وكيل الأزهر: وظيفة المفتي تعمل على توجيه سلوك الإنسان
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
شارك الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، في ندوة دار الإفتاء المصرية التي انعقدت تحت عنوان «الفتوى وبناء الإنسان»، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في إطار مبادرة السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي "بداية جديدة لبناء الإنسان".
وقال وكيل الأزهر خلال كلمته أنه على الرغم مما نعيشه من آلام بسبب ما يجري في ربوع أمتنا بما يخالف كل الأعراف، فما زالت أمتنا قادرة على تحقيق النصر، لافتا أن لقاءنا اليوم يطوف حول ثنائية مهمة وهما الفتوى وبناء الإنسان، وإذا أردنا الحديث عن الفتوى وأهميتها وآداب المفتي والمستفتي، فنجد أن العناية ببناء الإنسان تأتي في المقام الأول.
وأشار فضيلته إلى وجود رابط بين الفتوى وبناء الإنسان، فالناظر بعين التدقيق يجد أن الفتوى في خدمة الإنسان وتوضح له الحق من الباطل، وهذه هي الوظيفة العلمية للمفتي، ولكن هناك وظيفة أخرى ومهارة ضرورية، وهي وظيفة المربي والموجِّه، والتي تلزم المفتي بعدم الاكتفاء بنقل أحكام الكتب إلى الناس فحسب، بل يأخذ بأيدي الناس إلى سَعة الشريعة وأن يربط قلوب الخلق بخالقهم وأن يصل بالإنسان إلى حالة من الرضا حتى يكون فعَّالًا منتجًا.
ولفت الدكتور محمد الضويني، أن وظيفة المفتي تتجاوز بيان الحكم الشرعي إلى وظيفة أعمق تتعلق بالإنسان، ووظيفة المفتي التربوية التي تهتم ببيان الحكم الشرعي وتوجيهه إلى القلب والسلوك، موضحا أن -الرسول صلى الله عليه وسلم- كان لا يكتفي ببيان الحكم، بل كان يراعي قلب المستفتي وتوجيه سلوكه، مشيرًا إلى أن المستفتي يأتي إلى رحاب المفتين رجاء أن يجد عندهم حلًّا، ومن ثم فإن تفريغ نفوس المستفتين في طلب المسار الجائز من الواجبات التربوية على المفتين، ومن ثَم فالفتوى إما أن تكون مصدر ثراء وخصوبة للحياة، وإما أن توقف حركتها وتجذر مشكلاتها، والفارق بين الأمرين هو المنهجية المتبعة في إصدار الفتوى، ومن ثم فإنها تساعد على بناء إنسان الحضارة.
وفي ختام كلمته أكد وكيل الأزهر أننا عانينا من الفتاوى الزائفة التي تحملها الفضائيات وصفحات الإنترنت التي تسعى إلى كسب شهرة زائفة، ونذكَّر الجميع أن المفتي موقِّع عن الله -تعالى- ونائب للأمة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورب فتوى جعلت من الباطل حقًّا ومن الحق باطلًا، والواجب في الفتوى ألا تقدَّم بمعزل عن الضوابط الدينية، لذا فنحن نتوق للنتائج العملية التي أتوقع أن تتمخض عنها هذه الندوة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: وكيل الأزهر المفتي المقام الأول د محمد الضويني وکیل الأزهر
إقرأ أيضاً:
حكم الشرع في شخص أدى فريضة الحج من مال حرام.. الإفتاء يكشف
أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أداء فريضة الحج لا يجوز بمال مكتسب من طريق حرام أو من عمل غير مشروع، مشددًا على أن الله سبحانه وتعالى لا يقبل إلا الطيب من الأعمال والنفقات، كما جاء في الحديث الشريف.
قال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، إنه "لا يجوز أداء الحج من مال حرام، لأن الحج عبادة عظيمة نُقبل بها على الله عز وجل، فكيف نذهب إلى بيت الله بمال خبيث؟! الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وعلى من أراد الحج أن يتحرى مصدر ماله ويتأكد من حِلِّه قبل أداء هذه الشعيرة".
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، "النبي ﷺ قال في الحديث الشريف: «إذا خرج الحاج فقال: لبيك اللهم لبيك، وكان ماله من حرام، قيل له: لا لبيك ولا سعديك، حجك مردود عليك، مالك حرام وزادك حرام»، وفهذا يدل على أن المال الحرام يفسد أثر العبادة ولا تُقبل، حتى وإن أُديت ظاهرًا".
زوجى رافض أحج .. هل على ذنب وحجى مقبول؟.. أمينة الفتوى ترد
تعليمات الحج 2025 ونصيحة دار الإفتاء لضيوف الرحمن
وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية "إذا كان عند الإنسان مال حرام، فالأَولى أن يُعيد هذا المال إلى أصحابه ويتوب إلى الله، فهذا أولى من الذهاب للحج بهذا المال.. وقد يُكتب له أجر الحج إذا أخلص النية وتمنى أداء الفريضة في وقت الاستطاعة، لأن النبي ﷺ قال: «إنما يُبعث الناس على نياتهم»".
وأضاف: "رد الحقوق إلى أهلها وتطهير المال مقدم على الحج، ومن عزم على التوبة وأعاد المال لأصحابه بنيّة خالصة، ووافته المنية قبل الحج، يُرجى له عند الله أجر الحجاج. فلنحرص على الحلال في كل خطواتنا، وخاصة في أعمال القربات والطاعات، نسأل الله أن يُصلح نياتنا ويختم لنا بالحسنى".