غزة.. الجيش الإسرائيلي يقتل 12 فلسطينيا ويتوغل شرق مخيم البريج
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
غزة – قتل 12 فلسطينيا بينهم أطفال وأصيب آخرون، الثلاثاء، بغارات إسرائيلية عنيفة في مختلف أنحاء قطاع غزة، تركزت على مخيم البريج (وسط) وخان يونس (جنوب) وجباليا (شمال).
وأفاد مراسل الأناضول بأن مخيم البريج لا يزال يتعرض لقصف جوي ومدفعي إسرائيلي عنيف ومركز منذ مساء الاثنين، بالتزامن مع تقدم محدود لآليات عسكرية في الأطراف الشمالية الشرقية للمخيم.
وأضاف أن القصف الإسرائيلي تزامن مع إطلاق نار من الآليات والطائرات المسيرة على شوارع المخيم وخاصة المناطق الشمالية الشرقية.
من جانبه، قال “مستشفى العودة” بمخيم النصيرات (وسط) في بيان، إن “9 شهداء و27 إصابة وصلوا المستشفى جراء قصف طائرة حربية إسرائيلية منزلًا مكون من ثلاث طوابق يعود لعائلة عبد الهادي في منطقة بلوك 3 بمخيم البريج”.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارة على منزلٍ لعائلة “الخالدي” في محيط دوار فارس بمخيم البريج، وفق شهود عيان لمراسل الأناضول.
وقتلت سيدة وطفل وأصيب 8 آخرون بعضهم جراحه خطيرة جراء قصف طائرة إسرائيلية منزلاً لعائلة أبو نحل في منطقة السوارحة غرب مخيم النصيرات (وسط)، بحسب مسعفين فلسطينيين للأناضول.
وقال مراسل الأناضول نقلا عن شهود عيان إنّ قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا متقطعًا استهدف غرب مخيم النصيرات وسط إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية المتمركزة في محور نتساريم شمال المخيم.
وفي جنوب قطاع غزة، كثفت المدفعية الإسرائيلية من قصف منازل وأراضي المواطنين في بلدات عبسان الكبيرة وبني سهيلا والفخاري شرقي خان يونس، بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية قذائفها تجاه شواطئ مدينتي خانيونس ورفح، وفق شهود عيان.
وقال مصدر طبي لمراسل الأناضول إنّ طفلة قتلت في قصف طائرة حربية اسرائيلية “مسجد الأمين محمد” في خربة العدس شمال مدينة رفح.
وفي مدينة غزة، أطلقت الآليات الإسرائيلية المتمركزة في محيط شارع 8 جنوب مدينة غزة نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل المواطنين، وفق شهود عيان.
وأضاف الشهود أن قصفاً مدفعيًا شهده حيّا الزيتون والصبرة جنوبي مدينة غزة، دون أن يبلغ عن وقوع اصابات.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارات عنيفة شمال “دوار الصفطاوي” بغزة وفي محيط منطقة التوام غرب مخيم جباليا شمال القطاع.
وقال مصدر محلي لمراسل الأناضول إن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات نسف لمنازل المواطنين في منطقة التوام شمال قطاع غزة.
كما سمعت أصوات انفجارات ضخمة جدا شمال غرب جباليا وبيت لاهيا، ناجمة عن عمليات نسف مباني ينفذها الجيش.
وأطلقت طائرات مسيرة من نوع “الكواد كابتر” نيرانها شرق مخيم جباليا وفي شارع غزة القديم باتجاه منازل المواطنين.
يأتي ذلك بالتزامن مع مرور عام كامل من إطلاق إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن أكثر من 139 ألف قتيل وجريح فلسطيني، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.
وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال “الإبادة الجماعية” وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.
الأناضول
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: مخیم البریج شهود عیان
إقرأ أيضاً:
الجيش الإسرائيلي يسوي رفح بالأرض
القاهرة - رويترز
قال سكان إن الجيش الإسرائيلي يسوي بالأرض ما تبقى من أنقاض مدينة رفح جنوب قطاع غزة فيما يخشون أن يكون جزءا من خطة لمحاصرة الفلسطينيين في معسكر ضخم على الأرض القاحلة.
ولم تدخل أي إمدادات غذائية أو طبية إلى سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة منذ ما يقرب من شهرين حين فرضت إسرائيل ما أصبح منذ ذلك الحين أطول حصار شامل لها على الإطلاق على القطاع، في أعقاب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر ستة أسابيع.
واستأنفت إسرائيل حملتها العسكرية في منتصف مارس آذار، واستولت منذ ذلك الحين على مساحات واسعة من الأراضي وأمرت السكان بإخلاء ما تطلق عليها "مناطق عازلة" حول أطراف غزة، بما في ذلك مدينة رفح بأكملها والتي تشكل نحو 20 بالمئة من مساحة القطاع.
وذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) يوم السبت أن الجيش بصدد إنشاء "منطقة إنسانية" جديدة في رفح حيث سيتم نقل المدنيين بعد إجراء تفتيش أمني لمنع مقاتلي حماس من دخولها. وستتولى شركات خاصة توزيع المساعدات.
لم يعلق الجيش الإسرائيلي على التقرير بعد، ولم يستجب حتى الآن لطلب رويترز للتعقيب.
وقال سكان إن دوي انفجارات هائلة يُسمع الآن بلا انقطاع من المنطقة المدمرة التي كان يقطنها سابقا 300 ألف نسمة.
وقال تامر، وهو من سكان مدينة غزة نزح إلى دير البلح شمالا لرويترز عبر رسالة نصية "الانفجارات ما بتتوقفش لا نهار ولا ليل، كل ما الأرض تهز بتعرف أنهم بينسفوا بيوتا في رفح، رفح انمسحت".
وأضاف أنه يتلقى مكالمات هاتفية من أصدقاء في مصر على الحدود مع قطاع غزة، حيث لم يتمكن أطفالهم من النوم بسبب الانفجارات.
وقال أبو محمد، وهو نازح آخر في غزة، لرويترز عبر رسالة نصية "إحنا الخوف عنا إنه يجبرونا ننزح هناك ويسكروا علينا زي القفص أو معسكر نزوح كبير معزولين عن العالم".
وتقول إسرائيل، التي تفرض حصارا مطبقا على غزة منذ الثاني من مارس آذار، إن إمدادات كافية وصلت إلى القطاع خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت ستة أسابيع، ومن ثم فإنها لا تعتقد أن السكان في خطر. وتؤكد أنها لا يمكنها السماح بدخول الغذاء أو الدواء خشية أن يستغلها مقاتلو حماس.
وتقول وكالات الأمم المتحدة إن سكان غزة على شفا تفش واسع للمجاعة والمرض، وأن الظروف الآن في أسوأ حالاتها منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 عندما هاجم مقاتلو حماس تجمعات سكنية إسرائيلية.
وأعلن مسؤولو الصحة في غزة اليوم الاثنين مقتل 23 شخصا على الأقل في أحدث الضربات الإسرائيلية على القطاع.
وقُتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص بينهم أطفال في غارة جوية إسرائيلية على منزل في جباليا شمال القطاع، إلى جانب ستة آخرين في غارة جوية على مقهى بجنوب القطاع. وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بعض الضحايا مصابين بجروح خطيرة حول طاولة بالمقهى.
* يأكلون العشب والسلاحف
لم تفلح المحادثات التي توسطت فيها قطر ومصر حتى الآن في تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أطلقت حماس خلاله سراح 38 رهينة فيما أفرجت إسرائيل عن مئات المعتقلين.
ولا يزال 59 رهينة إسرائيليا محتجزين في غزة ويُعتقد أن أقل من نصفهم على قيد الحياة. وتقول حماس إنها لن تفرج عنهم إلا في إطار اتفاق ينهي الحرب بينما تقول إسرائيل إنها لن توافق إلا على هدن مؤقتة ما لم يتم نزع سلاح حماس بالكامل، وهو ما يرفضه مقاتلو الحركة.
وفي الدوحة، قال رئيس الوزراء القطري أمس السبت إن الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار جديد في غزة أحرزت بعض التقدم.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي يوم الجمعة نفاد مخزوناته الغذائية في غزة بعد أطول حصار يفرض على القطاع على الإطلاق.
وجاب بعض السكان الشوارع بحثا عن الأعشاب التي تنمو طبيعيا على الأرض، بينما جمع آخرون أوراق الأشجار اليابسة. وفي ظل اليأس، لجأ صيادون إلى صيد السلاحف وسلخها وبيع لحومها.
وقالت امرأة من مدينة غزة لرويترز طالبة عدم نشر اسمها خشية الانتقام "المرة الماضية رحت على الدكتور قال لي عندك حصاوي في الكلى ولازم عملية جراحية بتكلف حوالي 300 دولار، أنا أحسن لي آخد مسكنات وأخلي المصاري لأولادي أطعميهم فيهم".
وأضافت "باختصار الوضع في غزة لا أكل ولا غاز للطبخ ولا طحين ولا حياة".
واندلعت حرب غزة بعد هجوم قادته حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 على إسرائيل، والذي أسفر حسبما تشير الإحصاءات الإسرائيلية عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. ويقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع منذ ذلك الحين أدت إلى مقتل أكثر من 51400 فلسطيني.