في ذكرى 7 أكتوبر.. ماذا حققت حماس وإسرائيل من الحرب؟| قراءة للخسائر التكتيكية والاستراتيجية
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
في الذكرى الأولى لهجمات 7 أكتوبر، قدم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ورئيس حركة حماس كلمتين منفصلتين تعكسان وجهتي نظر متناقضتين تمامًا حول تلك الأحداث وتأثيراتها.
ففي حين وصف هرتسوغ الهجمات بأنها "ندبة على وجه الأرض"، اعتبر خالد مشعل، رئيس حركة حماس، أن الخسائر التي تكبدتها الحركة كانت "تكتيكية"، في حين أن خسائر إسرائيل كانت "استراتيجية".
في كلمة ألقاها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال حفل تذكاري أقيم في موقع مهرجان نوفا، وصف هجمات 7 أكتوبر 2023 بأنها يوم يجب أن يُتذكر بـ"العار". وأكد أن "آلاف الإرهابيين القساة" اقتحموا منازل الإسرائيليين، وارتكبوا فظائع مثل القتل والاغتصاب والخطف، مما أدى إلى معاناة مواطنين إسرائيليين وأشخاص من 36 جنسية مختلفة.
وقال هرتسوغ: "طوبى للذين سقطوا هنا، هؤلاء الشباب الذين جاؤوا للاحتفال بالحياة، لنعيش جميعًا هذا الحزن مع عائلاتهم ونصلي من أجلهم".
وعلى الجانب الآخر، أكد خالد مشعل في كلمته المصورة، اليوم الاثنين، أن إسرائيل فشلت في قطاع غزة وأن زوالها بات قريبًا.
وأشار مشعل إلى أن هجوم 7 أكتوبر أعاد إسرائيل إلى "نقطة الصفر"، وأعاد القضية الفلسطينية إلى الصدارة الإقليمية والدولية، كما وجه شكره لإيران، وحزب الله، والحوثيين لدعمهم المستمر لحركة حماس.
وأكد مشعل أن حركة حماس حققت انتصارًا استراتيجيًا من خلال هجوم 7 أكتوبر، مشددًا على أن المعركة جاءت بعد انسداد الأفق السياسي، وأضاف أن إسرائيل فتحت جبهة جديدة في لبنان بعد فشلها في تحقيق أهدافها في غزة، معتبرًا الخسائر في القطاع خسائر تكتيكية.
وأضاف أن الأثمان الكبيرة مطلوبة في مسيرة التحرير، وأن رغم تحقيق إسرائيل لبعض الإنجازات ضد إيران وحزب الله، إلا أنها في النهاية منهزمة، وختم مشعل حديثه بالتأكيد على أن النصر قد يتأخر لكنه قادم، داعيًا إلى فتح جبهات سياسية وقانونية ضد إسرائيل، خاصة في الضفة الغربية.
هذه التصريحات المتباينة تعكس التوترات المستمرة بين الجانبين، وتسلط الضوء على الفجوة الكبيرة في وجهات النظر حول تلك الأحداث وتأثيراتها على الوضع في المنطقة.
ومن جانبه، قال الخبير السياسي بهاء محمود ، إن تصريحات خالد مشعل تفتقر إلى الدقة العلمية والمنطقية، واعتبر أن كلام مشعل يعتمد بشكل أكبر على الحماسة والدعم النفسي، وليس على معطيات واقعية أو دقيقة.
وأوضح أن حركة حماس تعرضت لخسائر كبيرة في العديد من المجالات، حيث فقدت قادة بارزين وأسلحة، وتكبدت خسائر بشطن رية وعسكرية جسيمة.
وأضاف محمود في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن الحديث عن خسائر "استراتيجية" لإسرائيل لا يستند إلى حقائق ملموسة، مشيرًا إلى أن خسائر إسرائيل سواء من حيث الأرواح أو الأسلحة أقل بكثير مقارنة بما تكبدته حماس، كما أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يزيد من قوتها واستقرارها، مما يجعل خسائرها أقل تأثيرًا.
