تحقيق سويسري يكشف: الحوثيون يستخدمون ”مركز تنسيق العمليات الإنسانية” لتنظيم الهجمات البحرية
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
كشفت تحقيقات صادرة عن منظمة غير حكومية سويسرية تدعى "إنباكت (InPact)" عن تفاصيل جديدة حول الهجمات البحرية التي يشنها الحوثيون في المنطقة البحرية قبالة سواحل اليمن، مستغلين الصراع الحالي بين إسرائيل وحماس في غزة كذريعة لتكثيف هذه العمليات.
التحقيق، الذي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، أكد أن هذه الهجمات تتم تحت إشراف "مركز تنسيق العمليات الإنسانية" (HOCC)، الذي أسسه الحوثيون مطلع هذا العام.
وأوضح التحقيق أن "مركز تنسيق العمليات الإنسانية"، الذي أُنشئ بمرسوم أصدره رئيس القيادي الحوثي مهدي المشاط، في فبراير 2023، يعدّ أحد أهم الأدوات التي يعتمد عليها الحوثيون في إدارة الهجمات البحرية التي استهدفت حركة الملاحة الدولية.
ويتبع المركز مباشرة "مكتب قائد المليشيات الحوثية، ويشرف عليه شخصياً، وفقاً لما ورد في نص المرسوم الذي نشرته وسائل الإعلام التابعة للحوثيين في ذلك الوقت.
يُذكر أن المركز تأسس بهدف "التخفيف من الآثار الإنسانية في مناطق العمليات العسكرية"، كما أشار المرسوم، كما يتولى المركز أيضاً "التواصل والتنسيق داخلياً وخارجياً مع جميع الجهات المعنية والمنظمات الدولية"، ولكن تحقيقات المنظمة السويسرية كشفت عن أن المركز يُستخدم بشكل رئيسي في توجيه وتنسيق الهجمات البحرية التي تستهدف حركة السفن.
وتُظهر نتائج التحقيق أن "أحمد حامد"، الذي يوصف بأنه واحد من أكثر الشخصيات نفوذاً في صفوف الحوثيين وأحد المقربين من مهدي المشاط، هو المسؤول الرئيسي عن إدارة المركز.
ووفقاً لتقرير سابق صادر عن فريق خبراء تابع للأمم المتحدة في عام 2021، يُعد حامد "أحد أقوى القيادات الحوثية من خارج الأسرة الحوثية"، ويشرف على العديد من القرارات الاستراتيجية التي تتخذها المليشيات المسلحة.
تحقيقات منظمة "إنباكت" السويسرية كشفت أن "مركز تنسيق العمليات الإنسانية" لعب دوراً محورياً في إعطاء الطابع المؤسسي للهجمات البحرية التي ينفذها الحوثيون، حيث أصبح المركز يتحكم في تحديد السفن التي يُسمح لها بالمرور عبر الممرات المائية الاستراتيجية قبالة اليمن، خاصة مضيق باب المندب.
وأفاد التحقيق أن المركز "يساهم في تحديد الأهداف ويشرف على الهجمات البحرية".
كما لفتت المنظمة إلى أن الحوثيين وفروا وسائل تواصل للسفن مع المركز بشكل مباشر، من خلال استخدام أجهزة اتصال لاسلكية، أرقام هواتف، وعناوين بريد إلكتروني.
وفي مارس 2023، أرسل الحوثيون رسالة إلكترونية إلى "المنظمة البحرية الدولية" التابعة للأمم المتحدة، وهي الجهة المسؤولة عن سلامة الملاحة البحرية الدولية.
في هذه الرسالة، طالب الحوثيون بمنع عبور السفن التابعة أو المرتبطة بإسرائيل، الولايات المتحدة، بريطانيا، أو تلك المتجهة إلى موانئ إسرائيلية.
كما طلب الحوثيون من المنظمة إبلاغ الشركات المالكة والمشغلة للسفن، إضافة إلى شركات التأمين، بضرورة الامتثال لهذه التعليمات.
