#سواليف

رافضا الخضوع لأوامر الإخلاء الإسرائيلية، يصر الفلسطيني إبراهيم عودة (42 عاما) على البقاء في #مخيم_جباليا للاجئين شمالي قطاع #غزة رغم العملية العسكرية البرية المتواصلة منذ صباح الأحد.

عودة، الذي يقيم حاليا في #خيمة نصبها بأحد #مراكز_الإيواء داخل المخيم، يقول إنه لن يغادر المخيم إلا “للسماء”، حتى وإن كلفه البقاء حياته، رغم فقدانه منزله واثنين من أبنائه خلال #حرب الإبادة_الجماعية المتواصلة على القطاع.

ويمكث عودة داخل خيمة النزوح برفقة زوجته وأبنائه الأربعة، إلى جانب المئات من أبناء مخيم جباليا الرافضين لمغادرته، رغم المخاطر المحدقة بأرواحهم في ظل الحصار الإسرائيلي للمخيم.

مقالات ذات صلة تحذير مهم من الضمان 2024/10/09

ويقول عودة “يحاول الاحتلال دفعنا للهجرة والنزوح لمناطق جنوب قطاع غزة بعد عام من صمودنا بالشمال وخسارتنا منازلنا وأعمالنا”.

واعتبر إخلاء المخيم أمرا “بعيد المنال” وسط إصرار أهالي المخيم على البقاء فيه مرددين أنهم “لن يخرجوا من أماكن سكنهم في الشمال إلا نحو السماء”، وفق قوله.

والأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية برية في جباليا، بذريعة منع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من استعادة قوتها في المنطقة”، وذلك بعد ساعات من بدء هجمة شرسة على المناطق الشرقية والغربية لشمالي القطاع منها جباليا هي الأعنف منذ مايو/أيار الماضي.

وهذه العملية البرية الثالثة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا شمالي القطاع منذ بداية حرب الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023

قصف حيفا

وخلال العمليات السابقة، قتلت القوات الإسرائيلية وأصابت مئات الفلسطينيين في قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار داخل المخيم، إضافة لتدميرها وحرقها مئات المنازل.

خطة #الإخلاء

والاثنين، بدأ الجيش الإسرائيلي بتهجير الفلسطينيين من 3 بلدات شمال قطاع غزة، في خطوة تبدو تطبيقا غير معلن لـ”خطة الجنرالات” التي تهدف لتفريغ شمال القطاع وفرض حصار مطبق عليه تمهيدا للاستيطان فيه.

وبالتزامن مع الذكرى الأولى لبدء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وجه متحدث الجيش أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة إكس، تحذيرا إلى سكان بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا ونشر خارطة للمناطق المطلوب إخلاؤها.

وقال أدرعي “عليكم إخلاء هذه المناطق فورا نحو المنطقة الإنسانية المستحدثة في المواصي” بخان يونس جنوبي قطاع غزة.

وتشبه الخارطة التي نشرها أدرعي الأحد خارطة “خطة الجنرالات” التي صاغها قادة سابقون في الجيش الإسرائيلي محسوبون على اليمين، بزعامة الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي غيورا آيلاند.

وكشف عن “خطة الجنرالات” مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، وتقضي بتهجير جميع الفلسطينيين من شمال القطاع ضمن مهلة تستمر أسبوعا قبل فرض حصار على المنطقة ووضع المقاتلين الفلسطينيين فيها بين خيار الموت أو الاستسلام.

ولم تعلن الحكومة الإسرائيلية تبني الخطة، لكن هيئة البث (رسمية) ذكرت في سبتمبر/أيلول أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) يبحث هذه الخطة

والأحد، ذكرت إذاعة الجيش أنه “لا توجد حاليا أي علاقة بين العملية العسكرية البرية التي بدأت في جباليا وبين تنفيذ خطة الأبطال أو خطة الجزيرة (الجنرالات).

وتابعت “هذه عملية عسكرية بحتة، وهي منفصلة تماما عن العملية السياسية، وحتى هذه المرحلة لم يحسم المستوى السياسي أي تنفيذ لخطة سياسية شمال قطاع غزة”.

