نائب رئيسة تايوان في زيارة خاطفة لأميركا.. والصين تتوعد
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
توعّدت الصين، الأحد، باتّخاذ "إجراءات حازمة وقوية" ردا على زيارة نائب رئيسة تايوان، وليام لاي، إلى الولايات المتحدة، قائلة إنها "تراقبها (الزيارة) عن كثب".
ورسميا، سيتوقف لاي، المرشح لانتخابات تايوان الرئاسية العام المقبل، في الولايات المتحدة كنقطة عبور في طريقه من وإلى باراغواي، حيث سيحضر مراسم تنصيب الرئيس المنتخب سانتياغو بينيا.
وتطالب الصين بتايوان، وتعهّدت بضمها وإن كان "بالقوة"، فيما تكثّف الضغط السياسي والعسكري عليها.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في بيان، إن "الصين تتابع عن كثب تطورات الوضع، وستتخذ إجراءات حازمة وقوية لحماية سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها".
ويتحدّث لاي بشكل أكثر صراحة من الرئيسة التايوانية تساي إنغ-وين عن تأييده لاستقلال تايوان، علما بأن بكين تتبنى موقفا معاديا للأخيرة، على اعتبار أنها ترفض القبول بفكرة أن تايوان تابعة للصين.
وسبق للطبيب الذي تلقى تعليمه في جامعة "هارفارد" الأميركية وتحوّل إلى شخصية سياسية، أن وصف نفسه بأنه "عامل براغماتي من أجل استقلال تايوان".
وشدد هذا الأسبوع لدى تحدّثه مع قناة تلفزيونية محلية، على أن تايوان "ليست جزءا من جمهورية الصين الشعبية"، قائلا: "جمهورية الصين وجمهورية الصين الشعبية غير تابعتين لبعضهما البعض"، مستخدما الاسم الرسمي لتايوان.
ولدى وصوله إلى نيويورك، الأحد، قال لاي على منصة "إكس" (تويتر سابقا) "سعيد بوصولي إلى التفاحة الكبيرة، رمز الحرية والديمقراطية والفرص"، مضيفا أن ممثلين عن "المعهد الأميركي في تايوان" الذي يعد بمثابة سفارة تايوان في الولايات المتحدة بحكم الأمر الواقع، استقبلوه في المطار.
وتابع: "أتطلع للقاء أصدقاء وحضور برامج في إطار الترانزيت في نيويورك".
ويتوقع بأن يواصل لاي رحلته إلى باراغواي ليتوقف بعد ذلك في سان فرانسيسكو في طريقه للعودة.
توغلات جويةخلال الأسبوع الذي سبق مغادرة لاي، نفّذ الجيش الصيني توغلات تعد أكبر من المعتاد حول مياه وأجواء تايوان، علما بأن بكين تقوم بهذه العمليات بشكل شبه يومي منذ أكثر من عام.
والأربعاء، ذكرت وزارة الدفاع بأن 33 طائرة حربية صينية وست سفن رُصدت في محيط الجزيرة خلال 24 ساعة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن "الصين تعارض بشدة أي شكل من أشكال التواصل الرسمي بين الولايات المتحدة وتايوان، وتعارض بحزم الانفصاليين الساعين إلى (استقلال تايوان)، الذين يدخلون الولايات المتحدة تحت أي مسمى ومبرر كان، كما تعارض بشدة أي اتصال رسمي بين الولايات المتحدة والجانب التايواني".
وأضاف المصدر أن "الصين تعرب عن عدم رضاها القوي وتدين بشدة إصرار الولايات المتحدة على ترتيب ترانزيت وليام لاي في الولايات المتحدة"، واصفا المسؤول التايواني بأنه "مثير للمشاكل".
واعتبر الناطق باسم الخارجية الصينية أن "الولايات المتحدة وتايوان، بالتعاون معا، تسمحان لوليام لاي بالمشاركة في أنشطة سياسية في الولايات المتحدة تحت ذريعة الترانزيت".
وتابع: "ينتهك ذلك بشكل خطير مبدأ الصين الواحدة ويقوّض بشكل خطير سيادة الصين وسلامة أراضيها".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فی الولایات المتحدة نائب رئیسة تایوان
إقرأ أيضاً:
الصين تجري مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق تايوان
أعلنت الصين، اليوم الأربعاء، أنها أطلقت مناورات عسكرية جديدة واسعة النطاق في مضيق تايوان، وذلك غداة إجرائها تدريبات عسكرية تضمّنت محاكاة لفرض حصار على الجزيرة التي تطالب بها بكين، في استعراض للقوة ندّدت به واشنطن وبروكسل.
وتأتي هذه التدريبات الجديدة التي لم تعلن مسبقاً، بعيد أيام من قيام وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بجولة آسيوية، أكّد خلالها أنّ بلاده ستضمن "الردع" في مضيق تايوان.
وقال شي يي، المتحدث باسم قيادة القطاع الشرقي في الجيش الصيني، في بيان إنّ "هذه التدريبات الجديدة تهدف إلى اختبار قدرات القوات في مجال تنظيم المناطق والسيطرة عليها، وفرض عمليات حصار ومراقبة مشتركة، وشنّ ضربات دقيقة على أهداف رئيسية". وأضاف أنّ "هذه المناورات تجري في وسط المضيق وجنوبه، وهي منطقة عبور رئيسية للنقل البحري العالمي".
