بقصفه مدينة حيفا المحتلة.. حزب الله يستعيد زمام المبادرة
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
الثورة نت/..
تؤكّد وقائع الميدان والعمليات الصاروخية التي ينفذها مقاومي حزب الله اللبناني، ضد قوات العدو الصهيوني أن الحزب قد استعاد زمام المبادرة، وأسقط كلّ رهانات قادة العدو الصهيوني على إفقاد المقاومة توازنها وتماسكها وقدرتها على المواجهة، إثر نجاح العدو في اغتيال رمز المقاومة وقائدها الشهيد السيد حسن نصر الله .
ولا شك أن إصرار حزب الله على المضي في المواجهة مؤشر بأنه لن يقبل بتفويت الفرصة أمام العدو لاستغلال أي حدث لقضم مقدراته وهو بذلك يقدم دليلًا على أنه مازال يحتفظ بقداراته القيادية والتسليحية وأنظمة التواصل والتشغيل.
وتكشف العمليات الصاروخية التي ينفذها حزب الله عن إستراتيجية جدية وحقيقية، استطاع من خلالها استعادة التوازن في المواجهة الميدانية بعدما ظهر أنه فقد التوازن الأمني والاستخباري والتكنولوجي خلال الأسبوع الماضي.
وفي التطور البارز بشأن عمليات حزب الله الصاروخية كان لافتًا أن قصف الحزب مدينة حيفا المحتلة، مؤشر على ترتيب إداري وقيادي وتنسيق عملياتي، في حين يستمر بادخال مستوطنات جديدة لا تزال غير خالية من المستوطنين في الجليل في دائرة القصف الصاروخي.
وقال حزب الله: إنه هاجم مناطق شمال حيفا في بوابل من الصواريخ، في ثاني هجوم اليوم الاثنين، بعد أن أمطرت صواريخ الحزب المدينة الساحلية في الساعات الأولى من صباح اليوم.
وجاء في بيان الحزب “دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسنادا لمقاومته الباسلة والشريفة، ودفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على الاستباحة الهمجية الصهيونية للمدن والقرى والمدنيين، قصف مجاهدونا مجموعة من الكريات شمال مدينة حيفا بصلية صاروخية كبيرة”.
وفي ساعات الصباح الأولى قصف حزب الله بالصواريخ مواقع عسكرية في كل من حيفا وطبريا، مما أدى إلى إصابة عشرة مستوطنين بجروح.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن حزب الله أنه قصف تجمعا لآليات وأفراد قوات العدو الصهيوني خلف موقع جل العلام ومستوطنتي كرمئيل وكفر فراديم برشقات صاروخية.
كما أكد أن قواته قصفت تجمعا لقوات صهيونية خلف بوابة بلدة رميش برشقة صاروخية.
وأعلن جيش العدو الصهيوني أنه يحقق في فشل منظومات الدفاع الخاصة به، في اعتراض صواريخ أطلقت من لبنان على مدينة حيفا.
وقال جيش العدو: “جرت محاولات اعتراض”، ورغم ذلك “تم تحديد عدة إصابات صاروخية في المنطقة”.. مبينا أن “الحادث قيد التحقيق”.
وأظهرت لقطات من حيفا تضرر شوارع في المدينة الساحلية الشمالية، بسبب إصابة صاروخية مباشرة.
وهنا يشير كثير من المحللين السياسيين والعسكريين، إلى أن توسيع حزب الله من نطاق عملياته الصاروخية مُستهدفاً للمرّة الأولى مناطق مدنية، وتحديداً في حيفا، يؤكد أن الحزب متمسّك بقرار إطلاق الصواريخ وأنه يملك قدرة مواصلة إطلاقها، وبالتالي سيقوم بكل ما أمكن لردع الكيان الصهيوني ولن يكون هناك سقف طالما واصل ارتكاب المجازر بحق المدنيين، وتخطى جميع الخطوط الحمر .
وفي هذا السياق قال الخبير العسكري العميد إلياس حنا: إن قصف حزب الله مدينة حيفا المحتلة “نقطة تحول وقرار إستراتيجي، وليس تكتيكيا”، وذلك ردا على استهداف العدو الصهيوني المدنيين في لبنان.
وأوضح حنا للجزيرة أن حزب الله استهدف سابقا قواعد ومنشآت عسكرية في حيفا، أبرزها قاعدة “رامات ديفيد” الجوية، لكن القصف الجديد “طال مناطق مدنية، مما يعني دخولها دائرة الاستهداف”.
وبيّن حنا وهو عميد متقاعد من الجيش اللبناني أن القصف يشير إلى استعادة حزب الله توازنه تزامنا مع ذكرى السابع من أكتوبر 2023.