لا مكان آمنا

وفي تعقيبه على أوامر الإخلاء، يقول عودة إن الجيش الإسرائيلي يحاول “إيهام أهالي الشمال بوجود أماكن آمنة في الجنوب، لكن تواصل جرائمه هناك وقتله المتعمد للنازحين يفضح هذه الكذبة”.

ويستكمل قائلا “في اليوم نفسه الذي بدأ فيه اجتياح مخيم جباليا، وطالبنا بالإخلاء نحو الجنوب، ارتكب مجزرة في المنطقة الإنسانية بمدينة دير البلح، وقصف مسجدا يضم نازحين آمنين”.

وفجر الأحد، استشهد 26 فلسطينيا وأصيب العشرات، في مجزرتين إسرائيليتين استهدفتا مدرسة ابن رشد في بلدة الزوايدة ومسجد “شهداء الأقصى” في دير البلح، اللذين يؤويان نازحين وسط قطاع غزة، وفق بيانات وزارة الصحة بالقطاع.

الشاب الفلسطيني مريد أحمد (26 عاما) من مخيم جباليا يشاطر عودة الرأي.

ويقول للأناضول “رفضنا الإخلاء منذ أيام الحرب الأولى قبل أن نخسر أيا من ممتلكاتنا أو أحبائنا، فكيف لنا أن نقبله الآن؟ خاصة مع استمرار الجرائم الإسرائيلية بحق أهلنا النازحين في الجنوب”.

ويعتقد أحمد أن الجيش الإسرائيلي يعتمد على مبدأ الضغط العسكري على أهالي جباليا بشكل عام لدفعهم للنزوح نحو الجنوب.

ويؤكد أن هذه السياسة أثبتت فشلها والدليل هو إصرار الناس على عدم مغادرة منازلهم إلى مناطق أخرى، رغم اقتراب آليات الجيش الإسرائيلي منهم بشكل واضح.

مدة الفيديو 5 minutes 18 seconds 5:18

وتمسك الآلاف من أهالي شمال قطاع غزة بخيار البقاء بمنازلهم وعدم النزوح للمناطق الجنوبية، منذ 14 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حينما أصدر الجيش الإسرائيلي أول أمر إخلاء لهم.

ومن أصل 1.2 مليون نسمة كانوا يقطنون محافظتي غزة والشمال يوجد حاليا نحو 700 ألف نسمة رفضوا النزوح إلى جنوب القطاع، وفق بيانات رسمية فلسطينية.

حصار الشمال

منذ بداية العملية العسكرية الأخيرة، عمد الجيش الإسرائيلي إلى فرض حصار خانق على محافظة شمال قطاع غزة خاصة منطقة جباليا، مستهدفا كل من يحاول الخروج منها، مما أدى لإصابة عدد من المواطنين.

ويتوغل الجيش الإسرائيلي حاليا، في مناطق متفرقة من مخيم جباليا انطلاقا من السياج الشرقي، وفي محيط منطقة دوار أبو شرخ (غرب المخيم)، فضلا عن توغله بمحيط حي دوار “التوام” شمال غرب القطاع، بحسب شهود عيان.

ومع أوامر الإخلاء حاول بعض المواطنين الخروج من جباليا، لكنهم تعرضوا لاستهدافات إسرائيلية.

الفلسطيني أسعد النادي، من سكان بلدة جباليا، قال للأناضول إنه “حاول النزوح من المخيم برفقة عائلته للنجاة من بطش الاحتلال، نحو منطقة آمنة غرب مدينة غزة، إلا أنهم تعرضوا للاستهداف، مما أسفر عن إصابة نجله محمد (16 عاما).

مدة الفيديو 2 minutes 08 seconds 2:08

وبصعوبة بالغة تمكن من نقل ابنه الذي أصيب برصاص في قدمه أطلقتها صوبه مسيرة إسرائيلية، حيث حمله على كتفه حتى وصل به أول سيارة إسعاف، وتم نقله لمستشفى المعمداني لتلقي العلاج.

ورغم الاستهداف المباشر والخوف المتواصل جراء هذه الجرائم المتصاعدة، فإن النادي قرر عدم النزوح إلى مناطق جنوب القطاع بشكل قاطع، وذلك بعد “صموده في جباليا لمدة عام كامل”.

