- صهيب: من المتوقع أن تصل نسبة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 60% ويمكن الاستغناء عن الطاقة التقليدية خلال 5-10 سنوات.

- العبري: يمكن تركيب أنظمة في المحطات التي تنتج الكربون لإعادة استخدامه في مجالات متعددة.

- الخروصي: التوازن بين الطاقة التقليدية والمتجددة جزء أساسي لتلبية احتياجات المستقبل.

- المحروقي: تطوير الشبكات الذكية يسهل تحسين الشبكة وتقليل التكاليف.

أكد مختصون في قطاع الكهرباء، أن التحول إلى الطاقة المتجددة يمثل خطوة استراتيجية لضمان استدامة الطاقة الكهربائية في سلطنة عمان في ظل التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه العالم، وأشاروا إلى أن استخدام المصادر الطبيعية في القطاع يسهم في حماية البيئة وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب دعم الاقتصاد من خلال توفير الغاز لاستخدامه في صناعات مختلفة.

وأكدوا في استطلاع مع "عُمان" أن سلطنة عمان لديها الإمكانات الواسعة لتطوير الطاقة الشمسية، كما أن الشركات المحلية تمتلك المقومات لمواكبة التحول إلى الطاقة المتجددة، مشيرين إلى أن التقنيات المستخدمة تدعم تقليل استهلاك الغاز وتخفيف الانبعاثات الكربونية، مما يساعد في الحفاظ على الموارد الوطنية، وأشاروا إلى بعض الاستراتيجيات المقترحة ومن بينها استخدام تقنيات التقاط الكربون وتحويله إلى مواد مفيدة لتقليل الضرر البيئي، لافتين إلى ضرورة وجود مصادر طاقة احتياطية لضمان استقرار الإمدادات.

"تعزيز الاقتصاد"

حيث قال الدكتور صهيب، الرئيس التنفيذي لشركة سوجكس عمان: إن التحول إلى الطاقة المتجددة يمثل خطوة حاسمة نحو مستقبل أكثر استدامة للطاقة الكهربائية، خصوصًا في ظل التحديات البيئية العالمية، كما أن التقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لا يسهم فقط في حماية البيئة، بل يوفر فرصًا لاستغلال موارد الطاقة في مجالات أخرى، حيث إن محطات الكهرباء في سلطنة عمان تعتمد بشكل أساسي على الغاز، وإذا استطعنا التحول من الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، سنتمكن من توفير الغاز لاستخدامه في الصناعات الكيميائية أو تصديره كغاز مسال، لذا فإن هذا التحول سيسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية، ما يجعل الاستثمار في تطوير الطاقة المتجددة أمرًا مهمًا، ويتوقع صهيب أن سلطنة عمان حسب موقعها المميز تتمتع بالطاقة الشمسية طوال السنة وهذا يساعد المستثمرين في المجال، مشيرًا إلى أن الإنتاج الحالي من الطاقة الشمسية تجاوز 1500 ميجا واط، كما أن السياسات والقوانين التي وضعتها الحكومة في القطاع تسهم في نموه.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة سوجكس عمان، أن الشركة تمتلك كل الإمكانات التي تؤهلها لمواكبة التحول نحو الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى استثماراتهم الاستراتيجية في القطاع، لافتًا إلى أن تطوير مصادر الطاقة المتجددة هو جزء أساسي من أعمالهم، مضيفًا: إن الشركة شكلت ائتلافات دولية داخل سلطنة عمان وخارجها لدعم هذا التوجه، مما يعزز القدرة على توفير البنية التحتية اللازمة لهذا التحول، وأضاف: إن الانتقال إلى الاعتماد الكبير على الطاقة المتجددة ليس مسألة مستحيلة، ولكنه يتطلب وقتًا، ويتوقع خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة أن نتمكن من الاستغناء عن جميع محطات الطاقة التي تعمل بالديزل، والتي تُسبب تلوثًا بيئيًا، على سبيل المثال، الربط الكهربائي بين محافظة مسقط وصلالة سيشكل خطوة مهمة نحو استقرار إمدادات الطاقة، رغم التحديات المرتبطة بالتضاريس العمانية الخاصة التي تزيد من التكاليف، وأشار إلى أنه من المتوقع أن تصل نسبة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 60% في بعض الأوقات، لكن لا يمكن الاستغناء عن الطاقة التقليدية كخيار احتياطي لضمان استقرار الإمدادات.

