تناولت الصحف العالمية ذكرى مرور عام على الحرب التي تخوضها إسرائيل في قطاع غزة، وقالت إنها ستخلف تداعيات على في الداخل والخارج، وإن تل أبيب ستتحمل في النهاية مسؤولية الأزمة الإنسانية في القطاع.

فقد أكدت "وول ستريت جورنال" أن ما وصفتها بالإستراتيجية العدائية التي تبنتها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي ستؤثر على جميع مكونات المجتمع الإسرائيلي وعلى العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن هذه الإستراتيجية "قد تأتي على حساب أهداف إسرائيل الدبلوماسية"، ونقلت عن تامير هايمان -رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق- أن تجنب البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية "يعني سلسلة حروب متعاقبة لا نهاية لها".

أما "نيويورك تايمز" فقالت إن مؤشرات اندلاع حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط تبرز بعد عام على طوفان الأقصى. وأشارت إلى أن الحرب "تواصل تعميق الانقسامات داخل إسرائيل وتزيد الاتهامات الموجهة لتل أبيب بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب".

تراجع نفوذ أميركا

وسلطت الصحيفة الضوء على تراجع النفوذ الأميركي على إسرائيل، وقالت إن عاما كاملا من الحرب "يكشف مدى بعد الهدف الذي وضعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنهاء الحرب".

وتحدثت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن أن المسؤولين الإسرائيليين وفي مقدمتهم نتنياهو "لا يبدون في عجلة من أمرهم للتحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول رغم مرور عام على الهجوم".

ونقلت الصحيفة عن أستاذ قانون بالجامعة العبرية أن الحكومة الحالية ستؤجل هذه القضية لأطول مدة ممكنة، وأشارت إلى أن استطلاعا للرأي أظهر أن ثلثي الإسرائيليين يؤيدون التحقيق.

وفي صحيفة الغارديان، كتب بيتر بينارت عن انحياز واضح في العديد من وسائل الإعلام الأميركية للرواية الإسرائيلية بشأن حرب غزة، وقال إن هذا الانحياز حال دون فهم الكثير من الأميركيين لحقيقة الصراع.

واستند الكاتب إلى تحليل وجد أن 4 برامج تلفزيونية رئيسية أجرت مقابلات مع 140 ضيفا بينهم فلسطيني واحد في الفترة من الثامن من أكتوبر/تشرين الأول و14 يناير/كانون الثاني الماضيين.

وقال الكاتب إن هذه المقابلات تجاهلت إنكار إسرائيل حق الفلسطينيين في الحرية وتجاهلت أيضا التناقضات في الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية.

وختاما، حذرت "هآرتس" من أن إسرائيل قد تواجه قريبا عواقب الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة بسبب تراجع حاد في كميات الغذاء التي تصل إلى المدنيين.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل مضطرة للاعتراف بأنها في حاجة إلى حل طويل الأمد يجنبها تحمل العبء الاقتصادي في غزة. وذكَّر بتحول الأزمة الإنسانية خلال الأشهر الأولى من الحرب إلى أساس لقضايا تم رفعها ضد إسرائيل في المحاكم الدولية أجبرتها في النهاية على التنازل.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الأزمة الإنسانیة

إقرأ أيضاً:

الشوبكي: بداية الحرب التجارية العالمية الأولى (أرقام)

#سواليف

حذّر الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون #النفط_والطاقة، #عامر_الشوبكي، من تداعيات القرار الأخير للرئيس الأميركي دونالد #ترامب بفرض #رسوم_جمركية بنسبة تصل إلى 20% على #واردات #الولايات_المتحدة من #الأردن، مؤكداً أن هذه الخطوة تُهدد مستقبل الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركية، وتُضعف أحد أبرز محركات النمو الصناعي في البلاد.

وفي تصريحات متفرقة، أكد الشوبكي أن الإجراءات الجمركية التي اتخذتها الإدارة الأميركية تُمثل بداية لحرب تجارية عالمية أولى، خاصة بعد #الرد_الصيني القوي بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 34% على البضائع الأميركية، مما فاقم من الاضطرابات في الأسواق العالمية.

وأشار الشوبكي إلى أن الأسبوع الماضي يُعد من أكثر الأسابيع سوداوية للاقتصاد العالمي منذ عقود، حيث دخل مؤشر “ناسداك” سوقًا هابطة، وتبخر ما يزيد عن 5 تريليونات دولار من القيمة السوقية في “وول ستريت”، في ظل انهيار أسهم شركات كبرى مثل “آبل” و”تسلا”.

مقالات ذات صلة الدفاع المدني يحذر من التصرفات العاطفية عند إنقاذ الغريق 2025/04/05

وأوضح الشوبكي أن ما يحدث ليس #أزمة_اقتصادية طبيعية، بل “أزمة بفعل فاعل”، دفعت الأسواق للنزيف وأربكت البنوك المركزية، وسط حالة من الهلع بين المستثمرين.

وتحدث عن الأهداف الحقيقية وراء فرض ترامب لتعريفات جمركية على معظم دول العالم بنسب تصل إلى 49%، لافتًا إلى أن الهدف المعلن كان حماية الصناعة الأميركية وتقليص العجز التجاري، لكن الأرقام تُظهر جانبًا آخر، حيث يُتوقع أن تحقق هذه الرسوم إيرادات بنحو 3.8 تريليون دولار، في مقابل خسائر محتملة تشمل انخفاض الناتج المحلي بنسبة 1.3%، وتهديد ما يقرب من 142 ألف وظيفة، إضافة إلى تأثر قطاع الصناعات الدفاعية ذاته.

تراجع أسعار النفط والركود يلوح بالأفق

وفي ظل هذه الحرب التجارية المتصاعدة، شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا، إذ انخفض خام برنت بنسبة 13% خلال يومين، ليصل إلى 65.60 دولارًا للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 61.48 دولارًا للبرميل، وهي مستويات لم تُسجل منذ بداية عام 2021 في ذروة جائحة كورونا.

كما هبطت أسعار الغاز الطبيعي، في وقت تزايدت فيه المخاوف من تراجع الطلب العالمي بفعل الركود المتوقع نتيجة التوترات التجارية. تحذيرات دولية ودعوات للحوار من جانبها، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي من أن هذه الرسوم الجمركية تمثل “خطرًا كبيرًا على التوقعات الاقتصادية العالمية”، في ظل تباطؤ النمو العالمي.

كما رفعت بنوك استثمارية كبرى، مثل “جي بي مورغان”، احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في ركود إلى 60% بنهاية العام. وختم الشوبكي دعوته بضرورة العودة إلى طاولة الحوار، مؤكدًا أن التهدئة الدبلوماسية والاتفاقات التجارية المتوازنة هي السبيل الوحيد لتجنب كارثة اقتصادية عالمية، قد تتجاوز تداعياتها الأزمة المالية العالمية لعام 2008.

مقالات مشابهة

  • ضجة عالمية في مواجهة الحرب التجارية للرئيس الأمريكي
  • الشوبكي: بداية الحرب التجارية العالمية الأولى (أرقام)
  • لا أحد يفوز..غوتيريش: يحذر من تبعات حرب تجارية عالمية
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • خبير دولي: الانتهاكات الإسرائيلية تهدد الاستقرار الإقليمي وتفاقم الأزمة الإنسانية
  • خبير: الانتهاكات الإسرائيلية تهدد الاستقرار الإقليمي وتفاقم الأزمة الإنسانية
  • لازاريني .. “إسرائيل” تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • (الأونروا): إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • الأونروا: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • الـ Newsweek تكشف: هكذا شاركت روسيا في الحرب بين حزب الله وإسرائيل