الاقتصاد نيوز - بغداد

بعد أكثر من 45 يوماً من الإعلان عن مشروع الإنترنت عبر الفضاء، أعلنت لجنة الاتصالات النيابية، عدم امتلاكها أي معلومات عن هذا المشروع المطروح من قبل وزارة الاتصالات.
بالتزامن مع ذلك، يرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن هذا المشروع مرفوض من قبل دول الشرق الأوسط تماماً، كونه يسبب خللاً كارثياً في دورة رأس المال في السوق المحلية.


وأعلنت وزارة الاتصالات، في حزيران الماضي الموافقة على الشروع بالإجراءات التعاقدية لإدخال خدمة الإنترنت "عبر الفضاء" .
وتنتظر الوزيرة هيام الياسري موافقة الحكومة على المشروع، مبينة أن الخدمة جاهزة للانطلاق من شركات عالمية.
وقللت الوزيرة من المخاوف الأمنية بشأن الإنترنت عبر الفضاء وأن الخدمة ستكون تحت تصرف الحكومة حسب تعبيرها.
عضو لجنة الاتصالات النيابية كاروان علي يارويس أوضح في حديث لـ"الصباح" تابعته "الاقتصاد نيوز"،  أن "اللجنة لاتملك أي معلومات عن مشروع الإنترنت عبر الفضاء"، مشيراً إلى أن "عملها معلق في الوقت الحاضر" .
وأضاف أن "اللجنة تنوي بعد استئناف عملها مفاتحة وزير الاتصالات لمعرفة التفاصيل الكاملة عن هذا المشروع والاستفسار عن الجدوى من هذا المشروع المطروح" .
من جانبه، ذكر الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش، أن "أدخال خدمة الإنترنت عبر الفضاء، والذي يتم طرحه حالياً من قبل وزارة الاتصالات بحجة عدم جدوى خدمة الكيبل الضوئي، سوف يؤدي إلى خلل كارثي في دورة رأس المال قد يظهر تأثيرها خلال أشهر محدودة ويمتد لمدة غير معلومة" .
وأضاف أن "دفع الاشتراك عبر الإنترنت من دون الحاجة إلى وسطاء وعمليات تداول داخلي وبصورة مباشرة إلى الشركة في الولايات المتحدة يؤدي إلى خلل اقتصادي ومالي كبير وهو ما تم تشخيصه بصورة واضحة من قبل جميع بلدان منطقة الشرق الأوسط التي رفضت توفير الخدمة أو تسويقها داخل بلدانها"
ويرى الخبير الاقتصادي بأن "من أهم مقومات اقتصاد البلدان هو دورة المال داخل البلدان، فكلما زادت دورة المال داخل البلد زاد عدد المنتفعين"، مشيراً إلى أن "أهم الأسواق الحالية في البلدان هو سوق الاتصالات حيث يمتاز بتداخل كبير بين المؤسسات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والناشئة إضافة إلى المشاريع الصغيرة وعمال الأجور اليومية" .
وكشف حنتوش عن "وجود محاذير أمنية وسياسية مترتبة على تلك الخدمة كون بيانات المستخدمين ستكون متاحة للشركة في الولايات المتحدة، بما في ذلك البيانات الرسمية
والسرية" .
إلى ذلك، أفاد المحلل التكنلوجي مصطفى الموسوي، بأن "ضوابط استخدام الإنترنيت الفضائي تشترط أن تكون السيطرة عراقية 100 بالمئة، كما يجب أن تكون قاعدة البيانات الخاصة بالعراقيين محمية من قبل الحكومة العراقية وبوابة النفاذ الوحيدة العراقي، بعيداً عن  الشركة المرخصة من لجنة النقل والاتصالات الفيدرالية الأميركية تحسباً من الاطلاع على بيانات العراقيين من قبلهم" .
الموسوي أوضح أن "الحصول على خدمات الإنترنيت الفضائي يجب أن تسبقه خطوات تقوم بها وزارة الاتصالات أهمها التنظيم والكلف المالية المخفضة، إضافة إلى البنى التحتية المتكاملة" .

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار وزارة الاتصالات هذا المشروع من قبل

إقرأ أيضاً:

طريقة مذهلة لتقليل تأثير «الهواتف المحمولة» على صحة الدماغ

في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية والاتصال الدائم بالإنترنت، يزداد الاهتمام بدراسة تأثير هذا التفاعل المستمر على الصحة العقلية والأداء الذهني.