وأعرب عن قناعته بأن الحزب لديه ديناميكية ومنظومة قيادة وسيطرة جنوب الخط الأزرق، خلافا لما يجري في ضاحية بيروت الجنوبية.
وتساءل حنا عن مكان إطلاق الصاروخ.. وتابع قائلا: “إذا كان أطلق من منشأة (عماد 4)، فإن صواريخ حزب الله الدقيقة لا تزال موجودة في الأنفاق وقادرة على التخفي مع صعوبة رصدها”، قبل أن يجيب “هذا أمر جديد في هذه الحالة”.
ويعتقد الخبير العسكري أن حزب الله يعلم كيفية تجنب منظومة كيان العدو الدفاعية.. لافتا إلى أنه لا توجد دولة قادرة على صد جميع الأهداف بنسبة 100 في المائة، وذلك إلى جانب امتلاك الحزب بنك أهداف بفضل فيديوهات “الهدهد”.
وأشار إلى أن بيان حزب الله ربط جبهة لبنان بجبهة غزة في رسالة مفادها أنه “مستمر بمعركة الإسناد، ولديه القدرات والوسائل، حتى لو لم تكن مثلما كانت قبل اغتيال أمينه العام حسن نصر الله”.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: العدو الصهیونی مدینة حیفا حزب الله
إقرأ أيضاً:
لليوم الـ65 تواليا:العدو يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها
الثورة نت/..
يواصل العدو الصهيوني اليوم الثلاثاء عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم ال65 على التوالي، ولليوم ال52 على مخيم نور شمس، وسط تعزيزات عسكرية، ومداهمات وطرد للسكان من منازلهم.
وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية وفا ان قوات العدو دفعت بتعزيزات عسكرية تجاه مخيم نور شمس شرق طولكرم، في إطار حملة اقتحامات متواصلة تستهدف المنطقة.
وأفاد شهود عيان، بأن قوات العدو أجبرت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية الأهالي من منطقة جبل الصالحين داخل المخيم على مغادرة منازلهم قسرا، وسط عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت المنازل والمباني السكنية، كما أطلق الجنود النار في حارة المسلخ داخل المخيم، دون ورود معلومات عن إصابات.
ويشهد مخيم نور شمس تصعيدا مستمرا من قبل العدو الذي يطبق حصاره عليه، تزامنا مع اقتحامات للآليات والجرافات العسكرية وفرق المشاة لحاراته، تحديدا في المنشية والمسلخ، وسط مداهمات وتخريب وحرق للمنازل والبنية التحتية وإجبار السكان على مغادرة منازلهم قسرا خاصة في جبلي النصر والصالحين.
وتواصل قوات العدو حصارها لمخيم طولكرم، وانتشارها المكثف في حاراته، والذي أصبح شبه فارغ من سكانه بعد تهجيرهم قسرا من منازلهم، وخاليا تماما من مظاهر الحياة، وطال ذلك الحارات الواقعة على أطرافه وآخرها حارتي الحدايدة والربايعة، مترافقا مع تدمير كامل للبنية التحتية وتخريب وهدم وحرق للمنازل والمنشآت.
كما داهمت قوات العدو فجر اليوم الثلاثاء، منزل المواطن علي عودة في الحي الجنوبي للمدينة، وقامت بتقتيشه وتخريب وتكسير محتوياته دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي سياق متصل، أقامت قوات العدو حاجزا عسكريا طيارا على دوار فرعون “المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم”، وأخضعت مركبات المواطنين للتفتيش، ما تسبب في عرقلة حركة المرور، فيما نشرت فرق المشاة بشكل كبير في شوارع وأحياء المدينة، وذلك في إطار التضييق على المواطنين وتقييد حركة تنقلهم خاصة فترة العيد.
وأطلق جنود العدو الرصاص الحي باتجاه مركبة كانت تقودها امرأة أثناء مرورها في شارع جامعة القدس المفتوحة في الحي الشمالي، قبل أن تقوم بإيقافها وإخضاعها للاستجواب، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات.
وتقوم قوات العدو بين الفينة والأخرى بنصب حواجزها على شارع نابلس، واعتراض حركة المركبات، ضمن سياسة التضييق على المواطنين خاصة بعد إغلاقها لمقاطع من هذا الشارع بسواتر ترابية في كلا الاتجاهين،
تزامنا مع استيلائها على عدد من المنازل فيه، وتحويلها لثكنات عسكرية مع تمركز آلياتها في محيطها.
وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.
كما تسبب العدوان بدمار شامل طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، حيث دمر 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.