قلق كوري جنوبي من تأثير تحويل الأموال الإيرانية المجمدة وواشنطن تكشف تفاصيل الصفقة
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن كوريا الجنوبية -في إطار تحويلها للأموال الإيرانية المجمدة- تشعر بالقلق من تحويل 6 إلى 7 مليارات دولار من عملتها "الوون" إلى عملات أخرى في وقت واحد، وفي حين أعلن البنك المركزي الإيراني أن الأموال المجمدة لدى سول ستنقل قريبا إلى 6 حسابات إيرانية في قطر، قالت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية نقلا عن مصدر أميركي مطّلع إن وفدا أميركيا وآخر إيرانيا اجتمعا في فندقين منفصلين في الدوحة.
ووفق المسؤولين الأميركيين، فإن كوريا الجنوبية ترى أن ذلك سيؤثر سلبا على سعر الصرف وعلى اقتصادها، وهذا ما يدفعها إلى السير ببطء في العملية بتحويل مبالغ صغيرة من الأصول الإيرانية المجمدة، مشيرين إلى أن على كوريا الجنوبية أيضا تجنب استخدام النظام المالي الأميركي، أثناء عملية تحويل الأموال، لأن ذلك قد يعرضها لعقوبات أميركية.
ولهذا السبب، تم ترتيب سلسلة معقدة من التحويلات تستغرق وقتا طويلا من خلال بنوك دولة ثالثة لم يعلن عنها.
تفاصيل المفاوضات
وفي سياق متصل قالت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية نقلا عن مصدر أميركي مطّلع إن وفدا أميركيا وآخر إيرانيا اجتمعا في فندقين منفصلين في الدوحة، وذلك قبيل الإعلان عن اتفاق تبادل السجناء بين البلدين، في حين أعلنت طهران الإفراج عن جميع أرصدتها المالية المحتجزة في كوريا الجنوبية.
وأعلنت إيران والولايات المتحدة -الخميس الماضي- التوصّل إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن مليارات الدولارات المجمّدة لإيران، مقابل تبادل للسجناء بين البلدين، على أن تنقل الأموال إلى حسابات في قطر.
ونقلت "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الدوحة استضافت وفدي التفاوض وعمِلت وسيطا لنقل الرسائل بين الطرفين، مشيرة إلى أن المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأميركي لم تكن مباشرة، وإنما عبر الوسيط القطري، وأوضحت أن التوصّل للاتفاق كان قبل 6 أشهر.
ووفق الشبكة الأميركية فإن واشنطن تحفّظت على الإعلان عن الاتفاق حتى اتخاذ الخطوة الأولى من جانب إيران بنقل السجناء، وأكّد المسؤولون الأميركيون أن الدبلوماسيين القطريين لعبوا دورا في الحفاظ على المفاوضات وإنجاحها.
في هذه الأثناء، قال مسؤول أمني إيراني لوكالة "فارس" الإيرانية، إن ملف تبادل السجناء مع واشنطن كان ملحقا غير مكتوب في الاتفاق النووي عام 2015، بطلب أميركي.
وأضاف المسؤول الأمني الإيراني أن الاتفاق الحالي نتيجة إحدى أكثر المفاوضات الإيرانية نجاحا، وتم من دون أن تقدم طهران أي التزامات.
وكانت واشنطن قد أبرمت اتفاقا مع طهران يقضي بالإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة لصالحها مقابل تبادل للسجناء بين البلدين، على أن تنقل الأموال إلى حسابات في قطر.
وقد كشفت قطر أن الاتفاق الإيراني الأميركي بشأن تبادل السجناء سبقته زيارات مكثفة لمسؤوليها لواشنطن وطهران.
وأوضح وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، في لقاء مع الجزيرة، أن قطر لعبت دور مُيسرٍ حيوي وحاسم ووسيط دولي موثوق للتوصل لهذا الاتفاق، مشددا على أنه يمثل دليلا على إمكانية تسوية خلافات المنطقة بالحوار.
وأعرب عن أمل دولة قطر في أن تفضي هذه الخطوة إلى اتفاق بشأن الملف النووي.