وأشار إلى أنه من الممكن أن ينزح ويتنقل داخل محافظتي غزة والشمال، لكنه لن ينتقل أبدا إلى الجنوب، إذ إن النازحين الذين فروا نحو المناطق الجنوبية بداية حرب الإبادة، لم يتمكنوا من العودة لغزة والشمال حتى اليوم.

وتأتي هذه العملية العسكرية في الشمال بالتزامن مع مرور عام كامل من إطلاق إسرائيل، بدعم أميركي، حرب إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن أكثر من 139 ألف شهيد وجريح فلسطيني، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.

وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال “الإبادة الجماعية” وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف مخيم جباليا غزة خيمة مراكز الإيواء حرب الإخلاء الإبادة الجماعیة العملیة العسکریة الجیش الإسرائیلی شمال قطاع غزة مخیم جبالیا حرب الإبادة

إقرأ أيضاً:

الأورومتوسطي .. ذرائع إسرائيل لارتكاب جريمة مركز “أونروا” في جباليا واهية

#سواليف

قال المرصد #الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ قصف #جيش_الاحتلال الإسرائيلي مركزًا صحيًا تابعًا لوكالة غوث وتشغيل #اللاجئين_الفلسطينيين ( #أونروا ) في #مخيم_جباليا شمالي قطاع #غزة يمثّل #جريمة #قتل جماعي مكتملة الأركان، تُضاف إلى سلسلة #المجازر المتعمدة التي ترتكبها إسرائيل بحق #المدنيين_الفلسطينيين في إطار #جريمة_الإبادة_الجماعية المستمرة هناك منذ أكثر من 18 شهرًا.

وذكر المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي أنّ الجيش الإسرائيلي استهدف في حوالي الساعة 10:55 من صباح الأربعاء 2 نيسان/ أبريل المركز الصحي الذي كان يؤوي مئات النازحين، ما أسفر عن مقتل 22 شخصًا بينهم 16 من الأطفال والنساء والمسنين،فضلًا عن إصابة عشرات آخرين، مشدّدًا على أنّ الهجوم يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف التجمعات المدنية عمدًا، والفتك الجماعي، بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى بين السكان العزّل، في إطار سعي منظّم لمحو الوجود الفلسطيني من قطاع غزة.

وفي تفاصيل الجريمة، أوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ استهداف مركز “أونروا” الصحي -يُستخدم في الوقت الحالي مركزًا لإيواء النازحين- كان مزدوجًا، إذ هاجم الجيش الإسرائيلي الجهتين الشمالية والجنوبية من الطابق الأول للمركز، ما أدى إلى اندلاع حرائق وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين.

مقالات ذات صلة اقتصاد العالم يهتز .. قلق وشجب واستعداد للرد على ترامب 2025/04/03

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ فريقه الميداني زار مركز “أونروا” الصحي فور استهدافه، وأجرى مسحًا ميدانيًا أوليًا للموقع، ولم يعثر على أي دليل يشير إلى وجود نشاط عسكري في المكان أو حوله، وهو ما أكّده أيضًا الشهود الذين تحدث إليهم الفريق، إذ نفوا بشكل قاطع وجود أي عناصر مسلحة أو معدات عسكرية في الموقع.

وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّ استخدام الجيش الإسرائيلي أسلحة ذات قدرة تدميرية عالية وسط حشد كبير من المدنيين، غالبيتهم من الأطفال، يكشف عن نية مُسبقة ومباشرة لارتكاب المجزرة، في ازدراء كامل لحياة الفلسطينيين، وتجريدهم من أي شكل من أشكال الأمان أو الحماية، حتى داخل منشآت تابعة للأمم المتحدة يُفترض أن تكون محمية بموجب القانون الدولي.

وقال المرصد الأورومتوسطي إنّ إسرائيل تكرّر الادعاء ذاته في كل مرة يُثار فيها الرأي العام العالمي ضد جرائمها، مدّعية أنها كانت تستهدف “مسلحين”، في محاولة لتبرير هجماتها على المدنيين، دون أن تقدّم في أي حالة دليلًا ملموسًا يمكن التحقق منه، أو تتيح لأي جهة مستقلة فحص صحة هذه الادعاءات.

وأكد أنّ إطلاق مثل هذه الادعاءات، دون أدلة أو تحقيق، لا يُعفي إسرائيل من مسؤولياتها بموجب القانون الدولي الإنساني، كما لا يُعفي الدول الأخرى من التزامها القانوني بالتحقيق في هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها.

