رئيس الهيئة الوطنية الصينية للتنظيم المالي: مستعدون للعمل مع افريقيا لتحقيق التنمية
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
قال الوزير لي يونتسه رئيس الهيئة الوطنية الصينية للتنظيم المالي، إن القارة الأفريقية هي القارة التي تضم أكبر عدد من الدول النامية، وهي القارة الأكثر رغبة في التنمية والرخاء وتحسين معيشة الناس وتعزيز الإنصاف والعدالة.
وتابع يونتسه خلال كلمته فى مؤتمر الإحاطة بنتائج الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الـ 20 للحزب الشيوعي الصيني تحت عنوان فرص جديدة للتعاون الصيني المصري، إن علاقات الصداقة الصينية الأفريقية تمتد عبر الجبال والبحار، وتتراسخ عبر مرور الزمان وتتوارث من جيل إلى جيل .
وأوضح رئيس الهيئة الوطنية الصينية للتنظيم المالي، انه في بداية الشهر الماضي تجمعت الأسرة الصينية الأفريقية الكبيرة في بكين مجددا بعد 6 سنوات، الأمر الذي يكتسي باهمية كبرى وتأثير عميق واتفق قادة الصين والدول الافريقية بالإجماع على الارتقاء بالعلاقات الصينية الأفريقية إلى مستقبل مشترك للصين وأفريقيا في كل الأجواء وفي العصر الجديد.
وقال إن هذا التوافق يوضح الإرادة الراسخة للشعب الصيني والافريقي البالغ عدده أكثر من 2.8 مليار نسمة للعمل جنبا إلى جنب في ظل التغييرات التي لم يشهدها العالم منذ 100 سنة، وكتابة فصل جديد في القضية العظيمة المتمثلة في بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية.
وتابع أن الرئيس شي جينبينغ طرح مقترحات رئيسية ستة لتعزيز التحديث الصيني والأفريقي، وأشار إلى أنه دفع التحديث الذي يتسم بالعدالة والإنصاف، وبالانفتاح والنفع للجميع ويضع الشعب فوق كل اعتبارات، ويتسم بالتنوع والشمول، والصديق للبيئة، ويتسم بالسلام والأمن.
وأكد رئيس الهيئة الوطنية الصينية للتنظيم المالي، أن الصين ومصر دولة نامية وعضو في مجموعة البريكس، يربط بينهما أساس عميق وإمكانات هائلة وأفاقا واسعة للتعاون، مضيفا: "نحن على استعداد للعمل مع الدول الأفريقية والدول النامية، بما فيها مصر، لمساعدة بعضنا البعض في طريق التحديث، ومن أجل تحقيق الفوز المشترك، وإرسال رسالة العصر القوية المتمثلة في التنمية المشتركة وإظهار ثقة دول جنوب العالم في التضامن والتعاون، وإضاءة نور دول جنوب العالم لإقامة مجتمع مستقبلي مشترك للبشرية، والعمل معا على خلق مستقبل أفضل للبشرية".
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
آفاق الاقتصاد والإصلاح الصيني: مشاهدات من "منتدى بوآو الآسيوي"
فاتن دونغ **
في مساء يوم 25 مارس، جذبت الجلسة الحوارية "آفاق الاقتصاد والإصلاح الصيني" في الاجتماع السنوي لمنتدى بوآو الآسيوي لعام 2025 عددا كبيرا من المشاركين من داخل الصين وخارجها؛ حيث كانت القاعة ممتلئة بالحضور. لم تكن هذه الجلسة مجرد مناقشة للأرقام الاقتصادية واتجاهات السياسات، بل كانت نافذة لاستشراف مستقبل الاقتصاد الصيني. وبصفتي أحد الحاضرين في هذا الحدث، لاحظت بوضوح الاهتمام الدولي الكبير بالاقتصاد الصيني.
خلال الجلسة، قدم هوانغ تشي فان، المستشار الأكاديمي لمنتدى CF40 وعمدة بلدية تشونغتشينغ السابق، تحليلا عميقا لإنجازات استراتيجية "صنع في الصين 2025" بعد عشر سنوات من تنفيذها. وأكد أن حصة الصين في التصنيع العالمي ارتفعت إلى 33%، أي بزيادة 13 نقطة مئوية مقارنة بعام 2010. وهذه النسبة تعادل ضعف حصة التصنيع في الولايات المتحدة، وأربعة أضعاف حصة اليابان وألمانيا. لقد أثار هذا الرقم انتباهي بشدة، ليس فقط لأنه يعزز مكانة الصين كمركز صناعي عالمي، ولكن أيضا لأنه يعكس التحول العميق في هيكل الصادرات الصينية من الصناعات كثيفة العمالة إلى الصناعات كثيفة رأس المال والتكنولوجيا. اليوم، 90% من الصادرات الصينية تتكون من المعدات المتقدمة والمنتجات الإلكترونية وغيرها من المنتجات كثيفة رأس المال، بينما انخفضت نسبة المنتجات التقليدية كثيفة العمالة إلى 10% فقط. كما تمتلك الصين النظام الصناعي الأكثر تكاملا في العالم، والذي يغطي جميع سلاسل التوريد العالمية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، والتي يزيد عددها عن 600 سلسلة، ويعد 40% منها الأكبر حجما على مستوى العالم. بالنسبة للشركات العالمية، فإن هذا التطور لا يعني فقط تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الصينية، بل يوفر أيضًا فرصًا جديدة للشراكة والتعاون.
وأشار هوانغ تشي فان أيضا إلى أنه على الرغم من الحرب التجارية التي أطلقها دونالد ترامب، وسياسة احتواء التقدم التكنولوجي الصيني التي ينتهجها جو بايدن، بالإضافة إلى تأثير جائحة كورونا على حركة الأفراد، فإن تدفق الاستثمار الأجنبي إلى الصين لم يتراجع. بل على العكس، فقد تجاوزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبتها الصين خلال العقد الماضي 120 مليار دولار سنويًا بشكل متوسط، أي ضعف الرقم المسجل في العقد الذي سبقه. حاليًا، يبلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر السنوي على مستوى العالم حوالي 1.3 تريليون دولار؛ حيث تحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى، بينما جاءت الصين في المرتبة الثانية عالميًا على مدى أكثر من عشر سنوات، مما يعكس استمرار ديناميكية الانفتاح الصيني.
وأثناء تواجدي في منتدى بوآو، لم أكتفِ بسماع تحليلات الخبراء، بل شعرت أيضا بأن مسيرة الإصلاح والانفتاح في الصين لن تتوقف، بل ستتجه نحو مستويات أعلى. فالإصلاح والانفتاح لا يزالان القوة الدافعة الرئيسية للتنمية عالية الجودة في الصين. وفي ظل تزايد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، لا يقتصر تأثير التنمية عالية الجودة في الصين على اقتصادها المحلي فحسب، بل يوفر أيضا آفاقا مستقرة وفرصا واسعة للأسواق العالمية.
** إعلامية صينية