وسط تصاعد المواجهات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع على محاور عدة، دخلت البلدان الأفريقية مجددًا على خط الأزمة السودانية، بمبادرة قد تسكت -حال نجاحها- أصوات المدافع.
ففي 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تحتضن العاصمة الأوغندية كمبالا، قمة أفريقية مرتقبة، وضعت على أجندتها الترتيب لعقد لقاء بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي»، لمناقشة أوضاع الحرب في السودان.


وتعثرت جهود دبلوماسية تبذلها الولايات المتحدة وقوى أخرى لحل الأزمة، فيما رفض الجيش السوداني حضور محادثات كانت مقررة الشهر الماضي في سويسرا.
إلا أن القمة الأفريقية المرتقبة، تعلق عليها الآمال، في أن تدفع طرفي الحرب إلى طاولة المفاوضات، وخاصة وبعد أن أثبتت الشهور الماضية، أن الحل العسكري عصي على التطبيق في البلد الأفريقي، بحسب محللين.
وستكون القمة بمشاركة إقليم شرق أفريقيا برئاسة الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، وعن إقليم غرب أفريقيا الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، وعن وسط أفريقيا الرئيس تيودورو أوبيانغ نغيما، وعن شمال أفريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعن جنوبها الرئيس الأنغولي جواو لورينسو.

فما فرص النجاح والفشل؟
يقول الكاتب والمحلل السياسي، أمير بابكر، في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن الدعوة لعقد اجتماع خماسي برئاسة موسفيني، للترتيب للقاء بين البرهان وحميدتي، بمثابة امتداد لمحاولات يقودها الاتحاد الأفريقي منذ اندلاع الحرب العام الماضي.
وتابع: سبق وأن كانت هناك لجنة شكلها الاتحاد الأفريقي برئاسة الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، كما جرت محاولات من قبل رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، لكنها لم تفض إلى نتيجة ملموسة.
وتوقع المحلل السياسي السوداني، أنه حال جلوس طرفي الحرب على طاولة واحدة للمفاوضات، فإن هذا يعني وضع نهاية للصراع في البلد الأفريقي.
ورغم ذلك، أشار إلى أن مرحلة لقاء قيادتي طرفي الحرب وجها لوجه لم تحن بعد، متوقعًا أن يحدث الاختراق حال وجود ضغوط كبيرة عليهما.
وبحسب المحلل السياسي السوداني، فإنه منذ هذه اللحظة وحتى التئام القمة الأفريقي، فإن كثيرًا من المعادلات الميدانية على الأرض قد تتغير، مما قد ينعكس سلبًا أو إيجابا، على مساعي الاتحاد الأفريقي.

الميدان عامل مساعد
وأشار إلى أن إحراز الجيش السوداني بعض المكاسب الميدانية خلال هجماته الأخيرة، قد يدفع في اتجاه الذهاب إلى طاولة المفاوضات من أجل الوصول إلى تسوية، لكنه يمكن أن يقود -في الوقت نفسه- إلى نتيجة مغايرة، حال اقتناع أحد طرفي الحرب أو كليهما بأنه قادر على حسم الصراع عسكريا.
في السياق نفسه، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد الأسباط، في حديث لـ«العين الإخبارية»، إنه لا مؤشرات قوية تؤكد أن القمة ستنجح، نظرًا للتجارب السابقة التي لم تنجح في تحريك هذا الملف، بسبب مواقف الطرفين.
وأوضح المحلل السياسي، أن «الأطراف الخمسة ليس لديها تأثير مباشر وأوراق ضغط حقيقية يمكن أن تستخدمها ضد البرهان أو حميدتي».
وأشار إلى أن «أقصى ما يمكن أن تحققه هذه القمة، أن تكون بمثابة داعم للتحركات التي يقودها المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان توم بيرييلو، لجلب طرفي الحرب إلى طاولة التفاوض».
ورغم ذلك، إلا أنه اعتبر أن تلك المحاولة الأفريقية، تُعد خطوة نحو تحريك الملف ووضع قضية الحرب والسلام في السودان في الواجهة.

