قطار الفردان يُعمِر سيناء| خطة شاملة واستراتيجية لتنمية أرض الفيروز.. وخبير: المشروع يُعزز الاستثمارات
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
تعمل الدولة المصرية بجميع مؤسساتها، على تعمير وتنمية سيناء من خلال تنفيذ عدد من المشروعات الكثيرة في مختلف القطاعات على أرض المحافظة لتشجيع المصريين على الإقامة فيها والانتقال إليها، وكان أخر هذه المشروعات تشغيل أول قطار قادمًا من الإسماعيلية عبر كوبري الفردان أعلى قناة السويس، لأول مرة منذ 57 عامًا.
وتعليقا على ذلك، قال الدكتور محي عبد السلام الخبير الاقتصادي المستشار المالي، إن التركيز على استثمارات وتنمية سيناء يعد خطوة كبيرة نحو تقدم مصر اقتصادياً، إذ تمتلك سيناء بعداً اقتصادياً مهماً غير مستغل حتى الآن بمساحتها الكبيرة التي تعادل تقريباً سدس مساحة مصر، وبما تحويه من موارد هائلة يمكن أن تسهم في ربط مصر بآسيا وتعزز التجارة مع الدول المجاورة.
تنمية سيناءوأضاف “عبد السلام ” في تصريحات لـ صدى البلد، أن مجرد التفكير في التوجه نحو تنمية سيناء، يشير إلى إمكانيات كبيرة في فتح قنوات لوجستية قوية وزيادة التشغيل الاقتصادي في المنطقة، كما أن هذا التوجه سيسهل عملية التصدير خاصة نحو الدول العربية، مما يعزز من حركة التجارة الخارجية لمصر.
وتابع: سيؤدي تطوير البنية التحتية اللوجستية في سيناء إلى خفض تكاليف النقل، حيث يعتبر النقل البري من أرخص وسائل النقل، وهو ما سينعكس على تقليل تكاليف التوريد بنسبة كبيرة.
وأوضح أن تعزيز الاستثمارات في سيناء سيؤدي إلى تحسين التواصل التجاري بين مصر والمنطقة المحيطة، كما سيخفض من تكاليف نقل البضائع ويسهم في دفع عجلة الاقتصاد المصري نحو الأمام.
وكانت استقبلت محطة بئر العبد في شمال سيناء، أول قطار قادمًا من الإسماعيلية، عبر كوبري الفردان أعلى قناة السويس، لأول مرة منذ 57 عامًا.
ويتاح ركوب القطار مجانًا لجميع أبناء سيناء اعتبارًا من السبت المقبل، وبعدها سيكون الركوب بتذكرة مخفضة مقارنة بوسائل المواصلات الأخرى.
وشارك الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أهالي سيناء، الاحتفال بانطلاق التشغيل التجريبي لقطار التنمية من جديد في ربوع سيناء وهو خط الفردان/ بئر العبد للسكك الحديدية بطول 100 كم، تزامنًا مع احتفالات الشعب المصري بالذكرى الـ51 لانتصار أكتوبر المجيد.
وقال اللواء دكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، إن دخول القطار إلى شمال سيناء هي لحظة تاريخية غير مسبوقة، إذ نحتفل بوجود القطار على أرض سيناء بعد غياب 57 عامًا.
وانتهت النقل من تجديد وإعادة تأهيل واستعادة كفاءة محطات القطار كمرحلة أولى من مشروع إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط سكة حديد الفردان/ شرق بورسعيد/ بئر العبد/ العريش/ طابا بطول إجمالي 500 كم، والذي يعد أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجيستي العريش/طابا والذي سيساهم في تحقيق التنمية الشاملة في سيناء.
يذكر أن الحكومة قررت منذ عام 2014 تنفيذ خطة شاملة واستراتيجية لتعمير سيناء وإقامة مشروعات وتوطين المصريين فيها، وربط المنطقة بمدن ومحافظات البلاد، وتنفيذ مشروعات بأكثر من 600 مليار جنيه، مع إعادة تسكين أهالي سيناء.
