فشلت الخطة..ماذا فعل ثنائي أمريكي لم يتحقق حلمهما بالتقاعد في إيطاليا؟
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- بدأ الثنائي، ريجينا وجون زدرافيتش، في التفكير بالحلم الإيطالي منذ أكثر من 20 عامًا، وذلك بعض أن شجعتهما صداقة نشأت مع طالبة تبادل إيطالية شابة قاما باستضافتها، مما جعلهما يفكران في المستقبل.
وآنذاك، لم يمتلك الزوجان من شمال غرب ولاية إنديانا الأمريكية أي وسيلة لمعرفة أنّ العملية ستأخذهما في رحلة بين القارات ستشمل الإحباط، والتشرد، والعثور على السعادة في وجهة غير متوقعة.
ونشأت علاقتهما القوية مع الطالبة في عام 2001، وذهبا لزيارتها في إيطاليا ثلاث مرات، حيث وقعا في حب البلاد.
"شيء مختلف"مع اقترابهما من سن التقاعد، بدأ الزوجان، اللذان تزوجا منذ عام 1988، في التفكير بهذه المسألة بجدية أكبر.
وقالت ريجينا: "لقد عشنا في الولايات المتحدة طوال حياتنا، وأردنا تجربة شيء مختلف".
وبعد إجراء بعض الأبحاث، قرر كلاهما خوض التجربة، وشرعا في بيع منزلهما بأمريكا في عام 2017.
ومن ثم قام الزوجان بحزم بعض ممتلكاتهما الأساسية في صندوق، لشحنه إلى إيطاليا، والتخلص من كل ما يملكانه.
وغادر الثنائي الولايات المتحدة إلى إيطاليا في يناير/كانون الثاني من عام 2018، مع قطتهما "سونيا"، حيث قاما بالانتقال إلى شقة في ساليرنو بالقرب من نابولي. وشرعا في عملية طلب للحصول على تأشيرة الإقامة الاختيارية، والمعروفة أيضًا باسم تأشيرة التقاعد الإيطالية، وهي عبارة عن تصريح إقامة طويلة للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يتمتعون بدخل محدّد ويرغبون بالإقامة في إيطاليا.
التحدياترُغم توفيرهما لأكبر قدر ممكن من الوثائق، إلا أنّ الثنائي وصفا العملية بكونها "كابوسًا مطلقًا"، ووصلا إلى عقبة كبيرة عندما طُلب منهما تقديم عوائد ضريبة الدخل الخاصة بهما إلى جانب الراتب التقاعدي.
وبعد إدراكهما أنّ الموافقة غير مرجحة بدون هذه الشروط، اختار الزوجان المحبطان إلغاء طلبهما، وطلبا إعادة جوازات سفرهما إليهما.
وفي هذه المرحلة، لم يكن لدى الزوجين، اللذين كانا يقيمان في شقق "Airbnb" في إنديانا وشمال ويسكونسن أثناء تقديم أوراقهما، أي مكان ليذهبا إليه حقًا.
وقالت ريجينا: "كنا بلا مأوى.. لم يكن لدينا منزل. ولا سيارة".
ولم يتأكدا من الخطوة التالية التي يجب اتخاذها، إذ اختارا العودة إلى إيطاليا في محاولة للتوصل إلى شيء.
وأثناء وجودهما هناك، طلب الزوجان المشورة من الأشخاص عبر الإنترنت والذين اختبروا مواقف مماثلة، واكتشفا أنّ بعض الذين كافحوا للحصول على الإقامة في إيطاليا اختاروا التقاعد في إسبانيا بدلاً من ذلك.
وبما أنّهما لم يعمدا إلى زيارة إسبانيا من قبل، قرّر كلاهما السفر إلى هناك لمعرفة ما إذا كان بإمكانهما تصور العيش في البلاد.
وأثناء الزيارة، استأجر الثنائي شقة لمدة عام ليكون لديهما مكان للإقامة إذا سارت الأمور على ما يرام.
ومن ثم قررا العودة إلى الولايات المتحدة واستئجار شقة في شيكاغو أثناء تنظيم الأمور.
الانتقال إلى إسبانيافي أغسطس/آب من عام 2018، وبعد حوالي ثمانية أشهر من مغادرة الولايات المتحدة إلى إيطاليا، عاد الزوجان إلى إسبانيا لبدء حياتهما الجديدة.
وتسبب تغيير الموقع في حدوث الكثير من الارتباك خلال الأشهر القليلة الأولى من وجودهما في البلاد، خاصةً فيما يرتبط باللغة.
ولكن أعجبهما أسلوب الحياة الإسبانية، واستقرا في بلدة أوليفا الشاطئية الواقعة في منطقة فالنسيا.
ومن ثم قام الزوجان بشراء منزل مكوّن من ثلاث غرف نوم في بلدة جارسيا شمال شرق إسبانيا، في مقابل 184 ألف دولار تقريبًا في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2018.
