الحكومة تنفي نقل العاصمة الإدارية من بورتسودان إلى عطبرة
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة نقل العاصمة الإدارية من بورتسودان إلى عطبرة، مؤكدًا عدم صدور أي قرار من الجهات ذات الصلة بهذا الشأن..
التغيير: الخرطوم
أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية، جرهام عبد القادر، عدم صحة الأنباء المتداولة حول نقل العاصمة الإدارية من مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر إلى مدينة عطبرة بولاية نهر النيل.
جاء ذلك خلال بيان صحفي ألقاه الاثنين، حيث شدد على أنه “لم يصدر أي توجيه أو قرار من الجهات ذات الصلة بهذا الشأن”، بحسب الوكالة السودانية للأنباء.
وكانت مواقع إخبارية قد تناقلت تقارير تفيد بوجود نقاشات مكثفة حول إمكانية نقل العاصمة المؤقتة إلى عطبرة.
وأشار الناطق الرسمي إلى أن العديد من الوزارات قد تم توزيعها مسبقًا للعمل في الولايات ذات العلاقة بطبيعة عملها، وتواصل تلك الوزارات أداء مهامها من مقارها الإقليمية.
ومنذ بداية الحرب السودانية في 15 أبريل 2023، شهدت البلاد تغييرات كبيرة في هيكلية العمل الحكومي، حيث أُجبرت العديد من الوزارات والمؤسسات على الانتقال إلى مواقع بديلة بسبب تصاعد وتيرة القتال في العاصمة الخرطوم.
وبسبب الحرب المستمرة بين الجيش والقوات الدعم السريع، واجهت المؤسسات الحكومية صعوبات في الحفاظ على استمرارية العمل.
ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 قتالاً عنيفاً بين الجيش وقوات الدعم السريع، بدأ في الخرطوم، وامتد إلى مناطق واسعة من دارفور وكردفان والجزيرة وسنار، وأدى إلى أزمات إنسانية كارثية.
الوسومالعاصمة السودانية المؤقتة الناطق الرسمي باسم الحكومة حرب الجيش والدعم السريعالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الناطق الرسمي باسم الحكومة حرب الجيش والدعم السريع الناطق الرسمی نقل العاصمة
إقرأ أيضاً:
ذكريات السفير خليفة عباس العبيد عن هيئة شؤون العمال في عطبرة (1947): وينو الضكر وينو الوقف القطر
هذه مذكرات عن نشأة الحركة العمالية أخذتها من قراءة لكتاب "أشتات الذكريات" لخليفة عباس العبيد. أم درمان: مركز محمد عمر بشير، 2003.
104 كتب عباس العبيد (رئيس لجنة المؤتمر الفرعية بعطبرة ص 107) عن أول بيان لإضراب لهيئة شؤون العمال (1947). خطه بيده خلف خيمة السمانية (وهو مريد لها) بساحة مولد عطبرة بحضور
105 قادة الهيئة في المساء السابق لتقديمه كمذكرة للسلطات. نسخوه بخط يدهم ومزقوا الأصل. وكذلك اشترك العبيد في إعداد رد الهيئة على خطاب لمدير السكة حديد بإشراف محمد أحمد محجوب بمنزل حسن قرين مفتش مركز عطبرة المساعد. وطبعه في نفس المكان ذلك المساء. واختارته الهيئة مترجماً في أحد اجتماعاتها الهامة مع المصلحة التي مثلها المستر ولبي المدير ومعه عبد الله مسعود. اعترض المدير على اختيار العبيد للترجمة ليكتفوا بمترجم مكتبه. إصرار العمال عليه والمدير يكيد له خلال الاجتماع مما دفع العمال للتشبث به.