وأكد أن كلام مشعل غير منطقي وغير صحيح، وأن تقييم الخسائر يجب أن يكون مبنيًا على معايير واضحة، حيث يتضح أن إسرائيل لم تتكبد خسائر كبيرة كما يدعي مشعل، في حين أن حماس تكبدت خسائر فادحة على عدة مستويات.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: 7 أكتوبر أكتوبر ذكرى 7 أكتوبر اسحاق هرتسوغ خالد مشعل مشعل إسرائيل غزة حرکة حماس
إقرأ أيضاً:
وفد من حركة فتح يعرض خطة حوار مع حماس في القاهرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نقلت شبكة "سكاي نيوز عربية" عن مصدر فلسطيني، إن وفدًا رفيعًا من حركة فتح عرض على مصر خطة عمل للحوار مع حركة حماس.
وأضاف المصدر أن الوفد وصل إلى القاهرة في نهاية الأسبوع الماضي برئاسة جبريل الرجوب، ويضم كلًا من محمد أشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وروحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، والسفير الفلسطيني في القاهرة، ذياب اللوح.
وأوضح المصدر أن الخطة السياسية المقترحة تهدف إلى إزالة الذرائع أمام حكومة الاحتلال الإسرائيلية ووقف الحرب الإبادة والتدمير، وجاءت على النحو التالي:
المرحلة الأولى: تتضمن عملية سياسية تدار بعيدا عن الإعلام، تركز على وضع إطار للتواصل بين حركتي فتح وحماس بالتنسيق الكامل مع مصر، على أن ترتكز على النقاط التالية:
النهج السياسي: قبول حركة حماس لقرارات الأمم المتحدة كمرجعية لحل الصراع، وتبني المقاومة الشعبية كخيار استراتيجي.
النهج التنظيمي: قبول التزامات منظمة التحرير الفلسطينية على المستويين الوطني والإقليمي، والقبول بوحدة النظام السياسي بما يشمل الحكم والأمن والسلاح والقانون الواحد، مع الحفاظ على التعددية السياسية، والموافقة على الشراكة من خلال العملية الانتخابية.
وفي هذه المرحلة، تطلب الخطة من حماس: قبول وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ووحدة النظام السياسي، توحيد المؤسسات الإدارية والخدمية والأجهزة الأمنية في كافة الأراضي الفلسطينية من رفح إلى جنين، الإعلان عن انتهاء سيطرة حماس المدنية والأمنية على غزة، والبدء في دمج القطاع مع الضفة الغربية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية ومصر.
المرحلة الثانية: تتضمن إطلاق حوار وطني شامل بمشاركة جميع الفصائل الوطنية على أساس المبادئ التالية:
الحل السياسي: الالتزام بالوحدة السياسية وتمسك بقرارات الأمم المتحدة.
طبيعة المقاومة: الاتفاق على مفهوم موحد للمقاومة السلمية التي لا تشمل العنف.
رؤية الدولة: الاتفاق على إنشاء دولة حديثة تقوم على التعددية السياسية، وحرية التعبير، وسيادة القانون، والتداول السلمي للسلطة.
آلية الشراكة: بناء الشراكة من خلال عملية ديمقراطية تُفضي إلى انتخابات.
واستقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة يوم السبت ٥ أبريل وفدًا من حركة فتح الفلسطينية برئاسة الفريق جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، وعضوية كل من روحي فتوح رئيس المجلس الوطني، ود. محمد اشتيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية، بأن اللقاء شهد تبادل الرؤى والتقديرات حول التطورات الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من تصعيد إسرائيلي خطير، حيث استعرض الوزير عبد العاطي مستجدات الجهود المصرية الهادفة لاستعادة وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستئناف نفاذ المساعدات الإنسانية بأسرع وقت ممكن، مشددًا على موقف مصر الداعم للسلطة الفلسطينية، ومؤكدًا على رفض المحاولات الإسرائيلية لتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.