القصاص لروح الرضيعة جانيت..قصة 172 يوماً قادت المُدان لحبل المشنقة
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
سطرت محكمة جنايات القاهرة، المُنعقدة بمُجمع محاكم القاهرة الجديدة في التجمع الخامس، اليوم الثلاثاء، السطر الأخير في قصة مُحاكمة عامل محل الكشري المُدان بواقعة إزهاق وهتك عرض الرضيعة السودانية جانيت.
اقرأ أيضاً: أثار الجدل بالكذب.. تحليل نفسي لعريس الدقهلية بطل واقعة الاختطاف المُزيفة
ففي غضون الواحدة والثُلث ظهراً قضت المحكمة بإعدام المُتهم بعد أن وجدته مُداناً في الجريمة التي تقشعر لتفاصيلها الأبدان.
مرت القصة بفصول مُتلاحقة منذ ارتكاب الجريمة في إبريل الماضي مروراً بجلسات المحاكمة، وصولاً إلى لحظة الحقيقة.
ونسرد خلال السطور التالية أبرز محطات القصة المُحزنة خلال 172 يوماَ:
19 إبريل 2024: محمد.س العامل بمحل الكشري يختطف الرضيعة جانيت ذات الشهور العشرة من عقار في مدينة نصر.
ولم يكتفِ المُدان بذلك بل قام بالذهاب بها إلى حديقة شهيرة في زهراء مدينة نصر، وخلع حفاضها، وأسكت عدواناً شهوته المريضة، قبل أن يكتم أنفاسها خوفاً من افتضاح أمره حتى فارقت الدُنيا.
7 مايو 2024: محكمة الجنايات تبدأ أول جلسات مُحاكمة المُتهم.
وقامت النيابة العامة بتلاوة أمر الإحالة الذي تضمن الاتهامات المُسندة إليه، وأنكر المُتهم من داخل القفص كل الاتهامات.
وكان ذوي الضحية هم أبرز الحضور في أول الجلسات، وحرصوا على ارتداء قمصان تحمل صورها، مع مُناشدات بتطبيق القصاص.
وشهدت الجلسة أيضاً تحدث المُحامي أحمد حجاج، المدعي بالحق المدني عن عائلة المجني عليها، مع المحكمة في أولى جلسات القضية مطالباً بتنفيذ حكم القصاص.
وقال المُحامي في حديثه مع المحكمة إنه لا يرغب في وصف قلب المُتهم بأنه قلب من النار، لأن الله قال للنار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم.
ولا يرغب في وصف قلبه بأنه من حجر لأن الله قال في القرآن :"فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً".
وتابع المُحامي :"لا أرغب في أن أصف المُتهم بأنه الشيطان ذاته، فقد قال الله في مُحكم تنزيله :"كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين".
وأضاف مُحامي عائلة المجني عليها :"لا أجد لهذا المسخ وصفاً إطلاقاً، ما فعله جريمة نكراء، وفعلة شيطانية، يكاد أن تقطر الحروف دماً".
وتابع :"أنا أُعبر عن آلام اعتصرت أم وأب شاهدا ابنتيهما ذات العشرة أشهر رضيعة عارية في الشارع على يد هذا المسخ:"
وأضاف :"أطالب بتحقيق القصاص، وانضم للنيابة العامة، وأطلب تطبيق حكم الإعدام".
6 يوليو 2024: تسلمت المحكمة تقرير فحص الطب العقلي والنفسي المُوقع على المُتهم، والذي كشف أنه يتمتع بصحة ذهنية سليمة، وأنه شخص طبيعي لا يُعاني من أي مشاكل عقلية.
4 سبتمبر 2024: المحكمة تُقرر إحالة أوراق المُتهم لفضيلة مفتي الجمهورية تمهيداً لإعدامه.
وجاء حُكم المحكمة بعد مرافعة النيابة العامة ومُرافعة الدفاع.
وشهدت الجلسة انهيار ذوي الضحية خلال الإنصات لمُرافعة النيابة التي كشفت أهوال يوم الجريمة.
وقالت المُرافعة في أبرز نقاطها إن الشيطان وقف حائراً من فِعل المُتهم، وكان لسان حاله يا من جئت لأغويك لقد أغويتني.
