قال الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسى، مستشار البنك الدولى السابق، إن الدولة تبذل قصارى جهدها منذ سنوات من أجل تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى سيحقق نمواً كبيراً للاقتصاد، خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية التى يشهدها العالم.

وأوضح «صالح»، خلال حواره لـ«الوطن»، أن الصادرات المصرية من الغزل والنسيج تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، لافتاً إلى أن «الغزل والنسيج» من القطاعات الحيوية كثيفة العمالة، وهو ما دفع الدولة إلى إعادة إحيائه مرة أخرى بتوفير التدريب للعاملين للتعامل مع التكنولوجيا والآلات الحديثة.

كيف ترى جهود الدولة فى ملف إعادة إحياء صناعة الغزل والنسيج؟

- الدولة تبذل قصارى جهدها منذ سنوات من أجل تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى سيحقق نمواً كبيراً للاقتصاد، خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية التى يشهدها العالم، والدولة تسعى جاهدة إلى إعادة إحياء صناعة الغزل والنسيج، ولا سيما أن مصر تشتهر بمنتجات الغزل والنسيج ذات الجودة العالية، وهذا القطاع يُعتبر مكوناً أساسياً من مكونات الاقتصاد، إذ جعل مصر إحدى الدول الرائدة فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا فى صناعة الغزل والنسيج، حيث تحتل مصر المرتبة الثانية أفريقياً فى صناعة الغزل والنسيج، فضلاً عن تميز القطن المصرى.

وماذا عن الخطط الحكومية لإعادة إحياء هذه الصناعة؟

- وضعت الدولة العديد من الخطط لإنشاء عدد من مجمعات الغزل والنسيج بالشراكة مع دول أجنبية كالصين، فدشنت على سبيل المثال مجمعاً لصناعة الغزل والنسيج فى مدينة السادات، فى إطار حرص الدولة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فضلاً عن قيامها بوضع خطط لتنمية قطاع الغزل والنسيج والتى من بينها إدخال التكنولوجيا الحديثة فى صناعة النسيج، وكذلك إنشاء مجمع للصناعات المتكاملة فى العديد من المحافظات، ولعل أبرزها مجمعات الغزل والنسيج فى المحلة ودمياط والبحيرة.

ما خطط الارتقاء بالقطاع؟

- أنفقت الدولة مخصصات مالية كبرى لإعادة إحياء صناعة الغزل والنسيج، وشرعت فى تنفيذ الخطط الموضوعة للنهوض بها، فضلاً عن دمجها مصانع للحلج وتجارة الأقطان وشركات أخرى للغزل والنسيج والصباغة وتجهيز مستلزمات الغزل، وتخصيص شركات لمراحل تصنيع الغزل والنسيج.

وماذا عن أبرز المصانع التى أنشأتها الدولة؟

- تم الانتهاء من نحو 90% من مشروع أكبر مصنع للغزل والنسيج فى العالم، متمثلاً فى شركة مصر للغزل والنسيج فى المحلة، وتبذل الدولة جهوداً حثيثة لدعم المزارعين وتشجيعهم على إنتاج محاصيل قطنية عالية الجودة، وكذلك توسيع المساحات المزروعة من القطن، إذ تصل الصادرات المصرية من الغزل والنسيج إلى نحو 4 مليارات دولار، ومن منطلق إيمان الدولة بأهمية قطاع الغزل والنسيج ودوره فى تقليل معدلات البطالة، عملت على إعادة إحياء القطاع مرة أخرى بتدشين العديد من المصانع وتوفير التدريب للعاملين للتعامل مع التكنولوجيا والآلات الحديثة.