من جهته، قال منسق الاتصالات الإستراتيجية بمجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي للجزيرة إن دولة قطر كانت صديقا مميزا، وعبّر عن امتنانه للدور القطري في إبرام الاتفاق.
وقال كيربي إن ما يجري الحديث عنه هو وضع جزء من أموال إيران المجمدة في حسابات لاستخدامها لأغراض إنسانية فقط، واصفا ما أُنجز بالخطوة الإيجابية، وأعرب عن أمله في استكمال هذه الخطوة بعودة المحتجزين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: کوریا الجنوبیة
إقرأ أيضاً:
الحكومة تكشف تفاصيل تطوير منطقة أهرامات الجيزة
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة من الفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي، تُبرز عملية تطوير منطقة أهرامات الجيزة الأثرية بالكامل، ونقل مدخل الأهرامات إلى طريق الفيوم.
وأكدت الفيديوهات، من خلال لقاء مع أشرف محيي الدين محمد، مدير عام آثار الجيزة والهرم، أن منطقة آثار الهرم هي أهم مقصد سياحي للجميع، ولهذا السبب تم إطلاق مشروع تطوير المنطقة الأثرية بالكامل.
وأشار إلى أن المشروع بدأ عام 2009، وكان من المخطط الانتهاء منه في عام 2012، إلا أنه توقف بسبب الأحداث السياسية، ثم استُؤنف العمل عليه في عام 2016، وبالفعل اكتمل بنسبة 100%، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل الفعلي للمشروع في الأول من أبريل.
وأوضح أن مكونات المشروع تتضمن نقل مدخل المنطقة الأثرية من المدخل الحالي بجوار فندق مينا هاوس إلى طريق الفيوم – الواحات، حيث سيتم تخصيص موقف سيارات كبير لاستيعاب جميع السيارات والحافلات السياحية.
كما ستتوفر جميع أنواع التذاكر، سواء عبر الإنترنت، أو من خلال الخدمة الذاتية، أو عبر الشبابيك المخصصة للتذاكر العادية.
وتم تخصيص شبابيك تذاكر وممرات خاصة بذوي الهمم ضمن مشروع التطوير، وبعد الحصول على التذكرة، يدخل الزائر إلى صالة كبيرة في مركز الزوار، حيث يوجد نموذج مجسم للأهرامات والجبانات يوضح تفاصيل المنطقة الأثرية.
كما يتم تقديم شرح وافي من خلال قاعة سينما تعرض فيلمًا مدته نحو خمس دقائق، يسرد تاريخ المنطقة الأثرية بصوت الممثل كيفين كوستنر. بعد ذلك، يتوجه الزائر إلى أول محطة من محطات الحافلات الكهربائية التي تم توفيرها للحفاظ على البيئة، ومنع التلوث الضوضائي وانبعاثات العوادم داخل المنطقة الأثرية.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن ترميم وصيانة الأهرامات والمقابر، حيث يتم فتح هرمين للسياحة وإغلاق الهرم الثالث لعمليات الصيانة والترميم، وفق نظام "المُداورة"، مما يضمن استدامة المواقع الأثرية وحمايتها.
كما يتم تطبيق النظام ذاته على المقابر، بحيث يتم فتح بعضها للزيارة وإغلاق البعض الآخر لأعمال الترميم ورفع الكفاءة، بما يضمن جاهزيتها لاستقبال الزوار بأفضل صورة ممكنة.
وأوضح مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن التشغيل التجريبي للمشروع سيبدأ في أبريل، حيث سيتم إغلاق المدخل الحالي، وسيتم دخول السياح والزائرين من المدخل الجديد عبر بوابة الفيوم. كما سيتم تشغيل حافلات كهربائية على سبع محطات مخصصة لزيارة مختلف المناطق الأثرية، بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص منطقة خاصة للجِمال والخيل، حيث سيتم تنظيم عمل الجمالة والخيالة وإخضاعهم لدورات تدريبية حول كيفية التعامل مع السياح، لتظهر منطقة آثار الهرم بحلتها الجديدة، بما يليق بقيمتها التاريخية وحضارتها العريقة.
لمشاهدة الفيديو أضغط هنا