واستنكر المرصد الأورومتوسطي القبول التلقائي الذي تحظى به الادعاءات الإسرائيلية غير المدعّمة، معتبرًا أن هذا التواطؤ الصامت يمنح إسرائيل عمليًا رخصة مفتوحة لمواصلة استهداف المدنيين، تحت غطاء قانوني زائف، ويفرّغ منظومة القانون الدولي من مضمونها وفعاليتها.

في إفادتها لفريق المرصد الأورومتوسطي، قالت “سعاد محمد ظاهر”، وهي نازحة لجأت إلى العيادة مع أسرتها بعد تدمير منزلها: “كنا نحتمي في العيادة بعد تجدد أوامر الإخلاء، فهي مكتظة بمئات النازحين، معظمهم من الأطفال والنساء. كنت أعدّ الطعام عندما سمعت انفجارين ضخمين. شعرت أنّ العيادة كلها تهتز، وتناثرت الحجارة والشظايا والغبار في كل مكان. لم أعد أرى شيئًا بسبب الدخان، لكنني كنت أسمع صراخ الناس من كل زاوية. بعد دقائق، بدأ الناس يخرجون الجثث من تحت الأنقاض، معظمهم أطفال”.

أما “غادة عبيد” (30 عامًا)، وهي نازحة كانت في العيادة لحظة القصف، فقد وصفت المشهد بقولها: “شاهدت أشلاء الأطفال متناثرة، ونساء تهشمت رؤوسهن، وأخرى فقدت قدميها، من عائلتي “الفالوجة”و”عماد”، ومن عائلة “عليان”، ومن عائلة “أبو سعدة”، قُتلوا جميعًا في لحظة. لم يكن في العيادة أي مسلحين، فقط عائلات تبحث عن الأمان وسط الموت الذي يلاحقنا في كل مكان”.

وفي السياق ذاته، قال أحد الناجين (طلب عدم ذكر اسمه): “كانت العيادة (المركز الصحي) مكتظة بالنساء والأطفال. وبحكم نزوحي هناك، كوّنت علاقات مع عدة عائلات نازحة هناك ومن بينها عائلتي “أبو سعدة” و”عليان”. وبعد حدوث القصف، تعرّفت على تسع ضحايا من عائلة “أبو سعدة” وخمسة من عائلة “عليان”، معظمهم أطفال، إضافة إلى العديد من الضحايا الآخرين في الطابق نفسه نتيجة قصف متزامن.” وأضاف: “لم يكن هناك أي وجود عسكري كما تزعم إسرائيل. كل من كان هناك مدنيون نازحون هربوا من القصف، وها هم يُقتلون حتى في مراكز الإيواء التابعة للأمم المتحدة”.

ونبّه المرصد الأورومتوسطي إلى أنّه بات من الواضح أنّ إسرائيل تمارس سياسة الأرض المحروقة ضد سكان قطاع غزة، غير آبهة بالقوانين الدولية أو الاتفاقيات الإنسانية وسط صمت وتعاجز دولي غير مقبول، مشدّدًا على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة تضع حدًا لهذه المجازر وتوفر الحماية الفورية للمدنيين العزل.

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنّه على افتراض صحّ الادعاء بوجود “مسلحين” في المنطقة، وهو ما لم يثبت حتى الآن، فإنّ ذلك لا يُسقط عن إسرائيل التزاماتها القانونية الحاسمة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وضمان تطبيق جميع مبادئه المتعلقة بالإنسانية والتمييز والضرورة العسكرية والتناسب واتخاذ الاحتياطات الواجبة، هو التزام مطلق يقع على عاتق إسرائيل احترامه وضمان احترامه أثناء تخطيطها وتنفيذها لكل عملية من عملياتها العسكرية، جميعها دون استثناء، ويشمل ذلك اختيار الأسلوب الذي تُنفذ به العمليات العسكرية ونوع الأسلحة المستخدمة، بحيث يؤدي إلى الحد الأدنى من الخسائر والإصابات بين المدنيين.