وجهة أرخص من أمريكاوجد الزوجان، ويحمل كلاهما الآن بطاقات إقامة طويلة الأجل، أنّ إسبانيا أفضل من أمريكا من ناحية الكلفة، وخاصةً عندما يتعلق الأمر بتناول الطعام في الخارج.
كما أشاد كلاهما بنظام الرعاية الصحية العام "المذهل" في البلاد.
ولكن هناك بعض الأشياء التي تُعتبر أغلى في إسبانيا، إذ أوضحت ريجينا: "نحن ندفع ضرائب دخل أكثر في إسبانيا ممّا كنا ندفعه في الولايات المتحدة".
وتابعت: "لكنني أشعر أنّنا نحصل على الكثير مقابل ذلك.. فالطرقات في حالة ممتازة. وهناك الكثير من الخدمات الاجتماعية المتوفرة في حال الحاجة إليها".
ولم يعد الثنائي إلى ديارهما إلا بضع مرات منذ انتقالهما إلى إسبانيا بشكلٍ دائم، إذ أكّدت ريجينا: "رغم أننا وضعنا آمالنا في إيطاليا، إلا أن الأمر سار بطريقةٍ أفضل في إسبانيا".
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: رحلات الولایات المتحدة إلى إیطالیا إلى إسبانیا فی إیطالیا فی إسبانیا عام 2018
إقرأ أيضاً:
2 أبريل 2025 يوم التحرر الأميركي.. ماذا يقصد ترامب؟
واشنطن- يحتفل الأميركيون بعيد الاستقلال عن التاج البريطاني في الرابع من يوليو/تموز من كل عام، وهو اليوم الموافق لذكرى اعتماد وثيقة إعلان الاستقلال عام 1776.
ويتجمع الأميركيون في هذا اليوم، وتنظم مسيرات احتفالية، وتطلق الألعاب النارية، وتنتشر الحفلات الموسيقية، ويتم جمع شمل العائلات من مخلف العرقيات والأجناس، في تقدير لأهمية الاحتفال بتاريخ وحكومة وتقاليد ومولد الدولة الأميركية.
ومع ذلك، تعهد الرئيس دونالد ترامب للأميركيين أن يكون الثاني من أبريل/نيسان، هو يوم التحرر الأميركي.
ويقول ترامب إن الأربعاء سيكون "يوم التحرير". ويقصد بذلك اللحظة التي يخطط فيها لطرح مجموعة من التعريفات الجمركية غير المسبوقة التي يعد بأنها ستحرر الولايات المتحدة من البضائع الأجنبية.
ويتعهد ترامب بأن التعريفات الجمركية يمكن أن تعيد خلق العصر الذهبي لأميركا، وتجدد من استقلالها. وتحدث عن فرض ضرائب على دول الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية والبرازيل والهند والصين واليابان وكندا والمكسيك.
ما الذي سيحدث في الثاني من أبريل/نيسان؟وعد ترامب بفرض رسوم جمركية متبادلة على بقية دول العالم التي تفرض رسوما على المنتجات الأميركية. وهي خطوة قد تؤدي حال تبنيها لتغيرات كبيرة في نظام التجارة العالمي بما قد يوثر على كل مواطن أميركي.
إعلانفي مقابلة، الأحد الماضي، مع شبكة "إن بي سي" نيوز، قال ترامب إنه لا يزعجه إذا تسببت التعريفات الجمركية في ارتفاع أسعار السيارات، لأن السيارات التي تحتوي على محتوى أميركي أكثر يمكن أن تكون أكثر تنافسية. وأضاف "آمل أن يرفعوا أسعارهم، لأنهم إذا فعلوا ذلك، فسوف يشتري الناس سيارات أميركية الصنع".
كما أشار ترامب إلى أنه سيكون مرنا في تعريفاته، قائلا إنه سيعامل الدول الأخرى بشكل أفضل مما تعاملت به مع الولايات المتحدة. لكن لا يزال لديه كثير من الضرائب الأخرى القادمة على الواردات.
ويشير بعض مساعدي ترامب إلى أن التعريفات هي أدوات للتفاوض بشأن التجارة وأمن الحدود، في حين يقول آخرون إن الإيرادات ستساعد في تقليل عجز الميزانية الفدرالية. وذكر وزير التجارة هوارد لوتنيك أنهم سيجبرون الدول الأخرى على إظهار الاحترام لترامب.
ولم تنتظر الأسواق حتى الثاني من أبريل/نيسان، إذ خسرت أسواق المال الأميركية بالفعل تريليونات الدولارات من قيمة أسواق الأسهم خلال الأيام والأسابيع الماضية بسبب تعهدات ترامب، التي زادت من تفاقم المخاوف من الركود مع تراجع ثقة المستهلكين في قوة الاقتصاد الأميركي.
