مركز راعوية العائلة عرضًا شاملًا حول كيفية بناء حوار صحي وفعّال بين الزوجين، مما يعزز الاحترام المتبادل ويقوي أسس العلاقة الزوجية. كما قدّم السيد أسامة خليلية من جامعة بيت لحم مداخلة حول التنظيم المالي، موضحًا أهمية التخطيط المالي السليم لضمان استقرار الأسرة وتحقيق حياة زوجية متوازنة.

أما اللقاء الثاني، الذي جرى يوم الجمعة، 14 مارس ، فقد تناول موضوع الصحة الجسدية وأهمية الفحوص المخبرية قبل الزواج، قدمه الصيدلاني جورج فانوس، بهدف توعية الشباب بأهمية التأكد من حالتهم الصحية قبل بدء حياتهم المشتركة. كما تحدث الدكتور بشار رشماوي عن العلاقات الزوجية ووسائل تنظيم النسل، مشيرًا إلى ضرورة فهم هذه الجوانب في ضوء التعاليم الكنسية. وفي نهاية اللقاء، ألقى الأب حنا سالم، كاهن رعية بيت جالا، كلمة تناول فيها البُعد الأخلاقي لهذه المواضيع وفقًا لتعليم الكنيسة، مؤكدًا على قدسية العلاقة الزوجية وأهمية العيش وفقًا للقيم المسيحية.

وجاء اللقاء الثالث والأخير يوم الجمعة، 4 ابريل ، ليكون محطة روحية عميقة، حيث تناول الأب إميل سلايطة، رئيس المحكمة الكنسية في القدس، القوانين الكنسية لسر الزواج المقدّس، موضحًا الجوانب القانونية التي تنظّم هذا السر العظيم، وحقوق وواجبات الزوجين في ضوء الشرع الكنسي.

كما قدّم المطران وليم شوملي، النائب البطريركي العام، كلمة روحية ملهمة، شدد فيها على أن الزواج ليس مجرد ارتباط بين شخصين، بل هو دعوة مقدسة إلى العيش في محبة وشركة حقيقية، تحت رعاية الله. وقد اختتم اللقاء بترؤس سيادته رتبة رياضة درب الصليب، حيث عاش المشاركون لحظات تأملية عميقة، قبل أن يتم منحهم شهادات إتمام الدورة التحضيرية، كتأكيد على استعدادهم لخوض هذه المرحلة الجديدة من حياتهم بوعي وإيمان.

تمنيات بالخير والسعادة
وخلال الختام، "توجه منظمو الدورة بأصدق التمنيات لجميع المشاركين، راجين لهم حياة زوجية مليئة بالحب والسلام والنعمة الإلهية. فالزواج ليس مجرد ارتباط اجتماعي، بل هو رسالة مقدسة تحمل في طياتها معاني العطاء والمغفرة والتعاون لبناء عائلة مسيحية متماسكة تكون شهادة حيّة للإيمان في المجتمع.

نأمل أن يكون هذا الإعداد الروحي والعملي قد ساهم في تعزيز فهم الشباب والشابات لدورهم كأزواج وزوجات، وأن يكونوا على أتم الاستعداد لخوض هذه الرحلة المقدسة بكل ثقة ورجاء". 

مقالات مشابهة

  • الأهلي على أعتاب صفقة هجومية قوية .. إعلامي يكشف التفاصيل
  • إلى المسؤولين العراقيين وحلفاءهم من رجال الدين !
  • 8 أمور أخفاها الله من يدركها ضمن الجنة واستجابة الدعاء.. علي جمعة يكشف عنها
  • اختتام دورة الخطاب الأبرشي في فلسطين
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • بعوائد 16 مليار دولار.. الدكتور أسامة حمدي يكشف عن فكرة لتنشيط الاقتصاد المصري
  • استرجاع الحواضن … واجب لا يؤخر
  • منها الأجور الحكومية.. أسامة حمدي يكشف أسباب هجرة الأطباء
  • وزير الأوقاف ينعى الدكتور طه عبد العليم الرئيس السابق للهيئة العامة للاستعلامات