قد كفرت بالوطن العربى الواحد والشعب العربى الواحد
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
كنت من المؤمنين بالوحده العربيه ومن الذين هتفوا وراء القائد الخالد عبد الناصر شعب عربى واحد جيش عربى واحد ….. وطن عربى واحد … ومن الذين قضوا الليل ولم بيناموا فى السفاره المصريه فى المقرن ونحن صغار سن فى عام النكسه ١٩٦٧ فى تلك الليلة الليلاء ومعنا اعداد هائله من الشعب السودانى رجالاً ونساء واطفالاً وشباباً وكبار سن كلهم قضوا ليلتهم فى السفاره وبلا نوم وكان الشعب السودانى مؤمناً بالوحده العربيه وبوطن عربى واحد وكانت بلاده الغنيه بالموارد والشاسعة الاراضى الخصبه على استعداد لتتوحد مع الدول العربيه فى وطن عربى واحد او مع اى دوله عربيه واستضاف السودان مؤتمر اللاءات الثلاثه فى الخرطوم ودفع ثمناً غالياً ومازال يدفع لاستضافته هذا المؤتمر واستضفنا فى بلادنا عدد كبير من الفلسطينين بعد هزيمة عام ١٩٦٧ ورحبنا بهم ترحيباً حاراً ومنحنا الكثير منهم الجنسيه السودانيه ومازالوا يحملون الباسبورت السودانى ويعملون به فى دول الخليج وعاشوا معنا فى الخرطوم كإخوان وتبرعنا لفلسطين بالاموال وتبرعت نساؤنا بمصوغاتهن الذهبيه من اجل القضيه العربيه فى عام ١٩٦٧ واشترك رجال جيشنا مع الجيش المصرى فى حرب عام ١٩٦٧ وكانوا من طلائع القوات التى عبرت قناة السويس مع الجيش المصرى للاشتباك مع الجيش الاسرائيلى فى عام١٩٧٦و ١٩٧١ واشتبكوا فى معارك متعدده مع الجيش الاسرائيلى مع اننا ليس لنا حدود مع اسرائيل ولم يتضرر وطننا او شعبنا من وجود اسرائيل واستشهد الكثير من جنودنا وحتى من المتطوعين ونحن ليس طرفاً فى الحرب
والآن ووطنا يخوض حرب داخليه بين الاخوان فى الوطن الواحد وينزف وينزف دماء ودموع ويكاد يموت فاين الوطن العربى ؟ واين الاخوه العرب ؟ واين الجامعه العربيه ؟ واين أمينها العام ؟ واليس الدم السودانى دم عربى ؟ واليس نحن جسد واحد إذا اشتكى عضو منه تداعى سائر الاعضاء بالسهر والحمى !! اين انتم ياعرب ؟ واين جامعتكم العربيه التى جمعتنا بكم ؟ وما قيمة الجمع بكم إذا لم تحسوا بآلامنا ونحن نتمزق من الألم ونعانى وحدنا وننزف وحدنا !! واين انتم ومتى ستغيثونا إذا لم تغيثونا الآن ؟؟ وانتم لا تبذلون جهداً حتى فى التوسط بيننا وعلى الاقل ايقاف هذه الحرب ! واين امين الجامعه العربيه الذى لم ياتى لبلادنا حتى بغرض التوسط بين الأشقاء !!
لقد كفرت بالعالم العربى وبالشعب العربى الواحد والوطن العربى الواحد وانا ارى ان اول قرار يجب ان نتخذه بعد وقف الحرب هو الخروج من هذه الجامعه العربيه وماحاجتنا لمن نتقاتل امامهم.
محمد الحسن محمد عثمان
omdurman13@msn.com.
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: مع الجیش
إقرأ أيضاً:
هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
هل بإمكان الرئيس جيرالد فورد ان يمشي ويتكلم في آن واحد؟
وهل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
(مايو) وسيادة حكم القانون!
ياسر عرمان
ظهر فيديو مؤسف على وسائط الإعلام الاجتماعي منقول من منطقة (مايو ) بالخرطوم به عشرات الشباب من حي (مايو) الذين يبدو انهم ينحدرون من مناطق جغرافية بعينها في السودان وقد تم تقيدهم واعتقالهم مع الإشارة إلى انهم ينتمون لجهة معادية.