منطق ترامبيزعم ترامب أن أميركا قد تعرضت للسرقة، لأنها تستورد سلعا أكثر مما تصدر، ويعتقد أنه بالتهديد بفرض تعريفات على الواردات الأجنبية القادمة للسوق الأميركية، فإنه سيجبر الشركات على نقل سلاسل التصنيع والتوريد إلى داخل الولايات المتحدة، وبالتالي خلق فرص عمل وإحياء المناطق التي تعرف بولايات "حزام الصدأ"، التي تركتها المصانع بعد انتقالها للصين والمكسيك.
بيد أنه لا يوجد ما يضمن أن الشركات ستعيد الإنتاج إلى الولايات المتحدة، لأن إعادة التوجيه هذه ستستغرق سنوات ويفترض أنها لن تتحقق خلال سنوات حكمه.
ويدعم كثيرون هدف ترامب المتمثل في محاولة إحياء المناطق التي تضررت من فقدان المصانع. وكان التحول الاقتصادي الذي أحدثته العولمة فيها مؤلما، حيث جرد المجتمعات من الآفاق وساهم في انتشار إدمان المخدرات وشرب الكحوليات.
إعلانويجادل مسؤولو إدارة ترامب بأن سياسات ترامب ستعيد الحياة الاقتصادية للمدن والمقاطعات والولايات التي دفعت ثمن ممارسات العولمة.
وفي منتدى النادي الاقتصادي بمدينة نيويورك، الذي عقد الشهر الماضي، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت، إن "الوصول إلى السلع الرخيصة ليس جوهر الحلم الأميركي. الحلم الأميركي متجذر في مفهوم أن أي مواطن يمكنه تحقيق الازدهار والتنقل التصاعدي والأمن الاقتصادي لفترة طويلة جدا. لقد غفل مصممو الصفقات التجارية متعددة الأطراف عن هذا الأمر. يجب إعادة النظر في العلاقات الاقتصادية الدولية التي لا تعمل لصالح الشعب الأميركي".
@aljazeera ترمب يفرض رسوما جمركية بنسبة 25 % على السيارات #فيديو #ترمب ♬ original sound – الجزيرة أخطار تعريفات ترامبيذكر ترامب أن الخطوات التالية قد تؤدي إلى رفع الأسعار في وقت تتعرض فيه ميزانيات العائلات الأميركية بالفعل للاستنزاف، لكنه يطلب ضمنيا من الجميع القبول بإستراتيجية، ويعد أن الفوائد ستعم في المستقبل، وأنها تستحق وتتطلب التضحية الآن ولسنوات قادمة.
من ناحية أخرى، يخاطر الرئيس في بداية فترة حكمه الثانية برد فعل سياسي عنيف قد يكلف الجمهوريين أغلبية الكونغرس البسيطة التي يتمتعون بها حاليا في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني العام المقبل.
وتتجاهل وجهة نظر ترامب بفرض تعريفة على السيارات بنسبة 25% طبيعة تكامل عمليات التصنيع للسيارات، حتى الأميركي منها، بين عدة دول، تكون في الأغلب مع المكسيك وكندا.
ويتم استراد بعض قطع التصنيع من الدولتين الجارتين لرخص أسعارهما. ومن ثم، فإن فرض ترامب للتعريفة المتوقعة، سيرفع من أسعار السيارات الأميركية تلقائيا، وسيتحملها المستهلك الأميركي في الأساس. وإذا تم الاستغناء عن استيراد بعض الأجزاء من خارج الولايات المتحدة، على أن يتم تصنيعها داخليا، سترتفع التكلفة.
إعلانولا يقتنع ترامب بأن بنية الاقتصاد الأميركي لم تعد صناعية، وأن ذلك ليس شيئا سيئا بالأساس، فتميز أميركا في الصناعات الخدمية والتكنولوجيا والتجارة القائمة على الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، يمنحها ميزات تنافسية ضخمة ضد شركائها التجاريين.
وعندما أعلن عن تعريفات جمركية على السيارات بنسبة 25%، الأسبوع الماضي، قال المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو -لقناة فوكس نيوز صنداي- "سنجمع نحو 100 مليار دولار سنويا من رسوم السيارات وحدها".
وأضاف أن التعريفات الأخرى ستجلب نحو 600 مليون دولار سنويا أو نحو 6 تريليونات دولار على مدى 10 سنوات. وكحصة من الاقتصاد، ستكون هذه أكبر زيادة ضريبية منذ الحرب العالمية الثانية.
ويقول ترامب إن "هذه بداية عيد التحرير في أميركا، سنفرض رسوما على الدول التي تصدر لنا، وتستولي على وظائفنا، وتأخذ ثرواتنا. لقد أخذوا كثيرا من بلدنا، الأصدقاء والأعداء، وبصراحة كان الصديق في كثير من الأحيان أسوأ بكثير من العدو".
وختم ترامب بقوله: "أعتقد أننا سنحقق ما أسميه العصر الذهبي لأميركا. أعتقد أن هذا سيكون العصر الذهبي لأميركا".