«إكسبو أصحاب الهمم» منصة استراتيجية لتعزيز الابتكار
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
آمنة الكتبي (دبي)
أخبار ذات صلةافتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي بدورته السادسة بمركز دبي التجاري العالمي، ويستمر حتى 9 أكتوبر الجاري، بمشاركة 250 عارضاً ومركزاً لإعادة التأهيل من 50 دولة.
وأكد سموه أن دولة الإمارات حققت إنجازات لا حصر لها في مجال تمكين ودمج أصحاب الهمم عبر تشريعات وسياسات وبرامج تضمن لهم فرصاً متساوية للاندماج في المجتمع، لافتاً إلى أن معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي يعكس التزام حكومتنا الرشيدة بتمكين أصحاب الهمم وتهيئة الفرص لهم للعيش باستقلالية وتحسين جودة حياتهم.
وأشار سموه إلى الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص في دعم فئة أصحاب الهمم ما يجعل الإمارات من بين أفضل الدول عالمياً في توفير بيئة ملائمة لأكثر من 1.3 مليار نسمة من أصحاب الهمم حول العالم.
ولفت سموه إلى أهمية استضافة هذا الحدث الفريد من نوعه في الشرق الأوسط، والذي يخدم أكثر من 50 مليون شخص من أصحاب الهمم في المنطقة، ويتيح لهم فرصة للتعرف على أحدث التقنيات والممارسات المساعدة في مجالات إعادة التأهيل.
وأوضح سموه أن المشاركة الواسعة في دورة المعرض الحالية توفر فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين مجتمع أصحاب الهمم والعارضين الدوليين، مما يعزز من سمعة دبي ودولة الإمارات مركزاً دولياً لتقنيات المساعدة وتبادل الأفكار والرؤى لبناء مستقبل أفضل لهذه الشريحة وأسرهم.
من جهتها أكدت معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي الرئيس التنفيذي لسلطة مدينة إكسبو دبي أن الإدماج والتمكين جزء لا يتجزأ من ثقافة دولة الإمارات.. مشيرة إلى أن «إكسبو 2020 دبي» أرسى معايير جديدة لسهولة الوصول.
وأكدت أن مدينة إكسبو دبي ملتزمة بتحقيق المزيد من التقدم في هذا المجال من خلال البحث عن حلول مبتكرة تعزز المساواة في إتاحة الوصول للجميع بما في ذلك أصحاب الهمم. وقالت معاليها: إن التعاون مع الرواد والمبتكرين من جميع أنحاء العالم السبيل الأمثل للتقدم ونحن فخورون بأن نكون شركاء في معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2024.
وشهدت مشاركة الجهات الحكومية في معرض «إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2024» في الدورة السادسة اهتماماً كبيراً، حيث تبرز هذه المشاركة مدى التزام الدولة بتعزيز حقوق ورفاهية أصحاب الهمم، وتطوير البرامج والمبادرات التي تدعم تمكينهم في مختلف المجالات، ويعد المعرض منصة استراتيجية لعرض أحدث الابتكارات والحلول التي تسهم في تحسين جودة حياتهم ودمجهم الكامل في المجتمع، وتقديم رؤى جديدة حول كيفية تطوير البيئة المحيطة بأصحاب الهمم ليتمكنوا من المساهمة بفعالية في مختلف القطاعات.
وقال عبدالله راشد المعيني، مدير إدارة رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع «تشارك الوزارة ضمن في فعاليات الدورة السادسة من معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2024 والذي يعد منصة عالمية متخصصة لاطلاع الجهات المعنية والمتخصصين، على أحدث الحلول والخدمات التقنية والابتكارية الجديدة المقدمة لأصحاب الهمم».
وأضاف «تستعرض الوزارة خلال هذه الدورة برنامج الإمارات للتدخل المبكر الذي يستهدف الكشف المبكر عن الأطفال ذوي التأخر النمائي والمعرضين لمخاطره عبر توسيع نطاق تغطية خدماته»، موضحاً أن البرنامج يسهم في تدريب الأسر وأولياء الأمور على ملاحظة ومتابعة أطفالهم وتقليص الفجوة النمائية بين العمر الزمني للطفل وعمره النمائي من خلال تحويلهم إلى وحدات التدخل المبكر القريبة لتقديم الخدمات العلاجية المساندة والتربوية بشكل سريع لتجنب أي تدهور في حالاتهم.