وأعلنت وزارة النقل بدء التشغيل التجريبي لخط سكة حديد الفردان - بئر العبد بطول 100 كيلومتر، وانطلق القطار من محطة الشيخ زايد حتى محطة بئر العبد في سيناء.
وقال كامل الوزير نائب رئيس الوزراء وزير النقل والصناعة، إن القطار وخط السكك الحديدية جزء من مشروع كبير للتنمية في سيناء، ونقل المصريين للإقامة والعمل فيها، كما سيتم توفير فرص عمل لتسهيل تدفق المصريين والعمل على سرعة وسهولة وصولهم إلى سيناء.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سيناء تنمية سيناء الفردان كوبري الفردان خط الفردان مصر بئر العبد فی سیناء
إقرأ أيضاً:
سكة حديد هرات خواف مشروع إستراتيجي لتعزيز اقتصاد أفغانستان
كابل- تشكل سكة حديد "هرات – خواف" جزءا أساسيا من المبادرات التي تتبناها حكومة أفغانستان لتحسين البنية التحتية للنقل، وتعزيز الروابط التجارية مع دول الجوار.
يهدف المشروع، الذي يربط مدينة هرات (غربي أفغانستان) بمدينة خواف (شرقي إيران)، إلى تسهيل حركة التجارة بين أفغانستان ودول المنطقة، ويُتوقع أن تكون له تأثيرات اقتصادية إيجابية على المدى الطويل.
سياق تاريخيبدأ مشروع سكة حديد "هرات – خواف" في عام 2007 عندما كانت الحكومة الأفغانية تسعى إلى تطوير بنية تحتية للنقل تسهم في تسهيل التجارة وتعزيز الروابط الاقتصادية مع الدول المجاورة، وفي ذلك الوقت، كانت أفغانستان بحاجة ماسة إلى تحسين شبكات النقل، خاصةً في ظل تزايد الضغط على المرافق الموجودة وارتفاع تكلفة النقل البري.
وتم توقيع اتفاقية بين أفغانستان وإيران في عام 2012 لتطوير خط سكة حديد يربط بين مدينة هرات ومدينة خواف، كجزء من خطة كبرى لربط أفغانستان بشبكة السكك الحديدية الإقليمية والدولية.
وبدأت الأعمال في بناء الخط الحديدي عام 2016، وتم افتتاح الجزء الأول في عام 2018، بعدها بدأت الحكومة بتوسيع المشروع عبر التعاون مع شركات دولية، مستكملة الترتيبات المالية اللازمة لذلك.
إعلان بناء الجزء التكميليوقّعت الحكومة الأفغانية في مارس/آذار 2024 عقدا لبناء الجزء التكميلي من خط السكك الحديدية بتكلفة إجمالية 53 مليون دولار. ويتعلق العقد بالمرحلة الثانية من الجزء الرابع من خط "خواف – هرات" الذي يمتد على 47 كيلومترًا.
ومن المتوقع أن يتم إنجاز المشروع خلال عامين، ومع اكتمال هذا الجزء، ستُربط مدينة هرات بشكل كامل بشبكة السكك الحديدية والموانئ الإيرانية، ما سيسهل حركة البضائع والركاب بين أفغانستان ودول المنطقة، ويسهم في تعزيز التبادل التجاري بين آسيا الوسطى والجنوبية.
يُعد هذا الجزء من المشروع آخر خطوة في ربط ولاية هرات بشبكة النقل الإقليمية، ما سيؤدي إلى تسريع نقل السلع وتعزيز القدرات الاقتصادية للمنطقة.
تطوير المشروعتولي الحكومة الأفغانية اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية للنقل، وخاصة مشروع سكة حديد "هرات – خواف".
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم حاكم هرات، محمد يوسف سعيدي لـ(الجزيرة نت): "وصلت شحنة تجارية عبر خط السكك الحديدية هرات – خواف إلى محطة روزنك، وتشمل 26 عربة قطار، 20 منها تحتوي على سكر من الإمارات، و6 عربات تحتوي على إسمنت، وقد وصلت إلى محطة روزنك في ولاية هرات".