وسلطت التحقيقات السويسرية الضوء على الأساليب التي يعتمدها الحوثيون في تأطير حربهم البحرية ضد حركة الملاحة الدولية، ما يعكس تصاعد التوترات في المنطقة واستغلال الحوثيين للصراعات الإقليمية لتنفيذ أجندتهم الخاصة.
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: مرکز تنسیق العملیات الإنسانیة الهجمات البحریة البحریة التی التی ی
إقرأ أيضاً:
زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
أوكرانيا – صرح فلاديمير زيلينسكي خلال إفادة بثها التلفزيون الأوكراني، إنه واثق بأن فرنسا وبريطانيا ستكونان أول من يرسل قوات إلى أوكرانيا مشيرا إلى أن مسألة نشر القوات ستتوضح خلال شهر.
وقال زيلينسكي: “سيكون الجنود الفرنسيون، أنا واثق تماما، من بين الأوائل إذا ما تم إرسال قوات. الفرنسيون والبريطانيون. هم يطرحون هذه الفكرة اليوم كممثلين رئيسيين للقوات الأوروبية. متى وكم عددهم، لا يمكنني الجزم بذلك”.
وأضاف زيلينسكي: “نحتاج لشهر تقريبا لفهم البنية (البنية التحتية لتواجد القوات الأوروبية) بالكامل ونناقش الوجود البري والجوي والبحري وأيضا الدفاعات الجوية وكذلك بعض المسائل الحساسة الأخرى”، مشيرا إلى أن الممثلين العسكريين لأوكرانيا وبريطانيا وفرنسا سيلتقون أسبوعيا، كما أكد بأن شركاء كييف متفهمون لاحتياجات أوكرانيا والنقاط الحساسة والجغرافية والمناطق التي يحتاج فيها الأوكرانيون للدعم، حسب تعبيره.
كما وصف زيلينسكي اجتماع رؤساء أركان أوكرانيا وفرنسا وبريطانيا بأنه “بناء”، مؤكدا مشاركة دول أخرى دون أن يكشف عن أسمائها أو عددها.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن في أعقاب قمة باريس لـ”تحالف الراغبين” في 27 مارس الماضي أن عددا من أعضاء التحالف يخططون لإرسال “قوات ردع” إلى أوكرانيا. وأوضح الرئيس الفرنسي أن هذه المبادرة الفرنسية البريطانية لن تكون بديلا للقوات الأوكرانية، ولن تكون “قوات ردع” بمثابة قوات حفظ سلام، بل أن الهدف منها سيكون ردع روسيا، وسيتم نشرها في مواقع استراتيجية محددة مسبقا بالاتفاق مع الجانب الأوكراني. كما أشار ماكرون إلى أن المبادرة لا تحظى بموافقة الجميع، لكن تنفيذها لا يتطلب إجماعا.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 6 مارس الماضي أن روسيا لا ترى أي إمكانية للتوصل إلى حل وسط بشأن نشر “قوات حفظ سلام” أجنبية في أوكرانيا. وحذر لافروف من أن نشر قوات أجنبية سيجعل الدول الغربية غير راغبة في التفاوض على تسوية سلمية، لأن هذه القوات ستخلق “أمرا واقعا على الأرض”.
وفي العام الماضي، أفادت دائرة الصحافة في جهاز المخابرات الخارجية الروسي أن الغرب يعتزم نشر ما يسمى “قوة حفظ سلام” في أوكرانيا بقوة تصل إلى حوالي 100 ألف جندي لاستعادة القدرة القتالية لأوكرانيا. واعتبرت المخابرات الروسية أن ذلك سيشكل “احتلالا فعليا” لأوكرانيا.
بدوره، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن نشر قوات حفظ السلام لا يمكن أن يتم إلا بموافقة أطراف النزاع، مشيرا إلى أن الحديث عن نشر مثل هذه القوات في أوكرانيا “سابق لأوانه”.
المصدر: RT