بعد رضوخ ماسك.. منصة "إكس" تعود للعمل في البرازيل
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
سمحت المحكمة العليا في البرازيل، الثلاثاء، لشركة "إكس"، باستئناف خدماتها في البلاد بعد أن تراجعت منصة التواصل الاجتماعي عن موقفها، وبدأت في الامتثال لأحكام المحكمة التي تعهد مالكها الملياردير، إيلون ماسك، في وقت سابق بمقاومتها.
ومنح القاضي بالمحكمة العليا، ألكسندر دي مورايس، الذي كان في خلاف مع ماسك استمر شهورا، الضوء الأخضر لشركة "إكس" لاستئناف العمليات في أكبر دولة في أميركا اللاتينية.
وفي القرار، قال مورايس إن شركة "إكس" استوفت جميع المتطلبات اللازمة لبدء العمل مرة أخرى في البلاد.
وكانت المحكمة قررت في أواخر أغسطس، تعليق عمل المنصة في البرازيل، إحدى أكبر أسواقها وأكثرها رواجا، بعد عدم الامتثال لأوامرها المتعلقة بالتصدي لخطاب الكراهية، وعدم تعيين ممثل قانوني في البلاد كما يقتضي القانون.
وبدأ ماسك، الذي ندد أوامر المحكمة باعتبارها قرارات رقابية ووصف مورايس بأنه "ديكتاتور"، في عكس موقفه في الأسابيع القليلة الماضية، وقامت منصته للتواصل الاجتماعي بحظر الحسابات التي حددتها المحكمة وعينت ممثلا محليا وسددت الغرامات المعلقة.
وفي قراره الصادر، الثلاثاء، قضى مورايس بأن تعمل هيئة تنظيم الاتصالات البرازيلية، على السماح لمنصة "إكس" باستئناف العمل خلال 24 ساعة.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات إكس البرازيل ماسك إكس منصة إكس إكس ماسك تطبيق إكس منصة إكس تويتر البرازيل القضاء البرازيلي إيلون ماسك قضية إيلون ماسك شركة إيلون ماسك أخبار إيلون ماسك إكس البرازيل ماسك أخبار الشركات
إقرأ أيضاً:
الإنتاج الاجتماعي .. مسؤولية مَنْ؟
من المسلّمات المفروغ منها، أن الحياة لا تعيد إنتاج نفسها بصورة أقرب إلى النمطية منها إلى التجدد والتغيير، ولذلك فهي تشهد تغييرات جوهرية كثيرة ومتنوعة في كل شؤونها، وهذا أمر، مفروغ منه إلى حد كبير، فالأحداث صغيرها وكبيرها لا تتكرر بالصورة نفسها -وإن تشابهت كفعل- وذلك لأن الأسباب ذاتها تختلف بين زمن وآخر، والفاعلين فيها ذاتهم يختلفون في كل عصر، والأدوات ذاتها ليست هي التي كانت قبل نيف من السنين، لذلك فالحياة حالة ديناميكية متطورة ومتقلبة، ولا تتكرر الصور فيها إطلاقا؛ لأن الفاعل الحقيقي فيها هو الإنسان الذي تتقلب أحواله وتتجدد أنشطته، ولا يستقر على حال، فما أن يحقق مستوى معينا، إلا ويراوده التفكير في الشروع في تحقيق مستوى آخر، أكثر قدرة على تلبية متطلباته، ومن هنا نشهد هذا التطور الهائل في كل شؤون الحياة، وعلينا ألا نستغرب؛ لأنه بدون ما هو متحقق ويتحقق لن تسير حياتنا بالصورة التي نأملها أولًا، ونريد تحقيقها ثانيًا.
إلا أن الأمر يحتاج إلى شيء من الاستيعاب فيما يخص الإنتاج الاجتماعي، ذلك أن التفريط في هذا الإنتاج يمثل خطورة، وهذه الخطورة تكمن في ضياع أو تماهي الهوية الاجتماعية على وجه الخصوص، صحيح أن للأجيال الحق في أن تسلك وتتمسك بما يعبر عن شخصيتها في الزمن الذي تعيشه، ولا يعنيها أن تلتفت إلى الماضي بكل حمولته، فذلك كله لا يعبر عنها، في آنيتها، ما بقدر ما تنظر إليه كمرجع، يمكن أن تعود إليه لتستقرئ أمرا ما من أمور حياتها اليومية، ولكن لا يهم أن يشكل لها منهجا، فمنهجها هو ما عليه حياتها اليومية، وما تحققه من مكاسب في إنتاجها الاجتماعي الذي تعيشه، ولا يجب أن ينازعها عليه أحد، فما تشعر به، وهي في خضم نشاطها وتفاعلها، هو ما يحقق لها ذاتها الحقيقية، ولا يهمها كثيرا أن تعيد توازنها وفق منظور غيرها الذي يكبرها سنا، نعم، هي تؤمن بخبرة من سبقها، ولا تتشاكس معه في هذا الجانب، لكن أن يطالبها هذا- الذي سبقها- بشيء مما هو عليه، وأنتجه طوال سنوات عمره، فلا أعتقد أن يجد آذانًا مصغية لهذا الطلب، وقد يقابل بشيء من السخرية في حالة الإصرار على موقفه.
ونعود إلى السؤال الذي يطرحه العنوان، ونطرح سؤالا استدراكيا آخر: هل هناك جهة مسؤولة عن الإنتاج الاجتماعي؟ قد تسعى المؤسسة الرسمية إلى وضع ضوابط وقوانين، وقد تشجع عبر برامج معينة إلى ضرورة المحافظة على القيم، وقد تضع مؤسسة أخرى حوافز معينة بغية أن تجذب الفئة العمرية الصغيرة باعتناق القيم بصورة غير مباشرة، حتى لا تلقى صدى مباشرا، تتناثر من خلاله مجموعة الجهود التي تبذل في هذا الجانب، والسؤال الاستدراكي الآخر: هل لذلك نتائج متحققة تلبي الطموح؟ الإجابة طبعا، لا، قد ينظر إلى هذا الأمر كنوع من المحافظة على التراث -لا أكثر- ولذلك يكون الأمر للعرض أكثر منه للتطبيق، والشواهد على ذلك كثيرة نلمسها في القريب والبعيد من أبنائها الذين يرون في المرجعيات الاجتماعية الكثيرة شيئا من الماضي، لا أكثر، وأن هذا الماضي قد تجاوز سقفه الزمني، وبالتالي فالمحاولة لإعادة إنتاج هذه المرجعيات، هو نوع من التفريط في ما ينتجه الزمن الحاضر الذي يجب أن تسخر كل دقائقه ولحظاته لخدمة حاضره، وليس لاستدعاء صور ذهنية غير مَعيشة؛ فالأجيال لا تفرط في المتحقق، وهو المعبر عن هويتها الحاضرة، حيث لا يعنيها الماضي كثيرا، حتى لو نظر إليه كضرورة لتأصيل الهوية.