وأكّد أنّ إسرائيل تتحمّل واجبًا قانونيًا بالامتناع عن تنفيذ أي عمل عسكري إذا كانت الخسائر المتوقعة في أرواح المدنيين وإصاباتهم تفوق المكاسب العسكرية المحتملة، وإلا كانت قد ارتكبت جريمة حرب مكتملة الأركان، كما هو الحال في هذه الجريمة، التي تأتي ضمن سياسة ممنهجة تتبعها إسرائيل في قطاع غزة وتشكل أحد أوجه جريمة الإبادة الجماعية القائمة ضد السكان الفلسطينيين، بصفتهم هذه.

وأشار إلى أنّ تتبع منهجية القتل الإسرائيلية تشير إلى وجود سياسة واضحة ترمي إلى القضاء على المدنيين الفلسطينيين في كل مكان في قطاع غزة، وبث الذعر بينهم، وحرمانهم من الإيواء أو الاستقرار ولو لحظيًّا، ودفعهم للنزوح مرارًا وتكرارًا، وإهلاكهم وإخضاعهم لظروف معيشية قاتلة، مع استمرار القصف على امتداد القطاع واستهداف المناطق المعلنة كمناطق إنسانية، والتركيز على استهداف مراكز الإيواء، بما في ذلك تلك المقامة في منشآت “أونروا”.

وطالب المرصد الأورومتوسطي جميع الدول، منفردة ومجتمعة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة بأفعالها كافة، واتخاذ جميع التدابير الفعلية لحماية الفلسطينيين المدنيين هناك، وضمان امتثال إسرائيل لقواعد القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية، وضمان مساءلتها ومحاسبتها على جرائمها ضد الفلسطينيين، داعيًا أيضا إلى تنفيذ أوامر القبض التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع في أول فرصة وتسليمهم إلى العدالة الدولية.

ودعا المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية على إسرائيل بسبب انتهاكها المنهجي والخطير للقانون الدولي، بما يشمل حظر تصدير الأسلحة إليها، أو شرائها منها، ووقف كافة أشكال الدعم والتعاون السياسي والمالي والعسكري المقدمة إليها، وتجميد الأصول المالية للمسؤولين المتورطين في الجرائم ضد الفلسطينيين، وفرض حظر السفر عليهم، إلى جانب تعليق الامتيازات التجارية والاتفاقيات الثنائية التي تمنح إسرائيل مزايا اقتصادية تمكنها من الاستمرار في ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين.

وحثّ المرصد الأورومتوسطي جميع الدول والكيانات ذات العلاقة على مساءلة ومحاسبة الدول المتواطئة والشريكة مع إسرائيل في ارتكاب الجرائم، وأهمها الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من الدول التي تزود إسرائيل بأي من أشكال الدعم أو المساعدة المتصلة بارتكاب هذه الجرائم، بما في ذلك تقديم العون والانخراط في العلاقات التعاقدية في المجالات العسكرية والاستخباراتية والسياسية والقانونية والمالية والإعلامية، وغيرها من المجالات التي تساهم في استمرار هذه الجرائم.

مقالات مشابهة

  • الأورومتوسطي .. ذرائع إسرائيل لارتكاب جريمة مركز “أونروا” في جباليا واهية
  • "جيروزاليم بوست": الجيش الإسرائيلي يقترب من السيطرة على 30٪ من أراضي غزة
  • بينهم 9 أطفال.. 19 شهيدا باستهداف العدو الإسرائيلي لعيادة “أونروا” في مخيم جباليا
  • شهداء وجرحى في قصف العدو الإسرائيلي عيادة للأونروا تؤوي نازحين شمال قطاع غزة
  • “حماس” تفنّد مزاعم إسرائيل بشأن مجزرة عيادة “الأونروا” في جباليا بقطاع غزة
  • أول تعقيب من الجيش الإسرائيلي على مجزرة عيادة "الأونروا" في جباليا
  • 19 شهيدا بينهم 9 أطفال.. مجزرة للاحتلال بحق عيادة تابعة لـ"الأونروا" شمال غزة (فيديو)
  • الجيش الإسرائيلي يُنذر بإخلاء مناطق جديدة شمالي غزة
  • الجيش الإسرائيلي يُنذر بإخلاء مناطق جديدة شمال قطاع غزة
  • الجيش الإسرائيلي: اعتراض صاروخ أُطلق من شمال قطاع غزة