وأكمل ممثل النيابة :"لقد رتع المُتهم في ضلالته، واتى جرمه بكل خسة، مُتناسياً قوله الله من يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً".
وتابع ممثل النيابة :"يا له من يوم تحالف هذا المتهم وهو من شياطين الإنس مع شياطين الجن، ليهتك عرض طفلة بريئة".
وأشارت النيابة إلى أن لسان حال الضحية كان يقول :"لقد نزعت حفاضي، لم تأبه ولم تُجب، وصرت أصرخ بأني رضيعة، رأيتك تتوحش بعينيك وتستقوى بجسدك وتأتي الفاحشة وأنا أصرخ بأني رضيعة، ولكنكَ كُنت غير مُبالٍ، فرفعت صوتي بأني رضيعة فكتمت أنفاسي".
وتابعت النيابة :"لسان حال الضحية كان يقول لقد فاضت الروح لبارئها، وألقيت بجسدي في الحديقة، لقد خطفتني والله شاهد، ونزعت حفاضي والله شاهد، كتمت أنفاسي والله شاهد".
وأكد ممثل النيابة العامة في القضية أن المُتهم لم تظهر عليه أعراض دالة على وجود اضطراب نفسي يفقده الإدراك وسلامة الإرادة والحكم الصائب على الأمور.
وجاء حديث النيابة لينفي أي مُحاولة من الدفاع للتشكيك في سلامة المُتهم ذهنياً ونفسياً، وهو نهج الدفاع لمُحاولة تبرأة المُتهم من أي مسئولية جنائية.
وبعد صدور الحُكم حرص أهل الضحية وهم الأب والأم والجدة على احتضان بعضهم البعض ابتهاجاً بسماع كلمة القصاص.
8 أكتوبر 2024: محكمة جنايات القاهرة تقضي بإعدام المُتهم بعد ورود تقرير المفتي.
صدر الحُكم برئاسة سيد عبدالعزيز توني، والمستشارين بولس رفعت رمزي و محمد عبدالمنعم بركات و محمد عاطف أحمد، امانه سر ممدوح غريب و غريب فاروق.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرضيعة السودانية جانيت جنايات القاهرة التجمع الخامس محاكم القاهرة الجديدة أمر الإحالة حكم القصاص الجنايات جريمة هتك عرض جريمة إزهاق روح النيابة العامة جريمة قتل الرضیعة جانیت ممثل النیابة ذوی الضحیة الم حامی الم تهم م حامی
إقرأ أيضاً:
النيابة الإدارية تحيل معلم وموظفة بأسيوط للمحاكمة التأديبية
أمرت النيابة الإدارية بإحالة معلم أول دراسات اجتماعية، وموظفة إدارية بإحدى مدارس المرحلة الإعدادية بمحافظة أسيوط للمحاكمة التأديبية؛ وذلك على خلفية قيام الأول بالتحرش اللفظي والجسدي بإحدى زميلاته بالمدرسة، بخلاف ارتكابه عدة مخالفات أخرى في حق زملائه بالمدرسة، وقيام المتهمة الثانية - المسئولة عن ملفات العاملين بالمدرسة وزوجة المتهم الأول – باستغلال صلاحيات وظيفتها وتمكين المتهم الأول من الاطلاع على البيانات الشخصية للعاملين بالمدرسة من واقع ملفاتهم الوظيفية التي سُلمَت إليها بمناسبة وظيفتها.
وكانت النيابة الإدارية بأسيوط القسم الأول قد تلقت شكوى من مدير المدرسة بشأن تلك المخالفات، وإفادة الإدارة التعليمية المختصة باستبعاد المتهم المذكور من العمل بالمدرسة في ضوء المذكرة المقدمة من مجلس الأمناء والآباء بالمدرسة لحين انتهاء التحقيقات.