76 PLA aircraft, 15 PLAN vessels and 4 official ships operating around Taiwan were detected up until 6 a.m. (UTC+8) today. 37 sorties crossed the median line and entered Taiwan’s northern, central, southwestern, and eastern ADIZ. We have monitored the situation and responded. pic.twitter.com/SVKDXferVr
— 國防部 Ministry of National Defense, ROC(Taiwan) ???????? (@MoNDefense) April 2, 2025والمناورات الجديدة التي أطلقت عليها بكين اسم "رعد في المضيق- 2025A"، شملت "إطلاق ذخيرة حيّة بعيدة المدى" و"ضربات دقيقة على أهداف تحاكي موانئ رئيسية ومنشآت للطاقة".
وفي المقابل، أكّدت وزارة الدفاع التايوانية أنّ هذه التدريبات العسكرية بدأت، دون مزيد من التفاصيل.
ويشكّل مضيق تايوان، وهو ممر رئيسي للملاحة البحرية الدولية، نقطة توتر رئيسية بين القوى العظمى، خصوصاً الصين والولايات المتحدة. ومنذ عقود، تلتزم الولايات المتحدة إمداد تايوان الأسلحة، رغم اعتراضات الصين، لكنها تبقي على سياسة "الغموض الاستراتيجي" بشأن ردّها المتوقّع إذا تعرّضت الجزيرة لهجوم صيني.
ومن جهتها، حذّرت الولايات المتّحدة من أنّ الصين "تُعرّض للخطر" الأمن الإقليمي بإجرائها تدريبات عسكرية في مضيق تايوان. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إنّ "النشاطات العسكرية العدوانية التي تقوم بها الصين وخطابها تجاه تايوان، لا يؤدّيان إلا إلى تفاقم التوترات وتعريض أمن المنطقة وازدهار العالم للخطر".
We strongly condemn the PRC's irrational provocations. We firmly oppose PLA's actions that undermine regional peace. Standing guard at the forefront of freedom and democracy, remain steadfast in defending our territorial sovereignty. #ROCArmedForces pic.twitter.com/UUC5YXimXY
— 國防部 Ministry of National Defense, ROC(Taiwan) ???????? (@MoNDefense) April 1, 2025وفي السنوات الأخيرة، كثّفت بكين من عمليات نشر الطائرات القتالية والسفن الحربية حول تايوان، دعماً لمطالبها التي ترفضها تايبيه. وكان الجيش الصيني حشد أمس الثلاثاء، قوّاته البرّية والبحرية والجوّية في محيط تايوان لإجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق، تحاكي حصار الجزيرة التي قالت بكين إنّ تحركها باتجاه الاستقلال، سيشعل "حرباً" وسيكون "مصيره الفشل".
وردّاً على تلك المناورات، أعلنت تايبيه تحريك طائراتها وسفنها وتشغيل أنظمتها المضادّة للصواريخ، مشيرة إلى أنّ الصين حشدت 21 سفينة حربية و71 طائرة لهذه التدريبات. وهذا أكبر عدد من السفن الحربية التي تنشر في يوم واحد منذ قرابة عام، وأكبر عدد من الطائرات منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.
واعتبر الاتحاد الأوروبي أنّ هذه المناورات العسكرية "تؤدي إلى تفاقم التوترات"، مطالباً "الطرفين" بإظهار "ضبط النفس".
WATCH: The ground force of the theater command conducted long-range live-fire drills in waters of the East China Sea according to training plans of the "Strait Thunder-2025A" exercise on Wednesday. The drills involve precision strikes on simulated targets of key ports and energy… pic.twitter.com/9T4Tyc0zAu
— Global Times (@globaltimesnews) April 2, 2025 اختبارات مقاومةوقال المحلل في مركز "أتلانتك كاونسل" الأمريكي للبحوث، وين-تي سونغ، إن هذه التدريبات تشكل "سلسلة من اختبارات المقاومة" لتقييم قوة دعم واشنطن لتايوان ولحلفاء آخرين في المنطقة.
ويرى خبراء أن الصين قد تكون أكثر ميلاً إلى محاصرة تايوان بدلاً من اجتياحها، الذي قد ينطوي على مخاطره كبيرة ويستدعي انتشاراً عسكرياً واسعاً.
China continued its military exercises around Taiwan for a second day, escalating regional tensions with live-fire drills in the East China Sea.
Named “Strait Thunder-2025A,” the operation simulates targeted strikes and blockades against Taiwan’s ports and critical… pic.twitter.com/0Boq0GVHCe
وتزايدت الضغوط أيضاً على تايوان منذ انتخاب الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي عام 2024، الذي أكد أن تايوان "دولة مستقلة أصلاً"، ووصف الصين أخيراً بأنها "قوة أجنبية معادية". وأظهر شريط مصوّر نشره الجيش الصيني أمس الثلاثاء، الرئيس التايواني على شكل حشرة تحترق في نار متأجّجة.
ولم يسيطر الحزب الشيوعي الصيني يوماً على تايوان، لكنّه يطالب بالأرخبيل كجزء أصيل من الصين ولا يستبعد اللجوء إلى القوّة إن لزم الأمر. وتعود التوتّرات بين الصين وتايوان إلى العام 1949، عندما تحصن الحزب القومي الصيني في تايبيه بعد هزيمته أمام الجيش الشيوعي.