إعلام إسرائيلي: انهيار فرقة غزة في 7 أكتوبر كان شاملا من الأسفل للأعلى
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
أفردت وسائل إعلام إسرائيلية مساحات واسعة لتحليل فاعلية الجيش الإسرائيلي على امتداد الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وذلك تزامنا مع الذكرى الأولى لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، كما سلطت الضوء على فشل فرقة غزة في صد هجوم المقاومة الفلسطينية خلال الهجوم.
وفي تقرير للقناة الـ12 الإسرائيلية، أوضحت أن الجيش أرسل قوات كبيرة إلى الجنوب للتعامل مع من وصفتهم بـ"آلاف المخربين" الذين عبروا من غزة، إلا إن توزيع هذه القوات تم بشكل عشوائي وفوضوي.
وأشارت القناة إلى أن الضباط في غرفة القيادة لم يتمكنوا من تكوين صورة واضحة للوضع الميداني لساعات طويلة بسبب محاصرة قائد فرقة غزة في مقره، بينما كانت معظم قواته مشغولة بالدفاع عن مواقعها.
وأضاف التقرير أن التهديدات التي واجهتها بعض المواقع العسكرية كانت أكبر بكثير من قدرة القوات الموجودة هناك على التصدي لها، مما جعل البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع تقع تحت سيطرة المقاومة الفلسطينية لفترة.
وأفادت القناة في تقريرها بأن الهجوم أدى في النهاية إلى مقتل قائد اللواء الجنوبي أساف حمامي، وانهيار فرقة غزة بشكل كامل.
من جهته، وصف يسرائيل زيف، رئيس شعبة العمليات السابق في الجيش الإسرائيلي، انهيار فرقة غزة بأنه انهيار شامل بدأ "من الأسفل إلى الأعلى"، موضحًا أن هذا الانهيار طال مستوى الكتائب والألوية وصولًا إلى قيادة المنطقة الجنوبية.
وأكد أن الفشل في التصدي للهجوم لم يكن مجرد إخفاق على مستوى الجنود، بل هو انهيار في البنية القيادية التي عجزت عن تقديم الدعم والتوجيه للقوات الميدانية.
فوضى رافقت الهجوموتعليقًا على الفوضى التي رافقت الهجوم، قال المقدم احتياط كوبي الباسي من شعبة العمليات، إن الجنود والقادة لجؤوا إلى استخدام تطبيقات واتساب لمعرفة ما يحدث على الأرض.
وأشار الباسي إلى أن القادة بدؤوا يدركون تدريجيًا حجم الاختراقات وعدد البلدات التي سقطت تحت سيطرة المقاومة الفلسطينية، إلا إن الوقت كان قد فات لاتخاذ إجراءات فعالة.
وأكد أن الفوضى وغياب التنسيق جعل من الصعب استعادة السيطرة على الوضع في الساعات الأولى من الهجوم.
في سياق آخر، تحدث اللواء احتياط غاي تسور، القائد السابق لسلاح البر في الجيش الإسرائيلي، عن الخلل في توزيع القوات على المواقع الميدانية.
وأوضح أن هناك مواقع تم إرسال أعداد كبيرة من الجنود إليها، رغم أن التهديد فيها كان صغيرًا نسبيًا، في حين كانت مواقع أخرى تواجه تهديدات كبيرة ولكنها لم تحصل على أي دعم بسبب ضعف التواصل وصعوبة تقييم الوضع الميداني بشكل دقيق.
وأرجع تسور ما حدث إلى عدم الجاهزية والتنسيق الفعال بين الوحدات المختلفة في الجيش الإسرائيلي، مما سمح للمقاومة الفلسطينية باستغلال هذه الفجوات والتمكن من تحقيق اختراقات كبيرة على الأرض.
أما تامير هايمان، رئيس معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، فقد حذر من أن الهجوم الأخير يكشف عن هشاشة أسس الأمن القومي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الثقة في هذه الأسس تزعزعت بشكل كبير.
وتساءل هايمان عن قدرة إسرائيل على مواجهة تهديدات مستقبلية من أطراف مثل حزب الله وإيران، مشيرًا إلى أن التهديد الذي تعرضت له إسرائيل من قبل حركة حماس قد يتكرر على نطاق أوسع مع جهات أخرى.
وأوضح هايمان أن التهديدات التي تواجهها إسرائيل ليست عسكرية فقط، بل تمتد إلى الجوانب الدبلوماسية والسياسية، مشيرًا إلى أن الثقة في الاتفاقيات مع الدول المجاورة مثل الأردن ومصر قد تتراجع مع استمرار العداء الشعبي لإسرائيل في تلك البلدان.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجیش الإسرائیلی فرقة غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية مصر يكشف عن بدء تدريب الشرطة الفلسطينية التي ستدخل إلى غزة
ناقشت وزراتا الخارجية والصحة المصريتان، الاثنين، خطة إعادة تأهيل القطاع الصحي بقطاع غزة.
وشهد الاجتماع مشاركة أكثر من مائة سفير أجنبي وممثلي السفارات والمنظمات الدولية.
واستعرض وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخطة المتكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة التي وضعتها مصر بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية، مؤكداً أن نجاح الخطة يتطلب عدة متطلبات أساسية، منها تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وإدارة مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار بما يضمن الملكية الفلسطينية، والتعامل مع القطاع كجزء أصيل من الأراضي الفلسطينية.
كما أشار إلى أهمية تمكين السلطة الفلسطينية من العودة إلى قطاع غزة للاضطلاع بمسؤولياتها، من خلال إنشاء لجنة مستقلة وغير فصائلية لإدارة شئون القطاع لفترة انتقالية تحت مظلة الحكومة الفلسطينية.
وأوضح أن مصر والأردن بدأتا في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيداً لنشرهم في قطاع غزة.
وأكد عبدالعاطي أن خطة إعادة إعمار غزة حظيت بتأييد إقليمي ودولي واسع، مشيراً إلى أن مصر تعمل حالياً على ترتيب استضافة مؤتمر لإعادة إعمار غزة في القاهرة لتأمين التمويل اللازم لتنفيذ الخطة.
كما تطرق إلى مقترح بدراسة مجلس الأمن تأسيس وجود دولي في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك غزة والضفة الغربية، من خلال تبني قرار لنشر قوات حفظ سلام أو حماية دولية بتكليف واختصاصات واضحة، وفي إطار زمني يضمن تأسيس دولة فلسطينية مستقلة.
من جانبه، قدم نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان عرضاً مرئياً حول إعادة تأهيل القطاع الصحي بقطاع غزة. واستعرض أبرز ملامح الاستجابة الصحية الطارئة التي قدمتها مصر لأكثر من 107 آلاف مواطن فلسطيني عبروا إلى مصر منذ بداية الحرب، حيث تجاوزت تكلفة هذه الخدمات 570 مليون دولار.
كما تطرق إلى الوضع الصحي المتردي في قطاع غزة، والذي يعاني من نقص الإمدادات الطبية وخروج أكثر من 70% من المنشآت الصحية عن الخدمة.
واستعرض عبدالغفار تفاصيل المقترح المصري لإعادة بناء وتعزيز القطاع الصحي في غزة، بهدف رفع كفاءته والاستجابة للاحتياجات الصحية الأساسية، مع تقدير التكاليف المتوقعة للمشروعات المقترحة في هذا الشأن.