"استراتيجيات"

من جهته أوضح أحمد بن زاهر العبري، رئيس الشؤون المالية في شركة العنقاء للطاقة، أن سلطنة عُمان تعتمد حاليًا على الطاقة التقليدية الناتجة عن طريق حرق الغاز، وفي ظل سعي الحكومة لاستقطاب أنواع جديدة من الطاقة ضمنها الطاقة المتجددة فإن الشركة تمتلك إمكانات تمكنها من مواكبة التحول، حيث إن الشركة تنتج الكهرباء ذات الإمكانات العالية التي تسهم في تقليل استهلاك الغاز، وهذا بدوره يُمكِّن الحكومة من الحفاظ على المخزون الغازي أو حتى حرق كمية أقل من الغازات لإنتاج الكهرباء موضحًا، أن هناك استراتيجيات وأنظمة تهدف إلى تقليل الانبعاثات من خلال تركيب أنظمة في محطات إنتاج الكهرباء أو المصانع التي تنتج الكربون لإعادة استخدامه في مجالات متعددة منها إنتاج الغذاء.

وذكر المهندس أحمد الخروصي، مدير عام شركة فولتامب للطاقة: مع تزايد عدد السكان والأنشطة الاقتصادية، يصبح الطلب على الطاقة أكبر بشكل مستمر، إذ تعد الطاقة المحرك الأساسي لنمو أي بلد، وفي سلطنة عمان نعتمد حاليًا على الطاقة الكهربائية التي تشمل مشاريع متنوعة للطاقة التقليدية، وأن التوازن بين الطاقة التقليدية والمتجددة هو جزء أساسي من استراتيجيتنا لتلبية احتياجات المستقبل، وحول أفضل الاستراتيجيات المتبعة في القطاع يوجه باستخدام التقنيات المتقدمة لالتقاط انبعاثات الكربون وتحويلها إلى مواد صلبة أو استخدامات أخرى مفيدة مما يقلل من أضرارها البيئية، لافتًا أن شركة فولتامب تواكب هذا التحول بفضل ما تمتلكه من إمكانات، حيث توفر المحولات المناسبة لتوليد الطاقة المتجددة، حيث إنها طورت قدراتها في القطاع منذ سنوات سواء داخل سلطنة عُمان أو خارجها، كما أن لديها الخبرة في تطوير الحلول المتعلقة بالطاقة الشمسية، بما في ذلك ربط الألواح الشمسية بمحطات صغيرة وتوصيلها مباشرة إلى شبكة التوزيع.

"طاقة احتياطية"

من جهته، قال المهندس يوسف بن محمد المحروقي، رئيس الشؤون الفنية بشركة نماء لتوزيع الكهرباء: إن الشركة تعمل جنبًا إلى جنب مع الشركات القابضة لتحقيق أهداف مشتركة في مجال الطاقة، مما يعزز المنظومة الكهربائية بشكل كبير، وأشار إلى أهمية دور شركة التوزيع في توصيل الطاقة، سواء عبر المحطات الكبيرة أو الساعات الصغيرة التي تُركب فوق المنازل، مما يجعل استخدام الطاقة المتجددة متاحًا للجميع، موضحًا أن النظام التقليدي كان يعتمد على تدفق الطاقة من الإنتاج إلى النقل ثم إلى التوزيع، بينما يتجه التحول إلى الطاقة المتجددة نحو تدفقات عكسية، مما يزيد من تعقيد النظام ولكنه يوفر أيضًا فرصًا جديدة للتحول نحو الطاقة النظيفة.

وأشار إلى التحديات المرتبطة بالتنبؤ بكثافة الإنتاج من الطاقات المتجددة، لافتًا إلى أنها تستدعي وجود مصادر طاقة احتياطية، مثل الغاز، لتحقيق التوازن. وأكد على أهمية وجود أنظمة التخزين في تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، خاصة في أوقات انخفاض إنتاج الطاقة المتجددة. كما أوضح أهمية تطوير الشبكات الذكية، التي تعتمد على أجهزة الاستشعار والتقنيات الحديثة، مما يسهل تحسين الشبكة وتقليل التكاليف. وأشار إلى أن تكلفة بناء محطات الطاقة المتجددة في انخفاض مستمر، وأن الإنتاج من الطاقة الشمسية أصبح قريبًا من إنتاج الغاز، مما يعزز الجدوى الاقتصادية للطاقة المتجددة. وأن التحول يخدم مجموعة متنوعة من المستهلكين، بما في ذلك الصناعات ذات الطلب العالي على الطاقة مثل تعدين العملات الرقمية.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: التحول إلى الطاقة المتجددة الطاقة التقلیدیة الطاقة الشمسیة فی سلطنة عمان على الطاقة إن الشرکة وأشار إلى فی القطاع ا إلى أن کما أن