تمكين
قال المهندس جابر آل علي، مدير إدارة الصيانة في بلدية دبي: «تواصل بلدية دبي جهودها في تمكين فئة أصحاب الهمم والارتقاء بنسب دمجهم في المجتمع بشكل فعال، ورفع مستوى رفاهيتهم وجودة حياتهم، وذلك عبر جملة من التسهيلات والخدمات المتكاملة والرائدة التي تقدمها وتوفرها لهم، سواءً في الإجراءات الإدارية».
مواقف
خصصت البلدية بعض المواقف لأصحاب الهمم نسبتها 2% من إجمالي المواقف في الحديقة، كما زودت الحديقة برصيف تحذيري عن طريق اللمس ومسار يمكن الوصول إليه مع لافتات، كذلك، وفرت نظام تعزيز السمع في جميع غرف الأمن القريبة من مدخل المركز للأشخاص ضعاف البصر.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أصحاب الهمم دبي أحمد بن سعيد طيران الإمارات معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي الإمارات معرض إکسبو أصحاب الهمم الدولی
إقرأ أيضاً:
الإمارات إذ ترى في الضربات الأمريكية فرصة لتعزيز نفوذها في اليمن
تقوم الولايات المتحدة الأمريكية هذه الأيام بواحدة من أكثر حملاتها الجوية ضراوة على مواقع عسكرية ومخازن أسلحة تابعة لجماعة الحوثي في الجزء الشمالي من اليمن، التي تساند فيها واشنطن حليفتها تل أبيب، وسط تصريحات غير متماسكة من الجانب الأمريكي بشأن الأهداف النهائية لهذه الحملة الجوية، باستثناء تصريح يتيم صدر عن مساعد وزير الدفاع يتبنى هدف تفكيك جماعة الحوثي، وسط جهد إماراتي استثنائي لاستثمار فائض القوة الأمريكية التدميرية لصالح أجندتها ونفوذها المتعثر في اليمن.
حتى الآن لم يتضح بعد حجمُ الأضرار التي أحدثتها الضربات الأمريكية في القوام القيادي والقوة المقاتلة للجماعة، لكن هناك أضرار لا شك، فهذه الضربات ليست عمياء بل تستند إلى معلومات وبنك أهداف، يجري تحديثها بفضل القدرات الاستخبارية، وبفضل معلومات يجري تبادلها ربما في إطار التعاون اللوجستي مع الدول الإقليمية، وخصوصا المعلومات التي توفرت خلال العمليات الجوية لتحالف دعم الشرعية.
تتوازى هذه الضربات مع جهد إماراتي استثنائي أنتج خارج إرادة السلطة الشرعية اليمنية الضعيفة، بنية تحتية لوجستية شملت مطارين على الأقل؛ أحدهما في جزيرة عبد الكوري التابعة لمحافظة أرخبيل سقطرى على المحيط الهندي، والثاني في جزيرة ميون التي تتوسط مضيق باب المندب، يمكن أن تكون قواعد محتملة لنشاط جوي أمريكي طويل الأمد في المنطقة
تتوازى هذه الضربات مع جهد إماراتي استثنائي أنتج خارج إرادة السلطة الشرعية اليمنية الضعيفة، بنية تحتية لوجستية شملت مطارين على الأقل؛ أحدهما في جزيرة عبد الكوري التابعة لمحافظة أرخبيل سقطرى على المحيط الهندي، والثاني في جزيرة ميون التي تتوسط مضيق باب المندب، يمكن أن تكون قواعد محتملة لنشاط جوي أمريكي طويل الأمد في المنطقة.
ليس من قبيل الصدفة أن يجري تجهيز مطاري ميون وعبد الكوري في نفس الفترة، أي مع نهاية شهر شباط/ فبراير وبداية شهر آذار/مارس من هذا العام، ليصبحا جاهزين لنشاط عسكري جوي شامل، يتناسب مع التصعيد الأمريكي الكبير والخطير ضد جماعة الحوثي، على نحو يسمح للمراقب بتوقع أن أبوظبي -التي عرضت عبر نائب حاكمها طحنون بن زايد في البيت الأبيض استثمارات في الولايات المتحدة، تصل قيمتها إلى تريليون ونصف من الدولارات- قد تنجح في تمرير فكرة الشراكة العسكرية بين البلدين في المجال الجغرافي الحيوي السيادي لليمن.
