السكك الحديدية: وصول أول قطار تجريبي لـ سيناء ملحمة كاملة للدولة المصرية
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
أكد رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، المهندس محمد عامر، اليوم الثلاثاء أن وصول أول قطار تجريبي لشمال سيناء بعد غياب 50 عاما، يعد ملحمة كاملة للدولة المصرية بمشاركة القطاعين الخاص والعام.
وقال عامر في مداخلة لبرنامج "8 الصبح" المذاع عبر فضائية "dmc" - "كانت هناك توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي ونائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل المهندس كامل الوزير، بإنشاء قطار يمر عبر كوبري الفردان أعلى قناة السويس، بخط مزدوج في اتجاهين مختلفين، بطول 100 كم، حيث تم الانتهاء من تجديد وإعادة تأهيل واستعادة كفاءة محطاته كمرحلة أولى من مشروع إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط سكة حديد الفردان-شرق بورسعيد- بئر العبد- العريش- طابا".
وأشار إلى أن القطار يمر على خمس محطات هي: القنطرة شرق وجلبانة وبالوظة ورمانة ونجيلة، لافتا إلى أنه نظرا للحركة العمرانية الشاسعة فى سيناء، فهناك جامعتان في منطقة الشهداء، لذلك وجب عمل محطة في قرية الشهداء لخدمة الجامعتين وطلابها.
وأضاف أن الخط عبارة عن جزء من محور لوجستي كبير يمر بالفردان-بئر العبد- العريش- طابا، لخدمة المناطق الصناعية والتعدينية ومناطق المواد الخام، لافتا إلى أن هناك أيضا قطار للبضائع يصل لمنطقة شرق التفريعة، وتم تشغيله تجريبيا أمس، كما عبر قطار حاويات قادم من ميناء الإسكندرية- الدخيلة، إلى ميناء شرق بورسعيد، ويستغرق القطار حوالي ساعة ونصف من محطة الشيخ زايد في غرب الإسماعيلية وصولا إلى محطة بئر العبد بشمال سيناء.
وأوضح أن أهالي سيناء، خاصة طلاب المدارس شعروا بفرحة عارمة لدى وصول القطار، وكان بمثابة "عيد" لهم، مؤكدا أنه لولا حالة الأمن والأمان التي سادت شمال سيناء لما تنقلت الأهالي بكل حرية وسط الأشجار والأراضي الزراعية، وليس الصحراء الخالية.
اقرأ أيضاًرسميا.. انطلاق التشغيل التجريبي لقطارات السكك الحديدية بخط «الفردان - بئر العبد»
مصر وتركيا توقعان مذكرة تفاهم لتحسين التعاون في قطاع السكك الحديدية
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: طلاب المدارس السكك الحديدية بئر العبد
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية ينعى ضحايا حادث اصطدام قطار ركاب بخط القنطرة - بئر العبد
بمزيد من الرضا بقضاء الله ينعى أ.د نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ضحايا الحادث المأساوي الذي وقع إثر اصطدام قطار ركاب بخط "القنطرة - بئر العبد" بميني باص، مما أسفر عن وقوع عددٍ من الوفيات والإصابات.
وإذ يتقدم فضيلته بخالص العزاء والمواساة لأسر الضحايا، فإنه يسأل الله عزَّ وجلَّ أن يشمل المتوفين برحمته الواسعة في هذه الأيام المباركة، وأن يجعلهم في منازل الشهداء، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان ويعوضهم عن فقدهم خيرًا، كما يتضرع فضيلته إلى الله جلَّ وعلا أن يمُنَّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يخفف عنهم آلامهم، ويكتب لهم السلامة والعافية، داعيًا الله أن يحفظ مصر وأهلها من كل مكروه وسوء.
في سياق اخر.. قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إن التَّصوفُ في مصر هو تصوف العلْمِ والعَمَل، تصوُّفُ السالكين على نهْجِ الكتابِ والسُّنَّةِ، تصوف القلوب العامرة بالمحبة والإخلاص، البعيدة عن الغُلوّ والتطرف.
