ركلتا جزاء بعد خطأين فادحين.. سذاجة فاضحة أم جهل بقوانين كرة القدم؟
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
ألمانيا – شهدت مباراة فريق ماغديبورغ وضيفه غروتر فورث (2-2) التي جمعتهما يوم أمس، ضمن منافسات الجولة الثامنة لدوري الدرجة الثانية الألماني، خطأين ساذجين تسببا في احتساب ركلتي جزاء.
بدأت المباراة بارتكاب الألماني غيديون يونغ مدافع فريق ماغديبورغ خطأ ساذجا وفاضحا، في الدقيقة 12، عندما فاجأ الجميع بالتقاطه كرة مررها له زميله حارس المرمى على خط منطقة الـ6 يارادت، ليطلق الحكم صافرته محتسبا ركلة جزاء.
وانبرى الهولندي محمد الحانكوري للركلة في الدقيقة 15، وتصدى لها حارس المرمى، لكنه تابعها في الشباك بعد تسديدة أحد زملائه، ومن ثم أضاف مواطنه الهولندي الآخر مارتن كارس الهدف الثاني لأصحاب الأرض، في الدقيقة 18.
وبدوره ارتكب مدافع فريق أصحاب الأرض دانيال هيبر خطأ فادحا وبكل سذاجة، في الدقيقة 42، عندما أمسك بالكرة في منطقة جزائه، بعد سقوط مهاجم فريق الخصم على الأرض لتعرضه لعرقلة خارج منطقة الجزاء، ليحتسب الحكم ركلة جزاء لصالح نادي غروتر فورث.
وترجم اللاعب الأمريكي جوليان جرين ركلة الجزاء إلى هدف لتقليص الفارق للضيوف في الدقيقة 42 من زمن الشوط الأول، قبل أن يقتنص زميله المهاجم الألماني نويل فوتكيو هدف التعادل عند الدقيقة 75 من عمر المباراة.
واكتفى فريق ماغديبورغ بنقطة واحدة، بعد هذا التعادل، ليرفع رصيده إلى 16 نقطة ويحتل المركز الثاني، مفوتا فرصة اقتناص الصدارة من فريق فورتونا دوسلدورف، الذي تعرض لهزيمة ثقيلة على أرضه وبين جماهير أمام ضيفه هامبورغ بثلاثة أهداف من دون رد.
بينما تراجع فريق غروتر فورث إلى المركز العاشر على سلم الترتيب برصيد 10 نقاط.
المصدر: RT
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: فی الدقیقة
إقرأ أيضاً:
هكذا يستقبلون العيد في غزة!!
أليس من المرهق لأي شخص أن يحمل أعباء الماضي وهموم الحاضر، فضلا عن القلق بشأن المستقبل؟ فكأنّه بذلك لم يكفه ما يواجهه من صعوبات في واقعه المؤلم، جراء أحداث يسترجع مرارتها مع كل مناسبة عيد، ليجد نفسه غارقا في مزيج من الألم والعذاب والحنين إلى أيام وبيوت وأماكن كانت تجمع شمل العائلة والأهل والأقارب والأصحاب والجيران، وكأن لسانه يقول: لم يبقَ ما يستحق الاحتفال به، كلّ الذين أعرفهم لم أعد أراهم، وكلّ الذين أحبّهم استشهدوا، أو تحت الأنقاض، لم يبق سوى ذكريات تضيف ملحا على الجراح، لا سيما في أيام العيد التي تمرّ على قطاع غزّة، كتابوتِ حزنٍ لا تتسع بقاع الأرض لدفنه.
في هذا العام، غابت بهجة العيد عن غزة وأهلها المنهكين المحاصرين، من قِبل عدو محتل بغيض، ومن قريبون وجيران يرون الظلم ويسمعونه دون أن يحركوا ساكنا.
انطفأت الألوان الزاهية، والأضواء البراقة، وضجيج الناس، والخطوات المتسارعة التي تملأ الأرصفة والشوارع والحارات، لتحل محلها أصوات القصف والصراخ والفقد والدمار، فلا ملابس جديدة، ولا بحث عن متنزه، بل لا يوجد سوى مكان يجلس فيه الغزي ليجمع ما تناثر من ذكريات، إلا الركام، ويبكي بحرقة على فراق الأحبة، يذرف دموعا يرجو أن تطفئ نيران الحزن في قلبه.
غابت بهجة العيد عن غزة وأهلها المنهكين المحاصرين، من قِبل عدو محتل بغيض، ومن قريبون وجيران يرون الظلم ويسمعونه دون أن يحركوا ساكنا
القلوب مُثقلة بالحزن والوجع، والحياة شاحبة في أعين أصحابها. تغصُّ حناجرنا ألما، وترتجفُ الأصوات رهبة وتفيضُ العيون دمعا، يكاد المرء يتوقف عن التنفس اختناقا، وتتوقف عجلة الحياة للحظات من هولِ المُصاب الجلل الذي يعجز عن استيعابه، حتى أنّ الأرض لم تعد تتسع للحزن والخذلان والخيبات.. أحزانٌ تتوزع على مساحةِ أرضٍ تكثر فيها الآلام، ويتجرّع أهلها مُرّ الفراق وألم الفقد، وتعتصرهم العبرات الموشومة، حسرة في القلوب، وجراحا لا تَبرأ.
رغم الدمار الهائل والمجازر المتواصلة، استقبل أهالي قطاع غزة فجر الأحد عيد الفطر بالتكبيرات وأداء صلاة العيد، متحدّين الموت والركام، في مشهد يجسّد معاني الصمود والتشبث بالحياة. شاهدنا كيف يصطف المئات في الساحات العامة وعلى أنقاض المساجد المدمرة لأداء صلاة العيد، مرددين "الله أكبر" بأصوات تخترق الحطام، حاملة رسالة تحدٍ للاحتلال، ورسالة أمل إلى العالم. لم تكن مشاهد الصلاة وسط الدمار مجرد طقس ديني، بل تعبيرا صامتا وصارخا في آنٍ واحد، عن تمسك الفلسطينيين بكرامتهم وهويتهم وحقهم في الحياة، رغم كل محاولات الإبادة والاقتلاع التي تمارسها آلة الحرب الإسرائيلية منذ شهور.
هذا هو حال أهل غزّة في هذا العيد، فكل عائلة تستذكر فقيدها وجريحها، سواء كان أبا أو أما أو أخا أو أختا، ابنا أو بنتا أو حتى جارا. هذا ما يشعر به الفلسطيني في قطاع غزّة عندما يستعيد ذاكرة الأحداث التي مرّت به ولا تزال ماثلة أمامه، أحداث أشدّ وقعا من أي وصف، قيّدته وحرمته بهجة العيد وفرحته المسلوبة، مستحضرا كل مآسيه وآلامه، وكأنه يفتح خزائن أحزانه وتابوت أوجاع لا تتسع له الأرض.