ما الجهود التى تبذلها الدولة من أجل إعادة إحياء هذا القطاع؟

- يُعد مشروع إعادة إحياء صناعة الغزل والنسيج من المشروعات والخطط الطموحة لزيادة إنتاج القطن، وبالتالى زيادة الصادرات من الملابس ذات الإنتاج المصرى الخالص، فالدولة عملت على زيادة خريطة مشروعات إنتاج وزراعة القطن من خلال تقديم الدعم للمزراعين وزيادة المساحة المزروعة، وهو ما يؤدى بدوره إلى زيادة الإنتاجية، وهو ما انعكس على قطاع الغزل والنسيج بشكل كبير، حيث ارتفعت عائدات مصر من صادرات هذا القطاع بنحو 1500% خلال السنوات العشر الأخيرة.

هل تستطيع الدولة النهوض بالقطاع بمعزل عن القطاع الخاص؟

- الدولة لا تستطيع مواجهة التحديات الخاصة بمفردها، ولا بد من دخول القطاع الخاص للمشاركة فى مشروع إعادة إحياء صناعة الغزل والنسيج، وكذلك يجب جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، متمثلة فى الشركات الدولية الكبرى.

ما العائد المتوقع من مشروع إعادة إحياء صناعة الغزل والنسيج؟

- الإسهام فى تحقيق حلم الـ100 مليار دولار صادرات، فضلاً عن تقليل معدلات البطالة من خلال توفير فرص العمل وتشغيل المزيد من العمالة.

القطاع والصادرات

يسهم قطاع الغزل والنسيج بنحو 3% من إجمالى الناتج المحلى، بينما تسجل صادرات هذا القطاع نحو 12% من إجمالى الصادرات المصرية، ومصر تأتى فى المرتبة الـ20 من بين الدول المصدرة للملابس الجاهزة للولايات المتحدة الأمريكية، حيث تبلغ الصادرات من الملابس لأمريكا نحو 1.5 مليار دولار، وقطاع الغزل من أبرز القطاعات التى تقدم فرصاً استثمارية عديدة، والتى من شأنها أن تعود بالفائدة على الاقتصاد بشكل عام.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الغزل والنسيـج القطاع الخاص صنع فى مصر قطاع الغزل والنسیج والنسیج فى

إقرأ أيضاً:

وزير الكهرباء يبحث مع وفد من البنك الدولي تحديات ‏قطاع الكهرباء في سوريا وسبل تحديث البنية التحتية

دمشق-سانا

بحث وزير الكهرباء المهندس عمر شقروق، خلال لقائه مع وفد من البنك ‏الدولي، التحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء في سوريا.

وتناول اللقاء الذي عقد في الوزارة الجوانب الفنية لتطوير المنظومة ‏الكهربائية، وسُبل تحديث البنية التحتية، بهدف تحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع ‏وفقاً لأحدث المعايير العالمية.

مقالات مشابهة

  • "50 متر" ليمنى خطاب يُثير حوارًا مؤثرًا في مهرجان كوبنهاجن السينمائي الدولي
  • البنك الدولي يقرض لبنان 250 مليون دولار: استثناء إعمار المساكن وقرى الحافة الأمامية
  • مستشار حكومي: صادرات العراق النفطية إلى أمريكا ارتفعت بنسبة 110% خلال عامين
  • مستشار حكومي: صادرات العراق النفطية لأمريكا ارتفعت 110% خلال عامين
  • من ايران الى العراق.. 11.2 مليار دولار صادرات غير نفطية خلال 11 شهرا
  • عضو اتحاد الأقطان: تطوير صناعة الغزل والنسيج يجذب الاستثمارات الأجنبية ويعزز التنافسية
  • شعبة القطن: تطوير صناعة الغزل والنسيج يدعم الصادرات ويجذب الاستثمارات العالمية
  • وزير الكهرباء يبحث مع وفد من البنك الدولي تحديات ‏قطاع الكهرباء في سوريا وسبل تحديث البنية التحتية
  • الحمصاني: يمكن زيادة صادرات قطاع الغزل والنسيج إلى 11.5 مليار دولار خلال 6 سنوات مقبلة
  • خبير إسرائيلي: استئناف الثورة القضائية أفقد البورصة 10 مليارات دولار