إقرأ أيضاً:

2.5 مليون مسافر و16.7 ألف رحلة عبر مطارات سلطنة عمان خلال شهرين

وصل عدد المسافرين عبر مطارات سلطنة عمان «مسقط وصلالة وصحار والدقم» بنهاية فبراير 2025 إلى حوالي 2.53 مليون مسافر مسجلًا انخفاضًا بنسبة 6.3% مقارنةً بـ 2.7 مليون مسافر في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ إجمالي عدد الرحلات في جميع مطارات سلطنة عمان 16.7 ألف رحلة بنهاية فبراير مقابل 18.7 ألف رحلة تم تسجيلها في الفترة ذاتها من العام الماضي وبتراجع قدره 10.7%.

ووفقًا للبيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، سجل عدد المسافرين عبر مطار مسقط الدولي بنهاية فبراير 2025 أكثر من 2.28 مليون مسافر مما يمثل انخفاضًا بنسبة 7.5% مقارنة بـ 2.45 مليون مسافر خلال الفترة نفسها من عام 2024، وفيما يتعلق بإجمالي الرحلات بلغ العدد 15.1 ألف رحلة مسجلًا تراجعًا بنسبة 11% مقارنة بـ 16.9 ألف رحلة في الفترة نفسها من العام الماضي، كما أظهرت البيانات أن جمهورية الهند تصدرت قائمة أعلى الجنسيات في عدد المسافرين عبر مطار مسقط، حيث بلغ عددهم 164.4 ألف مسافر، تلاها المواطنون العمانيون مسجلين 145.06 ألف مسافر، ثم باكستان بـ 47.7 ألف مسافر.

وأشارت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن مطار صلالة سجل بنهاية فبراير 2025 ارتفاعًا في عدد المسافرين ليبلغ 244.5 ألف مسافر بزيادة قدرها 5.4% مقارنة بـ 232 ألف مسافر في الفترة نفسها من عام 2024. فيما سجل إجمالي الرحلات تراجعا بنسبة 8.1% ليصل عددها إلى 1.4 ألف رحلة مقابل 1.5 ألف رحلة للفترة نفسها من العام الفائت.

وشهد مطار صحار نهاية فبراير العام الجاري تراجعا في إجمالي عدد الرحلات بنسبة 74.5% ليصل إلى 28 رحلة مقابل 110 رحلات للفترة نفسها من العام الماضي، كما سجل إجمالي عدد المسافرين انخفاضا قدره 98% ليبلغ 226 مسافر مقابل 11.4 ألف مسافر في نهاية فبراير 2024.

كما سجل مطار الدقم انخفاضا في عدد الرحلات بنسبة 3.8% ليسجل 100 رحلة نهاية فبراير 2025 مقابل 104 رحلات للفترة نفسها العام الماضي، وتراجع إجمالي عدد الركاب بنسبة 3.3% ليصل إلى 10.1 ألف مسافر مقابل 10.4 ألف مسافر في نهاية فبراير العام الماضي.

مقالات مشابهة

  • الاقتصاد الاجتماعي.. رافعة لتمكين التنمية المحلية في سلطنة عمان
  • مصرف الرشيد يعلن إطلاق قروض لشراء وحدات الطاقة المتجددة
  • تفاصيل اجتماع السيسي بوزير الكهرباء والطاقة بحضور مدبولي (فيديو)
  • وزير البترول: "غاز مصر" لها بصمة واضحة ودور مهم في تنفيذ استراتيجية عمل الوزارة
  • 2.5 مليون مسافر و16.7 ألف رحلة عبر مطارات سلطنة عمان خلال شهرين
  • غداً.. انطلاق فعاليات أسبوع عُمان للمياه 2025
  • السيسي يتابع جهود الحكومة لضمان استدامة توافر الطاقة اللازمة للاستهلاك المحلي
  • مجلس العداد الذكي يسلط الضوء على التحول الرقمي في الكهرباء
  • محطة تحيا مصر بالإسكندرية تعزز حلم التحول لـ مركز إقليمي للنقل واللوجستيات
  • الجزائر تعزز استدامة غابات البلوط الفليني بمشروع بيئي نموذجي