في المدى الطويل ترمي الإمارات من وراء استثماراتها العسكرية السخية في جغرافيا دولة مستقلة ذات سيادة هي اليمن، وتجيير جزء من هذه الاستثمارات لصالح المجال الحيوي الأمريكي، إلى ضمان تحقيق أهدافها تحت المظلة الأمريكية، وبالتحديد تأسيس نفوذ جيوسياسي مهيمن في أهم المواقع الحيوية لليمن، خصوصا في أرخبيل سقطرى ودعم وجهة نظرها في تحويل باب المندب إلى منطقة نفوذ دولية وإقليمية مشتركة، وهو مخطط يراد تحقيقه بشكل واضح ليس فقط على حساب السيادة اليمنية، بل على حساب وجود الدولة اليمنية نفسها.
تحت وطأة الفشل الذريع للمشروع الإماراتي في السودان، الذي مثل أحد جولات الصراع غير المعلنة مع السعودية وبصورة أقل حدة مع مصر المنحازة للجيش السوداني، يبدو أن أبو ظبي تُمسك ببعض الأوراق المهمة في جنوب اليمن على وجه الخصوص، تريد أن تستخدمها لإحراز مكاسب على حساب السعودية، حيث يتسيَّد المشروع الانفصالي بأدواته السياسية والعسكرية، لكن بتركة ثقيلة من الفشل -لا يمكن فهمه- متمثلة في عجزه عن تأسيس أنموذج إداري وخدمي واقتصادي ومعيشي قابل للتأييد الشعبي.
الضربات الأمريكية على أهداف في اليمن، سواء في عهد الرئيس السابق جو بايدن أو في عهد خلفه ترامب، تقدم الولايات المتحدة، باعتبارها "بلطجي" متسلح بإمكانيات هائلة ونفوذ دولي واسع، ويسعى لتحقيق غايات عدائية واضحة أهمها أضعاف المنطقة وإسناد جريمة الإبادة الجماعية الصهيونية في غزة
تستميت الإمارات في دفع اليمن إلى مرحلة من الفوضى العارمة المعززة بالأدوات الميدانية الجاهزة، وفرض الفراغ السيادي الذي يسمح بعرض خياراتها العدائية الخطيرة، ومنها تمرير المشروع الانفصالي، في مقايضة قد تجد تفهما من جانب إدارة ترامب، لإمكانية استباحة المواقع السيادية اليمنية لأغراض عسكرية وجيوستراتيجية، وهو أمر قد يجد طريقه إلى التنفيذ في ظل التوجهات المتهورة للسياسات الأمريكية الجديدة، وفي خضم هذه الفوضى، والتمكين الممنهج للكيانات السياسية والعسكرية الطارئة على الساحة اليمنية، ولمشاريعها السياسية المهدد للكيان القانوني للجمهورية اليمنية.
لم تكمن الضربات الأمريكية على أهداف للحوثيين في اليمن ذات قيمة حيوية، ويكفي أن نعلم أنها تستهدف تقريبا نفس السلاح الذي حرصت الولايات المتحدة على وضعه تحت تصرف الحوثيين بعد إسقاط صنعاء في 21 أيلول/ سبتمبر 2014، وهو أمر يفند ادعاءات واشنطن بأنها تهدف إلى حماية الملاحة البحرية.
إن الضربات الأمريكية على أهداف في اليمن، سواء في عهد الرئيس السابق جو بايدن أو في عهد خلفه ترامب، تقدم الولايات المتحدة، باعتبارها "بلطجي" متسلح بإمكانيات هائلة ونفوذ دولي واسع، ويسعى لتحقيق غايات عدائية واضحة أهمها أضعاف المنطقة وإسناد جريمة الإبادة الجماعية الصهيونية في غزة.
وها هي الإمارات تحاول من جهتها أن توجه جزءا من فائض القوة العظمى لهذا البلطجي لدعم أهدافها في اليمن، التي تتعارض حتما مع عملية سياسية تدعمها الأمم المتحدة، لإنهاء الحرب والانقلاب واستعادة الدولة اليمنية وفرض سلطتها السيادية على كامل التراب الوطني.
x.com/yaseentamimi68