سودانايل:
2025-04-06@13:28:25 GMT

عبقريات وزير النفط !

تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT

مناظير الثلاثاء 8 اكتوبر، 2024

زهير السراج

manazzeer@yahoo.com

* يحتاج المؤتمر الصحفي الأخير لوزير النفط والطاقة في حكومة الأمر الواقع ببورتسودان (محى الدين نعيم) الى كتاب لاستعراضه والتعليق عليه وليس مقالا واحدا فقط، فالرجل ممثل كوميدي من طراز فريد يتمتع بكل الصفات التي تجعل منه كوميديانا تحفة مثل الكذب والجهل والبلاهة .

. ولا ادري لماذا لم يجرب حظه في المسرح الكوميدي قبل ان يعمل بوزارة النفط المأسوف عليها بوجود أمثاله من الفطاحلة !

* يقول الوزير، "ان الحكومة السودانية اقتربت من توقيع اتفاقية جديدة مع الصين لاستئناف عملها في مجال النفط"، مضيفا "ان وفداً حكوميا يضم ممثلين للجانب القانوني والفني والمالية والأمن الاقتصادي والترويج سيتوجه الى الصين خلال الأيام القادمة للتفاوض مع الحكومة الصينية والتوصل لاتفاق معها" !

* تخيلوا هذه المهزلة: يقول الوزير "إقتربت الحكومة من توقيع اتفاقية نفطية جديدة مع الصين" ويتحدث في نفس الوقت عن " سفر وفد حكومي في الأيام القادمة الى الصين للتفاوض مع الحكومة الصينية والتوصل لاتفاق معها " .. أى ان المفاوضات لم تبدأ في الأصل والوفد لم يسافر بعد، ولا يعرف احد ما هى الاتفاقية، ورغم ذلك "اقتربت الحكومة السودانية من توقيع اتفاقية جديدة مع الصين" .. بافتراض اننا بحوافر واذنين طويلين!

* ولكى يسهل ابتلاع الكذبة مثل ما يبتلع البلابسة أكاذيب اللايفاتية وفيديوهات التيك توك، لا بد من تكبير حجمها بأن "البرهان سيحضر توقيع الاتفاقية" .. أبشِر يا البرهان فرصة وجاتك لترتدي ربطة العنق والبدلة وتسافر الى الصين مرة اخرى وتمثل دور الرئيس وتحقق احلام والدك !

* ثم يتفضل علينا الوزير بغلوتية قائلا: "إن الحرب أثرت في الاقتصاد، ورغم ذلك فإن قطاع النفط في أفضل حالاته خلال فترة الحرب"، رغم " أن الانتاج انخفض من 80 الف برميل في اليوم الى 13 ألف فقط" حسب حديث الوزير .. دي يفهموها كيف؟!

* ويبرر الوزير هذه الافضلية "باختفاء صفوف الوقود بعد بداية الحرب" .. تخيلوا النبوغ والعبقرية .. !!

* أما لماذا اختفت هذه الصفوف فهو أمر لا يعرف الوزير العبقري شيئا عنه، ولا يهمه أن يعرف ما دام سيادته يقيم في كنف حكومة الامر الواقع ببورتسودان، بينما يقيم كل الشعب السوداني في (الكنيف) !

* ويصف الوزير مصفاة الجيلي " بأنها مجرد طاحونة دقيق، لو كسروها أو خلوها ماعندنا مصلحة كثيرة فيها، لانها أصبحت لاتهمنا اقتصاديا ولانأخذ منها اموال" .. بالله عليكم شوفوا الفهم ده: مصفاة كلف إنشاؤها في عام 1997 أكثر من (مليار دولار) ولا يزال نصف المبلغ (زائدا الفوائد) ديناً على حكومة السودان للحكومة الصينية، وبلغت تكلفة صيانتها في عام 2021 خمسين مليون دولار، وتغطي 60%، من احتياجات السودان من البنزين، و50% من احتياجات الجازولين، و50% من احتياجات غاز الطبخ .. يقول عنها الوزير "لو كسروها او خلوها ما عندنا مصلحة فيها" !

* أما آخر ابداعاته قوله: "لدينا 600 ميقاواط من الكهرباء زائدة عن حاجة البلاد ماعارفين نوديها وين" .. ما قلت ليكم الزول ده عبقري؟!

   

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

من يقول كفى للإجرام الإسرائيلي؟

 

كل الدلائل والأحداث تشير إلى أنَّ الإنسانية كلمة لم يعد لها وجود فعلي في عالمنا؛ إذ كيف لهذا العالم أن يرى ويسمع كل ما يحدث للأشقاء الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلتين، دون أن يحرّك ساكنًا، ألهذه الدرجة لا يوجد في عالمنا من يقول للاحتلال الإسرائيل كفى؟! ألهذه الدرجة لم يعد للقانون الدولي أي وزن أو قيمة ولم يعُد للمنظمات الدولية أي ثِقل؟!

إدانات هنا وهناك، وقرارات من محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية، وقرارات في مجلس الأمن، ودعوات لوقف الحرب في كل مكان، وكل ذلك لم يثنِ الاحتلال الإسرائيلي المُجرم عن مواصلة حرب الإبادة الجماعية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي انهار سريعًا نتيجة للوقاحة الإسرائيلية المدعومة بغطاء أمريكي صارخ.

وإذا كانت القوانين الدولية غير قابلة للتطبيق، فأين ضمير الإنسانية؟ أين موازين العدالة التي أغمض      الجميع عينيه عندما يقف العالم على ما يحدث في غزة، لكنه يُبصر حين يتعلق الأمر بدول أخرى أو يتعلق الأمر بمصالح الدول الكبرى؟! هل باتت "شريعة الغاب" هي الحاكمة في هذا الكوكب الذي شارف على الانفجار بسبب "العربدة" الإسرائيلية المدعومة أمريكيًا بالمال والسلاح والاستخبارات؟!

إنَّ الوضع الحالي في غزة لم تعد الكلمات قادرة على وصفه، وباتت بيانات التنديد والإدانة غير كافية لوقف شلال الدماء الفلسطيني، وقد آن لهذا العالم أن يستفيق قبل أن تتدحرج كرة اللهيب فتحرق الجميع.

مقالات مشابهة

  • من يقول كفى للإجرام الإسرائيلي؟
  • وزير الشباب يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع نقابة الإعلاميين
  • تحريض إسرائيلي ضد وزير سوري في الحكومة الجديدة بسبب طوفان الأقصى (شاهد)
  • النفط يسجل أكبر خسارة أسبوعية متأثرا برسوم ترامب ورد الصين
  • الاقتراض مجدداً؟ الحكومة تبحث عن حلول وسط التزامات مالية متزايدة
  • الاقتراض مجدداً؟ الحكومة تبحث عن حلول وسط التزامات مالية متزايدة - عاجل
  • بعد رسوم ترامب.. الصين ترد بقوة في الحرب التجارية.. والرئيس الأمريكي يتعهد بعدم تغيير المسار
  • دقلو يقول أنهم بدأوا الحرب في المكان الخطأ
  • النفط يهوي لمستويات غير مسبوقة على وقع رد الصين على رسوم ترامب
  • النفط يخسر 5% بعد إعلان الصين فرض رسوم جمركية على المنتجات الأمريكية