وأضاف فى بيان له، أن في مصر اجتمع الفقهُ والتزكية، فتربَّى الناسُ على معاني الرحمة والسكينة، ولم يكن التصوف فيها انغلاقًا، بل كان بابًا لفهم الدين بعمق، ونشر الخير بين العباد.
اللهم اجعل قلوبَنا معمورةً بحبك، وأرواحَنا متَّصلةً بك، وبارك في علماء الأزهر ودعاته الصادقين.
فى سياق اخر، قال إن من بين الأسئلة المحورية التي ينشغل بها الباحثون عن الحقيقة سؤال: ما هي مصادر المعرفة؟.
وأوضح فضيلته، خلال حديثه الرمضاني على قناتَي DMC والناس الفضائيتين، أن هذا السؤال يُطرح رغبةً في الكشف عن السُّبل الصحيحة التي يتوصل بها الإنسان إلى المعارف المتعلقة بدينه ودنياه، موضحًا أن مصادر المعرفة في التصور الإسلامي تقوم على ثلاثة عناصر أساسية، هي: الأخبار الصادقة المتمثلة في الوحي، والعقل السليم، والتجربة أو الحوادث الظاهرة.
وأضاف فضيلته أن بعض أهل السلوك والعرفان يشيرون إلى مصدر رابع يتمثل في الذوق، أو الكشف، أو الإلهام، أو الإشراق، أو العرفان، وهو مصدر يُستأنس به في مجال التزكية والتربية الروحية، لا في بناء الأحكام الشرعية.
وأكد فضيلته أن الأخبار الصادقة تشمل القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، حيث يقف المتأمل فيهما على كنوز عظيمة من المعرفة، تتصل بالخالق والمخلوق والعلاقات بينهما، واستشهد بقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الجمعة: 2]، وقوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [النساء: 59]، وقوله سبحانه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31].
كما استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، و«خذوا عني مناسككم» مبينًا أن السنة النبوية شارحة ومبينة للقرآن، ومفسرة لأحكامه.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الوحي مصدر شامل للمعرفة، لا يقتصر على الأمور التعبدية فقط، بل يشمل تنظيم المجتمع، وضبط الأخلاق، وتأسيس القيم، ووضع التشريعات التي تنظم حياة الإنسان.
وفي حديثه عن العقل، أشار إلى أنه من أعظم النعم الإلهية، ودعا إلى التأمل في النفس والكون، مستشهدًا بقوله تعالى:
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53]، وقوله تعالى: {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21]، وقوله سبحانه: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا...} [الروم: 42]، كما لفت إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «تفكروا في آلاء الله»، مبينًا أن التفكر لا يكون إلا بالعقل.
ونوَّه فضيلته بأهمية التفرقة بين ما يمكن للعقل إدراكه بالتوافق مع النصوص، وبين ما يتوقف عند حدود السمع والنقل، كالغيبيات التي لا سبيل لمعرفتها إلا من خلال الوحي.
أما فيما يخص التجربة، فأوضح أنها وسيلة معرفية مهمة، خصوصًا في مجالات العلوم التطبيقية، وتُعد مكملة للوحي والعقل في إدراك الواقع وفهم قوانينه.
وفي حديثه عن الكشف والذوق والإلهام، أشار مفتي الجمهورية إلى أنها من المقامات الروحية التي تخص أهل التزكية والسلوك، ولا يُبنى عليها حكم شرعي، بل يُستأنس بها ما دامت لا تُخالف النصوص الشرعية.
وختم فضيلته حديثَه بالإشارة إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث قال: «قد كان في الأمم محدثون، فإن يكُ في أمتي أحد فعمر»، مشيرًا إلى قصة "يا سارية الجبل"، على أنها من الكرامات التي يُستأنس بها، ولا يُحتج بها تشريعيًّا.