106ساهم العبيد في حشد عطبرة لاستقبال وفد السودان إلى مصر في 1946. وخطب في المسجد الكبير لاستحثاث الناس ليكونوا في استقبال الوفد مع طواف على الأندية ودور العمال، وإصدار نشرات. ذكر الدور المميز لمحمد مجذوب البحاري (نائب مدير السكة حديد لاجقاً ونائب مدينة عطبرة في برلمان 1968). استقبال حاشد للوفد فاضت به جنبات المحطة. وارتجل العبيد خطاباً فوق عربة سكة حديد على المجتمعين فيه. "أين أنت يا بيفن (رئيس وزراء بريطانيا) لترى وتشهد هذه الحشود الحاشدة والكتل المتراصة، التي خرجت لتعرب ولتعبر في إجماعها الرائع ذلك عن ثقتها وتأييدها وتفويضها للوفد". وحققوا معه بالمركز عن الخطاب
107 الذي ألقاه بالمسجد. فأحال مفتش المركز البريطاني قضية خطابته في المسجد ته للقاضي الشرعي. حكم عليه القاضي مولانا إسماعيل المفتي باللوم والتعهد إلا يلقي خطاباً بالمسجد إلا بتصديق. توافد على عطبرة، العاصمة الوطنية العمالية، رموز الحركة الوطنية ووقع عليهم الاستقبال والتكريم. من ذلك توقف الأزهري بالمدينة في طريقه للخرطوم فطافوا به أندية المدينة وعادوا به للقطار في مظاهرة ضخمة.
108 أخذ الإنجليز سليمان موسى (رئيس هيئة شؤون العمال) للخرطوم لمحاكمته لوصفه إنجلترا في خطابه بالمسجد بالعجوز الشمطاء. تولى الدفاع المحجوب بمحكمة مديرية الخرطوم الكبرى التي ضاقت بالجمهور بما رحبت. كذب المحجوب ليدفع التهمة عن سليمان بفتوى من شيخ أبو زيد الجعلي (من الدوحة الجعلية ومعلم العربية والدين بمدرسة عطبرة الأميرية الوسطي). فقال الشيخ أنه "لا حرج لتخليص مسلم غيور". وغش سلمان في الحلف على المصحف فلم تلامس أصابعه المصحف. وكان قسمه "ألا يقول الحق" دامجاً "ألا" مع "يقول". وقال "جل الحق" بدلاً عن "الحق" و "شيئاً" بدلاً عن "لا شيء غير الحق".
109 أدين سليمان بيوم ينتهي بالمحكمة. ضجت المحكمة بالتصفيق لدى إخلاء سراحه. هتاف بحياة سليمان والعمال. كان الإضراب قائماً شاملاً. العودة لعطبرة بالعربات. موكب عودة الزعيم بسيارتين من الخرطوم إلى عطبرة. "ومن المحطات الأولى ومن القرى ومن الفرقان التي حولها سالت الأودية بالجموع وخرج الناس كلهم أفواجاً لاستقبال رئيس العمال المنتصر حتى في كسب القضية وهم يرددون: "وينو الضكر وينو الوقف القطر". وكان الرجال يعرضون والصبية والصبايا يهزجن والنسوة يزغردن على طول الطريق ويتبارون في الإعراب عن مشاعر فرحتهم بالذبائح ومختلف أنواع القِرى وبغيره من مظاهر الاجلال والتكريم. وتسير جموعهم كالبحر وتندفع كالسيل الطامي وراء عرباتنا، بعضهم على ظهور خيولهم وعلى الدواب ركباناً ورجالاً يأتون من كل فج عميق، يعدون وراء ذلك الركب حتى تكاد أن تكون جموعهم المتراصة صفاً واحداً متصلاً لا يكاد ينقطع بين قرية وأخرى. رأيت الرجال المسنين يتعثرون في ثيابهم، والنساء والفتيات، وكما في يوم الروع، يتكشفن غير عابئات وهن مأخوذات بالنشوة وبالدهشة الممتلئة بالإعجاب ينتظمن طول الطريق، بالغة حد الروعة. كما كان الحماس دافقاً والشعور طاغياً فاق حد التصور، والذي تجاوز في شعبيته كل ما رأيته في حياتي وفي
109 تجاربي السابقة، بل حتى في سفري للشمال مع السيد على الميرغني ومع السيد عبد الرحمن المهدي بالقطار أو حتى مع الشريفة مريم من سنكات إلى سواكن في موسم الحوليات بالقطار مما يفوقها عدة وعدداً وزخماً".
ibrahima@missouri.edu