وبهذا الصدد، نشرت دراسة في مجلة” PNAS Nexus”، نقلتها صحيفة “ديلي ميل”، حيث “أجرى فريق من الباحثين من جامعة كولومبيا البريطانية تجربة علمية لاستكشاف كيفية تأثير تقليل استخدام الإنترنت عبر الهواتف المحمولة على الدماغ والسلوك اليومي، ما قد يوفر رؤى جديدة حول العلاقة بين التكنولوجيا الحديثة والوظائف الإدراكية للإنسان”.

وبحسب الصحيفة، “شملت التجربة 400 شخص من الطلاب والبالغين العاملين، طُلب منهم تنزيل تطبيق يمنع الاتصال بالإنترنت على هواتفهم مع استمرار إمكانية إجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية. وخضع المشاركون لاختبارات واستبيانات قبل التجربة وبعدها لقياس وظائف الدماغ والصحة النفسية”.

وكشفت الدراسة أن “إيقاف الاتصال بالإنترنت على الهواتف الذكية لمدة أسبوعين يمكن أن يعكس شيخوخة الدماغ ويحسن التركيز والصحة العقلية بشكل ملحوظ”.

وأظهرت النتائج أن “قدرة المشاركين على التركيز تحسنت لدرجة تعادل مدى انتباه شخص أصغر بعشر سنوات، كما أفاد 90% منهم بتحسن في صحتهم النفسية، بمعدل يفوق تأثير تناول مضادات الاكتئاب خلال الفترة نفسها”.

وخلال فترة الدراسة، “انخفض متوسط وقت استخدام الهاتف لدى إحدى المجموعات من 5 ساعات و14 دقيقة يوميا إلى ساعتين و41 دقيقة فقط، أي بمقدار النصف تقريبا”، وأدى ذلك إلى “زيادة التفاعل الاجتماعي وممارسة الرياضة وقضاء وقت أطول في الطبيعة، ما انعكس إيجابيا على جودة حياتهم”.

وأوضح الباحثون أن “هذا التحسن قد يكون ناتجا عن تغيير نمط الحياة، حيث قلّ الاعتماد على الإنترنت وزاد التفاعل المباشر”.

وأكدوا أن “الاتصال المستمر بالعالم الرقمي قد يكون له “ثمن”، إذ يؤدي إلى تراجع الأداء الذهني والصحة العقلية، في حين أن تقليل هذا الاتصال يعزز الرفاهية النفسية”.

ويخطط الباحثون لدراسة “تأثير تقليل استخدام تطبيقات معينة فقط، مثل مواقع التواصل الاجتماعي، بدلا من حجب الإنترنت بالكامل، كما يسعون لمعرفة ما إذا كان تقليل استخدام الأجهزة الأخرى المتصلة بالإنترنت، مثل الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية، يمكن أن يؤدي إلى نتائج مشابهة”.

ووفق “ديلي ميل” فقد “تم تمويل الدراسة من قبل “مؤسسة مجتمع وادي السيليكون”، والتي تعد من أكبر المؤسسات الخيرية في وادي السيليكون، وتلقى دعما كبيرا من “فيسبوك”، حيث تبرع بمبلغ 1.95 مليار دولار عام 2010، و200 مليون دولار أخرى عام 2018”.

مقالات مشابهة

  • رمضان وعيد الفطر أنعشا التجارة الإلكترونية
  • أسعار باقات الإنترنت وي 2025
  • رحلة "دراجون".. عودة أول امرأة ألمانية تسافر للفضاء إلى الأرض
  • عودة سياح فضاء داروا لأول مرة حول قطبي الأرض
  • أمازون تتبع خطى ستارلينك
  • طريقة مذهلة لتقليل تأثير «الهواتف المحمولة» على صحة الدماغ
  • جوجل تزود أداة NotebookLM بميزة جلب المصادر من الإنترنت
  • إطلاق 27 قمراًً جديداً من ستارلينك إلى الفضاء
  • الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا جديدًا لتكنولوجيا الإنترنت
  • 515 ورقة علمية ضمن «منصة أبحاث الفضاء»