كيف تناولت الصحافة العالمية انطلاق طوفان الأقصى وكيف وصفته في أولى ساعاته؟
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
شكلت عملية طوفان الأقصى التي انطلقت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، صدمة تعدت مجرد حدود فلسطين إلى مختلف أنحاء العالم، وهو ما انعكس على اتجاهات التغطيات الإعلامية لكبرى وسائل الإعلام العالمية بشكل فوري.
وخصصت مختلف الصحف العالمية صفحاتها الأولى وصدارة تغطتيها للحديث عن انطلاق "الطوفان" والصدمة الإسرائيلية الكبرى منه.
نيويورك تايمز
خصصت الصحيفة الأمريكية الشهيرة أكثر من نصف صفحتها الأولى ضمن العدد الصادر يوم 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، للحديث عن أحداث السابع أكتوبر وانطلاق طوفان الأقصى، وذلك تحت عنوان عريض: "مسلحون فلسطينيون يشنون هجوما على إسرائيل".
وجاء التعليق على الصورة الأولى، التي تظهر عشرات الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة على الأراضي المحتلة كالتالي: "قصف صباحي أطلقت مجموعة من الصواريخ من مدينة غزة باتجاه إسرائيل".
وأظهرت الصورة الثانية عدد من القتلى الإسرائيليين وجندي إسرائيلي يمر بجانبه تحت عنوان: "إصابات مبكرة جثث إسرائيليين قتلوا برصاص مسلحين في مدينة سديروت".
أما التعليقات على باقي الصور كانت كالتالي: "حمل الجثث رفع المشيعون في مدينة غزة جثمان أحد القتلى"، و"فلسطينيون يخترقون السياج الحدودي مع جنوب إسرائيل".
وفي القسم الأخير من الجزء الذي خصص لانطلاق الطوفان، جاءت العناوين: "الأطفال كانوا مرعوبين": انفجارات ومسلحون على الباب، و"عندما يتحدث نتنياهو عن الحرب، فإن السؤال هو: "ماذا بعد؟
واشنطن بوست
جاء عنوان الصحيفة الأمريكية أيضا في الثامن من أكتوبر تحت عنوان عريض كان: "إسرائيل في حالة حرب بعد هجوم حماس".
وجاء في العنوان الأخرى ضمن الصحفة الأولى وصف عملية طوفان الأقصى بـ"الهجوم الخاطف عند الفجر يثير الخوف والصدمة والغضب المرير"، و"مقتل المئات.. نتنياهو يستعد للانتقام".
أما ضمن العناوين الفرعية كان الوصف: "الجثث ملقاة في الشوارع ويخشى أن يتم اختطاف العشرات من الرهائن"، و"إلى جميع المدنيين في غزة أقول لهم: اخرجوا من هناك، هكذا يناشد الزعيم الإسرائيلي"، و"ارتفاع حصيلة القتلى مع استمرار إطلاق الجانبين لوابل من الغارات الجوية والصواريخ".
ديلي ميل
عنونت الصحيفة البريطانية الشهيرة بعنوان رئيسي بارز" الحرب على إسرائيل"، وأسفله عبارة "لا تقتلوني!".
وقالت الصحيفة في وصف العنوان "النداء المرعب الذي أطلقته نوعا 25 عاما، التي اختطفها إرهابيو حماس من مهرجان للسلام، وهي واحدة من 60 إسرائيلياً، بما في ذلك أطفال وأمهات ونساء مسنات، اختطفوا في غزو قاتل ترك العالم في حالة من الذعر والشرق الأوسط على شفا حرب شاملة".
ويذكر أن الأسيرة نوعا أرغماني تمت استعاداتها بعدما ارتكب الاحتلال مجزرة مروعة في النصيرات في حزيران/ يوليو، بعد أن شنت قصفا عنيفا على أجزاء واسعة من المدينة ومخيمها ومعظم المنطقة الوسطى من قطاع غزة، ما تسبب في استشهاد أكثر من 274 فلسطينيا على الأقل وإصابة المئات، بالتزامن مع توغل محدود في الأجزاء الشرقية والشمالية، أدى إلى استعادة أربعة أسرى إسرائيليين.
وفي نهاية آب/ أغسطس الماضي، أكدت أرغماني، أن إصابتها الأخيرة كانت نتيجة غارة جوية إسرائيلية وليس من جراء اعتداءات من حماس، قائلة: إنها لم تتعرض للضرب أو حلق شعرها من قبل عناصر حماس، بل أوضحت أن إصابتها حدثت نتيجة انهيار جدار جراء قصف من الطيران الإسرائيلي.
وأضافت: "أنا ضحية السابع من أكتوبر، لكنني أرفض أن أكون ضحية مرة أخرى من قبل وسائل الإعلام".
إلبايس
عنونت الصحيفة الإسبانية الأكثر انتشارها بالبلاد بعنوان عريض: "حماس تشن هجوما غير مسبوق ضد إسرائيل من غزة" مع صورة لجنود جيش الاحتلال بجانب بعض الجثث الإسرائيلية.
وجاء في العناوين الفرعية: "الجماعة الإسلامية تطلق آلاف الصواريخ وتختطف العشرات من المدنيين والجنود"، و"تسببت العملية في مقتل أكثر من 250 شخصًا في إسرائيل و232 شخصًا في القطاع".
كما نقلت الصحيفة تصريحات نتنياهو التي جاء فيها: "بنيامين نتنياهو: أيها المواطنون، نحن في حالة حرب وسننتصر".
وفي النهاية جاء عنوان بارز ليصف ما يحدث على أنه "رسالة إلى الشرق الأوسط كله".
ذا أوبزرفر
جاء غلاف الصحيفة البريطانية لشبان فلسطينين يعتلون سطح دبابة إسرائيلية على السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948 وهم يحملون العلم الفلسطيني، مع عنوان بارز: "مقتل المئات واحتجاز رهائن في هجوم لحماس يهز إسرائيل".
وفي العناوين الفرعية على الغلاف جاء التالي: "نتنياهو يعلن الحرب ومقتل 150 إسرائيليا"، و"230 قتيلا فلسطينيا في غارات جوية".
ووصف بدء علمية طوفان الأقصى على أنها "أخطر تصعيد بين الدولة اليهودية وحركة حماس الإسلامية حتى الآن، بعد الهجوم الفلسطيني المفاجئ في صباح أحد الأعياد اليهودية والذي أدى إلى مقتل المئات وأسر العشرات من الإسرائيليين، وأثار المخاوف من تصعيد إقليمي".
لا ريبوبليكا
عنونت الصحيفة الإيطالية الشهيرة بعنوان "إسرائيل ضربت في القلب"، مع صورة تظهر سيارة تحترق في عسقلان داخل الأراضي المحتلة.
وقالت الصحيفة "حماس تشن هجوما إرهابيا مفاجئا من غزة، قوات الكوماندوز والطائرات الشراعية الآلية وآلاف الصواريخ أكثر من 250 قتيلا و160 رهينة. نتنياهو: "نحن في حالة حرب". الطيران الحربي يقصف القطاع: 200 ضحية".
وأضافت في الأخبار الفرعية: "بعملية غير مسبوقة، تخترق حركة حماس الفلسطينية مع أول ضوء فجر حاجز الاحتواء الذي يعزل قطاع غزة عن إسرائيل، مستغلة حالة الصدمة التي تعيشها الدولة والجيش الذي لا يستطيع حاليا الرد، وتأخذ السيطرة المؤقتة على جزء من الدولة اليهودية".
ووصف مقتطف تقرير جاء على الصفحة الأولى أيضا أن "الهجوم المفاجئ وهو نتيجة لخطة عسكرية متطورة تسخر من إسرائيل وتنشأ من رغبة طهران في عرقلة اتفاق السلام المحتمل بين الدولة اليهودية والسعودية من خلال العنف".
بيلد
جاء غلاف الصحيفة الألمانية الأشهر ليركز على صورة إحدى هروب سيدة من الصواريخ المطلقة من غزة، وذلك تحت عنوان: "الحرب ضد إسرائيل".
وقالت الصحيفة إنه "منذ الساعة 6:30 صباحًا، بدأت صواريخ حماس في إيقاظ الناس من نومهم، والقوات الإرهابية تختطف الرجال والنساء والأطفال، وهناك مئات القتلى وآلاف الجرحى، والآن تلوح في الأفق حرب كبرى".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية الصحف العالمية الإسرائيلية غزة إسرائيل غزة الصحف العالمية عام على الطوفان المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة طوفان الأقصى تحت عنوان قطاع غزة أکثر من فی حالة
إقرأ أيضاً:
محللون: نتنياهو يضع المنطقة على الحافة وترامب يساعده على ذلك
أدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى دائرة مفرغة جديدة، وذلك من خلال إدخال مزيد من الشروط، التي يقول محللون إنها تضع حجر عثرة كبيرا أمام الوسطاء.
فقد قدمت كل من مصر وقطر مقترحا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع والعشرين من مارس/آذار الماضي، يتضمن الإفراج عن 5 جنود إسرائيليين أسرى خلال 50 يوما بينهم الجندي الأميركي-الإسرائيلي عيدان أليكسندر.
كما تعهد مقترح الوسطاء بعودة الأمور إلى ما قبل 2 مارس/آذار الماضي وفتح المعابر وتنفيذ البرتوكول الإنساني، وتضمن أيضا عرض الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا بينهم 150 محكومون بالمؤبد و2000 من أسرى غزة.
ووافقت حماس على هذا المقترح، لكن إسرائيل أدخلت عليه بنودا تنص على نزع سلاح المقاومة وعدم الانسحاب من القطاع وإنما إعادة التموضع فيه، فضلا عن تحديدها آلية قالت إنها ستضمن إيصال المساعدات إلى المدنيين حصرا.
ووفقا لما نقلته الجزيرة عن مصادر، فقد رفضت حماس التعاطي مع هذه الورقة الإسرائيلية التي تمثل انقلابا على كل ما تم التوصل إليه من مقترحات لوقف القتال.
وضع المنطقة على الحافة
وبهذه الطريقة، تكون إسرائيل قد خرجت تماما عن مسار الاتفاق الأصلي الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، ووضعت المنطقة كلها على حافة الهاوية، كما يقول المحلل السياسي أحمد الحيلة.
إعلانليس هذا وحسب، فقد أكد الحيلة -خلال مشاركته في برنامج مسار الأحداث- أن إسرائيل بهذه الطريقة تضع نفسها في حرب وجود ليس مع الفلسطينيين فقط وإنما مع كل دول المنطقة.
فلا يزال نتنياهو متمسكا باحتلال القطاع وتهجير سكانه، ويرفض التعاطي مع أي مقترح لوقف الحرب، وهو يعتمد في هذا على الدعم الأميركي غير المسبوق وعلى سلوك الولايات المتحدة، الذي يقرب المنطقة من الصدام العسكري، برأي الحيلة.
ففي حين تواصل القوات الأميركية قصف اليمن، يواصل الرئيس دونالد ترامب التهديد بهجوم لم يعرفه التاريخ على إيران، ويحشد قوات بحرية وجوية هجومية في المنطقة، وهي أمور يرى المحلل السياسي أنها تشجع نتنياهو على مواصلة تعنته.
ولم يختلف الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى مع الطرح السابق، ويرى أن كل ما يقوم به نتنياهو من التفاف كان متوقعا، لأن هذه هي سياسته الأساسية.
فنتنياهو -برأي مصطفى- لا يريد وقفا لإطلاق النار مع حماس، وإنما يريد هدنة محددة بشروطه التعجيزية التي يمثل قبولها استسلاما من جانب المقاومة.
ومن هذا المنطلق، يعتقد مصطفى أن نتنياهو ليس معنيا بالأسرى إطلاقا، وإنما بتحقيق أهدافه المتمثلة في نزع سلاح المقاومة واحتلال القطاع وتهجير سكانه، ومن ثم فلن يقبل بأي مقترح لا يضمن له هذه الأمور.
واشنطن ترفض مقترحات الوسطاء
لكن المحلل في الحزب الجمهوري الأميركي أدولفو فرانكو لا يرى في سلوك نتنياهو انقلابا على المقترح الأميركي، ويقول إن حماس هي التي رفضت المقترحات لشراء الوقت وإعادة بناء نفسها.
ووفقا لفرانكو، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية الحالية في غزة تعكس التوافق الأميركي الإسرائيلي على مسألة ضرورة طرد حماس من القطاع، وعدم السماح لها بإعادة تشكيل نفسها، أو التستر خلف حكومة صورية كالتي تقترحها مصر وقطر، وفق تعبيره.
كما إن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تقبلا بأي وجود لحماس في غزة مستقبلا، ومن ثم فهما لا تريان في المقترحات المصرية القطرية سوى محاولة لخلق وضع مشابه لوضع حزب الله في لبنان، كما يقول فرانكو.
إعلانوكان المتحدث الأميركي أكثر وضوحا بقوله إن واشنطن وتل أبيب لا تريدان التفاوض على الأسرى، وإنما على المنتصر والمهزوم في هذه الحرب، وبالتالي فإن العملية العسكرية الحالية مصممة لتحقيق هذه الهدف، وستتسع مستقبلا ما لم تقبل حماس بشروط إسرائيل.
ولم يرفض الحيلة الحديث عن وجود منتصر ومهزوم في أي حرب، لكنه قال تجويع المدنيين لتحقيق النصر العسكري لا يمثل فقط سقوطا أخلاقيا وإنما هو جريمة حرب واضحة ترعاها الولايات المتحدة وتشارك فيها.
كما أن واشنطن بهذه الطريقة التي حولت الحرب إلى فوضى تضع إسرائيل في مواجهة مع كل الدول، لأنها تتحرك من منطلق القتل واحتلال الأرض، كما يقول الحيلة.
أما مصطفى، فيرى أن إسرائيل تعرف أن حماس لن تقبل بهذه الشروط التي تضعها، ومن ثم فهي تعتمد على هذا الأسلوب لتوسيع نطاق الحرب والحيلولة دون التوصل لأي اتفاق.