الفكر الإلحادي النشأة والتاريخ.. محاضرة لأئمة بريطانيا
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
ألقى الدكتور محمد داود، أستاذ علم اللغويات بجامعة قناة السويس، محاضرة بعنوان: (الفكر الإلحادي.. النشأة والتاريخ)، ضمن فعاليات الدورة التدريبية التي تعقدها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، لعدد من أئمة بريطانيا، وبالتعاون مع أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى.
محاضرة لأئمة بريطانياتناول فيها نشأة الفكر الإلحادي وخطورته على المجتمعات؛ مؤكدا أن المجتمع المسلم يتعرض لحرب جديدة، أخطر من كل الحروب، وهي حرب الأفكار والثقافات، وما يصاحبها من حروب نفسية من نشر الشائعات الكاذبة المغرضة، ومحاولة تشويه الرموز الفكرية والعلمية، وذلك بهدف تحويل المجتمعات إلى نسيج مهلهل مستسلم.
وقال أستاذ اللغويات بجامعة قناة السويس، إن الموجات الإلحاد الحالية، إنما هي حرب مقصودة، يخطط لها بذكاء من خلال نشر الشبهات والتشكيك؛ من أجل تشتيت الشباب، لأن الشباب هم قوة المجتمعات، وأهم عوامل نهضتها.
وأكد داود، أننا نرى الملحدَ يُعلّق إلحاده على أشياء يحسبها حقائق، وما هي إلا أوهام فارغة، فهو يرفض أن يفهم أو يفكر وفق ضوابط سليمة، فالأهم من التفكير هو طريقة التفكير وضوابطه وأصوله، ولهذا ندعو الشباب الملحد أن يحترم عقله قليلا، وأن يعرف أولا أصول التفكير الصحيح، وأن يحيط علماً بقواعد التفكير السليم، وأن يُثقف عقله بالقراءات المختلفة، ليس لمذهب واحد أو فريق واحد، بل يقرأ لجميع الاتجاهات.
وأوضح أستاذ اللغويات بجامعة قناة السويس، أن الحوار الفكري بين الحق والباطل، وبين الشر والخير، هو سنة الكون منذ بداية الخلق.
وفي الختام، أكد أهمية دور الأزهر الشريف في مواجهة الإلحاد؛ حيث إن الأزهر الشريف له مركز القيادة الإيمانية في مواجهة الإلحاد، بالأدلة العلمية والبراهين التجريبية المتنوعة، والتي تخاطب العقل والوجدان، وتؤسس للمعرفة العلمية الصحيحة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفكر الإلحادي الدكتور محمد داود المنظمة العالمية لخريجي الازهر
إقرأ أيضاً:
يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.
من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.
لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.
River and sea
إنضم لقناة النيلين على واتساب