روسيا تعلق على اتهامها بتسليح الحوثيين
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
علقت روسيا اليوم الاثنين على اتهامات وتقارير صحيفة بشأن تقارير تحدثت عن تزويدها جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن بأسلحة ردا على الدعم الأميركي المتواصل لأوكرانيا.
وقال الكرملين اليوم إن تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" -الذي أشار إلى أن تاجر الأسلحة الروسي فيكتور بوت كان يحاول التوسط في بيع أسلحة صغيرة لمسلحي جماعة الحوثي- يبدو مزيفا.
وأفادت الصحيفة بأن بوت -الذي أدانته الولايات المتحدة بتهمة تهريب الأسلحة وأطلقت واشنطن سراحه في صفقة تبادل للأسرى عام 2022- عاد إلى التجارة الدولية في الأسلحة.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو تميل إلى تصنيف هذه القصة "مزيفة".
اتهامات أميركية
وقبل أيام، اتهمت الولايات المتحدة روسيا بإجراء مباحثات مع الحوثيين لتزويدهم بالسلاح.
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ في تصريح للوكالة -على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك- إن موسكو "تبرم صفقاتها الخاصة" مع الحوثيين للسماح لسفنها بالمرور دون أن تتعرض لأذى.
وأضاف ليندركينغ "لدينا تأكيد بأن الروس والحوثيين يبحثون سبل التعاون"، ومن بين ذلك نقل الأسلحة.
وتابع "لا نعلم إن كان نقل الأسلحة يتم بينما نحن نتحدث، لكن الأمر بلغ حدا يستدعي أن ندق جميعا ناقوس الخطر لضمان عدم حدوث ذلك".
وأكد ليندركينغ أنه لو قيّض لعمليات نقل الأسلحة أن تتم "فمن المحتمل أن يغير ذلك النزاع بشكل كبير"، محذرا من "تصعيد" من شأنه حرف الجهود المتوقفة حاليا لإنهاء النزاع المستمر منذ عقد في اليمن عن مسارها.
كما حذر من أن "فكرة قيام الروس بتزويد الحوثيين بأسلحة فتاكة يثير بشدة قلق دول المنطقة"، حسب زعمه.
تسريبات
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قالت إن وكالات المخابرات الأميركية تحذر من احتمال تسليح روسيا الحوثيين بصواريخ متقدمة مضادة للسفن، ردا على دعم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للضربات الأوكرانية داخل روسيا بأسلحة أميركية.
وبالتزامن مع ذلك، أطلق البيت الأبيض حملة سرية لمحاولة منع موسكو من تسليم الصواريخ للحوثيين الذين يهاجمون السفن في البحر الأحمر تضامنا مع الفلسطينيين في غزة.
وتتضمن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الإدارة لمنع نقل موسكو الصواريخ إلى اليمن عن طريق دولة ثالثة، لمحاولة إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدم الانضمام إلى إيران في توفير الأسلحة للحوثيين، وفقا لمسؤولين أميركيين رفضوا تحديد تلك الدولة.
وفي فبراير/شباط الماضي، قال فلاديمير سولوفيوف المسؤول الإعلامي المعروف في الكرملين -خلال بث تلفزيوني- إن موسكو يجب أن تزود الحوثيين اليمنيين بأسلحة روسية لاستخدامها في الهجمات على السفن الأميركية والبريطانية.
وقدم سولوفيوف -وهو شخصية بارزة في وسائل الإعلام المدعومة من الكرملين وحليف قوي للرئيس فلاديمير بوتين- هذا الاقتراح خلال حلقة من برنامجه الذي يبث على قناة "روسيا-1".
ودعا سولوفيوف إلى تسليح هذه الجماعة لشن هجمات على أهداف أميركية وبريطانية قائلا "إن هذا هو الوقت المناسب".
وقال أيضا "سيحصل الحوثيون على كل شيء، وستكون لديهم زوارق شبه غاطسة مسيرة، وستكون لديهم أسلحة قوية، وسيحصلون على كل شيء".
وتدهورت العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة بشكل حاد منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا، إذ تقود واشنطن الدول الغربية لفرض عقوبات على موسكو وتسليح كييف.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجامعات
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن بدء الضربات الأمريكية على الحوثيين في اليمن
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء ضربات جوية تستهدف مواقع تابعة لجماعة الحوثيين في اليمن، في تطور لافت في الصراع اليمني.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الولايات المتحدة لتعزيز الأمن الإقليمي وحماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
ووفقًا لبيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية، استهدفت الضربات الجوية منشآت تستخدمها جماعة الحوثي لشن هجمات على السفن التجارية.
وشملت الأهداف مراكز قيادة وسيطرة، أنظمة صواريخ، مرافق تشغيل الطائرات المُسيّرة، رادارات، ومروحيات، بالإضافة إلى عدة مرافق تخزين تحت الأرض.
وتهدف هذه العمليات إلى إضعاف قدرات الحوثيين على مواصلة هجماتهم المتهورة وغير القانونية.
من جانبه، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن الضربات تهدف إلى تعطيل وتقليص قدرات جماعة الحوثي المدعومة من إيران على شن هجماتها المزعزعة للاستقرار ضد السفن الأمريكية والدولية التي تعبر البحر الأحمر.
يُذكر أن الولايات المتحدة قد شكلت تحالفًا بحريًا متعدد الجنسيات في المنطقة ردًا على الهجمات التي ينفذها الحوثيون منذ أشهر قبالة سواحل اليمن، والتي تعطل حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وهما طريقان حيويان للتجارة الدولية.
وتُبرز هذه الأحداث تعقيد المشهد اليمني وتداخل المصالح الإقليمية والدولية فيه، مما يستدعي جهودًا دبلوماسية مكثفة للوصول إلى حلول تُنهي الصراع المستمر وتحقق الاستقرار في المنطقة.