وأضاف أن "هذه واحدة من العديد من الشحنات التي نشهدها عبر سكة حديد هرات-خواف، ما يعكس دور الخط في تسهيل الحركة التجارية وتحسين الوضع الاقتصادي في المنطقة".
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الأشغال العامة الأفغانية، محمد أشرف حق شناس لـ(الجزيرة نت): "نحن نركز على تعزيز التعاون مع إيران في مجال السكك الحديدية، وقد شهدنا زيادة في حركة النقل عبر هذا الخط".
وأكد أن "تعزيز القدرات الفنية في هذا المجال مهم جدا لضمان تنفيذ عمليات النقل بكفاءة عالية، ونحن نبحث عن فرص استثمارية مشتركة مع إيران وشركاء آخرين، لتحسين البنية التحتية للسكك الحديدية في أفغانستان".
وفي تصريحات سابقة، أكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد أن "إيران تلتزم بتوسيع مشروع سكة حديد خواف – هرات ليشمل مناطق إضافية مثل بدخشان وصولًا إلى الصين. هذا المشروع سيجعل هرات مركزا اقتصاديا وتجاريا رئيسيا في المنطقة ويعزز من مكانة أفغانستان على الصعيدين الإقليمي والدولي".
"فرصة كبيرة"يقول الخبير الاقتصادي الأفغاني، شمس الرحمن أحمدزي لـ(الجزيرة نت) إن المشروع يمثل فرصة كبيرة لأفغانستان لتعزيز مكانتها الاقتصادية في المنطقة؛ فلا يقتصر على تسهيل حركة التجارة، بل يسهم في تطوير بنية أفغانستان التحتية للنقل، وبالتالي تزيد القدرة على جذب الاستثمارات الخارجية.
إعلانويضيف أنه من خلال تسهيل عملية النقل، ستتوفر للمستثمرين طرق أسرع وأرخص للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، متوقعا أن يسهم الخط الحديدي في خفض التكاليف، وبالتالي تسريع النمو الاقتصادي، كما أنه يتيح فرصًا تجارية جديدة في القطاعات الزراعية والصناعية.
على الرغم من الفوائد المتوقعة لمشروع سكة حديد "هرات – خواف"، فإن ثمة تحديات قد تواجه تنفيذ المشروع بشكل كامل، ومن أبرز هذه التحديات:
التمويل: رغم أن التعاقدات مع الشركات الدولية وخاصة من روسيا قد توفر التمويل اللازم، فإن التحديات الاقتصادية الداخلية، مثل التضخم والعقوبات، قد تؤثر على القدرة على تأمين التمويل المستدام. التعاون الإقليمي: على الرغم من التعاون الجيد بين أفغانستان وإيران، قد تواجه الحكومة الأفغانية تحديات في تعزيز التعاون مع دول أخرى في المنطقة بسبب التوترات الجيوسياسية. العوائق الجمركية: قد تشهد حركة التجارة عبر سكة حديد "هرات – خواف" بعض التأخير بسبب العوائق الجمركية، وقد تؤثر القوانين والإجراءات الجمركية على سرعة نقل البضائع، حيث إن التعقيدات الجمركية قد تؤدي إلى زيادة التكاليف، وتباطؤ عمليات التصدير والاستيراد، مما يؤثر على الكفاءة المتوقعة من المشروع. أبعاد اجتماعيةيمكن لمشروع سكة حديد "هرات – خواف" أن يكون له تأثير اجتماعي إيجابي على المجتمع الأفغاني؛ فمن خلال توفير فرص العمل في مجالات البناء والصيانة، سيحسن المشروع من مستوى معيشة السكان المحليين في المناطق التي يمر بها الخط الحديدي.
بالإضافة إلى ذلك، قد يسهم المشروع في تحسين الظروف الاجتماعية عبر توفير فرص اقتصادية جديدة، وخفض البطالة، وتعزيز المستوى المعيشي.