وخلال التحقيقات التي باشرتها المستشارة شدوى عبد الحميد، تحت إشراف المستشارة رانيا الأبرق مديرة النيابة، واستمعت فيها لأقوال مدير المدرسة - مقدم الشكوى - والذي شهد بحضور إحدى معلمات المدرسة إلى مكتبه، تشكو تعرضها للتحرش اللفظي من قِبَل المتهم الأول، بأن وجه لها عبارات غير لائقة فضلًا عن سابقة تحرشه بها جسديًا بأن قام بملامسة جسدها بطريقة غير لائقة أثناء وقوفها بالممر الداخلي بالمدرسة للاطلاع على جدول الحصص المدرسية، فقام مدير المدرسة باستدعاء المتهم الأول لسؤاله عن تفصيلات ما حدث، فما كان من المذكور إلا أن أقر بترديده العبارات التي ذكرتها المجني عليها، بل وَوجَّه لها المزيد منها مستخدمًا عبارات تشكل تحرشًا لفظيًا بها على مرأى ومسمع مدير المدرسة وفي حضور المتهمة الثانية - زوجة المتهم الأول -، كما كشفت التحقيقات عن اعتياد المذكور التعامل بأسلوب غير لائق مع طالبات المدرسة وتعمده الوقوف على السلم المخصص لحركة الطالبات من وإلى الفصول دون مقتضى وذلك رغم التنبيه عليه أكثر من مرة بعدم جواز تواجده خاصة وقت حركة الطالبات.
كما استمعت النيابة أيضًا لأقوال المجني عليها وعددٍ من الشهود من العاملين بالمدرسة والذين تواترت شهادتهم عن صحة الاتهامات المنسوبة للمحال الأول، واعتياده الإساءة إلى زميلاته وزملائه في العمل والتعامل معهم بطريقة غير لائقة.
وأسفرت تحقيقات النيابة عن قيام المتهمة الثانية - مسؤولة ملفات العاملين بالمدرسة وزوجة المتهم الأول - بمخالفة أحكام القانون وقواعد العمل وانتهاك خصوصية العاملين بالمدرسة بأن قامت باستغلال وظيفتها ومكَّنَت المتهم الأول من الاطلاع دون وجه حق على بيانات العاملين الشخصية من واقع ملفات خدمتهم، التي ائتُمنَت عليها بمناسبة وظيفتها، بل وسلمته المفتاح الخاص بمكتبها الذي يُحفَظ به سجلات العاملين بالمدرسة؛ بغرض تمكينه من دخوله في غير حضورها والاطلاع على تلك السجلات رغم عدم اختصاصه الوظيفي بذلك.
وتبين من التحقيقات وفي ضوء اطلاع النيابة على ملف المتهم الأول من أنه قد جرى استبعاده من عدة مدارس سبق وأن عمل بها بخلاف توقيع جزاءات إدارية عليه لاعتياده التعامل غير اللائق مع الطالبات وزميلاته وزملائه بالعمل، فضلًا عن سابقة اتهامه في وقائع مماثلة، بالإضافة إلى اتهامه بالتحرش بعاملة بإحدى المدارس التي سبق وأن عمل بها وجرى على إثرها استبعاده من تلك المدرسة.
وفور انتهاء التحقيقات وعرض نتائجها على فرع الدعوى التأديبية بأسيوط، وافق المستشار عبد الوهاب نجاتي - مدير الفرع، على تقرير الاتهام الذي أعده المستشار أحمد عبد السلام - بإحالة الُمتَهَمَين الَمذُكورَين للمحاكمة التأديبية.
وحيال ما كشفته التحقيقات من عوامل كان لها الأثر البالغ في تمادي المتهم واستمراره في ارتكاب مثل تلك المخالفات المسلكية الجسيمة، وذلك بالإبقاء عليه ضمن هيئة التدريس اكتفاءً بنقله من مدرسة لأخرى رغم الشكاوى المتكررة من زميلاته وزملائه وطالبات المدارس التي عمل بها؛ فقد أوصت النيابة جهة الإدارة باستبعاد المتهم من كافة أعمال التدريس، كما تهيب النيابة الإدارية بالقائمين على منظومة التربية والتعليم بالعمل على رسالة التعليم السامية والحرص على إبعاد من يثبت تورطه في مثل تلك المخالفات عن أعمال التدريس وتفعيل أحكام الكتب الدورية ذات الصلة ولائحة التحفيز التربوي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والعمل على إبلاغ جهات التحقيق عن تلك الجرائم فور حدوثها لضمان تطبيق القانون ومحاسبة مرتكبيها بما يتناسب مع حجم الجرم المرتكب حرصًا على توفير بيئة تعليمية آمنة للدارسين والمدرسين على وجه السواء.
مشاركة