منطقة مايو والحزام وجنوب الخرطوم ومناطق أخرى في العاصمة القومية تحتاج لحساسية عالية من القوات المسلحة والتزام جانب القانون الانساني المحلي والدولي وقوانين الحرب، اننا ندين ونقف ضد كل استهداف اثني وجغرافي ومناطقي.
على القوات المسلحة ان تغل يد المليشيات ومجموعات المقاومة التابعة لها سيما عنصريي الاسلاميين المتعطشين للدماء والارهاب، ان الاعتداءات على أسس مناطقية وإثنية وجغرافية تحيل كل انجاز إلى هزيمة وتؤدي إلى تأكل السند الشعبي والوطني وتقود لمساءلة وطنية واقليمية ودولية، ان قيادة القوات المسلحة تحتاج إلى خطاب وطني يترفع عن الصغائر ويدعو لوحدة المجتمع وللسلام العادل.
كما ان سيادة حكم القانون واعادة انتشار الشرطة في القرى والأحياء والمدن واجب الساعة وكذلك يجب عدم التفريق بين المواطنين وان لا ترتكز المعاملة على الانتماء القبلي أو الجغرافي. ونشر مثل هذه الفديوهات يضر بمستقبل السودان ووحدته.
وآخيراً فان هنالك قضية غاية في الأهمية واستراتيجية إلا وهي قضية السلام العادل الذي يحتاجه شعبنا مثل الماء والهواء، فان السودان قد ورث تجربة ثرية من حروبه المؤسفة حيث يمكن التفاوض والبحث عن السلام اثناء الحرب كما حدث مراراً وتكراراً بين الحكومات المختلفة في الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وهنالك قول شائع في الولايات المتحدة الاميركية نشره خصوم الرئيس الأميركي السابق جيرالد فورد للنيل منه، فقد كانوا يقولون (ان الرئيس جيرالد فورد لا يستطيع المشي ومضغ العلكة في آن واحد) او (لا يستطيع المشي والحديث في نفس الوقت)
“He can’t walk and chew gum at the same time.”
“ He can’t walk and talk at the same time”
وقد كان ذلك سخرية لا مكان لها في الواقع، وبالمثل فقد فاوض عدد كبير من قادة القوات المسلحة السودانية اثناء الحروب ولم يمنعهم استمرار الحرب في البحث عن السلام بل ان معادلة ان تفاوض وتحارب ذات فائدتين: الأولى انها تخفف الضغط الداخلي والاقليمي والدولي على من يحارب
والثانية ربما كان بالإمكان انجاز الاهداف المعلنة عن طريق المفاوضات بدلاً عن خسائر الحرب، ويظل السؤال لماذا لا تفاوض القوات المسلحة بطرح ومطالب واضحة؟ وهل رفضها للتفاوض يضعف موقفها السياسي داخلياً وخارجياً ام يزيده قوة؟ واذا كان المقصود ان تفاوض القوات المسلحة بعد ان يتحسن موقفها على الارض فالآن بعد سنار والجزيرة والخرطوم اليس هذا هو الوقت المناسب؟
ان (الطمع ودر وما جمع) كما يقول اهلنا الغبش، ومن يحارب ويتصدر السلام اجندته لهو من الكاسبين.
قيادة الجيش من واجبها ان تدعو للسلام كطرح استراتيجي. اننا ندعوها لاخذ خيار التفاوض بجدية، ومن المؤسف ان طرفي الحرب أكّدا بلغة لا لبس فيها وفي صباح العيد أنهما يتوجهان إلى الحرب وليس السلام، فأي عيدية هذه يقدمونها للشعب؟ حتى ان أحدهم قد قال ان “الحرب في بداياتها” بعد عاميين حافلين بالضحايا والخسائر والأوجاع وجرائم الحرب.
لتحيا روابط الوطنية
ولتسقط العنصرية
لنقف ضد الذاكرة المثقوبة
ولنحيي روابط الوطنية السودانية.
٢ أبريل ٢٠٢٥
الوسومالحركة الشعبية لتحرير السودان الخرطوم الدعم السريع السلام السودان القوات المسلحة الولايات المتحدة الأمريكية جيرالد فورد ياسر عرمان