موقف طرفي الحرب
وكان وزير خارجية السودان السفير حسين عوض قال في تصريحات صحفية، إنه في الأسبوع الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، هناك لجنة خماسية كان مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي شكلها برئاسة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بشأن السودان.
وأوضح السفير حسين عوض، أن الاتحاد الأفريقي الذي جمد عضوية السودان يحاول أن يكون له دور، مشيرًا إلى أنه «لن يكون له أي دور إن لم تعد عضوية السودان للمنظمة»، ما يعني رفضًا مسبقًا من الحكومة السودانية لأي مخرجات قد تنجم عن تلك القمة. فيما لم تكشف قوات الدعم السريع موقفها من التئام تلك القمة والمخرجات التي قد تتوصل إليها.

العين الاخبارية

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الاتحاد الأفریقی طرفی الحرب إلى أن

إقرأ أيضاً:

الكشف عن تفاصيل أسلحة نوعية قدمتها إيران إلى الجيش السوداني 

متابعات ـ وكالات ـ تاق برس   كشف موقع “إيران إنترناشيونال”، الخميس، أن الحرس الثوري الإيراني أرسل شحنة أسلحة ومعدات عسكرية إلى الجيش السوداني في شهر مارس الماضي.

ونقل الموقع ، وهو معارض، عن مصدر استخباراتي أوروبي أن الحرس الثوري أرسل في 17 مارس الماضي، شحنة أسلحة إلى السودان عبر طائرة تابعة لشركة “فارس إير قشم”، وهي شركة طيران مملوكة للحرس الثوري. ووفقا لمصدر استخباراتي أوروبي، هبطت في طهران طائرة بوينغ 747 تابعة لـ”فارس إير قشم”، تحمل رمز التسجيل “EP-FAB”، قادمة من بورتسودان. كما نقلت عن مصدر مقرب من الحرس الثوري أن شحنة طائرة البوينغ هذه كانت تحتوي على أسلحة ومعدات عسكرية، وبالأخص طائرات مسيرة متنوعة تم تسليمها إلى الجيش السوداني لاستخدامها في الحرب الأهلية ضد خصومه. ولم يتسن التحقق من مصادر مستقلة. وفي 14 يوليو من العام الماضي، نقلت إيران، باستخدام الطائرة ذاتها، شحنة مماثلة من بندر عباس إلى السودان. وقبل ذلك بشهر، قامت الطائرة برحلة أخرى من إيران إلى السودان. وقبل نحو عام، نقلت وكالة “رويترز” عن ستة مصادر إيرانية أن الطائرات المسيرة التي أرسلتها إيران إلى السودان لعبت دورا في الحرب هناك. واستنادًا إلى صور الأقمار الصناعية التي نشرتها “هيئة الإذاعة البريطانية” من قاعدة عسكرية قرب الخرطوم، ترسل طهران نموذجين من الطائرات المسيرة إلى السودان، الأول “أبابيل 3” وهي طائرة تستخدم بشكل رئيسي لأغراض التجسس، والثاني “مهاجر 6”  وهي طائرة قادرة على حمل قنبلتين ذكيتين من طراز “قائم”، وهي طائرات سبق أن قدمتها إيران إلى الحشد الشعبي في العراق وفنزويلا وروسيا. كما نشرت صورة تظهر وجود صاروخ مضاد للدروع من طراز “صاعقة 2” من صنع إيران في معسكر للجيش السوداني، حيث تدعم طهران الجيش ضد قوات الدعم السريع. وفي الأول من مارس، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إيران عرضت على حكام السودان تزويدهم بسفينة حربية قادرة على حمل وإطلاق مروحيات من على سطحها، مقابل إنشاء قاعدة عسكرية دائمة مماثلة، لكن السودان رفض العرض. إيرانالجيش السوداني

مقالات مشابهة

  • اختبارات لـ كوكا لتحديد موقفه من لقاء الإياب ضد الهلال السوداني
  • باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية بغزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي
  • الكشف عن تفاصيل أسلحة نوعية قدمتها إيران إلى الجيش السوداني 
  • لا لتوسيع الصراع.. رسائل الرئيس السيسي تصل إلى واشنطن وطهران وإسلام آباد
  • الرئيس الإيراني: لا نريد الحرب مع أحد
  • أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
  • الحرب الباردة تشتعل.. ياسمين عبدالعزيز وأحمد العوضي وحكاية الصراع على الأكثر مشاهدة
  • تقرير: طهران أرسلت أسلحة إلى الجيش السوداني
  • حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)
  • سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب