شبكة انباء العراق:
2025-04-06@15:02:41 GMT

ماذا لو قصفوا مفاعل بوشهر ؟

تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT

بقلم: كمال فتاح حيدر ..

كان المحللون الاستراتيجيون يتحدثون معنا حتى وقت قريب عبر قنوات الإعلام ليعطوننا فكرة عن تداعيات الحروب والاشتباكات، وبخاصة التداعيات الإنسانية والصحية والبيئية. لكننا افتقدناهم هذه الايام. .
نتساءل: ماذا لو قصفوا مفاعل بوشهر وتطايرت نفاياته النووية في الجو. او تسربت إلى المياه التي سوف تتضرر منها محطات التحلية في البصرة والكويت والبحرين وقطر وكل مكان ؟.

. فتحت وطأة هذه التهديدات التي نسمعها من وقت لآخر يفترض ان تطلق الحكومات الخليجية تحذيراتها، وتنشر تعليماتها بين عامة الناس. ويفترض ان تتشكل الفرق الرقابية المتخصصة بالكشف الميداني والفحص المختبري. خصوصا بعد أن بات من المسلم به ان جميع محطات تحلية مياه البحر ستكون تحت رحمة المواد المتطايرة والمتسربة والطافية فوق سطح الماء. وسوف تكون الحياة المائية برمتها عرضة للإصابة بالمواد المسرطنة، بمعنى آخر ان الثروة السمكية سوف تصبح هي الوسيط المباشر لنقل الإشعاع إلى الاحياء السكانية والمطاعم العامة في عموم المنطقة. .
حتى السفن التي اعتادت على سحب مياه البحر لملء خزانات الموازنة Ballast Tanks سوف تتحول إلى وسيط غير مباشر لنشر السموم والملوثات، وذلك بعد انتقالها (انتقال السفينة) إلى المرافئ البعيدة. .
في السابق، وفي مثل هذه الظروف الحرجة، كان مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية ميماك (MEMAC) في البحرين يعقد أتصالاته ولقاءاته الفورية على المستوي الأقليمي والدولي مع المختصين بالطاقة النووية، وخير شاهد على ذلك عندما تعرضت المنطقة الشمالية لايران لهزة زلزاليه قويه امتد تأثيرها الي مدينة بوشهر، وشعرت بها كافة دول المنطقة وخاصة العراق والكويت، حينها قام مركز المساعدة بأجراء اتصالاته بأيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وايجاز وتطمين دول المنطقة عن حالة محطة الطاقة النووية لتوليد الكهرباء في بوشهر. وكان المركز وباستمرار يزود الدول بأخبار محطة (زابوروجيا) للطاقة النووية في أوكرانيا عندما كانت تُستهدف. وعندما استفسرنا من المركز عن فائدة هذه المعلومات، أفادنا الدكتور (الجناحي) في حينها بأن تأثير أشعاع حادث محطة (تشرنوبل) وصل البصرة، ووصل شمال الكويت. في حين ان هذه المحطة الأوكرانية هي اكبر محطة في اوروبا. وعند حصول اي حادث لا قدر الله سيصل تأثيرها الي مسقط بعمان وذلك بحسب برنامج النماذج لحساب مدى انتشار الاشعاعات، ولذا وجب الأحاطة. ومن المعروف وفي وقت مبكر من نهاية القرن الماضي سارع مدير مركز المساعدة (بجهوده) في حينها (الربان الدكتور عبد المنعم الجناحي)، وبدعم من الأمين التنفيذي في حينها الدكتور العوضي (تغمده الله بواسع رحمته) إلى تشكيل فريق عمل أقليمي ودولي، وبمشاركة خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى تبني خطة إقليمية فاعلة للتعامل مع الحوادث النووية والإشعاعية، وتم انجازها بقيادة وأشراف الدكتور (الجناحي)، كما تم البدء بسلسلة من ورش العمل التدريبية على الخطة الأقليمية للتعامل مع الحوادث النووية والإشعاعية، ولكن ومع الأسف الشديد، فبعد رحيل الدكتور العوضي (رحمه الله) بادر الأمين التنفيذي لمنظمة روبمي اللاحق (بشارة) الى ايقاف كافة الأنشطة. .
السؤال الذي نطرحه الآن: من ذا الذي سوف يسعى للتفعيل والتطبيق والعمل بموجب الخطة الأقليمية في التصدي للحوادث النووية والإشعاعية بعد احالة المدير السابق إلى الإقالة القسرية، وغياب فريقه الدولي وذلك بناءً على رغبات وأهواء ومزاج الرئيس الحالي لمنظمة روبمي في الكويت ؟. .
لقد لعب الدكتور الجناحي دورا فاعلا في ظروف مماثلة، ومعه فريق من المختصين الدوليين، فتدربوا على الخطة ودهاليزها، وكانوا على اهبة الاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة، وتدريب الكوادر الوطنية على مدى اعوام من العمل لتأهيلها، وخاصة ان الخطة متكونة من مئات الصفحات، ويصعب على اي شخص مبتدئ الخوض فيها ومعرفة تفاصيلها. .
وباستطاعة القارئ الكريم الاطلاع عليها في ثلاثة مجلدات، يجدها منشورة في موقع المركز على هذا الرابط ((www.memc-rsa.org
اما الآن فلا يسعنا إلا ان نقول: هنيئا للدول الأعضاء بهذا الخمول الذي شهدته المنطقة على يد أمينها التنفيذي الحالي (الاحمد). .
ولله في خلقه شؤون. .

د. كمال فتاح حيدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات

إقرأ أيضاً:

وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية.. موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين طهران وواشنطن

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين إيران وواشنطن وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية، فيما تواجه إيران تهديدات أمريكية متزايدة بقصف منشآتها النووية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد مع واشنطن، مما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري.

في هذا السياق، تسعى روسيا إلى لعب دور الوسيط بين الطرفين، محذرة من العواقب الوخيمة على الأمن الإقليمي إذا استمرت هذه التهديدات.

وسلطت صحيفة "جيروزاليم بوست" الضوء انتقاد نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف التهديدات الأمريكية بقصف إيران.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا" أن هذه التصريحات  بما يبدو أنه جزء من رسالة إيرانية لردع أي عمل أمريكي. 

وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت الرسائل الإيرانية، حيث توالت التهديدات للقوات الأمريكية في الخليج، مع تصريحات تشير إلى أن إيران قد تختار تطوير سلاح نووي في حال تعرضها لهجوم.

وتأمل إيران أن تساعد روسيا في منع الضربات الأمريكية. تجري روسيا محادثات مع الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق نار محتمل في أوكرانيا. وقد استضافت المملكة العربية السعودية هذه المحادثات.

ومن المتوقع أن يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المملكة في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه. وترى موسكو أنه من الممكن ربط صفقة أوكرانيا بصفقة تشمل إيران أيضًا، خاصة أن روسيا وإيران تربطهما علاقة شراكة وثيقة بشكل متزايد.

روسيا، التي لم ترغب في رؤية حليفها الإيراني ضعيفًا، تعتبر هذا الموضوع ذا أهمية متزايدة بعد سقوط نظام الأسد. فهي بحاجة إلى شراكة إيرانية في العديد من القضايا، بما في ذلك التعاون البحري.

حصلت روسيا على طائرات إيرانية بدون طيار لاستخدامها في أوكرانيا، كما يُرجّح أن تكون روسيا وإيران مهتمتين بزيادة التبادل التجاري عبر القوقاز، وإنشاء ممر تجاري بين الشمال والجنوب عبر أذربيجان وربما أرمينيا.

في هذا السياق، نقلت وكالة "إرنا" عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف انتقاده في مقابلة مع مجلة الشئون الدولية الروسية لاستخدام التهديدات والإنذارات النهائية، وذلك في أعقاب تحذير الرئيس الأمريكي ترامب بقصف إيران إذا لم توافق طهران على اتفاق جديد مع واشنطن.

وأوضحت وسائل الإعلام الروسية صورة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بيزيشكيان خلال اجتماع في الكرملين في 17 يناير/كانون الثاني 2025.

موسكو، التي ترى أن أي ضربة أمريكية قد تكون لها عواقب "كارثية" على المنطقة، تؤكد على أهمية الدبلوماسية وتحذر من تصعيد الوضع.

وأرسل ترامب في مارس المنقضي رسالة إلى إيران عبر الإمارات تتضمن عرضًا للاتفاق، مشيرًا إلى أن إيران يجب أن تجلس إلى طاولة المفاوضات خلال الشهر والنصف القادمين.

ورفضت إيران إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، وبدلًا من ذلك اقترحت محادثات غير مباشرة من المرجح أن تُعقد في عُمان.

وفي هذا الصدد، يبدي المرشد الأعلى الإيراني حذره من أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، نظرًا لأن ترامب انسحب من الاتفاق النووي السابق في عام 2015.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز": "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف".

من جانبه؛ أكد ريابكوف أن موسكو تعتبر الأساليب الأمريكية "غير مناسبة" وتدينها، معتبرة أنها وسيلة من الولايات المتحدة لفرض إرادتها على إيران. كما شدد على أهمية الدبلوماسية وحث جميع الأطراف على العمل للوصول إلى اتفاق معقول لتجنب التصعيد طالما أن الوقت لا يزال متاحًا.

وذكرت التقارير أن روسيا أعلنت عن قدرتها على "التوسط" بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يكون مثيرًا للاهتمام بالنظر إلى أن الولايات المتحدة تتوسط أيضًا بين روسيا وأوكرانيا.

هذه الوساطة متعددة الأطراف قد تؤدي إلى صفقة شاملة تشمل عدة قضايا، من أوكرانيا إلى البرنامج النووي الإيراني، وهو ما من شأنه تعزيز موقف روسيا في ضمان كل من القضية النووية الإيرانية ووقف إطلاق النار في أوكرانيا.

مقالات مشابهة

  • هل تدفع التحركات العسكرية الأمريكية إيران لامتلاك القنبلة النووية
  • هيئة الطاقة الذرية تستضيف ورشة عمل حول الاستعداد لحالات الطوارئ النووية
  • أيمن الرقب: خطة الاحتلال في غزة تهدف للاستيلاء على أراضٍ إضافية
  • الصين تتجه نحو تراقيا: بناء محطة الطاقة النووية الثالثة في تركيا
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • واشنطن ترسل حاملة طائرات نووية ثانية إلى الشرق الأوسط.. ماذا نعرف عنها؟
  • أكسيوس: نتنياهو يناقش مع ترامب ضرب المنشآت النووية الإيرانية حال فشل الدبلوماسية
  • أكثر من نصف الألمان يؤيدون إعادة الطاقة النووية
  • وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية.. موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين طهران وواشنطن
  • بزشكيان يعلن ترحيب طهران بإخضاع الأنشطة النووية الإيرانية للتحقيق